اجتماع دولي في مصر يُمهد الطريق لـ«كوب 28»

يبحث آلية تنفيذ صندوق «الخسائر والأضرار»

اجتماع اللجنة الانتقالية بدأ بكلمة مسجلة لوزير الخارجية المصري سامح شكري (وزارة الخارجية)
اجتماع اللجنة الانتقالية بدأ بكلمة مسجلة لوزير الخارجية المصري سامح شكري (وزارة الخارجية)
TT

اجتماع دولي في مصر يُمهد الطريق لـ«كوب 28»

اجتماع اللجنة الانتقالية بدأ بكلمة مسجلة لوزير الخارجية المصري سامح شكري (وزارة الخارجية)
اجتماع اللجنة الانتقالية بدأ بكلمة مسجلة لوزير الخارجية المصري سامح شكري (وزارة الخارجية)

قبل أن ينتهي مؤتمر الأطراف السابع والعشرين لاتفاقية المناخ «كوب 27» الذي استضافته مدينة شرم الشيخ المصرية، نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إلى إقرار صندوق «الخسائر والأضرار»، تم الاتفاق حينها في بيانه الختامي على إنشاء لجنة انتقالية للمساعدة في بلورة تفاصيل تفعيل الصندوق، وتقديم توصيات واضحة لاعتمادها في «كوب 28» الذي سيعقد في وقت لاحق من هذا العام في دبي بدولة الإمارات.
وبالتزامن مع الاجتماع الدولي الأول لهذه اللجنة الذي بدأ الاثنين ويختتم غداً الأربعاء بمدينة الأقصر المصرية، يأمل خبراء استطلعت «الشرق الأوسط» آراءهم، في أن تنجح اللجنة في العمل بطريقة شاملة وفعالة، بحيث يمكن لصندوق الخسائر والأضرار تقديم خدماته في أقرب وقت ممكن للمجتمعات التي توجد في الخطوط الأمامية لأزمة المناخ، والتي ستزداد احتياجاتها، كما يؤكد التقرير الأخير للفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ.
وقبل الاجتماع، تم الإعلان عن قائمة بأعضاء اللجنة، والتي تظهر تمثيلاً من جميع أنحاء العالم؛ حيث تضم اللجنة 14 عضواً من البلدان النامية، و10 من البلدان المتقدمة، ويسمح لمجموعات المجتمع المدني بمراقبة جميع الجلسات المفتوحة للاجتماع.
وتقول راشيل كليتوس، مديرة السياسات في برنامج المناخ والطاقة في اتحاد العلماء المهتمين بأميركا: «حتى تستطيع تلك اللجنة تحقيق إنجاز واضح خلال اجتماعها الحالي، والاجتماعين القادمين اللذين سيسبقان (كوب 28)، عليها الاستفادة من دروس إنشاء الصندوق الأخضر للمناخ وصندوق التكيف، كما يجب عليها أيضاً أن تعي التحدي الكبير الذي أشار إليه التقرير الأخير للفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ».
ويشير التقرير التجميعي السادس للفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ، والصادر في مارس (آذار) الجاري، إلى أنه من دون اتخاذ إجراءات مناخية سريعة وقوية، ستستمر الخسائر والأضرار في الازدياد، بما في ذلك الآثار السلبية المتوقعة في أفريقيا، والدول الجزرية الصغيرة النامية، والدول الجزرية الوسطى، وأميركا الجنوبية، وآسيا، والقطب الشمالي، وستؤثر بشكل غير متناسب على الفئات السكانية الأكثر ضعفاً.
وتقول كليتوس: «ليس هناك وقت نضيعه، فهؤلاء الناس يحتاجون ويستحقون التمويل وغيره من أشكال الدعم في أقرب وقت ممكن».
وتنتظر كليتوس من اللجنة أن تضع خطة عمل تؤدي إلى تعريف واضح للخسائر والأضرار، ومنهجية لتقديرها، وتوصيات واضحة لمن يجب أن يدفع في الصندوق، والمؤهلين لتلقي التمويل.
وتوضح أنه: «يجب على الدول الأكثر مسؤولية عن أزمة المناخ، بما في ذلك الولايات المتحدة التي ساهمت بنحو ربع الانبعاثات التاريخية المسببة للاحتباس الحراري، أن تتحمل مسؤوليتها في المساهمة بالصندوق، ويجب إعطاء الأولوية في تلقي التمويل للبلدان الأكثر عرضة لتأثيرات المناخ، ولديها أقل الموارد، وتحديد كل هذه الأمور مسؤولية اللجنة التي يجب عليها في ظل التطورات الأخيرة التي أشار إليها تقرير الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ، أن تكون حريصة على أن يسفر (كوب 28) عن إقرار آلية لتشغيل صندوق الخسائر والأضرار».
وتضيف: «في (كوب 28)، يجب أن تجتمع الدول للاتفاق على تشغيل صندوق الخسائر والأضرار، بحيث يمكن ملؤه بسرعة بالموارد من قبل الدول الغنية، وبعد ذلك يمكن أن يبدأ التمويل في التدفق إلى البلدان منخفضة الدخل المعرضة لتغير المناخ في موعد لا يتجاوز عام 2025».
ويخشى وائل عبد المعز، الباحث المتخصص في شؤون المناخ بجامعة برلين، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «تحرم التوترات السياسية العالم من إحراز تقدم»؛ مشيراً في هذا الاتجاه إلى أن الخلفيات السياسية عاقت إقرار تفاصيل صندوق الخسائر والأضرار طيلة أسبوعين من المناقشات خلال «كوب 27».
ورفضت الولايات المتحدة خلال مناقشات «كوب 27» تحميلها المسؤولية الأكبر عن الخسائر والأضرار، خشية الدخول في دوامة من الالتزامات، بينما الاتحاد الأوروبي ربط موقفه من التمويل بموجب شروط معينة، من بينها أن تدفع الصين التي تصنفها الأمم المتحدة دولة نامية؛ لكنها أيضاً ثاني أكبر اقتصاد على مستوى العالم.
وتمنى عبد المعز: «نجاح اللجنة في تجاوز التوترات السياسية، وأن تستوعب التحذير الأخير للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، وتحاول تقديم إسعافات عاجلة للدول المتضررة من تغيرات المناخ».
وكان سامح شكري، وزير الخارجية المصري، رئيس «كوب 27» قد ألقى كلمة مسجلة في افتتاح الاجتماع، أكد فيها المسؤولية الكبيرة للجنة لتنفيذ الاتفاق التاريخي الذي تم التوصل إليه في مؤتمر شرم الشيخ، والاستجابة لتطلعات المجتمعات التي تعاني آثار تغير المناخ.
وأشار إلى أنه وفقاً لآخر التوصيات العلمية، وخصوصاً التقرير الأخير للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، فإن تفاقم أزمة المناخ يحمل أعباء اقتصادية ضخمة على الدول، ومن المتوقع أن تزداد ثلاثة أضعاف بحلول عام 2050.
وقال شكري إنه بوصفه رئيساً للمؤتمر سيواصل دعم عمل اللجنة حتى تتمكن من تحقيق النتائج المرجوة، بحلول المؤتمر المقبل في الإمارات.
ومن جانبه، أكد سيمون ستيل، الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، في كلمته، أن مهمة اللجنة تهدف في المقام الأول إلى تطوير وتكييف النظام المناخي الدولي ليكون قادراً على حماية حياة الناس؛ حيث يعاني ملايين الأشخاص آثار تغير المناخ، ويكون ذلك من خلال إنشاء وسائل تمويل مبتكرة لتمويل جهود الاستجابة للخسائر والأضرار الناجمة عن تغير المناخ.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.