مواجهة ساخنة بين اسكوتلندا وإسبانيا... وتركيا تقابل كرواتيا اليوم

ريتيغي «المجهول» يفتح أبواب الأمل لمنتخب إيطاليا في تصفيات «يورو 2024» ويترقب فرصة للانطلاق أوروبياً

لاعبو منتخب اسكوتلندا خاضوا التدريبات بحماس تحفزاً لمواجهة إسبانيا (د.ب.أ)
لاعبو منتخب اسكوتلندا خاضوا التدريبات بحماس تحفزاً لمواجهة إسبانيا (د.ب.أ)
TT

مواجهة ساخنة بين اسكوتلندا وإسبانيا... وتركيا تقابل كرواتيا اليوم

لاعبو منتخب اسكوتلندا خاضوا التدريبات بحماس تحفزاً لمواجهة إسبانيا (د.ب.أ)
لاعبو منتخب اسكوتلندا خاضوا التدريبات بحماس تحفزاً لمواجهة إسبانيا (د.ب.أ)

ستكون مواجهة اسكوتلندا وإسبانيا ضمن المجموعة الأولى في واجهة مباريات اليوم بالجولة الثانية لتصفيات كأس أوروبا 2024.
واستهل كل من المنتخبين الإسباني والاسكوتلندي التصفيات الأوروبية بنجاح، حيث فاز الأول على النرويج 3 - صفر والثاني بنفس النتيجة على ضيفه القبرصي بالجولة الأولى، وهو ما سيزيد من إثارة مواجهتهما اليوم؛ لأن الفائز سيتربع على صدارة المجموعة التي ستشهد لقاء آخر بين جورجيا (تخوض مباراتها الأولى) والنرويج.
وتتصدر إسبانيا المجموعة برصيد 3 نقاط بالتساوي مع اسكوتلندا، فيما احتلت جورجيا الغائبة عن الجولة الأولى المركز الثالث أمام النرويج وقبرص من دون نقاط.
وافتتح المدرب الجديد لويس دي لا فوينتي (61 عاماً)، الذي حلّ بدلاً من لويس إنريكي في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) بعد مونديال قطر 2022، صفحة جديدة مع المنتخب الإسباني بفوز صريح على النرويج التي افتقدت لهدافها العملاق إرلينغ هالاند نجم مانشستر سيتي الإنجليزي. وتدين إسبانيا لكل من لاعب لايبزيغ الألماني داني أولمو الذي سجل هدف السبق في سادس أهدافه الدولية، قبل أن يضيف البديل خوسيلو في مباراته الدولية الأولى هدفين في غضون ثوان معدودة من الوقت القاتل، في انتزاع أول 3 نقاط في رحلة التصفيات، وتأمل اليوم العودة من غلاسكو بفوز يعزز من حظوظها في انتزاع البطاقة الأولى للنهائيات. ويتأهل مباشرة إلى النهائيات المقررة صيف 2024 في ألمانيا بطل ووصيف كل مجموعة من المجموعات العشر، إضافة إلى ثلاثة منتخبات عبر دوري الأمم الأوروبية والبلد المضيف.

ريتيغي من الملاعب الأرجنتينية إلى التألق بقميص إيطاليا (رويترز)

ولن يكون المنتخب الاسكوتلندي بالصيد السهل للإسبان، حيث بدأ المشوار أيضا بطموح بلوغ النهائيات للمرة الثانية توالياً والرابعة فقط في تاريخه.
وفي بقية مباريات برنامج اليوم تلتقي تركيا مع كرواتيا بالمجموعة الرابعة. وكانت تركيا استهلت المشوار بالفوز في مواجهتها الحساسة سياسيا على مضيفتها أرمينيا 2 - 1، فيما سقطت كرواتيا في فخ التعادل 1 - 1 مع ويلز.
وضمن المجموعة التاسعة تلتقي رومانيا مع بيلاروسيا، وكوسوفو ضد أندورا، وسويسرا مع إسرائيل.
على جانب آخر، ورغم البداية المتعثرة لمنتخب إيطاليا بخسارته على ملعبه أمام إنجلترا 1 - 2، فإنه استعاد الآمال بانتصار على مالطا بهدفين نظيفين بالجولة الثانية، وكسب نجما جديدا هو ماتيو ريتيغي الذي التقطته عين المدرب روبرتو مانشيني من ملاعب الدوري الأرجنتيني من أجل سد ثغرة قلّة النجاعة الهجومية لحامل لقب بطل أوروبا. ونجح ريتيغي في امتحانه الأول بقميص إيطاليا بتسجيله هدفين في مباراتين، ليعيد فريقه إلى مسار كأس أوروبا في ألمانيا عام 2024.
أمام المنتخب الإنجليزي الوصيف القاري، في مباراة ثأرية الخميس الماضي، لم يمنع هدف ريتيغي الدولي الأول من خسارة إيطاليا 1 - 2، لكنه دق جرس الاستيقاظ في مالطا، الأحد، حيث وضعت الضربة الرأسية للمهاجم البالغ 23 عاماً بعد ربع ساعة من صافرة البداية، إيطاليا على سكة الانتصار 2 - صفر ونفض غبار الخسارة الأولى.
ويدافع ريتيغي المجهول للإيطاليين عن ألوان فريق أتلتيكو تيغري، نادي العاصمة الأرجنتينية بيونس آيرس، معاراً من بوكا جونيورز. وهو وُلد في الأرجنتين، ويملك جواز سفر إيطالياً بسبب جده المتحدر من صقلية والمولود في كانيكاتي.
ويعتبر ريتيغي فصلاً جديداً من مسلسل عادات قديمة لمنتخب «الأزوري» الذي يجيد التفتيش عن لاعبين يتحدرون من أصول إيطالية أو يملكون جنسية أخرى، وتعود جذور هذه التقاليد إلى أكثر من قرن ضمن نادٍ يضم نحو خمسين لاعباً، نصفهم من الإيطاليين - الأرجنتينيين مثل ماورو كامورانيزي بطل مونديال 2006.
ولم يحصل ريتيغي على الوقت الكافي لتعلّم اللغة الإيطالية في أسبوعه الأول الدولي، لذا عبّر شاب العاصمة الأرجنتينية عن سعادته بما أنجزه باللغة الإسبانية قائلا لقناة راي: «سعادتي كبيرة لأني بدأت الرحلة الدولية مع إيطاليا».
وسريعاً، دوّن ريتيغي اسمه في السجلات القياسية، حيث بات رابع لاعب إيطالي دولي فقط في التاريخ يسجل مرتين في أول مباراتين بقميص المنتخب، بعد كل من جورجيو كيناليا (1972)، وإنريكو كييزا (1996) وريكاردو أورسوليني (2019 - 2020).
وأقرّ مانشيني قائلاً: «لقد فكّ رموز المباراة، لقد كان مهماً»، ليعبّر المدير الفني الإيطالي عن سعادته لما شاهده من أفضل هداف في الدوري الأرجنتيني (6 أهداف في 8 مراحل).
وعندما سُئل مانشيني عما إذا كان ينوي اتباع المثال الذي وضعه ريتيغي واستدعاء المزيد من اللاعبين متعددي الجنسيات، خصوصاً أولئك الذين ولدوا وترعرعوا في الخارج مع أسلافهم المنحدرين من إيطاليا، قال: «نعم... لدينا نسبة ضئيلة من الإيطاليين الذين يلعبون بانتظام في الدوري الإيطالي... إذا نظرت إلى البلدان الأخرى فإنها جميعاً تفعل ذلك، سويسرا لديها 15 من أصل 20 لاعباً، وكذلك تفعل بلجيكا... كما يتألق كثير من متعددي الجنسيات مع فرنسا وألمانيا وإنجلترا».
بدورها، لم تخفِ الصحافة الإيطالية سعادتها لما حققه ريتيغي، فاعتبرت هدفيه بوابة الأمل بعدم ربط مصير المنتخب بمتقلب المستوى تشيرو إيموبيلي (33 عاماً، 55 مباراة دولية و15 هدفاً) والذي توج المنتخب معه بطلاً لأوروبا 2021، ولكن أيضاً عاش كارثة فشل عدم التأهل للمونديال مرتين (روسيا 2018 وقطر 2022).
وكالت صحيفة «توتو سبورت» المديح للهداف الجديد، فكتبت: «ريتيغي؟ هو، على الأقل، يسجّل».
وعنونت «غازيتا ديلو سبورت»: «مباراتان، تسديدتان على المرمى، هدفان. عندما نمنحه أكثر من كرة واحدة في المباراة سنستمتع. حتى ذلك الحين، شكراً لـ(مانشيني) للعثور عليه»، معترفة أنه يتوجب على ريتيغي «التطور من الناحية التكتيكية؛ لأنه لا يزال يهدر كثيراً من الكرات، خلال التحركات، في تبادلاته مع الفريق».
ولم تشذ كلمات مانشيني بشأن الوافد الجديد، والذي يشبهه بالهداف التاريخي للأرجنتين غابريال باتيستوتا «باتيغول» (78 مباراة دولية، 56 هدفاً)، إذ قال: «يحتاج إلى مزيد من الوقت، يتوجب عليه التعرف بشكل أفضل على الكرة الأوروبية». وحصل ريتيغي على تشجيع جناح نابولي ماتيو بوليتانو إذ قال: «يجب أن يبقى هادئاً».
ومن الممكن أن يحصل ريتيغي على فرصة تلقن فنون الكرة الأوروبية على ملاعب القارة العجوز، حيث بات تحت أعين عدة أندية من بينها الإنتر؛ حيث إن والده، وهو أيضاً وكيل أعماله، تردد أنه يجري اتصالات من أندية إسبانية وإنجليزية وألمانية، بعدما لم يعد ريتيغي غريباً عن عالم الكرة المستديرة في القارة الأوروبية.


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.