6 قتلى في أول هجوم انتحاري لطالبان منذ وفاة الملا عمر

حصيلة قياسية للضحايا المدنيين في أفغانستان

6 قتلى في أول هجوم انتحاري لطالبان منذ وفاة الملا عمر
TT

6 قتلى في أول هجوم انتحاري لطالبان منذ وفاة الملا عمر

6 قتلى في أول هجوم انتحاري لطالبان منذ وفاة الملا عمر

قتل ستة أشخاص على الأقل، بينهم ثلاثة من رجال الشرطة، في تفجير انتحاري استهدف مركزا للشرطة شرقي أفغانستان. وقال المسؤولون إن حافلة مفخخة كانت قد تُركت خارج مركز للشرطة في مدينة بولي علم، عاصمة مقاطعة لوغار. وأعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عن الهجوم. وهذا هو الهجوم الأكبر الأول منذ تأكيد طالبان وفاة قائدها، الملا عمر، الأسبوع الماضي. وقال حاكم المقاطعة، عليم فدائي: «التفجير كان كبيرا، ونُفذ عن طريق شاحنة صغيرة، وتسبب في الكثير من الدمار للمدنيين، وتكسير النوافذ على مدى كيلومتر من موقع الانفجار وقال المسؤولون إن 13 شخصا على الأقل جرحوا جراء التفجير». وأعلنت طالبان في بيان أنها استهدفت وحدات عسكرية وشبه عسكرية. ولم تذكر طالبان في بيانها الأسبوع الماضي مكان، أو توقيت، أو طريقة وفاة الملا عمر.
من جهته، قال حسيب ستانيكزاي، رئيس مجلس إقليم لوغار شرقي أفغانستان: «لقد كان انفجارا كبيرا بالقرب من المجلس الإقليمي وقاعدة قوات رد الفعل السريع في عاصمة الإقليم». وأوضح أن «ثلاثة مدنيين وثلاثة رجال شرطة قتلوا، كما أصيب عشرة أشخاص آخرون». وأضاف أن الانتحاري أيضا لقي حتفه. وأعلنت طالبان مسؤوليتها عن الهجوم الذي تسبب في خسائر كبيرة في مبنى المجلس الإقليمي والمنازل المجاورة له.
من جهة أخرى، سجل عدد الضحايا المدنيين للنزاع في أفغانستان رقما قياسيا جديدا في النصف الأول من العام مع نهاية المهمة القتالية للحلف الأطلسي، على ما أعلنت الأمم المتحدة أول من أمس، فيما تمزق حركة طالبان المدعوة إلى محادثات سلام خلافات داخلية حول زعامتها، بين الأول من يناير (كانون الثاني) و30 يونيو (حزيران) قتل 1592 شخصا وأصيب 3329 في أعمال العنف، على ما أعلنت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان في تقرير بهذا الخصوص تنشره كل نصف عام.
وأحصت البعثة تراجعا بنسبة 6 في المائة في عدد القتلى مقارنة بالنصف الأول من 2014، لكن عدد الجرحى ارتفع 4 في المائة في المعارك بين المتمردين وقوى الأمن الأفغانية، والهجمات والاغتيالات.
بالإجمال ارتفع عدد ضحايا النزاع 1 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبلغ 4921 قتيلا وجريحا، وهو الرقم الأعلى منذ 2009. العام الذي بدأ فيه جمع هذه الإحصاءات واشتعال العنف مجددا في أفغانستان.
والأكثر إثارة للقلق بين ضحايا العنف هو ارتفاع عدد النساء إلى 23 في المائة والأطفال 23 في المائة.
وتشكل المعارك على الأرض بين المتمردين وقوى الأمن الأفغانية أكثر ما يوقع قتلى وجرحى بين المدنيين الأفغان بحسب الوثيقة التي تشير كذلك إلى أن 70 في المائة من القتلى والجرحى من مسؤولية المتمردين.
وأفاد رئيس بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان نيكولاس هايسوم في التقرير أن «الإحصاءات البحتة بخصوص الضحايا المدنيين لا تعكس مدى فظاعة العنف في أفغانستان والجثث الممزقة لأطفال وأمهات وفتيات وأبناء وآباء». وأضاف: «تلك هي النتائج الحقيقية جدا للنزاع في أفغانستان المستمر منذ 2001 وسقوط نظام طالبان، منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي ونهاية مهمة الحلف الأطلسي القتالية بات الجيش والشرطة الأفغانيان وحدهما في مواجهة المسلحين وأغلبهم من حركة طالبان. وما زال نحو 1300 جندي أجنبي منتشرين في أفغانستان لكن مهمتهم تقتصر على تدريب نظرائهم الأفغان ومهام محددة لمكافحة الإرهاب».
بالتالي بدل مقاتلو طالبان تكتيكهم القتالي «وتخلوا عن حرب العصابات التي اعتمدوها عندما كان الحلف الأطلسي ينفذ مهمة قتال وبدأوا يستهدفون القوات الأفغانية مباشرة. وأصبحت طالبان أكثر جرأة»، بحسب غرايمي سميث، الخبير في مجموعة الأزمات الدولية للأبحاث. «بالتالي ارتفع كذلك عدد الضحايا في صفوف الجيش والشرطة».
وتعكس أرقام الأمم المتحدة كذلك انتشار المعارك إلى مناطق أفغانستان كافة. ففيما يعتبر جنوب البلاد وشرقها، معقلا طالبان، الأكثر تضررا من العنف، تكاثرت الهجمات والمعارك في الأشهر الأخيرة في شمالها وشمال شرقها في مناطق كانت مستقرة نسبيا في السابق، بالتالي في شمال شرقي أفغانستان وعلى الأخص ولاية بداخشان على الحدود مع طاجيكستان كثف المتمردون علمياتهم الهجومية. وارتفع عدد القتلى والجرحى المدنيين في المنطقة من 311 في الفصل الأول من 2014 إلى 545 لهذا العام، بحسب التقرير.
لكن رغم هذا الوجود المتزايد على الأرض تشهد حركة طالبان أزمة داخلية تتعلق بخلافة زعيمها التاريخي الملا عمر التي كانت أولى نتائجها الإرجاء إلى أجل غير مسمى لمشاركتها في محادثات السلام مع الحكومة الأفغانية التي انطلقت في يوليو (تموز) في باكستان.
وأدى الإعلان في الأسبوع الماضي عن وفاة الملا عمر وتعيين الملا أختر منصور خلفا له إلى بروز جناح رافض في طالبان تتصدره عائلة الملا عمر التي رفضت بشكل قاطع مبايعة الزعيم الجديد للتمرد.
لكن بلا حد أدنى من الوحدة من الصعب أن تعود طالبان سريعا إلى طاولة المفاوضات بحسب المحللين.
في غضون ذلك، قتل 17 شخصا أمس في تحطم مروحية عسكرية أفغانية في جنوب البلاد بسبب عطل تقني، بحسب ما أفادت سلطات محلية وعسكرية.
وسقطت المروحية بسبب عطل تقني في مقاطعة شينكاي، وهي منطقة خالية نسبيا من المتمردين في ولاية زابل.
وقال جنرال في القوات الجوية الأفغانية لوكالة الصحافة الفرنسية طلب عدم الكشف عن اسمه إن «17 شخصا قتلوا، 12 جنديا وأفراد الطاقم الخمسة»، في مقاطعة شينكاي في ولاية زابل الجنوبية.
وأكد حاكم مقاطعة شينكاي محمد قاسم خان حصيلة القتلى، فيما أشار قائد عسكري إلى أن وفدا رسميا أرسل إلى المنطقة للتحقيق في الحادث. وأضاف أن المتمردين «غير ناشطين» في تلك المنطقة، مستبعدا فرضية أن تكون المروحية هدفا لهجوم.



بحارة إيرانيون يتعافون في مستشفى سريلانكي بعد هجوم غواصة أميركية

 طاقم طبي في مستشفى بمدينة جالي في سريلانكا ينقل جثث بحارة إيرانيين قُتلوا في ​هجوم غواصة أميركية (ا.ف.ب)
طاقم طبي في مستشفى بمدينة جالي في سريلانكا ينقل جثث بحارة إيرانيين قُتلوا في ​هجوم غواصة أميركية (ا.ف.ب)
TT

بحارة إيرانيون يتعافون في مستشفى سريلانكي بعد هجوم غواصة أميركية

 طاقم طبي في مستشفى بمدينة جالي في سريلانكا ينقل جثث بحارة إيرانيين قُتلوا في ​هجوم غواصة أميركية (ا.ف.ب)
طاقم طبي في مستشفى بمدينة جالي في سريلانكا ينقل جثث بحارة إيرانيين قُتلوا في ​هجوم غواصة أميركية (ا.ف.ب)

قالت السلطات في سريلانكا، اليوم (الخميس)، إن البحارة الإيرانيين الذين نجوا من ​هجوم غواصة أميركية في المحيط الهندي يتعافون في مستشفى في مدينة جالي الساحلية في سريلانكا، وذلك بعد يوم من مقتل ما لا يقل عن ‌87 فردا في ‌الهجوم.

وقالت السلطات ​في ‌المستشفى ⁠الوطني ​في جالي ⁠ومصادر في البحرية أن فرق الإنقاذ العسكرية أحضرت 87 جثة، وذلك بعد أن تعاملت مع نداء استغاثة في الصباح الباكر من ⁠السفينة إيريس دينا أمس ‌الأربعاء.

وذكرت ‌السلطات أن عمليات ​البحث والإنقاذ ‌عن حوالي 60 شخصا كانوا ‌على متن السفينة ولا يزالون في عداد المفقودين ستستمر اليوم الخميس.

ووقع الهجوم، الذي يوسع نطاق ‌الحرب بشكل كبير، في المحيط الهندي على بعد مئات ⁠الأميال ⁠من الخليج حيث تشن القوات الأميركية والإسرائيلية ضربات على إيران وترد طهران بضربات بالصواريخ والطائرات المسيرة.

وقال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في البنتاغون «أغرقت غواصة أميركية سفينة حربية إيرانية كانت تعتقد أنها آمنة في ​المياه الدولية. ​بدلا من ذلك، أغرقها طوربيد. موت هادئ».


زعيم كوريا الشمالية يشرف على اختبار مدمرة بحرية متطورة

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتفقد المدمرة «تشوي هيون» قبل تدشينها  (ا.ب)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتفقد المدمرة «تشوي هيون» قبل تدشينها (ا.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية يشرف على اختبار مدمرة بحرية متطورة

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتفقد المدمرة «تشوي هيون» قبل تدشينها  (ا.ب)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتفقد المدمرة «تشوي هيون» قبل تدشينها (ا.ب)

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا الأسبوع على اختبار مدمرة بحرية متطورة، وفق ما ذكرت وسائل إعلام رسمية الخميس، وشمل ذلك إطلاق صاروخ كروز بحر-أرض.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون أشرف على «اختبار» أداء المدمرة «تشوي هيون» (رويترز)

وتأتي هذه الاختبارات بعد وقت قصير من ترؤس كيم لمؤتمر حزب العمال الحاكم الذي ينعقد مرة كل خمس سنوات، حيث جدد خلاله أهداف التحشيد العسكري لبلاده متعهدا الرد بقوة على أي تهديدات.

ويأتي هذا أيضا في الوقت الذي شنت فيه الولايات المتحدة، العدو الرئيسي لكوريا الشمالية المسلحة نوويا، هجوما مشتركا مع إسرائيل ضد إيران بهدف القضاء على برنامجيها النووي والصاروخي وبحريتها.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم قام الثلاثاء بتفقد مدمرة من طراز «تشوي هيون»، وهي واحدة من سفينتين حربيتين تم إطلاقهما العام الماضي، وأشرف على «اختبار» أدائها.

وأوردت وكالة الأنباء المركزية الكورية أنه أشرف في اليوم التالي على إطلاق صاروخ كروز «بنجاح» من المدمرة.

وقال بعد الاختبار «في كل عام خلال فترة الخطة الخمسية الجديدة يتعين علينا بناء سفينتين حربيتين سطحيتين من هذه الفئة أو من فئة أعلى».

كيم جونغ أون على متن المدمرة «تشوي هيون» (إ.ب.أ)

وتعد «تشوي هيون» واحدة من مدمرتين تزن كل منهما خمسة آلاف طن ضمن الترسانة البحرية لكوريا الشمالية، وتم إطلاقهما العام الماضي وسط سعي كيم لتعزيز القدرات البحرية للبلاد.

وهناك سفينة حربية ثالثة قيد الإنشاء تفقدها كيم أيضا الأربعاء، وفقا للوكالة الكورية.


مع استمرار الحرب عليها... أفغان يعبرون الحدود هاربين من إيران

مواطنون أفغان بالقرب من جسر الحرير بعد عودتهم من إيران عند معبر حدودي (أ.ف.ب)
مواطنون أفغان بالقرب من جسر الحرير بعد عودتهم من إيران عند معبر حدودي (أ.ف.ب)
TT

مع استمرار الحرب عليها... أفغان يعبرون الحدود هاربين من إيران

مواطنون أفغان بالقرب من جسر الحرير بعد عودتهم من إيران عند معبر حدودي (أ.ف.ب)
مواطنون أفغان بالقرب من جسر الحرير بعد عودتهم من إيران عند معبر حدودي (أ.ف.ب)

بعدما تبدّدت آماله في الوصول إلى تركيا بسبب الحرب في الشرق الأوسط، فر رشيد نظري عائداً إلى موطنه أفغانستان، واصفاً رحلة البحث عن الغذاء والوقود والأمان في إيران المجاورة.

لطالما مثّلت إيران وجهة جاذبة للباحثين عن فرص عمل أفضل في ظل الأزمة الإنسانية التي تعصف بأفغانستان، فضلاً عن كونها ممراً إلى وجهات أبعد.

لكن منذ أن أشعلت الضربات الأميركية والإسرائيلية، السبت، فتيل حرب إقليمية، أفاد أفغان عبروا الحدود بأنهم تركوا وراءهم وضعاً مرعباً.

قال نظري البالغ 20 عاماً، عند معبر إسلام قلعة الحدودي: «كان معظم الناس يتجهون نحو البلدات الصغيرة لأن الوضع في المدن كان سيئاً».

وبينما كان نظري يغادر البلاد، رأى إيرانيين يبحثون عن المؤن الأساسية.

وأضاف لوكالة الصحافة الفرنسية، وهو يحمل حقيبة ظهر سوداء على كتفه: «كانت هناك حشود غفيرة، خصوصاً في الأسواق ومحطات الوقود وأماكن بيع المواد الغذائية».

وقد أفادت وسائل إعلام إيرانية بسقوط مئات الضحايا في البلاد، غير أن صحافيي وكالة الصحافة الفرنسية لم يتمكنوا من التحقق من الحصيلة بشكل مستقل.

وعند نقطة حدودية في غرب أفغانستان، قال نعمت الله مرادي، العائد من إيران إن النيران كانت تُطلق «ليلاً ونهاراً».

وأفاد الشاب البالغ 26 عاماً، واصفاً إجلاء الناس من العاصمة طهران حيث كان يعيش منذ نحو 18 شهراً: «كان الناس قلقين».

وأضاف وخلفه علم أسود رفعته إيران حداداً على اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي: «رأينا صواريخ تسقط والدخان يتصاعد في الهواء بعدها».

علم أسود يرفرف عند معبر إسلام قلعة الحدودي بين أفغانستان وإيران (أ.ف.ب)

«الفرار خوفاً»

على الرغم من العلاقات الوثيقة واللغة المشتركة، انضمت إيران إلى باكستان في طرد أعداد هائلة من الأفغان في السنوات الأخيرة بعد استضافتهم لعقود.

وأفادت المنظمة الدولية للهجرة بأن أكثر من 1.8 مليون أفغاني عادوا من إيران العام الماضي.

وقالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إنها لم تشهد زيادة ملحوظة في عدد الأشخاص الذين يغادرون إيران منذ بدء الحرب، لكن هناك خططاً جاهزة في حال ارتفاع الأعداد.

وأفاد المتحدث باسم المفوضية في أفغانستان، تشارلي غودليك، بأن «الموارد مُستنزفة بالفعل بشكل كبير في ظل ارتفاع أعداد العائدين مؤخراً ونقص التمويل».

ظنّ تاجر أفغاني كان قد ذهب إلى مدينة أصفهان وسط إيران أن «الوضع ربما سيتحسن»، لكن سرعان ما أصبح الوضع لا يُطاق.

وقال رحمة الله سيد زاده البالغ 58 عاماً: «عندما رأينا أن الوضع يزداد سوءاً، بدأنا نحن أيضاً بالعودة» إلى أفغانستان.

وواصلت الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتها على إيران، وهو ما وصفه العائدون الأفغان بأنه مرعب.

أوضح عطا الله نوري (31 عاماً) أنه كان يحزم حقائبه في طهران عندما وقعت انفجارات عدة في مكان قريب. وقال: «بدأ جميع الناس، نساءً ورجالاً وأطفالاً، بالصراخ والبكاء».

وأضاف نوري: «كان الجميع يركضون خوفاً مع زوجاتهم وأطفالهم. كان هناك أناس تُرك أطفالهم على جانب الطريق بينما كانوا يركضون».

وأشار إلى أن عدد الفارين من العنف كان كبيراً لدرجة أنه «لم تكن هناك حافلات متاحة لنقلهم».

وبينما وجد الأفغان الذين عبروا معبر إسلام قلعة طريقاً للنجاة من الصراع، كان الإيرانيون على الحدود يواجهون وضعاً خطيراً في بلادهم.

وصرّح سائق شاحنة إيراني، طلب عدم كشف هويته لأسباب أمنية: «أشعر بقلق بالغ منذ أن سمعت نبأ استشهاد قائدنا».

وتابع: «لا أعرف ما يخبئه المستقبل، لكنه ليس مستقبلاً مشرقاً لنا نحن الإيرانيين».