كيف خسرت «مايكروسوفت» الأميركية 7.5 مليار دولار في مشروع «نوكيا»؟

الشركة الفنلندية كانت تسيطر على 41 % من سوق الجوال العالمية

كيف خسرت «مايكروسوفت» الأميركية 7.5 مليار دولار في مشروع «نوكيا»؟
TT

كيف خسرت «مايكروسوفت» الأميركية 7.5 مليار دولار في مشروع «نوكيا»؟

كيف خسرت «مايكروسوفت» الأميركية 7.5 مليار دولار في مشروع «نوكيا»؟

يمكن القول إنه درس مقابل 7.5 مليار دولار. إن هذا هو المبلغ الذي خسرته «مايكروسوفت» جراء شراء وحدة الهواتف في «نوكيا» منذ أكثر من عام مقابل 9.5 مليار دولار. بالنظر إلى أن الصفقة اشتملت على 1.5 مليار دولار نقدا، تعني الخسارة في القيمة أن «مايكروسوفت» ترى حاليا المؤسسة، التي كانت تسيطر في وقت من الأوقات على 41 في المائة من سوق الهواتف العالمية، لا تساوي إلا جزءا صغيرا من سعر الشراء.
ونظرا لرسوم المحاسبة الهائلة، أعلنت «مايكروسوفت» الأسبوع الماضي عن أكبر خسارة ربع سنوية منيت بها وقدرها 3.2 مليار دولار. ولم تكن تلك الخسارة سوى الخسارة الثالثة في تاريخها منذ تداول أسهمها في سوق الأوراق المالية. وقال هوريس ديديو، الذي عمل لمدة ثمانية أعوام في «نوكيا» في أيام مجدها ويعمل حاليا في مؤسسة «كلايتون كريستينسين إنستيتيوت» للأبحاث التي تدرس التكنولوجيا الحديثة: «إذا كنت تتحدث عن أي صناعة أخرى، فيمكن اعتبار الأمر كارثة ترقى إلى مستوى الكوارث الطبيعية».
وبحسب تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» فإنه نظرا لأن هذا يحدث في مجال التكنولوجيا، فيحسب لساتيا ناديلا، الرئيس التنفيذي الجديد نسبيا لشركة «مايكروسوفت»، مواجهة الواقع سريعا، والاتجاه نحو تحقيق عائدات. وكان هذا سيصبح أسهل نظرا لأن ناديلا اتخذ موقفا معارضا للصفقة المقترحة في استطلاع مبدئي لرأي كبار مسؤولي شركة «مايكروسوفت». مع ذلك، كان ستيفن بالمر، سلفه في هذا المنصب، عازما على الدفع باتجاه الموافقة على الصفقة لتكلل الفترة الطويلة التي تولى فيها منصب الرئيس التنفيذي للشركة. وحتى بعد مراجعة الصفقة، وإصدار ناديلا بيانا عاما يدعمها، صوت مديران آخران ضدها وقد تركا مجلس الإدارة منذ ذلك الحين.
مع ذلك، ليست شركة «مايكروسوفت» وحدها، فقد تخلت شركة «غوغل» عن هجومها على الهواتف الذكية عندما باعت «موتورولا موبيليتي» لشركة «لينوفو» العام الماضي، لكنها خسرت 378 مليون دولار في عملية الاستحواذ على «موتورولا» التي قدرت قيمتها بـ12.5 مليار دولار. كذلك خسرت شركة «أمازون» 170 مليون دولار خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي وأقرت بأن هاتفها «فاير» فشل فشلا ذريعا. وقال توماس سزكوتاك، الرئيس المالي بشركة «أمازون» وقتها: «نحن نحاول التعلم من كل ما نفعله بينما نقتنص فرصا جديدة»، متبعا في ذلك نهج شركات التكنولوجيا التي تتحدث بإيجابية عن «التعلم» عندما تفشل المشروعات.
مع ذلك ما كان على المحك بالنسبة إلى شركة «مايكروسوفت» أكثر مما كان بالنسبة إلى «غوغل» و«أمازون»، أن الغرض الرئيسي لصفقة «نوكيا» هو دعم نظام التشغيل «ويندوز» في «مايكروسوفت»، الذي كان عنصرا مهمّا من عناصر استراتيجية «مايكروسوفت» التي يطلق عليها «الهاتف الجوال أولا». هناك حاليا سيطرة ثنائية على نظام التشغيل، ومكونات الهاتف، حيث تهيمن «غوغل» و«آبل» على البرمجيات، بينما تهيمن «سامسونغ» و«آبل» على المكونات. لقد تخلت «مايكروسوفت» عن الاستراتيجية.
وقال نيكولاس إيكونوميديز، أستاذ الاقتصاد بكلية «ستيرن» للأعمال في جامعة «نيويورك» والمتخصص في اقتصاد الشبكات وتجارة الإلكترونيات: «كانت خطة (مايكروسوفت) الكبرى أن تكون لديها منصة واحدة تعمل على أجهزة الكومبيوتر، والأجهزة اللوحية، والهواتف، والتمكن من بيع تطبيقات تعمل بنظام (ويندوز)، لكن باء ذلك الفشل».
وقال ديديو إنه كان من الصعب تحميل «مايكروسوفت» المسؤولية كاملة، «لأن ذلك كان مصير كثيرين». وأضاف قائلا: «لم يصدق أكثر الناس أن مثل تلك الكارثة يمكن أن تقع بهذه السرعة. ولم تتخيل (مايكروسوفت) أن تصبح شركة مثل (نوكيا)، كانت يوما ما قوية ومهيمنة، بلا قيمة من الناحية الافتراضية». وشبه الصعود السريع لشركة «آبل»، وتراجع حظوظ «نوكيا»، و«بلاكبيري» وغيرها من الشركات التي كانت مزدهرة في وقت من الأوقات بالإصابة، بفيروس مُعْدٍ. وأوضح قائلا: «عادة ما نعتقد أن القوي سيصمد ويبقى، لكن الفيروس كيان صغير جدا يستطيع قتل كيانات كبيرة». وأضاف قائلا: «من السهل القول إن شركة (مايكروسوفت) كانت حمقاء وتوجيه اللوم لرئيسها التنفيذي، لكن هذا يحدث للجميع؛ إنه أمر أشبه بالانقراض. لقد تعرقلت مجموعة كاملة من الشركات. وحدث ذلك في طرفة عين».
ومع استمرار الدروس، يعد مبلغ 7.5 مليار دولار كبيرًا. وعندما سئلت «مايكروسوفت» ما الذي حصلت عليه مقابل ذلك المبلغ، اتفق شو، المتحدث باسمها، على أن سرعة التغيرات التي تشهدها تلك الصناعة أخذت الشركة على حين غرة. وأوضح قائلا: «عند النظر إلى الوراء، يبدو كل شيء مختلفا دائما». لقد بدأت شركة «مايكروسوفت» حاليا ما قال عنه ناديلا إنه لا يقل عن «إعادة اختراع» الشركة. وقال ناديلا في خطاب بالبريد الإلكتروني إلى العاملين خلال الشهر الحالي يوضح فيه ما حدث من تحول: «نحن نتجه بعيدا عن استراتيجية تستهدف خلق مجال الهواتف فقط، إلى استراتيجية تستهدف خلق نظام بيئي حيوي لنظام (ويندوز(».
وأكد شو أن «مايكروسوفت» سوف تستمر في تصنيع هواتف، ومنتجات أخرى تعمل بنظام «ويندوز»، وأنها سوف تدشن خطا جديدا لهواتف «لوميا» خلال الخريف الحالي. مع ذلك، ستكون المنتجات مختلفة ومعدة بحيث تناسب قطاعات أضيق في السوق مثل العملاء المهتمين بالأمن في المجال. وقال شو: «من الأمور التي تعلمناها أنه في حال تقديمنا عروضا مختلفة متميزة تركز على الأشياء التي نجيدها عوضا عن التفكير في منتجاتنا، التي يتم استخدامها على أجهزتنا، نفكر حينها في كيفية الوصول إلى الناس أيّا كان الجهاز الذي يستخدمونه. ويكون هدفنا في هذه الحالة هو جعلهم يعودون لاستخدام نظام (ويندوز) الذي يتيح لهم معايشة تجربة متميزة أفضل». وعبّر ناديلا عن ذلك بقوله: «ستتمحور عملية إعادة الاختراع التي نقوم بها حول إضفاء الحركة على التجارب في عائلة الأجهزة ككل بما فيها الهواتف». نتيجة لذلك، هناك كثير من الأمور التي ستترتب على «ويندوز 10»، نظام التشغيل الجديد من «مايكروسوفت»، الذي طرحته الشركة الأسبوع الحالي.
قد يكون الأمر الأهم، على حد قول شو، هو اعتراف شركة «مايكروسوفت» بحاجتها الماسة إلى التجديد والإبداع. وأوضح قائلا: «إذا لم تلحق بالموجة الأولى، فعليك الصمود ثم قيادة أو انتظار الموجة المقبلة. ونحن نريد أن نصبح جزءا من الموجة التالية».
بطبيعة الحال، القول أسهل من الفعل، خاصة إذا كانت الموجة التالية قد وصلت تقريبا؛ فقد حققت شركة «آبل» نجاحا كبيرا من خلال ساعة «آبل ووتش»، التي قالت عنها الشركة إن مبيعاتها قد فاقت المبيعات المتوقعة.
وكانت شركة «مايكروسوفت» قد قدمت جهاز الكومبيوتر الخاص بها، الذي يمكن ارتداؤه، «مايكروسوفت باند» خلال العام الماضي قبل أشهر من قيام «آبل» بطرح جهازها. ويشارك «باند» «آبل ووتش» في كثير من السمات والخصائص، ولكنه معروض بسعر أقل؛ ويعمل بأنظمة تشغيل متعددة على عكس ساعة «آبل ووتش» التي تعمل بنظام تشغيل «آي أو إس» فقط. ورغم أن الجهاز لم يحظ بنقد فني متخصص إيجابي، مثلما هي الحال بالنسبة إلى «آبل ووتش»، فإن جهاز «باند» حظي بكثير من الآراء النقدية الإيجابية. ولم تنشر شركة «مايكروسوفت» بعد أي أرقام خاصة بالمبيعات، لكن يبدو أن «باند» بالكاد أثر في وعي المستهلكين. ويبدو مثل جهاز غير متطور لرصد مستوى اللياقة البدنية لا ساعة متقدمة جذابة على عكس «آبل ووتش»، التي أصبحت فورا رمزا معترفا به، وأيقونة في عالم الكماليات.
وذكرت شركة «مايكروسوفت» أنها لم تقدم «باند» بصفته ساعة، لذا ينبغي عدم المقارنة بـ«آبل ووتش». مع ذلك ونظرا لأن «آبل ووتش» تصلح وسيلة لقياس اللياقة البدنية، فهل يمكن القول إن «مايكروسوفت» لم تستطع اللحاق بالموجة التالية التي تتسم بالتحول من الجيب إلى معصم اليد؟ قال ديديو: «إن هذا سؤال في محله. لا يمكن التحول بنجاح من منصة إلى أخرى بشكل تلقائي ذاتي. وعليك تقديم فئة جديدة أو تكون متابعا سريعا». وشبه «مايكروسوفت» بشركة «آي بي إم» العملاقة، التي تعمل في مجال التكنولوجيا، حيث أشار إلى أنها «تشهد تراجعا بطيئا ربما لا يمكن تداركه». وعاد إلى التشبيه الذي ذكره من عالم الأحياء بقوله: «ما أنت سوى كائن ضخم أصيب بفيروس. ما الذي يمكنك فعله؟ إنه ليس خطأك، لكنك كائن غير مخلد».



مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.