السعودية: السماح بتصدير المنتجات المزروعة بمناطق المياه المتجددة

إطلاق خدمة إلكترونية تمكّن المزارعين في منطقة «الدرع العربي»

تسهيل خدمات تصدير المنتجات الزراعية يمكن المزارعين من الاستثمار بالشكل الأمثل (الشرق الأوسط)
تسهيل خدمات تصدير المنتجات الزراعية يمكن المزارعين من الاستثمار بالشكل الأمثل (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: السماح بتصدير المنتجات المزروعة بمناطق المياه المتجددة

تسهيل خدمات تصدير المنتجات الزراعية يمكن المزارعين من الاستثمار بالشكل الأمثل (الشرق الأوسط)
تسهيل خدمات تصدير المنتجات الزراعية يمكن المزارعين من الاستثمار بالشكل الأمثل (الشرق الأوسط)

قررت الحكومة السعودية تسهيل الحصول على إذن تصدير منتجات زراعية في مناطق تتوفر فيها مصادر المياه المتجددة ضمن منطقة «الدرع العربي».
وتمتد منطقة «الدرع العربي» من شمال غرب إلى جنوب غرب السعودية، بمساحة نحو 575 ألف كيلومتر مربع، ويحدها من الغرب البحر الأحمر والسهول الساحلية.
وأعلنت وزارة البيئة والمياه والزراعة، السبت، إطلاق خدمة إلكترونية جديدة تمكن المزارعين من تصدير منتجاتهم المزروعة في منطقة الدرع العربي، وتسهيل الحصول على الإذن عن طريق منصة «نما» خلال يوم واحد.
وحددت الوزارة في وقت سابق شروط وضوابط تصدير محاصيل الخضار المزروعة في المساحات المكشوفة بالمنطقة، ومنها أن يكون المصدر من مزارع تقع بمناطق جازان، وعسير، والباحة، ومكة المكرمة، التي تتوفر فيها مصادر المياه المتجددة، بالإضافة إلى الفئات المسموح لها والمسجلة في «الدرع العربي» والجمعيات التعاونية الزراعية، والشركات والمؤسسات التي لديها سجل نشاط تصدير المنتجات الزراعية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سعي الوزارة للإسهام في تحقيق مستهدفات القطاع الزراعي بالمملكة، ودعم المزارعين من خلال توفير بيئة آمنة ومحفزة للاستثمار، وفق مستهدفات رؤية 2030.
وأفصحت عن آلية الحصول على إذن التصدير عبر «نما»، بالدخول على المنصة واختيار الخدمات الإلكترونية ثم التراخيص الزراعية، وبعد ذلك طلب خدمة تصدير الخضراوات المكشوفة في «الدرع العربي»، ما عدا البصل والبطاطس.
وأضافت الوزارة أنه بعد اتباع الخطوات السابقة تنتقل الخدمة بالمستفيد إلى بقية المعلومات مثل الصنف والكمية، وتاريخ الحصاد والتصدير، وتحديد بيانات الموقع الجغرافي للمزرعة، ليتم حفظ البيانات المذكورة، والموافقة على الضوابط والشروط، بعدها تكون رخصة الحصول على الإذن بين يدي المستفيد خلال عمل يوم واحد.
إلى ذلك، استعرضت المملكة جهودها في مجال المياه محليّاً ودولياً والتطور الكبير الذي يشهده القطاع، إضافةً إلى التطرق لدور الاستراتيجية الوطنية للمياه 2030 في وضع خريطة طريق، ما أسهم في تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة.

تسهيل خدمات تصدير المنتجات الزراعية يمكن المزارعين من الاستثمار بالشكل الأمثل (الشرق الأوسط)

جاء ذلك خلال الجلسات الحوارية الجانبية التي أقامتها المملكة أمس (السبت) على هامش مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2023 بنيويورك الأميركية، بمشاركة عدد من المؤسسات العالمية الفاعلة في المجال مثل، البنك الدولي، منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.
وقدّم الدكتور عبد العزيز الشيباني، وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة للمياه، استعراضاً شاملاً لأبرز جهود وإنجازات القطاع في المملكة ونجاحه في تجاوز العديد من التحديات التي تواجهه، وذلك من خلال إطلاق الاستراتيجية الوطنية التي وضعت الأسس والنظم للاستدامة، بالإضافة إلى تبني مفاهيم الإدارة المتكاملة للموارد واستخدام التقنيات الحديثة في التحلية والاستفادة من المياه المُجددة في الري، ما وضع البلاد في صدارة دول العالم في صناعة تحلية المياه.
وأشار الدكتور الشيباني إلى جهود المملكة في تبني قضايا القطاع حول العالم، وذلك ضمن رئاستها لمجموعة العشرين، بالإضافة إلى دعم مشاريع البنى التحتية للمياه في الدول النامية، فضلاً عن مساهمتها في دعم وتشجيع البحث العلمي، من خلال تخصيص جائزة عالمية باسم «جائزة الأمير سلطان بن عبد العزيز للمياه».
ويهدف مؤتمر الأمم المتحدة المنعقد بنيويورك، وتستضيفه حكومتا هولندا وطاجيكستان، إلى تـوفير منصـة لمبـادرات تخص القطاع وتسـريع العمـل فـي مجـال الميـاه، لتحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة «المياه النظيفة والنظافة الصحية» بحلول عام 2030.


مقالات ذات صلة

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.