{النصرة} تواصل ملاحقة أفراد الفرقة 30 الباقين.. وبعضهم يحظى بحماية الأكراد

لا مؤشرات على أخذهم رهائن لإيقاف قصف التحالف لمقراتها

لاجئون سوريون يحملون طفلتهم المصابة في الحرب الدائرة بسوريا داخل حقيبة بينما يستقلون قطارا من مقدونيا التي تعد معبرا للاجئين باتجاه بقية الدول الأوروبية (إ.ب.أ)
لاجئون سوريون يحملون طفلتهم المصابة في الحرب الدائرة بسوريا داخل حقيبة بينما يستقلون قطارا من مقدونيا التي تعد معبرا للاجئين باتجاه بقية الدول الأوروبية (إ.ب.أ)
TT

{النصرة} تواصل ملاحقة أفراد الفرقة 30 الباقين.. وبعضهم يحظى بحماية الأكراد

لاجئون سوريون يحملون طفلتهم المصابة في الحرب الدائرة بسوريا داخل حقيبة بينما يستقلون قطارا من مقدونيا التي تعد معبرا للاجئين باتجاه بقية الدول الأوروبية (إ.ب.أ)
لاجئون سوريون يحملون طفلتهم المصابة في الحرب الدائرة بسوريا داخل حقيبة بينما يستقلون قطارا من مقدونيا التي تعد معبرا للاجئين باتجاه بقية الدول الأوروبية (إ.ب.أ)

خطفت جبهة النصرة، ذراع تنظيم القاعدة في سوريا، أمس، مجموعة ثانية من أعضاء الفرقة 30 مشاة التي تلقى مقاتلوها تدريبات في إطار برنامج التدريب الأميركي للمعارضة السورية المعتدلة في شمال غربي البلاد، بعد أيام من خطفها ثمانية مقاتلين آخرين، في إطار توعدّها بملاحقة المقاتلين ومنع الذراع الأميركية من التمدد في شمال سوريا.
وكانت هذه المجموعة توارت عن الأنظار، بعد هجوم شنته «النصرة» على مقرات تابعة للفرقة 30 قرب بلدة أعزاز في شمال سوريا الأسبوع الماضي، واعتقلت على إثرها ثمانية مقاتلين، بينما تواصل ملاحقة المقاتلين الآخرين المتوارين عن الأنظار.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط»، إن «هذه المجموعة التي اختطفت اليوم (أمس)، كانت تلوذ بمخيم للاجئين السوريين في قرية قاح في شمال غربي إدلب»، مشيرًا إلى أن «النصرة» تلاحق آخرين في محافظة إدلب (شمال غرب) كما في ريف حلب (شمال). وقال إن «المرصد» تلقى معلومات عن فرار مجموعة ثالثة من المجموعة الحليفة لواشنطن إلى مناطق الأكراد، «حيث يحظون بحماية من المقاتلين الأكراد».
وكانت جبهة النصرة خطفت ثمانية عناصر من «الفرقة 30» بينهم قائد الفرقة العقيد نديم الحسن مساء الأربعاء قرب مدينة أعزاز في ريف حلب الشمالي، بحسب المرصد، إلا أن وزارة الدفاع الأميركية نفت الأمر.
وأفاد المرصد أمس، باختطاف خمسة مقاتلين مشيرًا إلى أن عدد المختطفين قد يكون أكثر من ذلك.
وشكك عبد الرحمن بوجود اتصالات لعقد تسوية بين واشنطن وجبهة النصرة، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «لا مؤشرات على أخذ النصرة لهؤلاء المقاتلين رهائن مقابل عدم قصف الطائرات الأميركية لمقراتها». وأوضح أن «النصرة» كانت أعلنت حربًا مفتوحة مع واشنطن، بينما ينظر الأميركيون إلى أن حوادث الاختطاف تلك لمجموعات حليفة للأميركيين، يمثل فرصة لضرب جميع المتشددين في سوريا، ويكثف غاراته عليهم.
وتغيب مؤشرات أي ملامح تسوية أو اتصالات بين «النصرة» والأميركيين بين أوساط المقربين من «الجبهة» في حساباتهم في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، إذ اعتبر مؤيدون للتنظيم أن القصف الأميركي لمقراتهم هو استكمال لخطة أميركية بدأت بقصف «داعش» والمقاتلين الأجانب في سوريا، وتتابع اليوم بقصف جبهة النصرة وإنهائها، قبل أن يحين دور حركة أحرار الشام.
ورأى مناصرون آخرون أن ثمرات الاتفاق بين أميركا وتركيا، يتلخص في معارضة المعتدلة وإنشاء منطقة آمنة، وتنفيذ ما سموه «مؤامرة» على جبهة النصرة و«أحرار الشام».
ويربط مناصرون لـ«النصرة» مصير الجبهة بـ«أحرار الشام»، رغم أن الأخيرة حسنت من صورتها نوعًا ما من خلال كتابة الناطق باسمها مقالاً في صحيفة أميركية وأخرى بريطانية، وظهور تحقيقات عن التنظيم في وسائل إعلام أوروبية.
وبدأت واشنطن تدريب مجموعة معتدلة معارضة في سوريا لقتال «داعش»، بعد إقصاء جبهة النصرة لفصيلين معتدلين أحدهما (حركة حزم) كان مدعوما أميركيًا، وزودته واشنطن بصواريخ «تاو» المضادة للدروع، قبل أن تقصيهما جبهة النصرة.
وبفعل تبدل خريطة الانتشار العسكري في سوريا، بات المقاتلون المعتدلون السوريون اليوم محصورا وجودهم في بعض نواحي درعا وفي داخل مدينة حلب، كما قال رامي عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط»، مشيرًا إلى أن المناطق الأخرى تسيطر على معظمها كتائب إسلامية وجماعات متشددة.
وينتمي أفراد المجموعة الثانية التي اختطفتها «النصرة» أمس، إلى مجموعة من 54 عنصرا من الفرقة 30 تلقوا تدريبات عسكرية في تركيا، واجتازوا منتصف يوليو (تموز) الحدود إلى داخل سوريا لمحاربة تنظيم داعش.
وهاجمت جبهة النصرة، الجمعة، مقرا للفرقة 30 في المنطقة نفسها، ووقعت اشتباكات بينها وبين المدافعين عن المقر تسببت بمقتل 25 جهاديا من تنظيم النصرة وسبعة من المقاتلين والموالين لهم الذين جاءوا لمؤازرة الفرقة، بحسب حصيلة للمرصد الذي أشار إلى تزامن الاشتباكات مع غارات نفذها الائتلاف الدولي.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.