معركة باخموت تتواصل... وموسكو تحرز تقدماً طفيفاً

مواجهات عنيفة جنوب دونيتسك وروسيا تدمر رادارين أميركيين

جنود من الكتيبة 28 الأوكرانية المتمركزة قريباً من باخموت (أ.ب)
جنود من الكتيبة 28 الأوكرانية المتمركزة قريباً من باخموت (أ.ب)
TT

معركة باخموت تتواصل... وموسكو تحرز تقدماً طفيفاً

جنود من الكتيبة 28 الأوكرانية المتمركزة قريباً من باخموت (أ.ب)
جنود من الكتيبة 28 الأوكرانية المتمركزة قريباً من باخموت (أ.ب)

مع استمرار المعارك في محيط مدينة باخموت الاستراتيجية التي شهدت مواجهات ضارية لأشهر وباتت عقبة أمام تقدم القوات الروسية في المناطق المجاورة، اتجهت الأنظار الثلاثاء نحو جنوب دونيتسك، حيث عززت موسكو هجومها بهدف السيطرة على مدينة أوغليدار. وبعد مرور ساعات على إعلان القوات الموالية لموسكو عن إحراز تقدم في محيط هذه المدينة، قال رئيس إقليم دونيتسك دينيس بوشيلين، إن القوات الأوكرانية حاولت شن هجوم مضاد على طول خطوط التماس لإحباط محاولات موسكو التقدم نحو المدينة.
وأفاد المسؤول الموالي لموسكو، بأن «الفصائل المسلحة الأوكرانية فقدت مساء الاثنين، نحو 30 عسكرياً وقطعاً عدة من المعدات الحربية على محور أوغليدار». وأوضح في حديث مع الصحافيين الثلاثاء، أن «الجيش الأوكراني تكبد هذه الخسائر، أثناء محاولته جس نبض خطوط الدفاع الروسية وتنفيذ عمليات استطلاع قتالي على الاتجاه المذكور». وأضاف «حاول العدو تنفيذ محاولات لاختبار مدى متانة خطوطنا الدفاعية عن طريق هجمات قتال استطلاعية لكن هذه المحاولات تكللت بالفشل».
وشدد بوشيلين على أن أوغليدار التي تقع جنوب غربي مدينة دونيتسك عاصمة الإقليم الانفصالي، «تبقى من المحاور المهمة للغاية»، وأكد أن الوضع في محيط هذه المنطقة يخضع بالكامل لسيطرة القوات الروسية. وكان مسؤول في دونيتسك قال في وقت سابق، إن القوات الروسية أحكمت سيطرتها على مواقع في أطراف مدينة أوغليدار وتحدث عن مواجهات ضارية تجري في المنطقة. وأفاد إيغور كيماكوفسكي، مستشار رئيس الإقليم المعين من جانب موسكو، بأن «قواتنا دخلت ضواحي أوغليدار وتحصنت هناك؛ ما أدى إلى تقييد قوات العدو. مدفعيتنا تقصف العدو الذي يحاول شن هجوم مضاد».
في المقابل، أكد متحدث باسم الأركان الأوكرانية، أن أوغليدار تشهد معارك عنيفة، وأن القوات الروسية «تحاول اقتحام المدينة».
وفي باخموت، حيث تواصلت محاولات موسكو إحراز تقدم، قال بوشيلين، إنه «تم تطهير المنطقة الصناعية في المدينة بالكامل». وزاد، أن الوحدات الأوكرانية انتقلت إلى مصنع لمعالجة المعادن في المدينة. ووفقاً لبوشيلين، فقد «كان من المهم تطهير المنطقة الصناعية. ويمكننا التحدث عن تحقيق ذلك بشكل كامل تقريباً. ويقوم العسكريون هناك بالقضاء على المقاتلين، وهذه مجموعات منفردة فقط. وانتقل العدو الآن إلى مواقع معدة مسبقاً خارج المصنع، في مبنى إداري».

وأضاف، أن القوات الأوكرانية «تحاول تأخير تحرير أرتيموفسك (باخموت)»، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن الجانب الأوكراني «ليست لديه احتياطيات جدية قادرة على تغيير الوضع في المدينة».
كما أكد، أنه «مع الأخذ بعين الاعتبار السيطرة على جميع الطرق المؤدية إلى المدينة، تشكلت في أرتيموفسك بالنسبة للجنود الأوكرانيين ظروف لا تطاق ولا تسمح حتى بنقل الاحتياطيات بحذر شديد وإخراج الجرحى». ويحتل «مصنع أرتيموفسك لمعالجة المعادن» مساحة كبيرة وسط مدينة باخموت. وتم تصميم هذا المصنع في خمسينات القرن الماضي ليكون قادراً على احتمال وقوع صراع نووي، وهو يضم شبكة واسعة من المرافق تحت الأرض.
وقال قائد القوات البرية الأوكرانية في مقطع مصور نُشر أمس (الثلاثاء)، إن أوكرانيا تسعى إلى إلحاق خسائر فادحة بالقوات الروسية التي تحاول السيطرة على مدينة باخموت. وفي المقطع الذي يُظهره وهو يخاطب الجنود فيما يبدو أنه مستودع صناعي كبير، قال الجنرال أولكسندر سيرسكي، كما نقلت عنه «رويترز»، إن روسيا تواصل التركيز على منطقة باخموت بعد أشهر من القتال.
وقال سيرسكي في المقطع المصور المنشور عبر تطبيق «تلغرام»: «إنهم لا يتوقفون عن محاولة محاصرة المدينة والاستيلاء عليها». وأضاف «اعتباراً من اليوم، مهمتنا الرئيسية هي إنهاك قوات العدو وإلحاق خسائر فادحة بها. وسيخلق ذلك الظروف اللازمة للمساعدة في تحرير الأراضي الأوكرانية وتسريع انتصارنا».
ويجري سيرسكي لقاءات مع القوات بالقرب من خط المواجهة، في حين تستعد أوكرانيا لهجوم مضاد محتمل بعد 13 شهراً من الحرب. وقال، الاثنين، إن الدفاع عن باخموت ضرورة عسكرية. وقال سيرسكي، إن زياراته للقاء القوات بالقرب من خط المواجهة ضرورية له ولقادته للاتفاق على خطط سيكون لها «نتائج حقيقية في ساحة المعركة، ولكن ليس على الخرائط». وأكدت تصريحاته مرة أخرى رغبة أوكرانيا في التمسك بباخموت بدلاً من الانسحاب للحد من الخسائر.
على محور آخر، استهدفت القوات الأوكرانية صباح الثلاثاء، منطقة كويبيشيف في وسط مدينة دونيتسك، بـ3 قذائف مدفعية ثقيلة. وأفاد المكتب التمثيلي لمدينة دونيتسك في «المركز الروسي المشترك لمراقبة جرائم الحرب في أوكرانيا» في بيان بأن «القوات المسلحة الأوكرانية استأنفت صباح الثلاثاء قصف مدينة دونيتسك بعد توقف استمر 9.5 ساعة، وتم استهداف منطقة كويبيشيف الساعة 7:30 صباحاً بتوقيت موسكو». وأضاف البيان، أنه نتيجة للقصف الأوكراني، أصيب رجل يبلغ من العمر 77 عاماً. وكانت القوات الأوكرانية، استهدفت المدينة بقصف مدفعي مكثف الاثنين وفقاً لبيانات المركز الروسي.
على صعيد موازٍ، أفاد رئيس المكتب الصحافي لمجموعة «جنوب» للقوات الروسية إيفان بيغما، بأن قواته نجحت في تدمير رادارين بالقرب من بلدة أفدييفكا. وقال بيغما في حديث لوكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية «في منطقة مدينة أفدييفكا دمرت وحدات لواء المدفعية التابع للمنطقة العسكرية الجنوبية رادارين مضادين للبطارية زودت واشنطن بهما القوات الأوكرانية، وفي منطقة التجمع السكني نوفوباخموتوفكا دمرت مدافع الهاون من طراز «مستا بي» موقعاً لإطلاق النار ومنصة أوكرانية لإطلاق القذائف. وأضاف، أن العسكريين الروس «قضوا في مدينة دونيتسك على مجموعة من العسكريين الأوكرانيين يصل عددهم إلى 10 أفراد. وفي الاتجاه نفسه أيضاً دمرت القوات الروسية وحدتين من مدفعية العدو».
وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية، في تحديثها اليومي عن الحرب في أوكرانيا، كما نقلت عنها الوكالة الألمانية للأنباء أمس، أن روسيا تكبدت خسائر فادحة في هجماتها على مدينة أفدييفكا بمنطقة دونيتسك، شرقي أوكرانيا. ويعتقد أن فوجاً واحداً فقد نسبة كبيرة من مركباته المدرعة في محاولة تطويق أفدييفكا، وهي مدينة تحاول موسكو تطويقها والسيطرة عليها، من الجنوب.
وقال المحللون، إن الفوج جزء من تشكيل للجيش تم تكوينه خصيصاً لدعم الحرب على أوكرانيا. وهناك مؤشرات على أن الفوج يعاني من ضعف الانضباط والروح المعنوية. ويعتقد أن الجنود تدربوا في بيلاروس، ومن المرجح أن تكون قوتهم القتالية محدودة للغاية. وقالت الوزارة، إن الخسائر ربما ترجع إلى حد كبير إلى أخطاء تكتيكية في ساحة المعركة، كما كان الحال أيضاً في القتال من أجل بلدة ووهليدار، في دونيتسك أيضاً.
وتحاول روسيا السيطرة على دونيتسك، التي تشكل مع لوهانسك منطقة دونباس، وهي واحدة من مناطق أوكرانيا التي يسعى الكرملين إلى الاستيلاء عليها.
وتنشر وزارة الدفاع البريطانية تحديثاً يومياً عن مسار الحرب منذ بداية الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا العام الماضي. وتهدف لندن إلى مواجهة الرواية الروسية بشأن الحرب، وتتهم موسكو الحكومة البريطانية بشن حملة تضليل عن الحرب.


مقالات ذات صلة

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز) play-circle

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض، ساد في موسكو انطباع بأن مرحلة جديدة قد بدأت في العلاقات مع واشنطن. لكن هل فوّت بوتين هذا العام الفرص لشراكة مع نظيره الأميركي؟

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن... 14 يناير 2026 (رويترز)

ترمب: على أوروبا التركيز على الحرب الروسية الأوكرانية وليس على غرينلاند

صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشبكة «إن بي سي» بأن على أوروبا التركيز على الحرب الروسية الأوكرانية وليس على غرينلاند.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا مبنى متضرر في أعقاب غارة جوية على أوديسا (أ.ف.ب)

هجوم روسي يخلّف أضراراً في بنية تحتية للطاقة والغاز بأوديسا

قال أوليه كبير، حاكم منطقة ‌أوديسا ‌بجنوب ‌أوكرانيا، ⁠إن هجوماً ‌شنَّته روسيا بطائرات مُسيَّرة خلال الليل ⁠ألحق ‌أضراراً ‍ببنية ‍تحتية ‍للطاقة والغاز.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا زيلينسكي مع رئيس جمهورية التشيك بيتر بافيل في كييف (أ.ف.ب) play-circle

وفد أوكراني يبحث في أميركا «تفاصيل اتفاق السلام» مع روسيا

وفد أوكراني يبحث في أميركا «تفاصيل اتفاق السلام» مع روسيا. واستطلاعات الرأي تظهر أن أكثر من نصف الأوكرانيين يعارضون الانسحاب مقابل ضمانات أمنية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ صورة لكييف حيث تظهر شاشة كبيرة تُظهر درجة حرارة بلغت -19 مئوية في خضم الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

مفاوضون أوكرانيون في أميركا لبحث إنهاء الحرب مع روسيا

وصل مفاوضون أوكرانيون إلى الولايات المتحدة؛ لإجراء محادثات مع مبعوثين أميركيين؛ سعياً لإنهاء الحرب مع روسيا، المستمرة منذ نحو 4 سنوات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
TT

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)

منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، ساد في موسكو انطباع بأن مرحلة جديدة قد بدأت في العلاقات مع واشنطن، بعد سنوات من الجمود في عهد الرئيس السابق جو بايدن. فسرعان ما هنأ فلاديمير الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الرئيس الأميركي على تنصيبه، وتكثفت الاتصالات بين الطرفين، وصولاً إلى قمة أنكوراج في ألاسكا في شهر أغسطس (آب)، التي أظهرت تصميم الكرملين على فرض رؤيته في مواجهة رئيس أميركي يعد بإحلال السلام بسرعة.

لكن بعد مرور عام على رئاسة ترمب، تبدو موسكو في وضع أكثر حرجاً. فقد تعرّضت لانتكاسات استراتيجية غير معلنة، أبرزها إضعاف حلفائها في فنزويلا وإيران، وهي تطورات أثارت قلق النخبة الأمنية الروسية. كما أن المطالب الأميركية المتزايدة بشأن غرينلاند فُهمت في موسكو على أنها رسالة مباشرة لروسيا والصين معاً، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ورغم هذه التحولات، حافظ الكرملين على نبرة حذرة تجاه ترمب، محاولاً عدم استعدائه، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تقلّب مواقفه. أما على صعيد الحرب في أوكرانيا، فلم يُسفر الحوار مع واشنطن عن أي نتائج ملموسة: لا تخفيف للعقوبات، ولا اتفاقات اقتصادية، ولا اختراق سياسي حقيقي.

ويرى مراقبون أن بوتين، بتركيزه شبه المطلق على تحقيق «نصر» عسكري في أوكرانيا، ربما أضاع فرصة تحقيق مكاسب أوسع عبر تسوية تفاوضية، تشمل رفع العقوبات وتعزيز هامش المناورة الدولية لروسيا.

فهل تمسُّك بوتين بتشدده فوّت عليه لحظة سياسية كان يمكن أن يستثمرها لصالحه؟ أم أن رهانه على الوقت لا يزال قائماً؟


فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام في هذه المرحلة... وكندا «لن تدفع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام في هذه المرحلة... وكندا «لن تدفع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أفادت أوساط الرئيس إيمانويل ماكرون «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن فرنسا في هذه المرحلة «لا تعتزم تلبية» دعوة الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي اقترحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لافتة إلى أنه «يثير تساؤلات جوهرية».

وأشارت أوساط ماكرون إلى أن «ميثاق» هذه المبادرة «يتجاوز قضية غزة وحدها»، خلافاً للتوقعات الأولية. وقالت: «إنه يثير تساؤلات جوهرية، لا سيما في ما يتعلق باحترام مبادئ وهيكلية الأمم المتحدة التي لا يمكن بأي حال التشكيك فيها».

في سياق متصل، أفاد مصدر حكومي كندي بأن أوتاوا لن تدفع لقاء الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي شكّله دونالد ترمب، بعدما كان رئيس وزرائها مارك كارني ألمح إلى أنه سيوافق على دعوة وجّهها إليه الرئيس الأميركي.

وقال المصدر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لن تدفع كندا لقاء الحصول على مقعد في المجلس، ولم يتم طلب ذلك من كندا في الوقت الراهن». ويأتي ذلك بعدما أظهر «ميثاق» اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه يتعيّن على كل دولة مرشحة للحصول على مقعد دائم في هذا المجلس، أن تدفع «أكثر من مليار دولار نقداً».


أسوأ 10 حوادث قطارات في التاريخ

يعمل أفراد من الحرس المدني الإسباني إلى جانب فرق الإنقاذ الأخرى بجوار أحد القطارات المتورطة في الحادث في موقع خروج قطارين فائقَي السرعة عن مسارهما بالقرب من أداموز في إسبانيا (رويترز)
يعمل أفراد من الحرس المدني الإسباني إلى جانب فرق الإنقاذ الأخرى بجوار أحد القطارات المتورطة في الحادث في موقع خروج قطارين فائقَي السرعة عن مسارهما بالقرب من أداموز في إسبانيا (رويترز)
TT

أسوأ 10 حوادث قطارات في التاريخ

يعمل أفراد من الحرس المدني الإسباني إلى جانب فرق الإنقاذ الأخرى بجوار أحد القطارات المتورطة في الحادث في موقع خروج قطارين فائقَي السرعة عن مسارهما بالقرب من أداموز في إسبانيا (رويترز)
يعمل أفراد من الحرس المدني الإسباني إلى جانب فرق الإنقاذ الأخرى بجوار أحد القطارات المتورطة في الحادث في موقع خروج قطارين فائقَي السرعة عن مسارهما بالقرب من أداموز في إسبانيا (رويترز)

أسفر حادث خروج قطار فائق السرعة عن مساره في جنوب إسبانيا أمس (الأحد)، عن مقتل 39 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 150 آخرين، وفقاً للسلطات.

فيما يلي نظرة على بعض أكثر حوادث القطارات دموية في العالم في التاريخ، وفق تقارير سابقة ومواقع متخصصة في أخبار القطارات أبرزها «ريلواي تكنولوجي»، ومرتبة من حيث عدد الضحايا:

1. كارثة قطار سريلانكا (26 ديسمبر/كانون الأول 2004) الأسوأ على الإطلاق

عدد الضحايا: حوالي 1700 شخص

ضرب تسونامي المحيط الهندي، الناجم عن أحد أقوى الزلازل في التاريخ الحديث، قطار الركاب «ملكة البحر» في سريلانكا. وأدى التسونامي إلى خروج القطار عن مساره وسحق جميع عرباته الثماني. وتُعدّ هذه الكارثة أسوأ كارثة قطار موثقة على الإطلاق، وفق ما أفاد موقع غينيس للأرقام القياسية.

وصل قطار «ملكة البحر» وعلى متنه أفراد من عائلات الضحايا إلى نصب تذكاري خاص لإحياء الذكرى العشرين لتسونامي عام 2004... في بيراليا في 26 ديسمبر 2024 (أرشيفية - أ.ف.ب)

2. حادثة خروج قطار عن مساره في بيهار بالهند (1981)

عدد الضحايا المُقدّر: 500-800 شخص

تسببت أمطار موسمية غزيرة، بالإضافة إلى احتمال حدوث فيضان مفاجئ، في خروج قطار ركاب عن مساره وسقوطه في النهر بالقرب من نهر باغماتي في بيهار في الهند. على الرغم من قلة الوثائق المتوفرة، فإن هذه الحادثة تُعتبر من أكثر الحوادث دموية في تاريخ السكك الحديدية الهندية.

تعد حادثة خروج قطار عن مساره في بيهار بالهند الأكثر دموية في البلاد (أرشيفية - أ.ب)

3. حادثة خروج قطار عن مساره في سان ميشال دو مورين بفرنسا (1917)

عدد الضحايا: حوالي 700 شخص

فقد قطار عسكري مكتظ بالجنود الفرنسيين العائدين من الجبهة الإيطالية قوة الكبح على منحدر جبلي شديد الانحدار. واشتعلت النيران في العربات الخشبية بعد خروجها عن مسارها في وادي مورين، جبال الألب الفرنسية، ولا تزال هذه الحادثة أسوأ كارثة قطارات في تاريخ أوروبا.

4. محطة تشيوريا، رومانيا (يناير/كانون الثاني 1917)

عدد الضحايا: 600 شخص

أدى عطل في المكابح إلى خروج القطار عن مساره واشتعال النيران فيه بعد تحويل مساره إلى مسار جانبي لتجنب الاصطدام بقطار آخر في محطة تشيوريا. كان القطار ينحدر بسرعة عالية على منحدر شديد بالقرب من المحطة وقت وقوع الكارثة.

كان القطار الجامح، المؤلف من 26 عربة، يقل حوالي 1000 شخص على خط السكة الحديدية بين ياش وبارلاد وقت وقوع الحادث. وكان من بين الركاب جنود جرحى ولاجئون فروا من تقدم الألمان.

5- انفجار قطار أوفا، الاتحاد السوفياتي/روسيا (1989)

الضحايا: حوالي 575 قتيلاً ونحو 600 جريح

تسبب تسرب من خط أنابيب غاز مسال بالقرب من خط السكة الحديد في انبعاث أبخرة القرب من أوفا، باشكورتوستان. وعندما مر قطاران في وقت واحد، أشعلت شرارات سحابة الغاز، مما أدى إلى أحد أكبر الانفجارات في تاريخ السكك الحديدية.

جانب من حادث القطار في الاتحاد السوفياتي (أرشيفية - تاس)

6- كارثة قطار بالفانو، إيطاليا (1944)

عدد الضحايا: 500-600 شخص

تعطل قطار مختلط لنقل البضائع والركاب داخل نفق في بالفانو، بازيليكاتا، حيث تسببت قاطرات البخار في انتشار غاز أول أكسيد الكربون بكثافة داخل النفق. توفي معظم الركاب اختناقاً.

7- كارثة قطار توري ديل بيرزو، إسبانيا (يناير 1944)

عدد الضحايا: أكثر من 500 شخص

وقع الحادث نتيجة حريق نجم عن تصادم ثلاثة قطارات داخل نفق، شملت قطار بريد غاليسيا السريع، وقطار مناورة مكون من ثلاث عربات، وقطار فحم.

وتعطلت مكابح قطار البريد المكون من 12 عربة، فاصطدم به قطار المناورة. اشتعلت النيران في القطارات، مما أدى إلى تدمير كابل الإشارات. ثم اصطدم قطار الفحم، الذي كان يحمل 27 عربة محملة، قادماً من الاتجاه المعاكس بقطار المناورة، مما أسفر عن سقوط العديد من الضحايا.

8- كارثة خروج قطار عن القضبان - إثيوبيا (يناير 1985)

عدد الضحايا: 400 شخص

لا يزال حادث قطار أواش يُعد أسوأ كارثة قطارات في تاريخ أفريقيا. وقع الحادث بالقرب من مدينة أواش في إثيوبيا، نتيجة خروج قطار سريع عن مساره، إذ انحرف القطار عن مساره وتحطم عند منعطف أثناء عبوره جسراً بين محطتي أربا وأواش على خط سكة حديد أديس أبابا-جيبوتي. وسقطت عربات القطار الأربع في وادٍ على نهر أواش.

كان القطار يقلّ حوالي ألف شخص في خمس عربات، وكان يسير بسرعة زائدة وقت وقوع الحادث.

9- قطار العياط، مصر (فبراير/شباط 2002)

عدد الضحايا: 383 شخصاً

وقعت كارثة القطار بالقرب من العياط، على بُعد 46 ميلاً من القاهرة، حيث كان قطار الركاب المتجه بين القاهرة والأقصر مكتظاً بالركاب في عرباته الإحدى عشرة. وانفجار أسطوانة غاز الطهي في العربة الخامسة تسبب في حريق امتد إلى سبع عربات.

مصريون يبحثون عن ضحايا حادث تصادم بين قطارين للركاب في منطقة العياط (أرشيفية - أ.ب)

سار القطار المحترق لمسافة أربعة أميال بسبب انقطاع الاتصال بين السائق والعربات الخلفية، وتوقف أخيراً بالقرب من العياط. ولم ينجُ العديد من الركاب الذين قفزوا من القطار.

كارثة قطار غوادالاخارا

10. كارثة قطار غوادالاخارا 1957 - المكسيك

الضحايا: نحو 300 شخص

تسبب عطل في المكابح أثناء نزول منحدر حاد في خروج قطار ركاب في غوادالاخارا عن مساره. ولا تزال هذه الحادثة أسوأ حادثة قطارات في تاريخ المكسيك.