بدر بن عبد المحسن يُحلّق بالشعر والفن «فوق هام السحب»

احتفالية فاخرة بمهندس الكلمة في «إثراء» بالظهران

الأمير بدر بن عبد المحسن يستحضر الشعر والفن شرق السعودية
الأمير بدر بن عبد المحسن يستحضر الشعر والفن شرق السعودية
TT

بدر بن عبد المحسن يُحلّق بالشعر والفن «فوق هام السحب»

الأمير بدر بن عبد المحسن يستحضر الشعر والفن شرق السعودية
الأمير بدر بن عبد المحسن يستحضر الشعر والفن شرق السعودية

للشعر مدارس وصنوف وأمزجة متعددة، إلا أن الشاعر السعودي الأمير بدر بن عبد المحسن، يختزل هذا كله في آن واحد، فهو الملقب بـ«مهندس الكلمة»، وأيقونة الشعر السعودي، والفنان والفيلسوف الذي لا يكل ولا يمل من إبهار جمهوره المتعطش له دائماً، ليبقى البدر مضيئاً منذ نحو 5 عقود وحتى اليوم. ولأجل هذا، احتشد محبو البدر في احتفالية فاخرة أقامها مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء) في الظهران مساء الأول من أمس، تحت رعاية أمير المنطقة الشرقية الأمير سعود بن نايف، وحضور نائب أمير المنطقة الأمير أحمد بن فهد بن سلمان، حيث أطل البدر على مسرح «إثراء»، بوجهه البشوش، وأناقته المعهودة، في جلسة حاوره فيها سفير خادم الحرمين الشريفين في دولة الإمارات العربية المتحدة تركي الدخيل، يتخللها مقاطع غنائية من أشعار البدر التي حُفرت في وجدان السعوديين خصوصاً والعرب عامة.
تاريخ الأغنية
ومن «أرفض المسافة» إلى «أبعتذر» و«حسايف» و«الرسايل»، عاش نحو ألف من الحاضرين في مسرح «إثراء» ليلة حالمة مع أشهر قصائد البدر التي غنتها حناجر كبار الفنانين الخليجيين والعرب، مثل طلال مداح ومحمد عبده وعبادي الجوهر وراشد الماجد وغيرهم، وجاء مسك الختام مع الفنان الدكتور عبد الرب إدريس الذي أطرب الجمهور بأغنية «الفجر البعيد» بمشاركة مجموعة من الفنانين الشباب.
ولأن للأغاني الوطنية التي كتبها بدر بن عبد المحسن خصوصية فريدة في أفئدة السعوديين، فلا يمكن أن يحضر دون استرجاع أعماله الخالدة، فقد حلّق بهم «فوق هام السحب»، وتحدث بحميمة عالية عن «صوت الأرض»، هذه الأرض التي يراها من منظورين؛ الأول يمثل الكوكب الذي يعيش عليه البشر، والثاني هو أرض الوطن الذي يزهو به الشاعر دائماً.
وبهدوئه المعتاد، يشير البدر خلال الأمسية إلى أن الدافع الأكبر الذي يشجعه على كتابة القصائد الوطنية وهو رغبته في بث الروح الوطنية لدى جيل الشباب، ودفع حماستهم للافتخار بوطنهم وما ينعم به من خيرات ومآثر حري بكل فرد أن يعتز بها، قائلاً «من لا يعتز بوطن مثل المملكة وناس مثل أهل المملكة فلا أمل أن يعتز بالحياة».
فلسفة الحب
ولا يمكن أن يكتمل حوار الشاعر دون التطرق لفلسفته ومنظوره تجاه الحب، وهو سؤال طرحه الدخيل، ورد عليه البدر: «الحب بالنسبة لي هو أوسع من كل شيء، وأعتقد أنه في نظري هو الحياة»، مبيناً أنه لا يقصد هنا الحب الذي ينشأ بين إنسان وآخر فقط، بل الحب بكل أشكاله، إن كان حب الوطن وحب الخير والسعادة وغيرها من معانٍ سامية، قائلاً: «نحن بشكل أو بآخر، نحيا بالحب ونحب لنحيا».
ومن الحب إلى الحزن، يقول البدر، «الشعر إلى حد كبير هو لعبة، وأكثر إنسان يطلب الحزن هو الشاعر»، مشيراً إلى أن الحزن والمرارة هما لعبة الشعراء. واسترسل بدر بن عبد المحسن في حديثه الشفاف عن مكامن النفس الإنسانية وما يعتريها من مشاعر تبدو متضاربة أحياناً إلا أنها ملهمة وغزيرة لدى الشاعر تحديداً.
عام الشعر العربي
الاحتفاء بالشاعر بدر بن عبد المحسن، الذي رفع سقف الخيال الشعري في الأغنية السعودية، يأتي بالتزامن مع إعلان السعودية عام 2023 «عام الشعر العربي»، كما أوضح مدير مركز «إثراء» عبد الله الراشد، في مقدمة الحفل، مبيناً أنه في حفل البدر تجتمع أطياف الفن من الكلمة الشعرية المغناة والأداء المسرحي الملهم والصورة المعبرة، تأكيداً على دور «إثراء» المتمثل في دعم المشهد الثقافي والفنّي، قائلاً: «نطل عليكم من العام الذي خُصص ليكون عاماً للشعر العربي، فيأتي احتفاؤنا بمن جمع بين جزالة القلم وعنفوان الريشة تزامناً مع مرور خمسة أعوام على افتتاح المركز».
معرض «البدر»
بالتزامن مع ذلك، دشّن الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية، معرض «البدر» للشاعر الأمير بدر بن عبد المحسن، بحضور الأمير أحمد بن فهد بن سلمان نائب أمير المنطقة الشرقية، وذلك في مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء)، ويضم المعرض نحو 25 لوحة، مجموعة منها رسمها بدر بن عبد المحسن عام 1987، وبعضها في التسعينات والألفية الثانية، وهي لوحات مزجت بين الحداثة والمعاصرة، وتعبر بعمق عن الحالات الإنسانية التي يشهدها الشاعر، من الحزن والقنوط والانزواء والرغبة بالعزلة ونحو ذلك، في المعرض الذي يقام لأول مرة في السعودية ويستمر إلى نهاية شهر مايو (أيار) المقبل.



ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
TT

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد اجتماع استمر أكثر من ثلاث ساعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، أنه لم يتم التوصل بينهما إلى اتفاق نهائي بشأن إيران، باستثناء إصراره على مواصلة المفاوضات مع هذا البلد.

ووصف ترمب اللقاء بأنه «مثمر للغاية»، مشدداً على استمرار العلاقات الممتازة بين واشنطن وتل أبيب، ومؤكداً أن التفاوض يظل خياره المفضل، مع التلويح بـ«عواقب شديدة» إذا فشلت الجهود. وأشار ترمب إلى «التقدم الكبير» في غزة والمنطقة عموماً، معتبراً أن «السلام يسود بالفعل في الشرق الأوسط».

وفي طهران، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة أن بلاده «لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي»، وأنها مستعدة لـ«أي تحقيق» يثبت الطابع السلمي لبرنامجها النووي، لكنه شدّد على أن إيران «لن تستسلم للمطالب المفرطة»، ولن تقبل بتجاوز ما وصفه بثوابتها السيادية.

من جهته، قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن القدرات الصاروخية لإيران تمثل «خطاً أحمر»، وهي «غير قابلة للتفاوض»، في ظل محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة.

إقليمياً، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مع ترمب، هاتفياً، خفض التصعيد، قبل أن يستقبل أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في الدوحة، حيث جرى استعراض نتائج المفاوضات الأخيرة في مسقط.


الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


إعلان 2029 عاماً ثقافياً مشتركاً بين بريطانيا والسعودية

ولي العهد البريطاني ووزير الثقافة السعودي في العلا أمس (رويترز)
ولي العهد البريطاني ووزير الثقافة السعودي في العلا أمس (رويترز)
TT

إعلان 2029 عاماً ثقافياً مشتركاً بين بريطانيا والسعودية

ولي العهد البريطاني ووزير الثقافة السعودي في العلا أمس (رويترز)
ولي العهد البريطاني ووزير الثقافة السعودي في العلا أمس (رويترز)

أنهى ولي العهد البريطاني الأمير ويليام جولة له في العلا التاريخية، أمس، في إطار زيارته للمملكة العربية السعودية، وذلك بعد إعلان السعودية والمملكة المتحدة 2029 عاماً ثقافياً مشتركاً لتعزيز التبادل الثقافي والفني والتعليمي بين البلدين الصديقين.

وكان وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان قد استقبل الأمير ويليام، واصطحبه في جولة شملت أبرز المعالم الأثرية، إضافة إلى البلدة القديمة بالعلا ومحمية شرعان الطبيعية.

ورحّب وزير الثقافة السعودي بالأمير ويليام في تغريدة على حسابه على موقع «إكس»، قائلاً: «أهلاً بسمو الأمير ويليام، أمير ويلز، في العلا، حيث يعزز التعاون بين الهيئة الملكية لمحافظة العلا والمؤسسات الثقافية البريطانية الشراكة الاستراتيجية والتاريخية بين البلدين الصديقين».