تراكم الإحباط لدى المهندسين، منذ اختراع أول قفل يفتح باستخدام مفتاح منذ أربعة آلاف عام! ويتجدد هذا الإحباط كلما نسي أحدهم المفتاح، أو ضاع منه مما منعه من دخول منزله.
وتعد الأقفال الذكية أحد الحلول لهذه المشكلة الموجودة منذ زمن طويل، لكن الكثيرين يعانون من مشكلة في الاعتماد على حفظ كلمات المرور السرية أو الهواتف الذكية.
* قفل ذكي
«أولا» Ola هو قفل ذكي يساعد على التخلص من المفاتيح والاعتماد بدلا من ذلك على خاصية التعرف على بصمة الإصبع. و«أولا»، الذي أنتجته شركة صينية في بكين، هو قفل يعمل بخاصية «البلوتوث»، وجهاز مسح لبصمة الإصبع المثبت في اليد. وبينما يوجد تطبيق خاص به، فهو قفل ذكي، يتجاوز دوره عملية الضبط الأولية. ويقول مبتكرو القفل إنه لم يعد هناك حاجة إلى الهاتف بمجرد عمل مسح لشفرة القفل الفريدة وتسجيل بصمة الإصبع، حيث سيتمكن المرء من فتح الباب في أقل من ثانية فقط بلمس المستشعر.
ما أهمية هذا التطور؟ دخلت كل علامة تجارية شهيرة تقريبا، وبعض الشركات الناشئة، سريعا هذه السوق الآخذة في النمو، وقدمت كل منها فكرة خاصة بالطريقة المثلى لعمل القفل الذكي. وتحتاج بعض الأقفال الذكية أن تخرج الهاتف الخاص بك، وتنقر على زر على الشاشة من أجل فتح الباب، في حين تحتاج أقفال أخرى مزودة بمستشعر اقتراب، للدخول من دون استخدام اليد، ولا يزال بعضها يعتمد على لوحة المفاتيح في القفل ذاته.
المشكلة في هذه الطرق هي اعتمادها إما على الهواتف الذكية، وهي أمور من المعروف أنها تنسى أحيانا، أو شحنها ينفد، أو تضيع، أو على قدرة المستخدم على حفظ كلمة المرور. ويقدم قفل «أولا» حلا يبدو أنه مناسبا وبسيطا جدا في الوقت ذاته.
لا يعد التطبيق الخاص به عديم الفائدة تماما، حيث يمكن استخدامه لفتح القفل إذا ما أردت ذلك. مع ذلك لماذا يريد من يشتري هذا القفل بذل جهد في إخراج الهاتف، والتأكد من تشغيل خاصية البلوتوث، وتشغيل التطبيق، والنقر بجنون من أجل الدخول؟ دعونا لا نتجاهل الحاجة إلى منح الأسرة، والأصدقاء، والزائرين الآخرين حق الدخول بين الحين والآخر. يمكن إعطاؤهم مفاتيح مؤقتة باستخدام التطبيق من خلال السماح لهم بفتح الباب عن طريق الـ«بلوتوث».
* بصمة الإصبع
«أولا» قفل كامل قائم بذاته لا شيء يتم إضافته إلى النظام، وسوف يكون متوفرًا بشكلين: الأول بفتحة يتم إدخال يد القفل بها، والثاني بمزلاج. وله مستشعر بصمة إصبع يعمل باللمس ابتكرته شركة «فينغربرينت كاردز» السويدية التي تستخدم إشارات البث الإذاعي في مسح أشكال بصمات الإصبع. ولزيادة الأمان، تم حفظ بصمات الإصبع، التي تم عمل مسح لها، على «أولا» فحسب. وهناك أربع بطاريات من المفترض أن ستظل تعمل بكفاءة لمدة تتراوح بين عامين وثلاثة أعوام، لكن في حال تعطلها فجأة، هناك جهاز دعم يمكن تفعيله بزر واحد. إن لم يعمل ذلك، هناك فتحة «يو إس بي» صغيرة تتيح تشغيل الوحدة من بطارية خارجية.
يمكن الحصول على القفل، الذي يبلغ سعره 179 دولارا، من «كيكستارتر»، حيث تحاول الشركة جمع 125 ألف دولار لتمويل إنتاج الدفعة الأولي من القفل. وحتى وقت كتابة هذه السطور، فإن 159 دولارا هو أقل سعر لقفل «أولا» الذي يشمل الشحن.




