تحصين موقع «خامي» العملاق بوصفه مجمعاً للأنشطة التعدينية غرب السعودية

إطلاق مرحلة جديدة من مبادرة دفع القطاع الصناعي عبر «مصانع المستقبل»

نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية خلال زيارة لأحد المصانع الوطنية لتصنيع السيراميك في السعودية أمس (الشرق الأوسط)
نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية خلال زيارة لأحد المصانع الوطنية لتصنيع السيراميك في السعودية أمس (الشرق الأوسط)
TT

تحصين موقع «خامي» العملاق بوصفه مجمعاً للأنشطة التعدينية غرب السعودية

نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية خلال زيارة لأحد المصانع الوطنية لتصنيع السيراميك في السعودية أمس (الشرق الأوسط)
نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية خلال زيارة لأحد المصانع الوطنية لتصنيع السيراميك في السعودية أمس (الشرق الأوسط)

بينما أعلنت عن مرحلة جديدة من برنامج «مصانع المستقبل»، تكثف الحكومة السعودية جهودها من أجل الحفاظ على المواقع المخصصة للتعدين واستخدامها بالشكل الأمثل وتحصينها من التجاوزات غير النظامية، حيث أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية أمس (الخميس) عن تخصيص موقع خامي الرمل والردميات بالجبيهة في محافظة خليص بمنطقة مكة المكرمة (غرب المملكة) بمساحة 39.6 كيلومتر مربع، مجمعاً تعدينياً للأنشطة التعدينية.
وتسعى الوزارة من خلال هذه الخطوة إلى تنمية المناطق المجاورة للمواقع التعدينية عبر توظيف أبنائها في المشروعات، ورفع نسبة عمليات الشراء من الأسواق المحلية، ووضع خطط للتواصل الفاعل في المنطقة المحيطة، بالإضافة إلى التقيد بالاشتراطات البيئية اللازمة للمحافظة على المجتمعات وإعادة التأهيل والإغلاق للمواقع التعدينية المستغلة.
وأوضح جراح الجراح، المتحدث الرسمي في وزارة الصناعة والثروة المعدنية، أن القرار يساهم في الحفاظ على المواقع التعدينية واستخدامها لما خُصِصت له، وأيضاً من التجاوزات غير النظامية، مع مراعاة ما تقضي به المادة (الثانية) من النظام دون الإخلال بحقوق أي ملكية خاصة ثابتة بسند نظامي صادر قبل تاريخ هذا القرار.
وأشار إلى أن الوزارة تسعى إلى حوكمة القطاع، وتعزيز شفافيته، وزيادة ثقة المستثمرين فيه، إضافة إلى تحقيق عناصر الاستدامة من خلال الاهتمام الذي أولته للمحافظة على البيئة والصحة والسلامة المهنية، وتحفيز المجتمعات المحلية على المشاركة في مسارات نمو التعدين وفقاً لنظام الاستثمار التعديني.
وأطلقت وزارة الصناعة والثروة المعدنية بالتعاون مع برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث، أول من أمس (الأربعاء)، مسار «واعد» في قطاعي الصناعة والتعدين، أحد مسارات البرنامج في مرحلته الرابعة، الذي يهدف إلى تدريب الكوادر الوطنية وتمكينها وتأهيلها وصقل المواهب من خلال البرامج التدريبية التي تقدمها الأكاديميات المتخصصة في برامج التدريب الفني والمهني.
وأوضحت أن مسار البرنامج بمخرجاته التدريبية يهدف إلى تلبية متطلبات سوق العمل السعودية ورفع كفاءة رأس المال البشري في الصناعة والتعدين بوصفهما من القطاعات الاستراتيجية الواعدة في المملكة.
ويركز البرنامج على تقديم البرامج التدريبية التي تدعم مؤسسات القطاع الخاص في الأنشطة الواعدة، والمساهمة في مطابقة متطلبات السوق الصناعية والتعدينية مع مؤهلات الكوادر الوطنية ومهاراتها.
ويعمل البرنامج على توفير التدريب على رأس العمل من خلال ابتعاث يبدأ بالتوظيف في التخصصات الفنية والمهنية، بالإضافة إلى توفير برامج تدريبية غير متوفرة في المملكة للمستجدين أو من ذوي الخبرة، وذلك بالتنسيق مع المنشآت الصناعية والتعدينية.
وعقدت «الصناعة والثروة المعدنية» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي ورشة عمل تعريفية بمشاركة عدد من الجهات الحكومية، التي تضمنت التعريف بمسار واعد وأهدافه وآلية الاستفادة منه، حيث يأتي تعاون الوزارة مع برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث في إطار جهود العمل المشترك مع الجهات ذات العلاقة وتحقيق التوجهات الاستراتيجية الهادفة إلى الاستثمار في بناء القدرات البشرية الوطنية.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية إطلاق المرحلة الثانية من برنامج مصانع المستقبل التي تستهدف مصانع الشريحة الأولى من البرنامج المكونة من 217 مصنعاً، والتي حققت مستوى متقدماً في التقييم الذاتي وفق معيار SIRI بمعدل 2.4.
وأوضحت الوزارة أن هذه المرحلة تركز على التحقق من نتائج التقييم الذاتي، حيث ستوزع المصانع في مسارات تشمل المصانع المصنفة على أنها «متقدمة» التي تتجاوز درجة 2.4 في التقييم المدقق حسب معيار SIRI، حيث يوفر البرنامج عدداً من الحوافز لهذه الفئة من المصانع وتكريمها ووضعها منارات للتحول.
وبينت أن المصانع التي لم تتجاوز الدرجة المحددة في التقييم الذاتي ستكون مؤهلة للحصول على عدد من الحوافز التي تمكنها من التحول من خلال الخطط التي يضعها المصنع لإحراز نتائج متقدمة في التقييم المدقق لقياس مستوى اعتماد المصنع على تبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة.
وكانت الوزارة عقدت أكثر من 13 ورشة عمل تفصيلية للتعريف بالبرنامج مع المصانع المستهدفة في الشريحة الأولى حضرها أكثر من 140 مصنعاً، حيث قسمت المصانع في البرنامج إلى أربع شرائح حسب رأس المال، تتصدرها الشريحة الأولى التي يبلغ رأس مالها أكثر من 500 مليون ريال، وسيعلن عن المراحل الثلاث تباعاً خلال الفترة القادمة.
ويهدف برنامج مصانع المستقبل الذي أطلق في يوليو (تموز) عام 2022 إلى تحويل 4 آلاف مصنع من الاعتماد على العمالة ذات المهارات والأجور المنخفضة إلى الأتمتة وكفاءة التصنيع، وذلك للرفع من تنافسية الصناعة الوطنية وجودتها والمساهمة في إيجاد وظائف نوعية للكوادر الوطنية.
ويُقدم البرنامج العديد من آليات التطوير، التي يستفاد منها في جميع المصانع المرخصة بالمملكة باختلاف مستويات تطورها التقني؛ وذلك لتوفير أكبر قدر من الممكنات لرفع تنافسية القطاع الصناعي، وإيجاد حلول بديلة تسهم في تحسين مستوى جودة منتجات المصانع المحلية وتخفيض التكاليف التشغيلية ورفع مرونة واستجابة سلاسل الإمداد.
من جانب آخر، زار المهندس خالد المديفر، نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين، أمس (الخميس) مصنع الخزف السعودي، في إطار دعم صناعة السيراميك المحلية.
وتهدف الزيارة للاطلاع على المنتجات، وفهم التحديات التي قد تواجه صناعة السيراميك في المملكة، وسبل معالجتها بما يضمن تعزيز نمو القطاع واستدامه.
وتهدف زيارة المهندس المديفر، إلى دعم الصناعات المحلية في جميع القطاعات وبشكل خاص المرتبطة بالتعدين، ومتابعة جودة المنتج المحلي، وتعزيز التعاون مع شركاء الوزارة من المصانع الوطنية في عكس صورة إيجابية المنتج الوطني، وقدرته على المنافسة، إضافة إلى توفير احتياج السوق وتعزيز المعروض فيها.


مقالات ذات صلة

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

الاقتصاد رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

اختتم منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، الثلاثاء، أعمال نسخته الرابعة التي أقيمت على مدار يومي 9 و10 فبراير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر العلا (إكس)

خاص «مانيفستو العُلا» يُنهي حقبة «التبعية» للاقتصادات الناشئة

أبرز «مؤتمر العُلا» الصمود الاستثنائي للاقتصادات الناشئة في وجه العواصف الجيوسياسية، وشدد على ضرورة تعزيز أطر السياسات والمؤسسات لدعم قدرتها على الصمود.

هلا صغبيني (العُلا)
خاص منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)

خاص بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

تتحرك حكومة بغداد حالياً لحصر الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع والمنتجات العراقية، لتعميمها على جميع الجهات المعنية، واعتمادها في عملية التصدير.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد الدكتور ماجد القصبي وآنا بيردي خلال افتتاح مقر مركز المعرفة بالسعودية (الشرق الأوسط)

البنك الدولي يفتتح مقر مركز المعرفة في السعودية

افتتح وزير التجارة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتنافسية الدكتور ماجد القصبي، والمدير المنتدب لشؤون العمليات بمجموعة البنك الدولي آنا بيردي، مقر مركز المعرفة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

شدد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، ومديرة «صندوق النقد الدولي»، كريستالينا غورغييفا، على أن المرحلة المقبلة تفرض دعم قدرة الاقتصادات الناشئة على الصمود.

«الشرق الأوسط» (العلا (شمال غربي السعودية))

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.