من المدير الفني الذي يجب أن يقود توتنهام بعد رحيل أنطونيو كونتي؟

تقارير ربطت القيادة الفنية لتوتنهام بعدد من المدربين مثل ماوريسيو بوكيتينو وتوماس توخيل ولويس إنريكي

توخيل وتشيلسي ولقب دوري ابطال اوروبا في مايو 2021 في بورتو (غيتي)
توخيل وتشيلسي ولقب دوري ابطال اوروبا في مايو 2021 في بورتو (غيتي)
TT

من المدير الفني الذي يجب أن يقود توتنهام بعد رحيل أنطونيو كونتي؟

توخيل وتشيلسي ولقب دوري ابطال اوروبا في مايو 2021 في بورتو (غيتي)
توخيل وتشيلسي ولقب دوري ابطال اوروبا في مايو 2021 في بورتو (غيتي)

حالة الغضب التي أظهرها أنطونيو كونتي، عقب المباراة التي انتهت بالتعادل مع ساوثهامبتون 3 - 3، يوم السبت الماضي، كانت بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، بالنسبة له، لدى مسؤولي النادي الذي يحتل المركز الرابع في «الدوري الإنجليزي الممتاز». وخرج توتنهام مؤخراً من بطولة «كأس إنجلترا»، وكذلك من «دوري أبطال أوروبا»، ثم شاهد كونتي فريقه يتلقى هدفين خلال آخِر 13 دقيقة من مباراته أمام ساوثهامبتون، وهو ما أثار غضبه، فمن يجب أن يكون خليفته؟ «الغارديان» تُلقي الضوء هنا على 8 مديرين فنيين طُرحت أسماؤهم، أو يجب أن يكونوا على رادار النادي.

- ماوريسيو بوكيتينو
تشير تقارير، منذ فترة طويلة، إلى أن المدير الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو سيعود على الأرجح لقيادة توتنهام. وهناك شعور بأن هناك عملاً لم يكتمل بين الطرفين، بالإضافة إلى أن جمهور توتنهام يحب بوكيتينو، وسوف يستقبله بحفاوة كبيرة في حال عودته. ومع ذلك كان بوكيتينو يريد إعادة بناء الفريق، خلال ولايته السابقة، ولم يجرِ دعمه بشكل جيد من قِبل رئيس النادي دانيال ليفي، لذلك سوف يطلب ضمانات لتدعيم صفوف الفريق بشكل قوي في سوق انتقالات اللاعبين، إذا عاد.
ومن المحتمل أن يحدث أيضاً صراع بين بوكيتينو ومدير كرة القدم بالنادي فابيو باراتيشي، الذي يُعتقد أنه يحظى بشعبية كبيرة بين اللاعبين والموظفين، وعلى الرغم من إيقافه لمدة 30 شهراً من كرة القدم الإيطالية، فلا توجد أية إشارات على أنه سيرحل عن توتنهام في أي وقت قريب. ومع ذلك يرغب ليفي في إعادة الجماهير إلى صفّه بعد المستويات المخيِّبة للآمال التي يقدمها الفريق، خلال الموسم الحالي، وهو الأمر الذي يمكن تحقيقه من خلال عودة بوكيتينو. لكن يبقى أن نرى ما إذا كان المدير الفني الأرجنتيني سيعيد الفريق إلى تقديم كرة القدم الجميلة التي كان يقدمها في ولايته الأولى أم لا.

- توماس توخيل
لقد تولّى توماس توخيل تدريب تشيلسي، ومن ثم يرى البعض أن تولّيه القيادة الفنية لتوتنهام سيكون بمثابة خطوة للوراء كان يجب أن تحدث قبل فترة طويلة. لكن 3 من آخِر 5 مديرين فنيين دائمين لتوتنهام سبَق لهم تدريب تشيلسي في مرحة ما، وهم: أنطونيو كونتي، وأندريه فيلاش بواش، وجوزيه مورينيو. فهل سيسير توخيل على النهج نفسه ويقود السبيرز؟
قد يعتمد ذلك على ما إذا كان توتنهام سيُنهي الموسم الحالي ضمن المراكز الـ4 الأولى في جدول ترتيب «الدوري الإنجليزي الممتاز» والمؤهِّلة للمشاركة في «دوري أبطال أوروبا»، أم لا. يمتلك توخيل سجلّاً تدريبياً حافلاً يعرفه الجميع - لكن الشيء نفسه قيل عن مورينيو وكونتي - وقد لا يرغب في قيادة فريق يحتاج إلى إعادة بناء. ومن المؤكد أن التعاقد مع توخيل سيكون خطوة مهمة، لكن التعاقد مع مدير فني آخر سبق له قيادة تشيلسي قد لا يروق جمهور توتنهام.

- لويس إنريكي
من المؤكد أن المدير الفني الإسباني لويس إنريكي، الذي لا يرتبط حالياً بأي عمل، سيرغب في إعادة هيكلة وبناء الفريق. لم يتولَّ إنريكي أي مهمة تدريبية منذ رحيله عن القيادة الفنية لمنتخب إسبانيا عقب الخسارة من المغرب في دور الـ16 لكأس العالم 2022 بقطر. ويفضل المدير الفني، البالغ من العمر 52 عاماً، أن يلعب كرة قدم هجومية مثيرة تعتمد على الاستحواذ على الكرة، وهو الأمر الذي أظهره عندما قاد برشلونة للفوز بلقب «دوري أبطال أوروبا»، وكذلك خلال الفترة التي قضاها على رأس القيادة الفنية لمنتخب إسبانيا.
ومن بين جميع المديرين الفنيين البارزين الذي ربطتهم تقارير بقيادة توتنهام، ربما يكون لويس إنريكي الأكثر تفضيلاً من جانب مشجعي توتنهام. لقد كان لاعباً عظيماً، وحقق نجاحات كبيرة، لكنه لم يعمل في «الدوري الإنجليزي الممتاز» من قبل. من المرجح أن يتخلى إنريكي عن طريقة 3 - 4 - 3 التي يفضلها كونتي، ويعتمد، بدلاً من ذلك، على طريقة 4 - 3 - 3. يحتاج توتنهام إلى إعادة بناء، على أي حال، كما يحتاج إلى التعاقد مع لاعبين جدد في مراكز حراسة المرمى وقلب الدفاع ومحور الارتكاز، هذا الصيف. فإذا تمكّن توتنهام من التعاقد مع لاعبين جيدين في هذه المراكز الرئيسية الـ3 - مع الاحتفاظ بنجم ومهاجم الفريق هاري كين - فقد يكون التعاقد مع لويس إنريكي خطوة ذكية جداً.

- توماس فرانك
يُعدّ توماس فرانك واحداً من عدد قليل من المديرين الفنيين الحاليين في «الدوري الإنجليزي الممتاز» الذين ربطتهم تقارير بتولّي قيادة توتنهام. لقد قام فرانك بعمل إعجازي عندما قاد برينتفورد للتأهل من دوري الدرجة الأولى إلى النصف الأول من جدول ترتيب «الدوري الإنجليزي الممتاز». وإذا استمر برينتفورد في انطلاقته، فسيكون قريباً جداً من إنهاء الموسم ضمن المراكز المؤهِّلة للمشاركة في المسابقات الأوروبية، الموسم المقبل. وتُثبت المستويات الرائعة التي يقدمها برينتفورد، هذا الموسم، أن ما يقوم به فرانك لم يكن من قبيل الصدفة، كما تُثبت أيضاً أن فرانك يعرف جيداً كيف يبني فريقاً تفوق قدراته كثيراً الموارد المتاحة. ويُعتقد أن مسؤولي توتنهام معجبون جداً بما يقدمه فرانك، والأهم من ذلك حقيقة أنه قام بهذه المهمة الاستثنائية بميزانية محدودة إلى حد ما. بالإضافة إلى ذلك فإنه يعرف «الدوري الإنجليزي الممتاز» جيداً، وقد يكون إضافة قوية للسبيرز، خصوصاً إذا أحضر معه حارس المرمى المميز ديفيد رايا.

- روبن أموريم
إذا كان توتنهام يريد التعاقد مع مدير فني آخر يفضل الاعتماد على 3 لاعبين في الخط الخلفي، فقد يكون روبن أموريم خياراً مناسباً تماماً. فكما هي الحال مع كونتي، يفضل المدير الفني لسبورتنغ لشبونة اللعب بطريقة 3 - 4 - 3. صحيح أن سبورتنغ لا يقدم أفضل مستوياته حالياً في «الدوري البرتغالي الممتاز»، لكن رحيل جواو بالينها إلى فولهام، وبيدرو بورو إلى توتنهام، أسهم في تراجع مستوى الفريق بشكل كبير. يبلغ أموريم من العمر 38 عاماً فقط، لكنه فاز بالفعل بـ5 بطولات في البرتغال مع براغا وسبورتنغ لشبونة، لكنه وقّع عقداً جديداً مع سبورتنغ في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي يبقى بمقتضاه مع النادي البرتغالي حتى عام 2026، لذلك فإن توتنهام لن يستطيع التعاقد معه بمقابل مادي زهيد.

- ستيف كوبر
ربما يكون ستيف كوبر خياراً غريباً للبعض، لكنه صنع معجزة كبيرة عندما قاد نوتنغهام فورست من قاع دوري الدرجة الأولى للتأهل لـ«الدوري الإنجليزي الممتاز»، عبر ملحق الصعود، الموسم الماضي، كما أن الفريق لديه فرصة جيدة للبقاء في «الدوري الإنجليزي الممتاز»، هذا الموسم. ويقدم الفريق مستويات مثيرة للإعجاب في المباريات التي يخوضها على ملعبه، وقام كوبر بعمل رائع مع هذا الفريق الذي يضم كثيراً من الوجود الجديدة.
كما لفت أنظار الجميع بقدرته الفائقة على تغيير طرق اللعب والخطط التكتيكية وفق مستوى المنافسين، فهو لا يتردد في تغيير طريقة اللعب على الإطلاق إذا كانت المباراة تتطلب ذلك. وفي ظل تمسك كونتي باللعب بـ3 لاعبين في الخلف، فإن المرونة التي يتمتع بها كوبر ستعطي الفريق دفعة كبيرة. وعلاوة على ذلك، لديه خبرة كبيرة في التعامل مع اللاعبين الشباب، ولهذا من الممكن أن يستغل المواهب الشابة بأكاديمية الناشئين في توتنهام، ويساعد النادي على تحقيق عائدات كبيرة من ذلك، لكن النقطة السلبية الأساسية تتمثل في أنه يفتقد خبرة العمل في هذا المستوى.

- أنغي بوستيكوغلو
قد يكون أنغي بوستيكوغلو خياراً غريباً للبعض أيضاً، لكنه حقق نجاحاً فورياً مع سلتيك بعد تولّيه قيادة الفريق في عام 2021، حيث فاز بلقب «الدوري الاسكوتلندي الممتاز» و«كأس الرابطة الاسكوتلندية» في موسمه الأول مع الفريق. كما فاز ببطولة بالفعل، هذا الموسم، بعدما تغلّب على غريمه التقليدي رينجرز في «نهائي كأس الرابطة». ويتصدر فريقه حالياً جدول ترتيب «الدوري الاسكوتلندي الممتاز» بفارق 9 نقاط عن أقرب ملاحقيه، ومن ثم فهو قريب جداً من الفوز بلقب الدوري للموسم الثاني على التوالي.
لقد نجح المدير الفني الأسترالي في بناء فريق قادر على حصد البطولات والألقاب، وأصبح سلتيك مهيمناً على كرة القدم الاسكوتلندية، هذا الموسم - يسجل الفريق أكثر من 3 أهداف في المباراة الواحدة في المتوسط في الدوري. وعلى الرغم من ذلك، فقد يكون تعاقد توتنهام مع بوستيكوغلو محفوفاً بالمخاطر، خصوصاً أن تولّيه قيادة سلتيك كان تجربته الأولى في أوروبا، كما أن «الدوري الإنجليزي الممتاز» أقوى بكثير من الدوري الاسكوتلندي.

- روبرتو دي زيربي
بمجرد أن رحل غراهام بوتر إلى تشيلسي، كان برايتون يعرف جيداً من هو المدير الفني الذي يمكنه أن يقود النادي إلى الأمام، وتعاقد على الفور مع المدير الفني الإيطالي الشاب روبرتو دي زيربي، الذي جرى تكليفه بمهمة البناء على النجاح الذي حققه بوتر. ويقوم دي زيربي بعمل رائع حتى الآن، ولديه فرصة جيدة لإنهاء الموسم ضمن المراكز المؤهلة للمشاركة في البطولات الأوروبية، كما أن الفريق يقدم كرة قدم ممتعة جداً. ويتحلى المدير الفني الإيطالي بالجرأة والثقة بالنفس، ولا يخشى اتخاذ القرارات الصعبة، كما يتضح من قراره باستبعاد لياندرو تروسارد قبل مباراة فريقه أمام أرسنال، واستبعاد روبرت سانشيز، وإشراك جيسون ستيل بدلاً منه في مركز حراسة المرمى. بالإضافة إلى ذلك، يمنح دي زيربي اللاعبين الشباب فرصة اللعب مع الفريق الأول، حيث حصل كل من إيفان فيرغسون، وفاكوندو بونانوت، وليفي كولويل على فرصة اللعب في «الدوري الإنجليزي الممتاز» تحت قيادة المدير الفني البالغ من العمر 43 عاماً. ويفضل دي زيربي اللعب بطريقة 4 - 2 - 3 - 1، وهي الطريقة التي اعتمد عليها توتنهام في السابق وحقق بها نجاحات جيدة، ومن ثم لن يكون من المفاجئ أن يفكر توتنهام في التعاقد مع المدير الفني السابق لشاختار دونيتسك الأوكراني.


مقالات ذات صلة


عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
TT

عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)

تحولت ملاعب كرة القدم الحديثة من ميادين للتنافس البدني والخططي الصِّرف، إلى منصات عرض عالمية تتقاطع فيها النجومية بالدعاية، وتتحكم في تفاصيلها خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي وتطلعات الشركات العابرة للقارات.

لم يعد النجم المعاصر يكتفي بأن تنطق أقدامه بالسحر، بل بات يطالب بأن ينطق وجهه بالتناسق المثالي الذي تفرضه مقاييس الجمال الرقمي الحديث. وفي عصر تحصى فيه التمريرة والابتسامة بعدد المشاهدات، لم يعد غريباً أن يغادر اللاعب عشب المستطيل الأخضر، ليتمدد تحت مبضع الجراح أو إبر طبيب التجميل، باحثاً عن ملامح «أكثر جاذبية» أو هرباً من سياط التنمر وعقد النقص الحاضرة خلف الشاشات.

هذه الظاهرة الآخذة في التوسع تكشف عن تحول عميق في سيكولوجية لاعب الكرة، الذي لم يعد يرى في مرآته بطلاً رياضياً فحسب، بل يرى علامة تجارية متحركة تحتاج إلى صيانة دورية.

من زراعة الشعر ونحت الفك، إلى تعديل الأنف وتبييض الأسنان، باتت العيادات الفاخرة في مدريد، وريو دي جانيرو، ولندن، محطات أساسية في الإجازات الصيفية للاعبين بحثاً عن الرغبة في الكمال التي يغذيها المال الوفير، وتدعمها ماكينات الدعاية الكبرى التي تفضل الوجوه المصقولة لتصدر حملات الساعات الفاخرة والأزياء الراقية.

فينيسيوس جونيور: عندما يتحول التنمر إلى نحت في الفك

أحدث النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، جناح ريال مدريد، صدمة واسعة في الأوساط الرياضية في يوليو (تموز) مباشرة بعد إقصاء منتخب السيليساو من مونديال أميركا والمكسيك وكندا 2026، بعد ظهوره بملامح وجه مختلفة تماماً. الجناح السريع البالغ من العمر 26 عاماً استغل إجازته في مسقط رأسه ليزور عيادة الدكتور أليساندرو ألاركاو الشهيرة في مدينة غويانيا البرازيلية.

البرازيلي فينيسيوس جونيور لاعب منتخب البرازيل ونجم ريال مدريد قبل الجراحة (رويترز)

خضع اللاعب لإجراء غير جراحي يُعرف بـ«تنسيق الذقن والوجه» (Facial Harmonization)، اعتمد فيه الطبيب على حقن المواد المالئة «الفيلر» والمحفزات الحيوية لنحت خط الفك وإبراز الذقن ومنحه مظهراً أكثر حدة وتناسقاً.

ولم تكن كواليس هذا الإجراء عادية، إذ فرضت العيادة إجراءات أمنية مشددة وأغلقت أبوابها أمام العامة لضمان السرية المطلقة للنجم المدريدي.

ورغم محاولات التكتم، فضحت الصور ومقاطع الفيديو التغيير الجذري، مما فتح باب النقاش حول الدوافع النفسية.

صورة للبرازيلي فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد بعد الجراحة (حسابه على فيسبوك)

وتواترت التقارير التي تربط بين هذا القرار وحملات السخرية والتنمر القاسية التي طالت ملامح اللاعب الطبيعية (بروز الفك المفتوح وتراجع الذقن) عبر منصات التواصل وخلال المونديال الأخير، إلى درجة أن زملاء سابقين له تندروا في مقابلات قديمة على مظهره.

وبدلاً من الاكتفاء بمحاربة العنصرية والتنمر في الملاعب، اختار فينيسيوس إعادة صياغة وجهه هرباً من ملاحقة المتهكمين ولتحسين صورته أمام الرعاة العالميّين.

نيمار دا سيلفا: تقنية الـ«ميكرونيدلنغ» والوقاية المبكرة من علامات الزمن

يسير النجم البرازيلي نيمار على خطى مواطنيه في الهوس بالعناية بالمظهر، لكنه ركز بشكل أكبر على نضارة البشرة ومحاربة التجاعيد المبكرة.

نيمار يملك طبيباً جلدياً خاصاً يرافقه بانتظام، وقد خضع لعدة جلسات متطورة من تقنية «إعادة صياغة الجلد» وحقن الكولاجين والمحفزات الحيوية (Radiesse) لتحديد خط الفك ومنح الوجه مظهراً مشدوداً ودائرياً يتناسب مع الصور الدعائية التي يلتقطها بشكل يومي.

نيمار (نادي الهلال)

بالنسبة لنيمار، الوجه هو واجهة لإمبراطورية تجارية كبرى، والحفاظ على بشرة شابة ونقية يعد أمراً حيوياً للحفاظ على عقود الرعاية مع شركات الأزياء والمستحضرات العالمية.

كريستيانو رونالدو: هوس الكمال وصناعة «العلامة التجارية» البشرية

يمثل البرتغالي كريستيانو رونالدو الأب الروحي لفكرة تحويل لاعب كرة القدم إلى منتج تسويقي مثالي.

بالعودة إلى بداياته مع مانشستر يونايتد عام 2003، كان الشاب النحيل يعاني من عدم اتساق في أسنانه ومشاكل واضحة في البشرة.

لكن مع تدفق أموال الشهرة، خضع الدون لسلسلة من الإجراءات التجميلية الدقيقة على مر السنوات شملت تقويم الأسنان وتبييضها بالكامل، وحقن البوتوكس حول العينين والجبهة لإخفاء التجاعيد، إلى جانب تعديلات طفيفة بالفيلر لإبراز عظام الوجه ونحت الأنف.

كريستيانو رونالدو خلال مباراة كرة القدم بين البرتغال وأوزبكستان في كأس العالم 2026 على ملعب «هيوستن» 23 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

بالنسبة لرونالدو، لم يكن الأمر مجرد علاج لعقدة شكلية، بل كان استثماراً ذكياً في علامته التجارية «CR7»، التي تدر عليه مئات الملايين من عقود الملابس الداخلية، والعطور، وساعات اليد، حيث تتطلب هذه السوق وجهاً أيقونياً خالياً من العيوب يرفض الشيخوخة.

واين روني: شجاعة الاعتراف بزراعة الشعر لمواجهة صلع الشباب

في عام 2011، كسر الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني المحظور، عندما أعلن صراحة عبر حسابه في منصة «إكس» عن خضوعه لعملية زراعة شعر في إحدى عيادات لندن الفاخرة، وهو في سن الخامسة والعشرين فقط.

كتب روني حينها بجرأة ونبرة ساخرة: «كنت سأصاب بالصلع في سن الشباب، فلماذا لا أفعل ذلك؟».

كان روني يعاني من تنمر مستمر من الجماهير والصحف الصفراء البريطانية التي كانت تصفه بـ«الكهل»، بسبب تراجع خط شعره السريع.

الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني (ويكيبيديا)

خطوته تلك لم تغير مظهره فقط وتمنحه ثقة أكبر أمام الكاميرات، بل فتحت الباب على مصراعيه لجيل كامل من اللاعبين والرجال العاديين للإقبال على عمليات زراعة الشعر دون خجل أو شعور بالوصمة الاجتماعية.

غاريث بيل: التخلص من الأذن الوطواطية بحثاً عن سلام نفسي

عاش النجم الويلزي غاريث بيل، لاعب ريال مدريد السابق، لسنوات طويلة تحت وطأة الانتقادات الساخرة بسبب شكل أذنيه البارزتين (الأذن الوطواطية).

في بداياته مع توتنهام، كان بيل يتعمد إطالة شعره بشكل لافت وتصفيفه بطريقة تغطي جانب الأذن لتفادي تعليقات الجماهير السلبية ومخرجي المباريات.

غاريث بيل (أ.ف.ب)

وفي عام 2012، وقبل انتقاله القياسي إلى الفريق الملكي، اتخذ النجم الويلزي قراراً حاسماً بخضوعه لعملية جراحية لتجميل الأذن وإعادتها إلى الوراء (Otoplasty).

هذا الإجراء التجميلي البسيط غيّر من شكل وجه اللاعب تماماً، وبدا واضحاً انعكاسه الإيجابي على حالته النفسية، حيث تخلى فوراً عن قصات الشعر الطويلة وبدأ يظهر في المؤتمرات الصحافية وحملات الدعاية بثقة مطلقة لم يعهدها من قبل.

زلاتان إبراهيموفيتش: لمسات خفية لحماية هيبة «السلطان»

رغم أن النجم السويدي المعتزل زلاتان إبراهيموفيتش لطالما تفاخر بشخصيته القوية وعنجهيته الفطرية التي ترفض الخضوع للمعايير، فإن تقارير طبية وصحافية موثوقة كشفت عن خضوعه لعملية تجميل سرية للأنف (Rhinoplasty) خلال فترة لعبه في أوروبا.

كانت الموهبة لدى إبراهيموفيتش موجودة دائماً (غيتي)

زلاتان، الذي كان يملك أنفاً ضخماً وحاداً كان مادة دسمة لرسامي الكاريكاتير والمنافسين، قام بتصغير أرنبة الأنف وتعديل الجسر بشكل طفيف للغاية يحافظ على هويته ولا يثير الشبهات، لكنه يمنح وجهه تناسقاً أفضل مع تقدمه في العمر.

الإجراء تم بدافع الحفاظ على صورته المهيبة كـ«سلطان» للملاعب، وتأكيداً على أن الصورة البصرية الخالية من العيوب الحادة باتت مطلباً حتى لأكثر اللاعبين شراسة وقوة شخصية.

رونالدينيو: تصحيح الابتسامة التاريخية لإرضاء شركات الإعلانات

لطالما ارتبط اسم الساحر البرازيلي رونالدينيو بابتسامته العريضة وأسنانه البارزة التي شكلت جزءاً من هويته البصرية في الملاعب.

لكن في عام 2013، اتخذ نجم برشلونة السابق خطوة مفاجئة بخضوعه لعملية جراحية معقدة في اللثة والأسنان بمسقط رأسه.

الإجراء شمل إعادة تشكيل اللثة، وتعديل وضعية الأسنان الأمامية، وتركيب قشور الخزف (الفينير).

الساحر البرازيلي رونالدينيو (ويكيبيديا)

العملية لم تكن بدافع الرفاهية، بل جاءت بضغط غير مباشر من الرعاة والشركات الإعلانية الكبرى التي كانت ترى في ملامحه السابقة عائقاً أمام بعض الحملات التسويقية الفاخرة، ليتحول رونالدينيو بعدها إلى وجه إعلاني أكثر جاذبية لمنتجات لم تكن تطرق بابه سابقاً.

سيرخيو راموس: كسر الأنف الذي تحول إلى إعادة نحت للوجه

يعد المدافع الإسباني المخضرم سيرخيو راموس نموذجاً حياً للتحول الشكلي الكامل. البداية كانت اضطرارية في عام 2007 عندما تعرض لكسر حاد في الأنف خلال مباراة مع ريال مدريد، مما استدعى تدخلاً جراحياً لتعديل مجرى التنفس.

النجم الإسباني السابق سيرخيو راموس (رويترز)

لكن راموس استغل هذه الجراحة لتصغير الأنف وتعديل شكله بالكامل. ومع تقدمه في العمر، انغمس النجم الإسباني في تقنيات التجميل الحديثة، فخضع لعمليات حقن البوتوكس والفيلر بانتظام لإخفاء التجاعيد ونحت الفك (Texas technique)، بالإضافة إلى تبييض الأسنان وزراعة اللحية. هذا التحول من «مقاتل» ذو ملامح حادة إلى «أيقونة موضة» منحه عقوداً ضخمة مع دور أزياء وعلامات تجارية عالمية.

هيكتور هيريرا: التغيير الشامل من أجل «التكيف الاجتماعي» والمهني

يمثل الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا، لاعب أتلتيكو مدريد السابق، واحدة من أكثر الحالات صراحة في عالم التجميل الرياضي.

ففي عام 2018، وعقب انتهاء بطولة كأس العالم، أصدر اللاعب بياناً رسمياً يعلن فيه خضوعه لعمليتين تجميليتين بالتزامن: تجميل الأنف (Rhinoplasty) وتجميل الأذن (Otoplasty).

هيريرا واجه لسنوات تنمراً شرساً وقاسياً عبر الإنترنت بسبب مظهر أذنيه البارزتين وأذيتة التنفسية في الأنف.

الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا (ويكيبيديا)

وفي تصريحات لاحقة، أكد هيريرا أن دافعه كان البحث عن راحة نفسية وتسهيل عملية تواصله وتكيفه مع المجتمع والصحافة دون الشعور بنقص، مشدداً على أن الصورة الذهنية للاعب في أوروبا تتطلب اهتماماً بأدق التفاصيل الشخصية.

داني ألفيش: التخلص من «الأذن الوطواطية» قبل خطوة برشلونة الكبرى

قبل أن يسطر تاريخاً مرصعاً بالألقاب مع نادي برشلونة، كان الظهير البرازيلي داني ألفيش يعاني من بروز واضح في أذنيه، وهو ما جعله مادة خصبة للسخرية في بداياته مع إشبيلية.

في صيف عام 2008، وتزامناً مع انتقاله التاريخي إلى الفريق الكتالوني، خضع ألبيش لعملية تجميل الأذن (Otoplasty) لإعادتها إلى الخلف وتثبيتها بشكل يتناسق مع شكل جمجمته.

المدافع البرازيلي المخضرم داني ألفيش (د.ب.أ)

ألفيش، المعروف بشخصيته المرحة، لم يخفِ الأمر، بل اعتبره خطوة ضرورية لزيادة ثقته بنفسه أمام عدسات الكاميرات العالمية التي تسلط أضواءها على كامب نو، والبدء في بناء صورته كأحد أكثر اللاعبين أناقة وعصرية في الجيل الذهبي للبلوغرانا.

في المقابل، تشبث نجوم آخرون بـ«ندوبهم» كرموز للهوية، والصلابة، والوفاء للماضي. لم يرَ هؤلاء في ملامحهم القاسية أو جروح حوادثهم عائقاً أمام غزو قلوب المشاهدين، بل حولوها إلى علامات تجارية تميزهم وسط طوفان الوجوه المتشابهة والمصقولة.

فرانك ريبيري: الرفض القاطع لمحور التجميل صوناً لشرف الطفولة

يظل النجم الفرنسي الأسطوري فرانك ريبيري النموذج الأبرز عالمياً للصلابة النفسية والاعتزاز بالملامح الطبيعية مهما بلغت قسوتها.

ريبيري، الذي يحمل ندوباً بارزة وعميقة في الجانب الأيمن من وجهه نتيجة حادث سيارة مروع تعرض له وهو في سن الثانية من عمره، رفض طوال مسيرته الذهبية مع بايرن ميونيخ والمنتخب الفرنسي الخضوع لأي جراحة تجميلية لإخفائها.

فرانك ريبيري (إ.ب.أ)

وفي مقابل الملايين التي كانت تعرضها عليه شركات الدعاية شريطة تحسين مظهره، كان ريبيري يجيب بحسم: «هذه الندوب صنعت شخصيتي، ومنحتني القوة للقتال في الحياة والملاعب، إنها جزء من هويتي ولن أتخلى عنها أبداً». تحول ريبيري بفضل هذا الموقف إلى أيقونة عالمية تلهم كل من يعاني من تشوهات خلقية أو حوادث، مثبتاً أن الموهبة الصافية لا تحتاج إلى وجه مثالي لتسيد منصات التتويج.

كارلوس تيفيز: الحروق التي شكلت هوية «الأباتشي» الرافض للتزييف

يحمل النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز، الملقب بـ«الأباتشي»، تاريخاً مؤلماً محفوراً على عنقه وصدره؛ إثر تعرضه لحادث حرق مروع بالماء المغلي عندما كان رضيعاً في العاشرة من عمره، مما تركه بِنُدب حرجة من الدرجة الثالثة. وطوال مسيرته الاحترافية الممتدة بين مانشستر يونايتد، ومانشستر سيتي، ويوفنتوس، وحصد خلالها أغلب الألقاب الممكنة، قاوم تيفيز كل الضغوط الإعلانية والإعلامية التي حثته على إجراء جراحة لترميم الجلد.

النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز (أسوشيتد.برس)

بالنسبة لتيفيز، كانت هذه الجروح تذكيراً يومياً بنضاله وخروجه من أحياء بوينس آيرس الفقيرة والمعدمة، وكان يرى أن إزالتها بمبضع جراح تجميل ترفاً يخون ماضيه وقصة كفاحه، مفضلاً أن يتذكره الناس كـ«مقاتل حقيقي» بدلاً من نموذج مصطنع في المجلات الفاخرة.

جوليون ليسكوت: جرح الجبهة الأسطوري علامة مسجلة في ملاعب «البريميرليغ»

عاش المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت مسيرته الطويلة تحت أضواء الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو يحمل ندبة ضخمة وبارزة في جبهته، غيرت من الشكل الطبيعي لخط شعره وملامح وجهه العلوية.

هذه الندبة تعود إلى حادث سير تعرض له وهو في سن الخامسة، صدمته خلاله سيارة وجرّته لعدة أمتار، مما تطلب إقامته لشهور في العناية المركزة وخضوعه لجراحات إنقاذ حياة تركت أثرها الدائم.

المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت (ويكيبيديا)

ورغم الثراء الفاحش الذي حققه خلال فترته الذهبية مع مانشستر سيتي، لم يفكر ليسكوت مطلقاً في زيارة عيادات التجميل الفاخرة لتعديل جبهته أو زرع الشعر لإخفائها؛ إذ كان يعدُّها دليلاً على كتابة عمر جديد له، وباتت ملامحه الحادة تلك تمنحه هيبة وشراسة دفاعية يخشاها المهاجمون، محولاً الأثر المؤلم إلى مصدر قوة وبسالة.

أنخيل دي ماريا: «المعكرونة» الذي رفض صراعات التجميل صوناً لأصالته

يعد الجناح الأرجنتيني الأسطوري أنخيل دي ماريا واحداً من أبرز النجوم الذين تحدوا معايير الوسامة الصارمة التي تفرضها شركات الإعلانات الحديثة في عالم كرة القدم.

طوال مسيرته المظفرة بين ريال مدريد، وباريس سان جيرمان، ويوفنتوس، والمنتخب الأرجنتيني، واجه دي ماريا حملات تنمر وسخرية قاسية تخطت المدرجات لتصل إلى وسائل الإعلام، والتي ركزت على أذنيه البارزتين وبنيته الجسدية النحيلة جداً، لدرجة إطلاق لقب «المعكرونة» (El Fideo) عليه. ورغم الثراء الفاحش وقدرته المادية على زيارة أرقى عيادات نحت الوجوه وتعديل الأذن (Otoplasty) في أوروبا، رفض دي ماريا بشكل قاطع المساس بملامحه الطبيعية.

اللاعب الأرجنتيني أنخيل دي ماريا بقميص باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

بالنسبة للنجم الأرجنتيني، لم تكن هذه الملامح عيباً يحتاج إلى تصحيح، بل كانت رمزاً وفياً للطفل الفقير الذي كان يساعد والده في جمع الفحم بمقاطعة روزاريو.

دي ماريا أثبت للرعاة العالميين وللجماهير أن «الوسامة الرياضية» الحقيقية تُصنع فوق أرضية الملعب من خلال التمريرات الحاسمة، والأهداف التاريخية في نهائيات كأس العالم وكوبا أميركا، وليس عبر بوابات عيادات التجميل.


زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
TT

زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)

ما إن ظهر قائد المنتخب المصري لكرة القدم، محمد صلاح، بقميص نادي طرابزون سبور، اليوم الأربعاء، في ظهوره الأول في تركيا، حتى تحولت منصات التواصل الاجتماعي في مصر إلى منصة لتعليقات ونقاشات صاخبة، على وقع خطوة غير متوقعة في مسيرة النجم المصري.

ووصل قائد منتخب مصر إلى إسطنبول ظهر الأربعاء، فيما أعلن ناديه الجديد عن توصله إلى اتفاق معه للانتقال إلى صفوفه، في واحدة من أبرز صفقات الدوري التركي.

وقال النادي إن الاتفاق يقضي بتوقيع صلاح عقداً لمدة عامين، مقابل راتب سنوي قدره 17 مليون يورو، من دون الكشف عن قيمة المكافآت أو البنود الإضافية.

وفي حين احتشدت جماهير طرابزون سبور للترحيب بلاعبها الجديد؛ عكس التفاعل «السوشيالي» الواسع في مصر حالة من الانقسام الجماهيري، بين مؤيد يحتفي بالخطوة الجديدة لنجم كرة القدم المصرية، ومعارض يراها «نهاية حزينة» لمسيرته اللامعة، ومحايد يقرأها بلغة واقعية مع تقدم العمر.

بين تعليقات فريق المؤيدين، علت نبرة الفخر والولاء للنجم المصري، حيث انطلقت شعارات الحماس مثل: «وراك يا صلاح فين ما تكون»، كما أعلن آخرون عن انتقالهم لمتابعة الدوري التركي وتشجيع طرابزون لأجل صلاح.

وشبّه مؤيدون آخرون مشهد الاستقبال الجماهيري الحاشد لصلاح في تركيا بوصول الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا إلى شوارع نابولي عام 1984.

كما أشار البعض إلى أن الدوري التركي سيشهد نقلة كبيرة في ساحة المنافسة الكبرى، معتبرين أن صلاح لا يذهب إليه بوصفه لاعب كرة عادياً بل باعتباره «بطلاً شعبياً» قادراً على نقل المسابقة المحلية بأكملها إلى مرحلة جديدة كلياً من الزخم الإعلامي والجماهيري.

محمد صلاح في ظهوره الأول في تركيا (حساب نادي طرابزون على إكس)

في المقابل، عبرت جماهير مصرية عن خيبة أملها وحزنها للفصل الجديد الذي اختاره نجم ليفربول السابق، حيث تداولوا تعليقات ترى الخطوة «تراجعاً للخلف»، بل وصفها البعض بـ«الفشل».

كما رأى معارضون آخرون أن الأضواء سوف تنحسر عن النجم المصري، عقب ما وصفوه بـ«الاختيار الغريب والصادم».

فيما انتقد البعض اختيار تركيا كونها محطة جديدة للاعب، لافتين إلى أنه اختار أجواء تناسب استقرار عائلته، عن مواصلة رحلته في كبرى الدوريات الأوروبية.

أما الفريق المحايد، فدفع بحرية اللاعب في اختيار وجهته المقبلة، مؤكدين أن صلاح لاعب ذكي وأعلم بمصلحته الشخصية والمهنية.

وذهب فريق منهم إلى أن قيمة اللاعب الكبيرة تسبقه أينما حل، لافتين في هذا السياق إلى الحالة التي أحدثها في الشارع التركي وتثمين الجماهير التركية للصفقة.

بينما أشار البعض إلى أنه مع تقدم صلاح في العمر، فإن الوجهة الجديدة تبدو مناسبة له.

الناقد الرياضي، أيمن هريدي، قال إن حالة الزخم غير المسبوق على منصات التواصل الاجتماعي بعد إعلان انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى نادي طرابزون، مع اختلاف الآراء تجاه الخطوة، تعود لمكانته الكبيرة للغاية لدى الجماهير المصرية، التي تعتبره أيقونة للكرة المصرية، وسفيرها في الخارج، ومصدر إلهام للنشء الذي يسعى للوصول إلى العالمية على غرار مسيرته.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أتوقع أن يسهم وجود محمد صلاح مع طرابزون في رفع قيمة الدوري التركي، الذي يحتل حاليا المركز التاسع في تصنيف الدوريات الأوروبية، بحسب معامل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، بناءً على نتائج أنديته في البطولات القارية».

ويشير هريدي إلى أن إدارة نادي طرابزون تدرك جيداً قيمة وجود صلاح، والمكاسب الكبيرة التي سوف يجنيها النادي من وجوده، بدليل بيع 10 آلاف تذكرة موسمية لطرابزون عقب الإعلان رسمياً عن التعاقد معه، كما أنه يتوقع بيع آلاف القمصان التي تحمل رقم صلاح؛ نظراً لقيمته الكروية، بخلاف المتابعة الكبيرة لمباريات طرابزون.

من جانبه، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن «انتقال محمد صلاح إلى تركيا أحدث صدمة وجدلاً واسعاً بين الجماهير المصرية بسبب أن سقف التوقعات ارتفع كثيراً بعد إصراره على البقاء في أوروبا، ومع تداول تقارير عن اهتمام أندية كبرى مثل أتلتيكو مدريد وأندية إيطالية للتعاقد معه، كان الجمهور يتمنى استمرار مشاهد المنافسة في البطولات الأوروبية الكبرى»، مبيناً أن «الجماهير المصرية تعيش شغفها منذ سنوات مع صلاح عندما يظهر في المناسبات الكبرى ويعانق الألقاب، لذلك كانت تمني النفس باستمرار المشاهد نفسها».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «في رأيي، اختيار محمد صلاح لنادي طرابزون لم يكن الخيار الأول، والدليل على ذلك المفاوضات المتقدمة التي جرت مع بشكتاش قبل أن تتوقف بسبب خلافات مادية، والاتجاه نحو الدوري التركي بشكل عام قد يكون خطوة ذكية من الناحية التسويقية، فهو يضمن البقاء ضمن الأجواء الأوروبية، مع الحصول على امتيازات مالية مرتفعة، إضافة إلى ظهوره على أنه نجم أول في البطولة، رغم تقدمه في السن وتراجع الجانب البدني».


حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
TT

حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)

أعلن نادي رازن بال شبورت لايبزيغ المنافس في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، الثلاثاء، عودة حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند إلى صفوفه بعقد يمتد حتى عام 2028.

ويعود الحارس نيلاند (35 عاماً) إلى لايبزيغ، الذي لعب له على سبيل الإعارة في موسم 2022 - 2023، في صفقة انتقال حر عقب انتهاء عقده مع إشبيلية في نهاية يونيو (حزيران) الماضي.

وأصبح نيلاند بطلاً قومياً خلال مشوار النرويج التاريخي إلى دور الثمانية في كأس العالم، بعدما تصدى لركلة جزاء من البرازيلي برونو غيماريش في انتصار درامي 2 - 1 بدور الـ16 الشهر الماضي.

وقال نيلاند: «عندما لاحت فرصة العودة إلى لايبزيغ، لم أتردد. أمتلك الكثير من الذكريات الإيجابية مع النادي والأشخاص هنا، وأتطلع بشغف للقائهم مجدداً».

وسبق لنيلاند اللعب لصفوف أندية مولده وإنغولشتات وأستون فيلا وريدنغ، كما شارك في 76 مباراة مع منتخب النرويج.