صندوق النقد العربي: النفط الصخري مضر بالبيئة وغير مجدٍ اقتصاديًا

في وقت تتراجع فيه أسعار النفط إلى مستويات هي الأقل منذ فبراير الماضي

صندوق النقد العربي: النفط الصخري مضر بالبيئة وغير مجدٍ اقتصاديًا
TT

صندوق النقد العربي: النفط الصخري مضر بالبيئة وغير مجدٍ اقتصاديًا

صندوق النقد العربي: النفط الصخري مضر بالبيئة وغير مجدٍ اقتصاديًا

أكدت دراسة عربية جديدة أن النفط والغاز الصخريين غير مجديين اقتصاديا، ومضران بالبيئة، يأتي ذلك وسط تراجعات حادة شهدتها أسعار النفط خلال الأشهر الـ10 الماضية، وهي الأسعار التي استقرت خلال اليومين الماضيين عند أدنى مستوياتها منذ شهر فبراير (شباط) الماضي.
وعطفًا على هذه الدراسة الحديثة، أوضح خبير في الشؤون الاقتصادية لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن تكلفة إنتاج النفط الصخري تتراوح بين 60 و70 دولارًا للبرميل الواحد، وهو ما يعني أن انخفاض أسعار النفط الخام دون هذه الأسعار يعني خفض كثير من شركات النفط الصخري العالمية معدلات الإنتاج.
وفي هذا الشأن، شهد الاقتصاد العالمي منذ بداية النصف الثاني من عام 2014 هُبوطًا في أسعار النفط الخام جرّاء عوامل عدة، منها تراجع معدّلات النمو الاقتصادي العالمي، وطفرة النفط الصخري، وانخفاض معدّل نمو الاقتصاد العالمي العام الماضي، فيما سجَّلت الولايات المتحدة الأميركية ارتفاعًا في إنتاج النفط الصخري.
وفي ضوء ذلك قام صندوق النقد العربي بإعداد دراسة حول تنامي ظاهرة النفط والغاز الصخريين وأثرهما على أسواق النفط العالمية، وكذلك على الإنتاج والاستهلاك العالمي من النفط الخام.
وتضمَّنت الدراسة وفق بيان صحافي صادر عن الصندوق أمس، عدِّة فصول تناولت عملية استخراج النفط والغاز الصخريين من الصخور الرسوبية في باطن الأرض وأهم خصائصهما، إضافة إلى كمية المياه والمواد الكيماوية المُستخدمة في استخراجهما، مبرزة كذلك الآثار البيئية الناجمة عن استخراج النفط والغاز من الصخور الرسوبية، والاستراتيجية الأميركية حول أمن الطاقة.
من جانب آخر، تناولت الدراسة الاحتياطيات العالمية من النفط والغاز الأحفوري والصخري وترتيب الدول حسب الاحتياطيات العالمية من النفط والغاز الصخريين، وعرضت بيانات الإنتاج والاستهلاك العالمي من النفط الأحفوري والصخري، والاستهلاك العالمي والأميركي لموارد الطاقة حسب القطاعات الاقتصادية.
وأوضحت الدراسة كذلك عناصر تكلفة إنتاج النفط الصخري مقارنة مع بعض أنواع النفط الأُخرى لعدّة دول، وأسعار النفط والغاز الأحفوري والصخري والعوامل التي أسهمت في تقلبات أسعار النفط، والتأثير المباشر وغير المباشر للغاز الصخري على صناعة البتروكيماويات في الولايات المتحدة الأميركية عند زيادة إنتاج الإيثان.
وخلُصَت الدراسة إلى أن عملية أنتاج النفط والغاز الصخريين ينجم عنها انبعاثات عالية من ثاني أكسيد الكربون وغيرها من الغازات الأُخرى التي تُسهم في ظاهرة الاحتباس الحراري للأرض وتؤدي إلى تلوُّث البيئة والمياه الجوفية وإحداث انزلاقات بالصخور في باطن الأرض.
وقالت الدراسة ذاتها «إنه ضِمْن المعطيات الحالية لأسواق النفط العالمية فإن عملية إنتاج النفط والغاز الصخريين ذات تكلفة مرتفعة نسبيًا في الوقت الراهن، نتيجة الانخفاض في أسعار النفط الخام».
وبينت الدراسة مدى الانعكاسات على الموارد المائية بسبب استهلاك كميات كبيرة من المياه خلال عملية استخراج النفط والغاز الصخريين، وبالتالي فإن إنتاج النفط والغاز الصخريين في الدول ذات المصادر المائية المحدودة غير مناسب، إضافة إلى أن النفط الأُحفوري المُستخرج من الأراضي اليابسة المُتوفِّر بكميات كبيرة في منطقة الشرق الأوسط وروسيا يُعد منافسًا عالميًا من حيث تكاليف الإنتاج والنقل مقارنة بالنفط الصخري.
من جهة أخرى، أكد سهيل الدراج الخبير في الشؤون الاقتصادية لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن إنتاج النفط الصخري بتكلفة تراوح بين 60 و70 دولارًا للبرميل، أصبح أمرًا غير مجد اقتصاديا للشركات العالمية، في ظل تراجع أسعار النفط الخام إلى مستويات قريبة من حاجز الـ45 دولارًا، وقال: «خلال العقد الأخير تحسنت معدلات التوظيف في الولايات المتحدة الأميركية، وكان ذلك نتيجة لتوسع الشركات في إنتاج النفط الصخري إبان ارتفاع أسعار النفط، الآن الواقع أصبح مخالفًا تماما لما كان عليه».
ولفت دراج خلال حديثه إلى أن كل أنواع النفط والغاز مضرة بالبيئة، إلا أن معدلات ضررها تتفاوت، مضيفا: «النفط والغاز الصخريان يعدان أكثر ضررًا بالبيئة من النفط الأحفوري المضر هو الآخر، لذلك فإن المهتمين بالبيئة يدعون كثيرًا إلى الاهتمام بإنتاج الطاقة البديلة، كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح وغيرهما».
وأشار دراج إلى أن الشركات العالمية المنتجة للنفط الصخري أعلنت خلال الأيام القليلة الماضية عن تراجعات حادة في الأرباح، مبينًا أنها بدأت تبحث تقليل التكاليف، في وقت باتت فيه عمليات الإنتاج تتراجع بصورة ملحوظة، نتيجة لانخفاض أسعار النفط الخام إلى مستويات أقل من 60 دولارًا للبرميل.
يشار إلى أن صندوق النقد العربي منظمة عربية مالية أُنشئت من قِبل الدول العربية في عام 1976 بغرض الإسهام في تصحيح الاختلال في موازين مدفوعات الدول الأعضاء واستقرار أسعار الصرف بين العملات العربية وتحقيق قابليتها للتحويل والعمل على إزالة القيود على المدفوعات الجارية.
ويوفَّر الصندوق الدعم لدوله الأعضاء من خلال وسائل عدَّة أهمها تقديم القروض والتسهيلات الائتمانية لتصحيح الاختلال في موازين المدفوعات لدعم برامج التصحيح الاقتصادي وبرامج الإصلاح المالي والنقدي والمصرفي، وتوفير المعونة والمشورة الفنية في مجالات اقتصادية ومالية ونقدية، وإصدار تقارير ونشرات ودراسات اقتصادية وإحصائية، وبناء قدرات الكوادر الحكومية العربية من خلال برامج التدريب التي يعقدها معهد السياسات الاقتصادية في الصندوق.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي توقعت فيه شركة «جدوى للاستثمار» أن يكون لتراجع أسعار النفط تأثير مباشر على ميزان المدفوعات والوضع المالي في السعودية، وقالت في تقرير سابق «رغم أننا نتوقع إبقاء الحكومة على الإنفاق العام مرتفعا، فإن تراجع الثقة لدى المستثمرين نتيجة حدوث عجز في الميزانية ربما يؤدي إلى إبداء النشاط الاقتصادي غير النفطي».
وأضافت شركة «جدوى» في تقريرها الذي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه حينها «يعتبر قرار منظمة أوبك بعدم خفض الإنتاج خطوة جريئة ترمي إلى تقييد المنتجين خارج المنظمة، خاصة شركات إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة، ويبين قرار عدم الخفض الذي قادته السعودية أن المملكة ليست مستعدة لخسارة حصصها السوقية في الدول الرئيسية التي تصدر إليها النفط، وبدلا عن ذلك فهي تحاول الإبقاء على قدرتها على المنافسة من خلال خفض الأسعار».
وأرجعت «جدوى» هبوط أسعار النفط إلى مجموعة عوامل بعضها ذو طابع بعيد المدى كتسارع زيادة الإمدادات الأميركية، وزيادة معدلات كفاءة استخدام الوقود لدى دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وأخرى ذات طابع قصير المدى كنمو الاقتصاد العالمي بمستويات أضعف مما كان متوقعا، واستقرار الأوضاع الجيوسياسية، وارتفاع قيمة الدولار.



«سار» السعودية ترفع أداء قطار الشمال للشحن بعقد مع «ألستوم»

خلال حفل توقيع العقد بين «سار» و«ألستوم» (الشرق الأوسط)
خلال حفل توقيع العقد بين «سار» و«ألستوم» (الشرق الأوسط)
TT

«سار» السعودية ترفع أداء قطار الشمال للشحن بعقد مع «ألستوم»

خلال حفل توقيع العقد بين «سار» و«ألستوم» (الشرق الأوسط)
خلال حفل توقيع العقد بين «سار» و«ألستوم» (الشرق الأوسط)

أبرمت الخطوط الحديدية السعودية «سار» عقداً مع شركة «ألستوم» الفرنسية بقيمة 22 مليون يورو، لمدة 5 سنوات، لرفع كفاءة وأداء قطار الشمال للشحن، من خلال صيانة الأنظمة الحيوية على متن أسطول القاطرات وتطوير أدوات الصيانة والتدريب ونقل المعرفة إلى الكفاءات الوطنية، بما يسهم في دعم مستهدفات «رؤية 2030» الرامية إلى بناء قطاع لوجستي أكثر كفاءة ومرونة وتنافسية.

ويشمل العقد خدمات صيانة الأنظمة الحيوية الموجودة على متن أسطول قاطرات قطار الشمال للشحن، من خلال مراقبة أداء القطارات وإدارة السرعة وتمكين الاتصال مع البنية التحتية لأنظمة الإشارات، بما يدعم نقل البضائع عبر الشبكة بصورة آمنة وفعالة وموثوقة.

ويعد قطار الشمال للشحن، الذي يعمل على امتداد ممر «الشمال - الجنوب»، أحد روابط السكك الحديدية الرئيسية في السعودية؛ إذ ينقل نحو 13.5 مليون طن من البضائع سنوياً عبر خط الشمال، ويربط مواقع التعدين بمنشآت المعالجة ومنافذ التصدير، ما يعزز دوره في خدمة الأنشطة الصناعية واللوجستية في المملكة.

ووقعت الاتفاقية بحضور المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي، والدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، ومارتن سيون، الرئيس التنفيذي لـ«ألستوم».

وبموجب الاتفاقية، ستطبق «ألستوم» نهجاً استباقياً في أعمال الصيانة يجمع بين المراقبة الفورية لأداء الأنظمة وتعزيز توافر قطع الغيار، بما يسهم في رفع جاهزية الأسطول وتقليل أوقات الاستجابة.

كما يشمل نطاق العمل ترقية الأنظمة، وتطوير وثائق الصيانة، وتوفير الأدوات الرقمية، إلى جانب برامج التدريب ونقل المعرفة للكفاءات الوطنية. ومن شأن هذه الإجراءات دعم أعمال الصيانة اليومية، وتحسين الأداء التشغيلي، وتعزيز موثوقية خدمات نقل البضائع التابعة لـ«سار».

وقال محمد خليل، المدير العام لـ«ألستوم» في الشرق الأوسط، إن الاتفاقية مع «سار» تستند إلى تعاون يهدف إلى تعزيز أداء قطاع السكك الحديدية ودعم تطوره على المدى الطويل، مشيراً إلى أن الشركة ستعمل من خلال الاتفاقية على تعزيز موثوقية عمليات نقل البضائع وتطوير الكفاءات المحلية.

وأضاف أن التعاون لا يقتصر على دعم العمليات التشغيلية، وإنما يشمل تطوير القدرات المحلية من خلال برامج التدريب ونقل المعرفة، بما يدعم المهندسين والفنيين والمشغلين السعوديين، ويسهم في نقل الخبرات التقنية وتطويرها محلياً.

وتشمل أعمال «ألستوم» في قطاع السكك الحديدية صيانة أكثر من 36 ألف مركبة حول العالم، من بينها أكثر من 2450 قاطرة، فيما تعمل الشركة في مجال خدمات الصيانة للقطارات والقاطرات وأنظمة السكك الحديدية.


«الأهلي المصري» يتقدم للاستحواذ على عمليات «بنك مصر» في الإمارات

مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)
مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)
TT

«الأهلي المصري» يتقدم للاستحواذ على عمليات «بنك مصر» في الإمارات

مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)
مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)

تقدّم البنك الأهلي المصري للاستحواذ على فروع «بنك مصر» في الإمارات، في خطوة تأتي بعد أسابيع من تهديد وزارة الخزانة الأميركية بفرض عقوبات على فرع البنك بسبب صلات مالية مزعومة بإيران.

وأعلن البنكان المصريان، الثلاثاء، حصول الصفقة المحتملة على موافقة مبدئية من مصرف الإمارات المركزي، في إطار اتفاق لإعادة ترتيب وجودهما المصرفي بالإمارات ودمج أنشطتهما الخارجية، وفق بيان مشترك.

وقال البنكان إن الخطوة تأتي ضِمن رؤية مشتركة لـ«دمج وجودهما المصرفي الخارجي، دون التأثير على الخدمات المقدَّمة للعملاء»، ولم يربطا، في بيانهما، بين الاتفاق والتهديد الأميركي بفرض العقوبات، وفق «رويترز».

كانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت، في 28 أغسطس (آب) الماضي، أنها تَعدّ فروع «بنك مصر» في الإمارات «عقدة حيوية» تتيح للحكومة الإيرانية الوصول إلى الدولار الأميركي. واقترحت سحب إمكانية وصول البنك إلى الخدمات المصرفية المراسلة لدى المؤسسات المالية الأميركية.

وكان من المتوقع أن يدخل الإجراء المقترح حيز التنفيذ خلال أقل من 30 يوماً بعد انتهاء فترة التشاور العام. وقال «بنك مصر»، في ذلك الوقت، إنه يراجع الإخطار الأميركي، بينما بدأ مصرف الإمارات المركزي فحصاً عاجلاً لأنشطة الفروع.

مسار مصرفي مشترك

وتملك الحكومة المصرية كلاً من البنك الأهلي المصري و«بنك مصر»، وهما من أكبر المؤسسات المصرفية المملوكة للدولة في البلاد.

وقال البنكان، في بيانهما، إن إعادة ترتيب وجودهما بالإمارات تأتي في ضوء التطورات التي تشهدها أسواق الخدمات المصرفية الخارجية والمتطلبات المرتبطة بالمرحلة المقبلة، دون الكشف عن التفاصيل المالية للصفقة أو هيكلها النهائي.

ويملك «بنك مصر» فروعاً في الإمارات، بينما يشير البنك الأهلي المصري، على موقعه الإلكتروني، إلى وجود مكتب تمثيلي له في دبي.

ويحتاج إتمام الصفقة إلى استكمال الإجراءات والموافقات التنظيمية ذات الصلة، بعد الموافقة المبدئية التي أصدرها مصرف الإمارات المركزي.

وقالت شبكة مكافحة الجرائم المالية، التابعة لوزارة الخزانة الأميركية، في أغسطس، إن تحقيقاتها حددت 103 شركات محتملة مرتبطة بما وصفته بشبكات «الظل المصرفي» الإيرانية، استخدمت حسابات لدى فروع «بنك مصر» في الإمارات، خلال الفترة من 2024 حتى يونيو (حزيران) 2026.

وكانت وزارة الخزانة قد قالت إن فروع «بنك مصر» في الإمارات مثّلت قناة مهمة للوصول الإيراني إلى النظام المالي القائم على الدولار، وهي المزاعم التي جاءت ضِمن الإخطار الأميركي المتعلق بإمكانية تقييد علاقات البنك المراسلة مع المؤسسات المالية الأميركية.


«ناسداك» يلامس مستوى قياسياً للمرة الأولى منذ أوائل يونيو

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«ناسداك» يلامس مستوى قياسياً للمرة الأولى منذ أوائل يونيو

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

لامس مؤشر «ناسداك» المركب مستوى قياسياً خلال جلسة الثلاثاء للمرة الأولى منذ أوائل يونيو (حزيران)، مع استعادة أسهم التكنولوجيا بعض خسائرها السابقة، بينما عزَّز تراجع أسعار النفط شهية المستثمرين للأصول عالية المخاطر.

وارتفع المؤشر في أحدث تعاملاته بنسبة 0.3 في المائة إلى 27212.68 نقطة، متجاوزاً أعلى مستوى قياسي سابق خلال الجلسة عند 27190.21 نقطة، والذي سجَّله في الأول من يونيو، وفق «رويترز».

وتراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في أسبوعين، بعدما أشارت إيران إلى إمكانية إعادة فتح مضيق «هرمز» قريباً، الأمر الذي دعم الأسواق العالمية.

وعادت أسهم التكنولوجيا، التي قادت الأسواق الأميركية إلى مستويات قياسية هذا العام، إلى الواجهة مع استمرار الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي دون مؤشرات على التراجع، إلى جانب صمود نتائج أعمال الشركات.

وتجاوزت القيمة السوقية لشركة «إيه إم دي» لصناعة الرقائق تريليون دولار يوم الاثنين، مع صعود أسهم شركات الرقائق، ما دفع مؤشر بورصة فيلادلفيا لأشباه الموصلات إلى أعلى مستوى له في أكثر من شهر.

وكان المؤشر قد أغلق في 17 يوليو (تموز) منخفضاً بأكثر من 20 في المائة عن ذروته القياسية، ليدخل بذلك نطاق السوق الهابطة.

وكان ارتفاع أسعار النفط والمخاوف بشأن تضخم الديون الحكومية قد دفعا عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى أعلى مستوياتها في سنوات عدة في وقت سابق من هذا الشهر، ما فرض ضغوطاً على الأسهم التي حقَّقت مكاسب قوية، ومنها شركات تصنيع رقائق الذاكرة التي سجَّلت ارتفاعات لافتة منذ بداية العام.

ويمثل تسجيل «ناسداك» هذا المستوى تعافياً قوياً للمؤشر المثقل بأسهم التكنولوجيا، بعدما تراجع لفترة وجيزة بأكثر من 10 في المائة عن أعلى مستوى سجَّله خلال الجلسة في أواخر يوليو، وسط مخاوف من أن تؤثر زيادة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي في ربحية الشركات، مع عدم تحقق العوائد بالسرعة التي كانت تتوقعها الأسواق.

وكان مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» قد سجَّلا بالفعل مستويات قياسية في أوائل أغسطس (آب)، ليصبح «ناسداك» آخر المؤشرات الرئيسية التي تستعيد مستوياتها القياسية.

وبحلول الساعة 09:32 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفع مؤشر «داو جونز الصناعي» 155.42 نقطة، أو 0.30 في المائة، إلى 52204.25 نقطة، وصعد «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 14.39 نقطة، أو 0.19 في المائة، إلى 7779.09 نقطة، بينما زاد «ناسداك» المركب 89.57 نقطة، أو 0.33 في المائة، إلى 27211.66 نقطة.

وفاقت الأسهم المرتفعة تلك المتراجعة بنسبة 1.88 إلى 1 في بورصة «نيويورك»، وبنسبة 1.78 إلى 1 في «ناسداك».

وسجَّل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» 5 شركات عند أدنى مستوياتها الجديدة خلال 52 أسبوعاً، دون تسجيل أي مستوى مرتفع جديد، بينما سجَّل مؤشر «ناسداك» المركب 12 مستوى مرتفعاً جديداً و26 مستوى منخفضاً جديداً.