{ذا ويلزلي} أحدث عنوان للإقامة في لندن

من مدخل لمحطة مترو أنفاق {هايد بارك} إلى فندق يدلل كل ضيوفه برولز رويس ونادل خاص

{ذا ويلزلي} أحدث عنوان للإقامة في لندن
TT

{ذا ويلزلي} أحدث عنوان للإقامة في لندن

{ذا ويلزلي} أحدث عنوان للإقامة في لندن

فندق {ذا ويلزلي} The Wellesley قد يكون لا يزال مجهولا بالنسبة لبعض زوار العاصمة الجذابة لندن، والسبب هو أنه أحدث فندق من فئة بوتيك يفتح أبوابه في {11 نايتسبردج» العنوان الغني عن التعريف الذي يعتبر من أكثر العناوين أناقة في المدينة. فإذا كنت تزور لندن حاليا أو تنوي زيارتها قريبا، وطلبت من سائق التاكسي أن يأخذك إلى هذا الفندق قد يكون جوابه {فندق ماذا؟ ما اسمه؟» وذلك لأن الفندق افتتح أبوابه في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وبدأ بالعمل فعليا منذ أقل من شهرين، ولكنه استطاع جذب زواره لأسباب كثيرة، على رأسها الخدمة والديكورات الرائعة، الموقع والشرفات المفتوحة التي تقدم أكبر لائحة في العالم لأجود أنواع السيجار، بعضها يتم تصنيعه في كوبا خصيصا للفندق.
كل زاوية من زوايا مبنى الفندق تحكي قصة، ولا تزال الحجارة الحمراء تقف شاهدة على تاريخ المبنى الذي يعود إلى عام 1920 عندما كان في السابق مدخلا لمحطة مترو الأنفاق {هايد بارك كورنر}، ونفس تلك الحجارة لا تزال موجودة في جميع محطات المترو القديمة في لندن، وبطريقة فنية ذكية جدا، تم مزج الديكورات الحديثة مع تفاصيل المبنى التاريخي، ومن أفضل من مهندسي الديكور في شركة {فوكس لينتون} الحائزة جوائز عالمية كثيرة؟

الوصول إلى {ذا ويلزلي}

يعتبر الوصول إلى الفندق من أسهل الأمور، فهو يقع في أحضان شارع {نايتسبردج} تحديدا عند بدايته من جهة دوار {هايد بارك كورنر}، والبعض يعرف عنه بالقول {الفندق الجديد جار فندق لانزبرا}، ولا أظن أن إدارة الفندق تستاء من الربط ما بين الفندقين لأنهما بعيدان كل البعد عن بعضهما من ناحية المفهوم ولو أنهما قريبان جدا جغرافيا. {ذا ويلزلي} هو من فئة فنادق البوتيك الصغيرة، مكون من 7 طبقات ويضم 36 غرفة وجناحا تطل جميعها على حديقة {الهايد بارك} وأجمل معالم لندن.

الغرف والأجنحة

مدخل الفندق يبعث الدفء في الزائر، شكله مستطيل تضيئه مصابيح الكريستال، وتعكس نورها على الأرضية التي يكسوها الرخام العاجي، بمجرد دخولك إلى الفندق تشعر وكأن الزمان أخذك إلى حقبة العشرينات والثلاثينات، وهذا الأمر مقصود من ناحية اختيار {الآرت ديكو} الذي اشتهرت به ديكورات المنازل في تلك الفترة، الألوان هادئة يطغى عليها اللون العاجي والشمامي والزهري، عاملات الاستقبال يتميزن بزي موحد جميل أما الموظفون الرجال فلا تقل أناقتهم عن النساء.
الغرف والأجنحة تختلف من حيث الحجم إلا أن القاسم المشترك فيما بينها هو الذوق الرفيع والأثاث الرائع الذي يدخل في وسائده المخمل، وتزين الجدران لوحات فوتوغرافية لفنانات من زمن الفن الجميل، ولا بد أن نذكر ونصف روعة الرخام في جميع الحمامات، الذي تم استيراده من إيطاليا، وحمامات الأجنحة مجهزة بشاشات مسطحة، كما أن الغرف والأجنحة تقدم خدمة {الواي فاي} بالمجان، وتجد فيها أيضا ألواحا إلكترونية من تصميم {سامسونغ} يمكنك من خلالها حجز أي مطعم تريد في لندن والاتصال بمكتب الاستقبال في الفندق مباشرة وطلب خدمة الغرف أو أي خدمة أخرى.
14 غرفة تحمل أسماء شخصيات شهيرة عرفت في فترة العشرينات مثل تشرشل ولويس أرمسترونغ وهاورد كارتر ورودولف فالنتينو..، والجناح التنفيذي الأكبر يمتد على الطابقين السادس والسابع ويربط ما بين الطابقين سلم حلزوني داخلي يأخذك إلى غرفة إضافية مع شرفة تزينها الخضرة الصناعية وتطل على روعة لندن.

خدمات مميزة

يعتمد أسلوب ومفهوم الفندق على تقديم أفضل خدمة ممكنة في عالم الفندقة، وجودة الخدمة تبدأ من عامل ركن السيارة إلى عامل الاستقبال والكونسييرج مرورا بالمطعم والبار والتراس.. هناك عناية غير عادية بالتفاصيل والخدمة الراقية.

نادل خاص

وقت {الشيك إن} عند الساعة الثانية بعد الظهر وموعد {الشيك أوت} عند منتصف اليوم، تستعمل في الفندق مستحضرات {هيرميس} وأرضية الفندق مدفأة، يقدم الفندق خدمة النادل الخاص {الباتلر} على مدى 24 ساعة لجميع النزلاء في جميع الغرف والأجنحة، وتتضمن خدمة {الباتلر} ترتيب الأمتعة والمتعلقات الشخصية وإعادة توضيبها عند المغادرة، إضافة إلى كي الثياب وخدمة الغرف، ومن الممكن طلب {باتلر} أنثى.

هاتف جوال

وسيكون هناك جهاز هاتف جوال تحت تصرف كل زائر طيلة فترة إقامته في الفندق، وهذا الأمر ممتاز بالنسبة لرجال الأعمال المقيمين خارج بريطانيا، فالرقم محلي ويعطى إلى جانب بطاقة ائتمان خاصة لتسهيل عملية استخدامه.

سيارة رولز رويس

من الخدمات الاستثنائية الأخرى، خدمة التوصيل بسيارة رولز رويس من طراز {فانتوم} تكون دائما بخدمة الزوار لتوصيلهم إلى الأماكن التي يودون الذهاب إليها، على أن لا تتعدى المسافة الميل ونصف الميل داخل لندن. وهذه الخدمة مجانية ولا يتوجب على النازل دفع أي مبلغ إضافي للحصول عليها ولكن من الأفضل حجز الأوقات المناسبة مسبقا.

سيجار لاوندج

المعروف عن لندن مثل الكثير من العواصم الغربية والعربية، أنه يمنع التدخين في الأماكن المقفلة فيها، وحلت هذه المسألة في الفندق من خلال تأمين صالون خاص بتدخين السيجار، وهناك غرفة خاصة بحفظ السيجار تضم أنواعا من أجود السيجار التي لا يمكن أن تجدها في أي مكان آخر في أوروبا، غرفة الـHumidor ستثير إعجابك بالتأكيد ولو لم تكن من المدخنين، يكفي أن يشرح لك الاختصاصي في عالم السيجار الإيطالي باسكوالي عن أنواع السيجار وأسعارها التي تصل في بعض الأحيان إلى 4 آلاف جنيه إسترليني للسيجار الواحد، أما عن العلب فحدث ولا حرج، حيث يعود تاريخ بعضها إلى القرن السابع عشر، تم شراؤها من أهم المزادات العالمية ويعود تاريخ تصنيع بعضها إلى فترة ما قبل كاسترو. والضيف الدائم هنا هو السير وينستون تشرشل الذي كان يعتبر من أشهر مدخني السيجار على الإطلاق، وتتصدر صورته المكان وهي مصنوعة من ورق السيجار ومن توقيع الفنان الكوبي إيرنستو ميلانيس.

الشرفة الخارجية

لا يمكن أن تزور الفندق من دون أن تقع في شباك الغرام بتلك الواحة الخضراء في وسط لندن، الديكور رائع، يتماشى مع الديكورات الداخلية، وتوجد شرفتان تقعان إلى جانبي المدخل الرئيس، وهما متطابقتان من حيث الديكور والأثاث فتتخيل وكأنك ترى الحديقة الصغيرة في المرآة. هذه الشرفة هي عبارة عن مساحة أشبه بحدائق المدن، صغيرة الحجم، ولكن أثاثها أشبه بأثاث القصور، أرائك من الجلد الطبيعي بإطارات من الخشب المحفور، الأرضية يكسوها السجاد بتصاميم تبرز {الآرت ديكو}، وتلف {التراس} حوائط من الشتول الخضراء الاصطناعية لتزيد المكان جمالا وتنسيك أنك تجلس على طريق عام في وسط مدينة ملؤها الحركة. وتعتبر هاتان الواحتان من أكثر الأماكن التي يأتي إليها اللندنيون (من غير النزل في الفندق) لأنه يمكنهم التدخين فيها، فهي في الهواء الطلق ولكن تتمتع بسقف زجاجي مجهز بمدافئ كهربائية صغيرة، إضافة إلى مدفأة تعمل على الغاز تخدعك بالحطب الذي يشتعل بداخلها لتظن أنها مدفأة نار حقيقية، وهي تتوسط الحائط الرئيس في وسط {التراس}. وإضافة إلى التدخين تقدم في {التراس» لائحة الطعام نفسها التي يمكنك طلب أطباقها في المطعم البيضاوي «ذا بيجو أوفال». والاهم من هذا كله، يستقبل التراس الزوار في أي وقت من النهار والليل لأنه تابع للفندق ولا يخضع لقوانين الإغلاق المبكر مثل باقي المطاعم في لندن.

الطعام

إذا كنت من محبي المأكولات الإيطالية، فسيكون مطعم The Bijou Ovalبانتظارك بلائحة طعام غنية بالأطباق الإيطالية اللذيذة التي تحمل نكهة بلادها الأصلية، يتسع المطعم لـ28 شخصا، ويقدم المأكولات فترة الظهر والمساء كما يمكن طلب نفس الأطباق عند {التراس» أيضا إذا فضلت الجلوس في الخارج. من ألذ الأطباق التي لا بد أن تتذوقها: طبق تونا الكارباتشيو وطبق المعكرونة مع سرطان البحر وصلصة الطماطم، وطبق الرافيلوي المحشو بجبن البوراتا (أشبه بجبن الموتزاريلا)، ولا بد أن تنهي الوليمة الإيطالية بطبق الحلوى ومن ألذها: التيراميسو والميل فوي، ولمحبي البيتزا وللصغار ننصح بتجربة البيتزا التي تحضر في فرن حطب حقيقي، نكهتها أكثر من رائعة.

جاز لاوندج

كما أنه لمحبي الفن مساحتهم الخاصة في الفندق ولمحبي الأكل أطباقهم، أيضا لمحبي الموسيقى عنوانهم الخاص في الفندق.
الـ{جاز لاوندج} بشكله البيضاوي يترجم فترة العشرينات حرفيا من خلال الأثات الجميل والألوان الزاهية وتصميم الكراسي وحتى الستائر التي تتخللها سلاسل {الدايمونتي} الكريستال البراقة، ويتربع في الزاوية بيانو كبير أسود، يطرب على أنغامه محبو موسيقى الجاز التي تصدح في المكان كل ليلة. واللافت أن هذا المكان استضاف بعضا من أهم المبدعين في عالم الموسيقى مثل الفنانة الراحلة إيمي واينهاوس (في آخر أداء لها قبل وفاتها) وجوني دانكوورث وكليو لاين وميكا باريس.
فترة بعد الظهر يمكنك تناول الشاي الإنجليزي في {جاز لاوندج} مع تشكيلة واسعة من الحلويات والساندويتشات والفاكهة.



نشطاء: تجاوز عدد قتلى قمع الاحتجاجات في إيران 7000 شخص

عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
TT

نشطاء: تجاوز عدد قتلى قمع الاحتجاجات في إيران 7000 شخص

عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)

قال نشطاء، اليوم (الخميس)، إن حصيلة القتلى جراء حملة القمع التي تلت الاحتجاجات الشعبية في أنحاء إيران بلغت 7002 شخص

على الأقل، وسط مخاوف من سقوط مزيد من الضحايا.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، التي قدمت الأرقام الأحدث، بأنها كانت دقيقة في تقديراتها خلال جولات الاضطرابات السابقة في إيران، وتعتمد على شبكة من النشطاء داخل البلاد للتحقق من الوفيات.

وقدمت الحكومة الإيرانية حصيلة القتلى الوحيدة في 21 يناير (كانون الثاني)، معلنة مقتل 3117 شخصاً. وكان النظام في إيران قد قلل في السابق من أعداد الضحايا أو لم يعلن عنها خلال الاضطرابات السابقة، وفقاً لما ذكرت «وكالة أسوشييتد برس» الأميركية.

ولم يتسنَّ لـ«وكالة أسوشييتد برس» الأميركية التحقق بشكل مستقل من حصيلة القتلى، نظراً لقطع السلطات خدمة الإنترنت والمكالمات الدولية داخل إيران.

وهزت إيران، الشهر الماضي، احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن. وكانت هناك تقارير محدودة عن نشاطات احتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين في مواجهة حملة القمع.


الحب بتوقيت «لينكد إن»... من منصة مهنية إلى تطبيق تَعارُف ومواعدة

تُستخدم «لينكد إن» مؤخراً كمنصة تعارف بعد أن ارتبطت بالمحتوى المهني والوظيفي (بكسلز)
تُستخدم «لينكد إن» مؤخراً كمنصة تعارف بعد أن ارتبطت بالمحتوى المهني والوظيفي (بكسلز)
TT

الحب بتوقيت «لينكد إن»... من منصة مهنية إلى تطبيق تَعارُف ومواعدة

تُستخدم «لينكد إن» مؤخراً كمنصة تعارف بعد أن ارتبطت بالمحتوى المهني والوظيفي (بكسلز)
تُستخدم «لينكد إن» مؤخراً كمنصة تعارف بعد أن ارتبطت بالمحتوى المهني والوظيفي (بكسلز)

ليس من المستغرَب مؤخراً أن يتحوّل طلب المتابعة على «لينكد إن» إلى طلب مواعدة. فالمنصة التي ارتبطت وما زالت بالمحتوى المهني والوظيفيّ تتحوّل شيئاً فشيئاً إلى مساحة خصبة للتلاقي العاطفي. هنا، ما عاد البحث جارياً فقط عن الشراكات المالية والاستثمارية والمهنية، بل عن شريك حياة.

لطالما نُظِرَ إلى «لينكد إن»، منذ تأسيسها عام 2002، على أنها أكثر منصّات التواصل الاجتماعي جدّيّةً. اقتصر استخدامها على الراغبين في التطوّر مهنياً أو في الحصول على وظيفة، لكنّ السنتَين الأخيرتَين شاهدتان على تواصل من نوعٍ آخر على المنصة. تتعدّد أسباب هذا التحوّل، على رأسها التعب والملل من تطبيقات المواعدة المعروفة، إضافةً إلى ميزة لدى «لينكد إن» هي أنها أكثر المنصّات مصداقيةً من حيث المعلومات المنشورة عن المستخدمين.

إدارة «لينكد إن» لم تُرِد لنفسها هذا المصير بدليل التصريح الذي أدلت به إلى مجلّة «نيوزويك» الأميركية عام 2024، تعليقاً على لجوء الناس إليها بحثاً عن شركاء عاطفيين. «(لينكد إن) مجتمع مهني، ونحن نشجع المستخدمين على المشاركة في حوارات هادفة وصادقة»، قال متحدّث باسم الشركة. وأضاف: «يُعدّ التحرش العاطفي أو أي شكل من أشكال المضايقة انتهاكاً لقواعدنا. ويمكن للمستخدمين الإبلاغ عن أي حالة تحرّش، ما يسمح لنا باتخاذ الإجراءات اللازمة».

لماذا تحوّلت «لينكد إن»؟

* مصداقيّة المنصة

غالباً ما يعتمد مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي الزيفَ والنفاق في التعريف عن أنفسهم. ليس أسهل من استخدام صورة شخصية مزيّفة على «إنستغرام»، أو ادّعاء منصب مهني على فيسبوك، أو انتحال شخصية على «إكس». إلا أن «لينكد إن» ليس مكاناً مناسباً للهو، وهنا يكمن أحد عناصر جاذبيّته بالنسبة للساعين إلى علاقة عاطفية جادّة.

ما يضاعف عنصر المصداقية أن هذا الموقع المخصص للتواصل المهني، يطلب من المستخدمين ربط صفحاتهم الشخصية بصفحات أصحاب العمل الحاليين والسابقين.

تتميز «لينكد إن» عن سواها من منصات في المصداقية بعرض المعلومات الشخصية (لينكد إن)

يقول خبير الإعلام الرقمي ومنصات التواصل بشير التغريني في هذا الإطار، إنّ «المعلومات الشخصية على (لينكد إن) غالباً ما تكون دقيقة، من هنا تأتي ثقة المستخدم الباحث عن علاقة جادّة». لكن التغريني يلفت لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه مقابل الباحثين عن شريك عبر «لينكد إن» عن سابق إدراك، «ثمة مَن يفعلون ذلك من دون وعيٍ بماهيّة المنصة بل لمجرّد رواجها مؤخراً».

* سهولة الاختيار والتواصل

من بين الأسباب التي فتحت الطريق إلى التواصل العاطفي على «لينكد إن»، أنّها المساحة الافتراضية الأقرب إلى الواقع. هنا، يستطيع المستخدم تعزيز فرَصِه والاختيار على أساس المواصفات الشخصية والمهنية التي تناسبه. بكبسة زرّ واحدة، يمكنه الاطّلاع على السيرة الذاتية بتفاصيلها، بما فيها الدراسة والوظائف والهوايات والاهتمامات والأنشطة الإنسانية والخيريّة.

كما أنّ المقاربة على «لينكد إن» ليست معقّدة ولا هي مدعاة للإحراج، إذ يمكن أن يتّخذ التواصل الأول شكل طلب نصيحة مهنية أثناء احتساء فنجان قهوة. وهكذا مقاربة تَقي من الضغوط والارتباك المصاحِبة عادةً للمواعدة.

تأسست «لينكد إن» عام 2002 بهدف تسهيل العثور على فرص عمل (رويترز)

* الإرهاق من تطبيقات المواعدة

يشتكي عدد كبير من مستخدمي تطبيقات المواعدة مؤخّراً من إرهاق، وخيبة، وملل من تلك المنصات المخصصة للبحث عن شركاء عاطفيين. ومن دون الغوص في تفاصيل الأسباب المتراوحة بين عدم الجدّيّة، والاختفاء المفاجئ، والابتزاز، وعدم التكافؤ الفكري، يفرض «لينكد إن» نفسه منصة عاطفية بديلة.

يشرح التغريني أن «الناس باتوا متردّدين في التعامل مع منصات المواعدة المعروفة مثل (تيندر) و(بامبل) وغيرهما، كما أنهم يُبدون حذَراً تجاه تلك المنصات تفادياً للصدمات السلبية والابتزاز الجنسي».

مستخدمو تطبيقات المواعدة مرهَقون منها ووجدوا البديل في «لينكد إن» (بكسلز)

* «ميكس» العمل والتسلية

فرض الجيل زد أو «الجيل الرقمي» خلال العقد الماضي تحوّلاً في العقلية الرقمية. لا يعترف هذا الجيل بالحدود المرسومة للمنصات وهي كلّها متداخلة وفق نظريته. قد يستخدم أبناء هذا الجيل «إنستغرام» مثلاً كمنصة لإيجاد فرص عمل وبناء شبكاتٍ مهنية، ويتعامل مع «لينكد إن» كرديفٍ لتطبيقات التعارف مثل «بامبل» و«تيندر». لا يمانع الجيل الجديد الدمج ما بين العمل والتسلية، وهذا ما فرض التحوّل المستجدّ على «لينكد إن».

* «لينكد إن cool»

منذ مدّة تشهد منصة «لينكد إن» على تحوّلاتٍ تجعلها تبدو أقلّ جدّيةً وصرامة، فالنشر عليها ما عاد ينحصر بالوظائف الشاغرة والإنجازات المهنية. تجد المقولات الملهمة هنا والصور والفيديوهات الطريفة هناك، إلى جانب ظهور مؤثّرين على «لينكد إن» كما هي الحال على المنصات الأخرى مثل «إنستغرام» و«تيك توك»، والتي تُعتبر cool مقارنةً مع «لينكد إن».

تقترب «لينكد إن» مؤخراً من المنصات الأخرى لناحية المحتوى الخفيف وانتشار ظاهرة المؤثرين (بيكساباي)

أخلاقيّات الحبّ على «لينكد إن»

في وجه هذا الاجتياح العاطفي لـ«لينكد إن»، ثمة عدد كبير من المستخدمين المستهجنين لما يحصل. يجدون أنه من المتطفّل وغير اللائق استعمال المنصة وسيلةً للعثور على شركاء عاطفيين.

أما الأخطر من ذلك فهو المزج بين العاطفي والمهني في مساحة مخصصة أصلاً للأعمال والوظائف. وثمة قناعة بأنّ مَن يتجاوزون الهوية المرسومة للمنصة يُخاطرون بعلاقاتهم المهنية وسُمعتهم، فالأمرُ أَشبَه بالمغازلة في المكتب.

يوافق التغريني هذا الرأي معتبراً أنّ «مقاربة شخص على (لينكد إن) بهدف التعارف ليس بالأمر المهني». ويضيف خبير الإعلام الرقمي أن «المحترفين والعارفين بهويّة تلك المنصة من المستبعد أن يستجيبوا أو أن يستسيغوا فكرة أن يتقرب منهم أحد لأسباب عاطفية على (لينكد إن) تحديداً». هذا بصورة عامة، أما عندما يتعلّق الأمر بموظّفين في الشركة نفسها فيصبح أكثر تعقيداً.


فيدان: مرونة أميركية وإيرانية إزاء إبرام اتفاق نووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

فيدان: مرونة أميركية وإيرانية إزاء إبرام اتفاق نووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)

قال وزير ​الخارجية التركي هاكان فيدان ‌إن ​الولايات المتحدة ‌وإيران ⁠تبدوان ​أنهما على ⁠استعداد للتوصل لحل وسط من أجل إبرام ⁠اتفاق نووي، ‌محذراً ‌من ​أن ‌توسيع نطاق ‌المحادثات ليشمل برنامج طهران للصواريخ الباليستية سيؤدي ‌فقط إلى «حرب أخرى».

وأضاف فيدان،⁠ في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»: «إبداء الأميركيين الاستعداد للتسامح مع تخصيب إيران لليورانيوم ضمن حدود واضحة أمر ​إيجابي».

وتابع خلال المقابلة: «يدرك الإيرانيون الآن ‌أن عليهم ‌التوصل إلى اتفاق مع الأميركيين، ويدرك ​الأميركيون ‌أن ⁠الإيرانيين ​لديهم حدود معينة. ⁠لا جدوى من محاولة إجبارهم»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتطالب واشنطن حتى الآن إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء تصل إلى 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من 90 في المائة التي تعتبر درجة صالحة للاستخدام في الأسلحة.

وقال الرئيس الإيراني مسعود ⁠بزشكيان إن بلاده ستواصل المطالبة برفع العقوبات ‌المالية والإصرار على ‌حقوقها النووية بما في ذلك التخصيب.

وأوضح فيدان لصحيفة «فاينانشال تايمز» ‌أنه يعتقد أن طهران «تريد حقاً التوصل إلى ‌اتفاق حقيقي» وستقبل قيوداً على مستويات التخصيب ونظاماً صارماً للتفتيش، مثلما فعلت في اتفاق 2015 مع الولايات المتحدة ودول أخرى.

وعقد دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات في سلطنة ‌عمان بوساطة من مسقط، الأسبوع الماضي، في محاولة لإحياء المساعي الدبلوماسية، بعد أن ⁠نشر ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب أسطولاً في المنطقة، ما أثار مخاوف من شن عمل عسكري جديد.

وقال ترمب يوم الثلاثاء إنه يفكر في إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، حتى في الوقت الذي تستعد فيه واشنطن وطهران لاستئناف المفاوضات.

وحذر وزير الخارجية التركي من أن توسيع نطاق المحادثات بين إيران والولايات المتحدة لتشمل الصواريخ الباليستية لن يؤدي سوى إلى «حرب أخرى». ولم ترد وزارة ​الخارجية الأميركية ولا ​البيت الأبيض على طلب للتعليق خارج ساعات العمل الرسمية.