«مجموعة السبع» تأسف «لتقاعس» مجلس الأمن حيال كوريا الشمالية

كيم يشرف على تجربة صاروخية «تحاكي هجوماً نووياً مضاداً»

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وبجانبه ابنته وكبار المسؤولين العسكريين خلال متابعة التجربة الصاروخية أمس (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وبجانبه ابنته وكبار المسؤولين العسكريين خلال متابعة التجربة الصاروخية أمس (رويترز)
TT

«مجموعة السبع» تأسف «لتقاعس» مجلس الأمن حيال كوريا الشمالية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وبجانبه ابنته وكبار المسؤولين العسكريين خلال متابعة التجربة الصاروخية أمس (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وبجانبه ابنته وكبار المسؤولين العسكريين خلال متابعة التجربة الصاروخية أمس (رويترز)

عبّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عن «قلقه العميق» حيال عجز مجلس الأمن عن التصرف في مواجهة التهديدات الناجمة عن استمرار كوريا الشمالية في تجاربها لإطلاق الصواريخ الباليستية، بما فيها واحد «يحاكي هجوماً نووياً مضاداً» قبل أيام، بحسب ما أعلنه الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، في حين «أسفت» مجموعة «السبع» للدول الصناعية الكبرى، لـ«تقاعس» مجلس الأمن عن اتخاذ موقف موحد من بيونغ يانغ.
وأعلن الجيشان الكوري الجنوبي والياباني، الأحد، أن كوريا الشمالية أطلقت صاروخاً قصير المدى في المياه قبالة سواحلها الشرقية، قبل أقل من ساعة من تحليق قاذفات أميركية بعيدة المدى من طراز «بي 1 بي» مع طائرات حربية كورية جنوبية في إطار مناورات عسكرية مشتركة بين البلدين.
واستمع أعضاء مجلس الأمن، الاثنين، إلى إحاطة من مساعد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش للشؤون السياسية وبناء السلام المعني بشؤون أوروبا وآسيا الوسطى والولايات المتحدة ميروسلاف ينكا، حول التجارب الصاروخية التي تجريها كوريا الشمالية، وأحدثها الصاروخ الباليستي العابر للقارات من طراز «هواسونغ 17» قبل أيام، وبعده صاروخ قصير المدى في عملية إطلاق «يحاكي هجوماً نووياً مضاداً»، مضيفاً أن هذه كانت التجربة الرابعة من نوعها في 11 يوماً، علماً أن كوريا الشمالية أجرت 14 عملية إطلاق لهذه الأنظمة حتى الآن خلال عام 2023. وأشار إلى أن معظم هذه التجارب وما سبقها خلال عام 2022، «قادرة على ضرب الدول المجاورة»، بالإضافة إلى تجربتين لأنظمة «قادرة على الوصول إلى معظم النقاط على الأرض»، منبهاً إلى أن «عمليات الإطلاق غير المعلنة هذه تشكل خطراً جسيماً على الطيران المدني الدولي وعلى المرور البحري».
وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية في بيونغ يانغ، بأن الصاروخ، الذي حلّق، الأحد، لمسافة نحو 800 كيلومتر، كان مزوّداً برأس نووي وهمي، واصفة الاختبار بأنه ناجح، وأن الرأس الحربي انفجر كما كان مقصوداً على ارتفاع 800 متر فوق سطح الماء في بقعة تحاكي «هدفاً رئيسياً للعدو».
وأظهرت صور نشرتها وسائل إعلام كورية شمالية، الزعيم كيم وهو يسير في غابة مع ابنته وكبار المسؤولين العسكريين، على خلفية صاروخ وُصف بأنه نظام سلاح نووي تكتيكي يرتفع من الغابة ويطلق ألسنة اللهب والدخان. ونقلت عن كيم أن الأعداء أصبحوا «أكثر وضوحاً في تحركاتهم للعدوان».
وإذ نقل ينكا تنديد غوتيريش الشديد بهذه التصرفات؛ طالب بيونغ يانغ بأن «تمتنع على الفور عن اتخاذ أي إجراءات أخرى مزعزعة للاستقرار، والامتثال الكامل لالتزاماتها الدولية بموجب قرارات مجلس الأمن، واستئناف الحوار المؤدي إلى سلام مستدام، وإخلاء شبه الجزيرة الكورية بشكل كامل وقابل للتحقق من الأسلحة النووية». وحذر من أن إجراء كوريا الشمالية تجربة نووية سابعة «سيكون انتهاكاً صارخاً لقرارات مجلس الأمن، وتقويضاً للمعايير الدولية ضد التجارب النووية». وقال أيضاً إن الوضع في شبه الجزيرة الكورية «لا يزال يتجه في اتجاه خاطئ»، في حين «تستمر التوترات في التصاعد»، مضيفاً أن الأمين العام «لا يزال يشعر بقلق عميق حيال الانقسامات التي تمنع المجتمع الدولي من التصرف» حيال التهديدات للسلام والأمن في كل أنحاء العالم. واقترح على مجلس الأمن أن ينظر في «خيارات يمكن أن تقلل التوترات»، ومنها أولاً أنه «يتعين» على كوريا الشمالية «اتخاذ خطوات فورية» لاستئناف حوار «يؤدي إلى سلام مستدام ونزع للسلاح النووي بالكامل وبشكل قابل للتحقق من شبه الجزيرة الكورية»، مع امتناعها أيضاً عن تنفيذ عمليات إطلاق أخرى باستخدام تكنولوجيا الصواريخ الباليستية أو التجارب النووية. وأضاف أن ذلك ينبغي أن يشمل ثانياً «تعزيز قنوات الاتصال، وبخاصة العسكرية» مع بيونغ يانغ.
وعلى الأثر، ناقش أعضاء المجلس التجارب الصاروخية لكوريا الشمالية غداة بدء كوريا الجنوبية والولايات المتحدة لسلسلة من المناورات العسكرية المشتركة المعروفة باسم «درع الحرية 23»، والتي تستمر حتى 23 مارس (آذار) الحالي، وهي أكبر تدريبات يقوم بها الحليفان منذ عام 2017.
وجادل ممثلو كل من الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة ودول أخرى، في أن التجارب الصاروخية الأخيرة «تنتهك» قرارات المجلس و«تزعزع استقرار شبه الجزيرة الكورية»، مطالبين كوريا الشمالية بـ«الانخراط في حوار لنزع السلاح النووي». واتهموا بيونغ يانغ بأنها «تثير التوترات في المنطقة».
أما ممثلا الصين وروسيا، فانتقدا الولايات المتحدة بأنها «تصعّد الموقف»، ولأنها «لا تقوم بما يكفي لتحفيز كوريا الشمالية على المشاركة في محادثات نزع السلاح النووي»، وطالبا بتخفيف العقوبات بسبب آثارها على الوضع الإنساني في كوريا الشمالية طبقاً لمشروع قرار صيني قُدم في أكتوبر (تشرين الأول) 2021.
وسبق الاختبار الأخير للصواريخ الباليستية قمة بين الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول، ورئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، اللذين اتفقا على استئناف الحوارات الأمنية واتخاذ خطوات أخرى لتحسين العلاقات المتوترة في كثير من الأحيان في مواجهة تهديدات كوريا الشمالية.
وقال وزراء خارجية مجموعة الدول السبع في بيان، الأحد، إنهم «يأسفون لتقاعس» مجلس الأمن إزاء تجارب كوريا الشمالية الصاروخية. وأشاروا إلى «عقبة» تضعها بعض الدول الأعضاء بمجلس الأمن، ولكن البيان لم يحدد بالاسم هذه الدول، علماً أنه يقصد بوضوح الصين وروسيا اللتين منعتا محاولات لاتخاذ إجراءات أكبر للرد على كوريا الشمالية.


مقالات ذات صلة

كوريا الشمالية تتعهد بتعزيز «الردع العسكري» رداً على إعلان واشنطن

العالم كوريا الشمالية تتعهد بتعزيز «الردع العسكري» رداً على إعلان واشنطن

كوريا الشمالية تتعهد بتعزيز «الردع العسكري» رداً على إعلان واشنطن

تعتزم كوريا الشمالية تعزيز «الردع العسكري» ضد كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، منتقدة اتفاق القمة الذي عقد هذا الأسبوع بين البلدين بشأن تعزيز الردع الموسع الأميركي، ووصفته بأنه «نتاج سياسة عدائية شائنة» ضد بيونغ يانغ، وفقاً لما ذكرته وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية. ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية (الأحد)، تعليقاً انتقدت فيه زيارة الدولة التي قام بها رئيس كوريا الجنوبية يون سيوك - يول إلى الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة، ووصفت الرحلة بأنها «الرحلة الأكثر عدائية وعدوانية واستفزازاً، وهي رحلة خطيرة بالنسبة لحرب نووية»، وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء الألمانية. وذكرت وكالة أنباء «

«الشرق الأوسط» (سيول)
العالم كوريا الشمالية تحذر من «خطر أكثر فداحة» بعد اتفاق بين سيول وواشنطن

كوريا الشمالية تحذر من «خطر أكثر فداحة» بعد اتفاق بين سيول وواشنطن

حذرت كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون من أن الاتفاق بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية لتعزيز الردع النووي ضد بيونغ يانغ لن يؤدي إلا إلى «خطر أكثر فداحة»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. كانت واشنطن وسيول حذرتا الأربعاء كوريا الشمالية من أن أي هجوم نووي تطلقه «سيفضي إلى نهاية» نظامها. وردت الشقيقة الشديدة النفوذ للزعيم الكوري الشمالي على هذا التهديد، قائلة إن كوريا الشمالية مقتنعة بضرورة «أن تحسن بشكل أكبر» برنامج الردع النووي الخاص بها، وفقا لتصريحات نقلتها «وكالة الأنباء الكورية الشمالية» اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
العالم شركة تبغ ستدفع 600 مليون دولار كتسوية لانتهاكها العقوبات على بيونغ يانغ

شركة تبغ ستدفع 600 مليون دولار كتسوية لانتهاكها العقوبات على بيونغ يانغ

وافقت مجموعة «بريتيش أميركان توباكو» على دفع أكثر من 600 مليون دولار لتسوية اتهامات ببيعها سجائر لكوريا الشمالية طوال سنوات في انتهاك للعقوبات التي تفرضها واشنطن، كما أعلنت وزارة العدل الأميركية الثلاثاء. في أشدّ إجراء تتخذه السلطات الأميركية ضدّ شركة لانتهاك العقوبات على كوريا الشمالية، وافق فرع الشركة في سنغافورة على الإقرار بالذنب في تهم جنائية تتعلق بالاحتيال المصرفي وخرق العقوبات. وأفادت وزارة العدل الأميركية بأنه بين عامَي 2007 و2017، عملت المجموعة على تشغيل شبكة من الشركات الوهمية لتزويد صانعي السجائر في كوريا الشمالية بسلع. وقال مسؤولون أميركيون إن الشركة كانت تعلم أنها تنتهك عقوبات أم

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم كوريا الشمالية: وضعنا كدولة تملك أسلحة نووية حقيقة لا يمكن إنكارها

كوريا الشمالية: وضعنا كدولة تملك أسلحة نووية حقيقة لا يمكن إنكارها

نقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية، اليوم الجمعة، عن وزيرة خارجية كوريا الشمالية، تشوي سون هوي، قولها إن وضع البلاد باعتبارها دولة تمتلك أسلحة نووية سيظل حقيقة لا يمكن إنكارها، وإنها ستستمر في بناء قوتها حتى القضاء على التهديدات العسكرية للولايات المتحدة وحلفائها. جاءت تصريحات الوزيرة في بيان ينتقد الولايات المتحدة ودول مجموعة السبع.

«الشرق الأوسط» (سيول)
العالم كوريا الشمالية ترفض دعوة «مجموعة السبع» للامتناع عن تجارب نووية جديدة

كوريا الشمالية ترفض دعوة «مجموعة السبع» للامتناع عن تجارب نووية جديدة

رفضت كوريا الشمالية، اليوم (الجمعة)، دعوة مجموعة السبع لها إلى «الامتناع» عن أي تجارب نووية أخرى، أو إطلاق صواريخ باليستية، مجددةً التأكيد أن وضعها بوصفها قوة نووية «نهائي ولا رجعة فيه»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». ونددت وزيرة الخارجية الكورية الشمالية تشوي سون هوي بالبيان «التدخلي جداً» الصادر عن «مجموعة السبع»، قائلة إن القوى الاقتصادية السبع الكبرى في العالم تُهاجم «بشكل خبيث الممارسة المشروعة للسيادة» من جانب بلادها. وقالت تشوي في بيان نشرته «وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية» إن «موقف جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية بصفتها قوة نووية عالمية نهائي ولا رجوع فيه». واعتبرت أن «(مج

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)

أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
TT

أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

بدأت أستراليا، اليوم الثلاثاء، تحقيقاً مدعوماً من الحكومة حول معاداة السامية، بعد أن أسفرت واقعة إطلاق نار على احتفال يهودي عند شاطئ بونداي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن مقتل 15 شخصاً. وأثار الهجوم الذي استهدف فعالية يهودية للاحتفال بعيد الأنوار «حانوكا» صدمة في بلدٍ يفرض قوانين صارمة بشأن الأسلحة النارية، وأطلق دعوات إلى فرض رقابة أكثر صرامة وإجراءات أقوى ضد معاداة السامية.

و(اللجنة الملكية) هي أقوى نوع من التحقيقات الحكومية في أستراليا، التي يمكنها إجبار الأشخاص على الإدلاء بشهاداتهم، وتترأسها القاضية المتقاعدة فيرجينيا بيل.

وستنظر اللجنة في وقائع إطلاق النار، وكذلك معاداة السامية والتماسك الاجتماعي في أستراليا، ومن المتوقع أن تعلن نتائجها بحلول ديسمبر من هذا العام.

وفي بيانها الافتتاحي أمام محكمة في سيدني، اليوم الثلاثاء، قالت بيل إن الترتيبات الأمنية للحدث ستشكل جزءاً رئيسياً من عمل اللجنة.

وأضافت: «تحتاج اللجنة إلى التحقيق في الترتيبات الأمنية لذلك الحدث، ورفع تقرير حول ما إذا كانت أجهزة المخابرات وإنفاذ القانون أدت عملها بأقصى قدر من الفعالية».

وتقول الشرطة إن المسلّحيْن المتهمين وهما ساجد أكرم وابنه نافيد استلهما أفكارهما من تنظيم «داعش».

وقُتل ساجد برصاص الشرطة في موقع الحادث، بينما يواجه نافيد، الذي تعرّض للإصابة لكنه نجا، حالياً تُهماً تشمل 15 تهمة قتل وتهمة إرهابية.

وقالت بيل إنه بموجب الإجراءات القانونية الجارية، لن يجري استدعاء أي شهود محتملين في محاكمة أكرم للإدلاء بشهادتهم أمام اللجنة.


الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.