{ذا ويلزلي} أحدث عنوان للإقامة في لندن

من مدخل لمحطة مترو أنفاق {هايد بارك} إلى فندق يدلل كل ضيوفه برولز رويس ونادل خاص

{ذا ويلزلي} أحدث عنوان للإقامة في لندن
TT

{ذا ويلزلي} أحدث عنوان للإقامة في لندن

{ذا ويلزلي} أحدث عنوان للإقامة في لندن

فندق {ذا ويلزلي} The Wellesley قد يكون لا يزال مجهولا بالنسبة لبعض زوار العاصمة الجذابة لندن، والسبب هو أنه أحدث فندق من فئة بوتيك يفتح أبوابه في {11 نايتسبردج» العنوان الغني عن التعريف الذي يعتبر من أكثر العناوين أناقة في المدينة. فإذا كنت تزور لندن حاليا أو تنوي زيارتها قريبا، وطلبت من سائق التاكسي أن يأخذك إلى هذا الفندق قد يكون جوابه {فندق ماذا؟ ما اسمه؟» وذلك لأن الفندق افتتح أبوابه في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وبدأ بالعمل فعليا منذ أقل من شهرين، ولكنه استطاع جذب زواره لأسباب كثيرة، على رأسها الخدمة والديكورات الرائعة، الموقع والشرفات المفتوحة التي تقدم أكبر لائحة في العالم لأجود أنواع السيجار، بعضها يتم تصنيعه في كوبا خصيصا للفندق.
كل زاوية من زوايا مبنى الفندق تحكي قصة، ولا تزال الحجارة الحمراء تقف شاهدة على تاريخ المبنى الذي يعود إلى عام 1920 عندما كان في السابق مدخلا لمحطة مترو الأنفاق {هايد بارك كورنر}، ونفس تلك الحجارة لا تزال موجودة في جميع محطات المترو القديمة في لندن، وبطريقة فنية ذكية جدا، تم مزج الديكورات الحديثة مع تفاصيل المبنى التاريخي، ومن أفضل من مهندسي الديكور في شركة {فوكس لينتون} الحائزة جوائز عالمية كثيرة؟

الوصول إلى {ذا ويلزلي}

يعتبر الوصول إلى الفندق من أسهل الأمور، فهو يقع في أحضان شارع {نايتسبردج} تحديدا عند بدايته من جهة دوار {هايد بارك كورنر}، والبعض يعرف عنه بالقول {الفندق الجديد جار فندق لانزبرا}، ولا أظن أن إدارة الفندق تستاء من الربط ما بين الفندقين لأنهما بعيدان كل البعد عن بعضهما من ناحية المفهوم ولو أنهما قريبان جدا جغرافيا. {ذا ويلزلي} هو من فئة فنادق البوتيك الصغيرة، مكون من 7 طبقات ويضم 36 غرفة وجناحا تطل جميعها على حديقة {الهايد بارك} وأجمل معالم لندن.

الغرف والأجنحة

مدخل الفندق يبعث الدفء في الزائر، شكله مستطيل تضيئه مصابيح الكريستال، وتعكس نورها على الأرضية التي يكسوها الرخام العاجي، بمجرد دخولك إلى الفندق تشعر وكأن الزمان أخذك إلى حقبة العشرينات والثلاثينات، وهذا الأمر مقصود من ناحية اختيار {الآرت ديكو} الذي اشتهرت به ديكورات المنازل في تلك الفترة، الألوان هادئة يطغى عليها اللون العاجي والشمامي والزهري، عاملات الاستقبال يتميزن بزي موحد جميل أما الموظفون الرجال فلا تقل أناقتهم عن النساء.
الغرف والأجنحة تختلف من حيث الحجم إلا أن القاسم المشترك فيما بينها هو الذوق الرفيع والأثاث الرائع الذي يدخل في وسائده المخمل، وتزين الجدران لوحات فوتوغرافية لفنانات من زمن الفن الجميل، ولا بد أن نذكر ونصف روعة الرخام في جميع الحمامات، الذي تم استيراده من إيطاليا، وحمامات الأجنحة مجهزة بشاشات مسطحة، كما أن الغرف والأجنحة تقدم خدمة {الواي فاي} بالمجان، وتجد فيها أيضا ألواحا إلكترونية من تصميم {سامسونغ} يمكنك من خلالها حجز أي مطعم تريد في لندن والاتصال بمكتب الاستقبال في الفندق مباشرة وطلب خدمة الغرف أو أي خدمة أخرى.
14 غرفة تحمل أسماء شخصيات شهيرة عرفت في فترة العشرينات مثل تشرشل ولويس أرمسترونغ وهاورد كارتر ورودولف فالنتينو..، والجناح التنفيذي الأكبر يمتد على الطابقين السادس والسابع ويربط ما بين الطابقين سلم حلزوني داخلي يأخذك إلى غرفة إضافية مع شرفة تزينها الخضرة الصناعية وتطل على روعة لندن.

خدمات مميزة

يعتمد أسلوب ومفهوم الفندق على تقديم أفضل خدمة ممكنة في عالم الفندقة، وجودة الخدمة تبدأ من عامل ركن السيارة إلى عامل الاستقبال والكونسييرج مرورا بالمطعم والبار والتراس.. هناك عناية غير عادية بالتفاصيل والخدمة الراقية.

نادل خاص

وقت {الشيك إن} عند الساعة الثانية بعد الظهر وموعد {الشيك أوت} عند منتصف اليوم، تستعمل في الفندق مستحضرات {هيرميس} وأرضية الفندق مدفأة، يقدم الفندق خدمة النادل الخاص {الباتلر} على مدى 24 ساعة لجميع النزلاء في جميع الغرف والأجنحة، وتتضمن خدمة {الباتلر} ترتيب الأمتعة والمتعلقات الشخصية وإعادة توضيبها عند المغادرة، إضافة إلى كي الثياب وخدمة الغرف، ومن الممكن طلب {باتلر} أنثى.

هاتف جوال

وسيكون هناك جهاز هاتف جوال تحت تصرف كل زائر طيلة فترة إقامته في الفندق، وهذا الأمر ممتاز بالنسبة لرجال الأعمال المقيمين خارج بريطانيا، فالرقم محلي ويعطى إلى جانب بطاقة ائتمان خاصة لتسهيل عملية استخدامه.

سيارة رولز رويس

من الخدمات الاستثنائية الأخرى، خدمة التوصيل بسيارة رولز رويس من طراز {فانتوم} تكون دائما بخدمة الزوار لتوصيلهم إلى الأماكن التي يودون الذهاب إليها، على أن لا تتعدى المسافة الميل ونصف الميل داخل لندن. وهذه الخدمة مجانية ولا يتوجب على النازل دفع أي مبلغ إضافي للحصول عليها ولكن من الأفضل حجز الأوقات المناسبة مسبقا.

سيجار لاوندج

المعروف عن لندن مثل الكثير من العواصم الغربية والعربية، أنه يمنع التدخين في الأماكن المقفلة فيها، وحلت هذه المسألة في الفندق من خلال تأمين صالون خاص بتدخين السيجار، وهناك غرفة خاصة بحفظ السيجار تضم أنواعا من أجود السيجار التي لا يمكن أن تجدها في أي مكان آخر في أوروبا، غرفة الـHumidor ستثير إعجابك بالتأكيد ولو لم تكن من المدخنين، يكفي أن يشرح لك الاختصاصي في عالم السيجار الإيطالي باسكوالي عن أنواع السيجار وأسعارها التي تصل في بعض الأحيان إلى 4 آلاف جنيه إسترليني للسيجار الواحد، أما عن العلب فحدث ولا حرج، حيث يعود تاريخ بعضها إلى القرن السابع عشر، تم شراؤها من أهم المزادات العالمية ويعود تاريخ تصنيع بعضها إلى فترة ما قبل كاسترو. والضيف الدائم هنا هو السير وينستون تشرشل الذي كان يعتبر من أشهر مدخني السيجار على الإطلاق، وتتصدر صورته المكان وهي مصنوعة من ورق السيجار ومن توقيع الفنان الكوبي إيرنستو ميلانيس.

الشرفة الخارجية

لا يمكن أن تزور الفندق من دون أن تقع في شباك الغرام بتلك الواحة الخضراء في وسط لندن، الديكور رائع، يتماشى مع الديكورات الداخلية، وتوجد شرفتان تقعان إلى جانبي المدخل الرئيس، وهما متطابقتان من حيث الديكور والأثاث فتتخيل وكأنك ترى الحديقة الصغيرة في المرآة. هذه الشرفة هي عبارة عن مساحة أشبه بحدائق المدن، صغيرة الحجم، ولكن أثاثها أشبه بأثاث القصور، أرائك من الجلد الطبيعي بإطارات من الخشب المحفور، الأرضية يكسوها السجاد بتصاميم تبرز {الآرت ديكو}، وتلف {التراس} حوائط من الشتول الخضراء الاصطناعية لتزيد المكان جمالا وتنسيك أنك تجلس على طريق عام في وسط مدينة ملؤها الحركة. وتعتبر هاتان الواحتان من أكثر الأماكن التي يأتي إليها اللندنيون (من غير النزل في الفندق) لأنه يمكنهم التدخين فيها، فهي في الهواء الطلق ولكن تتمتع بسقف زجاجي مجهز بمدافئ كهربائية صغيرة، إضافة إلى مدفأة تعمل على الغاز تخدعك بالحطب الذي يشتعل بداخلها لتظن أنها مدفأة نار حقيقية، وهي تتوسط الحائط الرئيس في وسط {التراس}. وإضافة إلى التدخين تقدم في {التراس» لائحة الطعام نفسها التي يمكنك طلب أطباقها في المطعم البيضاوي «ذا بيجو أوفال». والاهم من هذا كله، يستقبل التراس الزوار في أي وقت من النهار والليل لأنه تابع للفندق ولا يخضع لقوانين الإغلاق المبكر مثل باقي المطاعم في لندن.

الطعام

إذا كنت من محبي المأكولات الإيطالية، فسيكون مطعم The Bijou Ovalبانتظارك بلائحة طعام غنية بالأطباق الإيطالية اللذيذة التي تحمل نكهة بلادها الأصلية، يتسع المطعم لـ28 شخصا، ويقدم المأكولات فترة الظهر والمساء كما يمكن طلب نفس الأطباق عند {التراس» أيضا إذا فضلت الجلوس في الخارج. من ألذ الأطباق التي لا بد أن تتذوقها: طبق تونا الكارباتشيو وطبق المعكرونة مع سرطان البحر وصلصة الطماطم، وطبق الرافيلوي المحشو بجبن البوراتا (أشبه بجبن الموتزاريلا)، ولا بد أن تنهي الوليمة الإيطالية بطبق الحلوى ومن ألذها: التيراميسو والميل فوي، ولمحبي البيتزا وللصغار ننصح بتجربة البيتزا التي تحضر في فرن حطب حقيقي، نكهتها أكثر من رائعة.

جاز لاوندج

كما أنه لمحبي الفن مساحتهم الخاصة في الفندق ولمحبي الأكل أطباقهم، أيضا لمحبي الموسيقى عنوانهم الخاص في الفندق.
الـ{جاز لاوندج} بشكله البيضاوي يترجم فترة العشرينات حرفيا من خلال الأثات الجميل والألوان الزاهية وتصميم الكراسي وحتى الستائر التي تتخللها سلاسل {الدايمونتي} الكريستال البراقة، ويتربع في الزاوية بيانو كبير أسود، يطرب على أنغامه محبو موسيقى الجاز التي تصدح في المكان كل ليلة. واللافت أن هذا المكان استضاف بعضا من أهم المبدعين في عالم الموسيقى مثل الفنانة الراحلة إيمي واينهاوس (في آخر أداء لها قبل وفاتها) وجوني دانكوورث وكليو لاين وميكا باريس.
فترة بعد الظهر يمكنك تناول الشاي الإنجليزي في {جاز لاوندج} مع تشكيلة واسعة من الحلويات والساندويتشات والفاكهة.



أبرز منظّري التجارة الدولية في «هارفارد»: السعودية تملك «شيفرة» النجاح في عالم مجزأ

البروفسور بول أنتراس يتحدث إلى الحضور بإحدى الجلسات الحوارية في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
البروفسور بول أنتراس يتحدث إلى الحضور بإحدى الجلسات الحوارية في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

أبرز منظّري التجارة الدولية في «هارفارد»: السعودية تملك «شيفرة» النجاح في عالم مجزأ

البروفسور بول أنتراس يتحدث إلى الحضور بإحدى الجلسات الحوارية في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
البروفسور بول أنتراس يتحدث إلى الحضور بإحدى الجلسات الحوارية في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

أكد أستاذ الاقتصاد بجامعة هارفارد، البروفسور بول أنتراس، أن السعودية تقدِّم نموذجاً استثنائياً في مشهد التحولات التجارية العالمية، يختلف جذرياً عن القوالب التقليدية للأسواق الناشئة. وعدّ أن العولمة لم تنتهِ، بل أعادت تشكيل نفسها فيما أسماه «التكامل المجزأ». وفي حديثه إلى «الشرق الأوسط»، على هامش مؤتمر العلا، أشار أنتراس إلى أن رؤية السعودية وإصلاحاتها الهيكلية تضعانها في موقع متميز للاستفادة من «التكامل المجزأ» الذي يشهده العالم، مشدداً على أن رهان المملكة على التحول اللوجيستي والذكاء الاصطناعي هو المحرك الحقيقي لنمو مستدام يتجاوز ضجيج الأزمات العالمية.

يُعدُّ البروفسور بول أنتراس واحداً من أبرز المنظرين الاقتصاديين في العصر الحديث، وهو أستاذ كرسي «روبرت برينكتون» للاقتصاد في جامعة هارفارد. تتركز أبحاثه التي غيَّرت مفاهيم التجارة الدولية حول «سلاسل القيمة العالمية» وكيفية تنظيم الشركات إنتاجها عبر الحدود. ويعدّ أنتراس مرجعاً عالمياً في فهم كيفية تأثير القوانين والتكنولوجيا على تدفق السلع السعودية وتحدي «الصناديق الجاهزة».

بدأ أنتراس حديثه بانتقاد الطريقة التقليدية في تصنيف الاقتصادات، قائلاً: «من الصعب جداً تقديم عبارات عامة حول كيفية استفادة الأسواق الناشئة من التحول التجاري الدولي، والسبب هو أننا غالباً ما نحب وضع الدول في صناديق أو سلال واحدة كما نفعل مع القارات». وأوضح أنتراس أن مصطلح «الأسواق الناشئة» يخفي خلفه هياكل صناعية متباينة تماماً، مبيِّناً الفرق الجوهري للحالة السعودية: «هناك اقتصادات تعتمد بشكل مكثف على تصدير الصناعات التحويلية، وهذه يمثل التكامل التجاري والوصول للأسواق شريان حياة لها، وهي الأكثر قلقاً من ضغوط المنافسة الصينية التي بدأت بالانزياح من السوق الأميركية نحو أسواقهم. لكن في المقابل، نجد اقتصاداً مثل السعودية، يُصدِّر كثيراً، ولكنه يواجه منافسةً ضئيلةً جداً من جانب الصين في سلعته الأساسية». ويرى أنتراس أن هذا الوضع يخلق فرصةً ذهبيةً للمملكة. فـ«بالنسبة للسعودية، هذا الوقت هو فرصة للحصول على سلع من الصين بتكلفة أرخص من السابق، أو الحصول على تشكيلة متنوعة من البضائع التي لم تكن متاحةً لها لأنها كانت تتدفق بالكامل نحو السوق الأميركية».

وحول كيفية تعامل الأسواق الناشئة مع ضغوط «الإغراق» والمنافسة، وجَّه أنتراس نصيحةً صريحةً: «أعتقد أن على الأسواق الناشئة إظهار أقل قدر ممكن من الميول الحمائية. لن يكون الأمر سهلاً؛ لأن نمو الصادرات الصينية سيؤثر حتماً على بعض المنتجين المحليين، مما سيخلق ضغوطاً سياسية لحمايتهم. لكن الطريق الصحيح للمستقبل هو أن تسوِّق نفسك بوصفك اقتصاداً ملتزماً بنظام متعدد الأطراف، اقتصاداً يسمح للمنتجين الأجانب بالبيع في سوقك، ويشجع منتجيك في الوقت ذاته على استكشاف الأسواق الخارجية. يجب أن نتجنَّب تماماً محاكاة ما تفعله الدول الكبيرة مثل الولايات المتحدة». وعند سؤاله عن حماية الصناعات المحلية المتضررة، أضاف: «نعم، الإغراق الصيني يمثل قلقاً جدياً لبعض الدول التي تمتلك قاعدة تصنيع محلية تتنافس مباشرة مع الصين، ولكن بالنسبة للسعودية، القلق أقل لأنها لا تملك تلك القاعدة التي تتصادم مباشرة مع المنتجات الصينية. في الواقع، الواردات الرخيصة قد تفيد المستهلك السعودي. وإذا وُجد قطاع متضرر، فهناك طرق أفضل لحماية الناس من الحمائية، مثل تقديم خطط ائتمان، أو إعانات، أو مساعدة الشركات على إعادة التفكير في نماذج أعمالها وتطويرها».

العولمة لم تمت... بل أصبحت «مجتزأة»

ورداً على السؤال الجدلي حول نهاية العولمة، صاغ أنتراس مفهوماً جديداً، قائلاً: «لا أظن أن العولمة قد انتهت، بل أسميها (التكامل المجزأ - Fragmented Integration). سنستمر في التكامل، لكن الاتفاقات التجارية ستُبرَم بطرق مختلفة. لم يعد بإمكاننا الاعتماد فقط على المفاوضات متعددة الأطراف للوصول إلى الأسواق، لأن الشعور بالالتزام بتلك الاتفاقات تَراجَع عالمياً. الصفقات ستظل تُوقَّع، لكنها ستكون أكثر تعقيداً، وسيبقى عدم اليقين هو العنوان الأبرز».

الفائدة والذكاء الاصطناعي: الوجه الآخر للعملة

وعن تأثير أسعار الفائدة المرتفعة على خطط الدول الناشئة للتحول نحو الصناعات المعقدة، قال أنتراس: «أسعار الفائدة المرتفعة، مضافةً إليها علاوة المخاطر التي تواجهها الأسواق الناشئة، تحد دون شك من الاستثمارات. التصدير يتطلب ائتماناً واستثماراً وتحسيناً للجودة. ولكن، الفائدة ارتفعت لسبب جوهري، وهو أنها تعكس توقعات نمو عالية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي والتغيُّر التكنولوجي».

ويرى أنتراس أن هذا النمو هو المُخرج، فـ«إذا تحقَّقت إمكانات النمو هذه، فستتحسَّن الإنتاجية بشكل كبير، مما يساعد الشركات الصغيرة والمتوسطة على التنبؤ بالطلب بشكل أفضل والعثور على أسواق لم يتم استغلالها من قبل. لذا، نعم، الفائدة قوة سلبية، لكن إذا كانت مدفوعةً بإمكانات نمو حقيقية، فقد لا يكون الأمر بهذا السوء».

قلق الوظائف... والتدخل الحكومي

لم يخفِ أنتراس قلقه العميق تجاه سوق العمل، حيث عدّ أن التحدي المقبل مزدوج وخطير؛ فهو يجمع بين مطرقة المنافسة الصينية وسندان الأتمتة عبر الذكاء الاصطناعي. وقال أنتراس بلهجة تحذيرية: «أنا قلق جداً بشأن مستقبل العمالة؛ فالمنافسة الشرسة من الصادرات الصينية، إذا تزامنت مع أتمتة الوظائف عبر الذكاء الاصطناعي، قد تؤدي إلى اضطرابات حادة في سوق العمل، وتحديداً بين أوساط العمال الشباب».

وأكد أنتراس أن هذا المشهد لا يمكن تركه لقوى السوق وحدها، بل يتطلب استراتيجيةً استباقيةً. «هنا تبرز الحاجة الماسة لتدخُّل الحكومات، وهو تدخُّل يتطلب موارد مالية ضخمة، واستعداداً عالي المستوى». ويرى أنتراس أن المَخرَج الوحيد هو «شرط الإنتاجية»؛ فإذا أثبتت التقنيات الجديدة قدرتها على رفع الإنتاجية بالقدر المأمول، فإن هذا النمو سيوفر للحكومات «الحيز المالي» اللازم لتعويض المتضررين وإعادة تأهيل الكوادر البشرية. واختتم هذه النقطة بالتأكيد على أن النجاح يكمن في «إيجاد توازن دقيق بين معالجة الآثار السلبية قصيرة المدى، والاستثمار في المكاسب الاستراتيجية طويلة الأجل».


مقتل 3 فلسطينيين بنيران إسرائيلية في وسط وجنوب غزة

رجل فلسطيني يدفع نقالة تحمل جثتَي شخصين في مستشفى «الأقصى» قُتلا في غارة جوية شنها الجيش الإسرائيلي على مخيم في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 4 فبراير 2026 (أ.ب)
رجل فلسطيني يدفع نقالة تحمل جثتَي شخصين في مستشفى «الأقصى» قُتلا في غارة جوية شنها الجيش الإسرائيلي على مخيم في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 4 فبراير 2026 (أ.ب)
TT

مقتل 3 فلسطينيين بنيران إسرائيلية في وسط وجنوب غزة

رجل فلسطيني يدفع نقالة تحمل جثتَي شخصين في مستشفى «الأقصى» قُتلا في غارة جوية شنها الجيش الإسرائيلي على مخيم في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 4 فبراير 2026 (أ.ب)
رجل فلسطيني يدفع نقالة تحمل جثتَي شخصين في مستشفى «الأقصى» قُتلا في غارة جوية شنها الجيش الإسرائيلي على مخيم في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 4 فبراير 2026 (أ.ب)

قُتل 3 مواطنين فلسطينيين اليوم (الأحد) بنيران إسرائيلية وسط وجنوب قطاع غزة.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «شاباً (20 عاماً) استشهد برصاص آليات الاحتلال في منطقة أبو العجين شرق دير البلح».

وأضافت المصادر أن «شابة استُشهدت صباح اليوم متأثرة بإصابتها بقصف الاحتلال منزل عائلتها بشارع الداخلية وسط مدينة رفح، خلال الحرب، لتلتحق بأطفالها الشهداء الأربعة».

وقُتل مواطن وأصيب آخر بجروح خطيرة، جراء قصف مدفعي إسرائيلي على بيت لاهيا شمال القطاع.

ويرتفع بذلك عدد ضحايا القوات الإسرائيلية، منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إلى 579 قتيلاً و1544 مصاباً، وفق وكالة «وفا».


أميركا: جدل بعد رصد «مكالمة لمخابرات أجنبية» بشأن شخص مقرّب من ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

أميركا: جدل بعد رصد «مكالمة لمخابرات أجنبية» بشأن شخص مقرّب من ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

رصدت وكالة الأمن القومي الأميركية، في ربيع العام الماضي، مكالمة هاتفية «غير معتادة»، بين عنصرين من جهاز مخابرات أجنبي، تحدثا خلالها بشأن «شخص مقرب» من الرئيس دونالد ترمب، وفق ما ذكرته صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وقد عُرضت هذه الرسالة بالغة الحساسية، التي أثارت جدلاً واسعاً في واشنطن، خلال الأسبوع الماضي، على مديرة الاستخبارات الوطنية، تولسي غابارد.

لكن بدلاً من السماح لمسؤولي وكالة الأمن القومي بمشاركة المعلومات، أخذت غابارد نسخة ورقية من التقرير الاستخباراتي مباشرةً إلى رئيسة موظفي البيت الأبيض، سوزي وايلز.

وبعد يوم واحد من لقائها مع وايلز، طلبت غابارد من وكالة الأمن القومي عدم نشر التقرير الاستخباراتي. وبدلاً من ذلك، أمرت مسؤولي الوكالة بإرسال التفاصيل السرية للغاية مباشرةً إلى مكتبها.

وقد اطلعت صحيفة «الغارديان» على تفاصيل الحوار بين غابارد ووكالة الأمن القومي التي لم يسبق نشرها. كما لم يُنشر أيضاً خبر تسلُّم وايلز للتقرير الاستخباراتي.

مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية تولسي غابارد (رويترز)

«قصة كاذبة»

وفي 17 أبريل (نيسان)، تواصل مُبلِّغ مع مكتب المفتش العام مُدَّعياً أن غابارد قد «منعت إرسال معلومات استخباراتية بالغة السرية بشكل روتيني»، وفقاً لأندرو باكاج محامي المُبلِّغ، الذي أُطلع على تفاصيل المكالمة الهاتفية الحساسة للغاية التي رصدتها وكالة الأمن القومي. وأوضح باكاج أن المُبلِّغ قدّم شكوى رسمية بشأن تصرفات غابارد في 21 مايو (أيار).

وبحسب مصدر مطلع، لا يُعتقد أن الشخص المقرب من ترمب مسؤول في الإدارة الأميركية أو موظف حكومي خاص. وقال باكاج إن أعضاء مجتمع الاستخبارات يُحالون إليه غالباً للحصول على المشورة القانونية نظراً لخلفيته وخبرته. وقد سبق له العمل في مكتب المفتش العام لوكالة الاستخبارات المركزية.

وصرّح متحدث باسم مكتب مدير الاستخبارات الوطنية لصحيفة «الغارديان»، في بيان، قائلاً: «هذه القصة كاذبة. كل إجراء اتخذته مديرة الاستخبارات الوطنية غابارد كان ضمن صلاحياتها القانونية والتشريعية، وهذه المحاولات ذات الدوافع السياسية للتلاعب بمعلومات سرية للغاية تقوّض العمل الأساسي للأمن القومي الذي يقوم به الأميركيون العظماء في مجتمع الاستخبارات يومياً».

وأضاف البيان: «هذه محاولة أخرى لصرف الانتباه عن حقيقة أن مفتشَيْن عامين لمجتمع الاستخبارات؛ أحدهما في عهد (الرئيس السابق جو) بايدن والآخر في عهد ترمب، قد وجدا بالفعل أن الادعاءات الموجهة ضد مديرة الاستخبارات غابارد لا أساس لها من الصحة».

استقلالية مُعرَّضة للخطر

وظل التقرير الاستخباراتي طي الكتمان لمدة ثمانية أشهر، حتى بعد أن ضغط المُبلِّغ عن المخالفات، للكشف عن التفاصيل أمام لجان الاستخبارات في الكونغرس.

ورفضت القائمة بأعمال المفتش العام، تامارا أ. جونسون، الشكوى في نهاية فترة مراجعة مدتها 14 يوماً، وكتبت في رسالة بتاريخ 6 يونيو (حزيران) موجهة إلى المُبلِّغ أن «المفتشة العامة لم تتمكن من تحديد مدى مصداقية الادعاءات».

ونصّت الرسالة على أنه لا يحق للمُبلِّغ رفع شكواه إلى الكونغرس إلا بعد تلقيه توجيهات من مدير الاستخبارات الوطنية بشأن كيفية المضي قدماً، نظراً لحساسية الشكوى.

وصرّح مشرّعون بأن استقلالية مكتب الرقابة الفيدرالي قد تكون مُعرَّضة للخطر، منذ أن عيّنت غابارد أحد كبار مستشاريها، دينيس كيرك، للعمل هناك في 9 مايو (أيار)، أي بعد أسبوعين من تواصل المُبلِّغ لأول مرة مع الخط الساخن للمفتشة العامة.

وأصدر مكتب غابارد أول إقرار علني له بخصوص الشكوى بالغة الحساسية في رسالة موجَّهة إلى المشرعين، يوم الثلاثاء، بعد يوم واحد من نشر صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية تقريراً عن الموجز الاستخباراتي السري.

وقال باكاج إن مكتب مديرة الاستخبارات الوطنية ذكر أسباباً متعددة لتأخير مناقشة الشكوى، من بينها تصنيف الشكوى على أنها سرية للغاية، وإغلاق الحكومة في الخريف.