صندوق النقد الدولي يصدر أول تقرير عن اقتصاد الصومال منذ 20 عامًا

تقديرات قالت إن الناتج المحلي الإجمالي نما فيه بنحو 4 % في 2014

الحفاظ على النمو في الأجل المتوسط خاصة بناء مؤسسات اقتصادية ومالية منها البنك المركزي ووزارة المالية
الحفاظ على النمو في الأجل المتوسط خاصة بناء مؤسسات اقتصادية ومالية منها البنك المركزي ووزارة المالية
TT

صندوق النقد الدولي يصدر أول تقرير عن اقتصاد الصومال منذ 20 عامًا

الحفاظ على النمو في الأجل المتوسط خاصة بناء مؤسسات اقتصادية ومالية منها البنك المركزي ووزارة المالية
الحفاظ على النمو في الأجل المتوسط خاصة بناء مؤسسات اقتصادية ومالية منها البنك المركزي ووزارة المالية

قال صندوق النقد الدولي في أول تقرير مراجعة للاقتصاد الصومالي منذ أكثر من 20 عاما بأن الدولة الواقعة في منطقة القرن الأفريقي حققت تقدما كبيرا منذ أن استأنفت علاقاتها مع المجتمع الدولي.
لكنه أضاف أن الوضع في الصومال ما زال هشا والدعم الدولي سيكون حيويا في إعادة بناء المؤسسات واستعادة الحياة الطبيعية.
وبحسب «رويترز» قال روجريو زانداميلا كبير اقتصاديي الصندوق المختص بالصومال بأنه عندما بدأ فريقه العمل على دراسة اقتصاد الصومال لم تكن المعلومات الأساسية عن الاقتصاد قد جمعت أو تم قياسها منذ سنوات طويلة.
وأضاف أنه سعيد بنشاط الصندوق في العمل على تقديم الدعم الفني وتوجيه النصح فيما يتعلق بوضع السياسات في مجال تخصصه الرئيسي.
وتابع زانداميلا «واجهنا وضع غياب البيانات والإحصاءات التي يمكننا الاعتماد عليها في تحضير التحليل الكمي المعتاد وتقييم الأوضاع الاقتصادية في البلاد. لذلك قمنا على مدى عامين من العمل بتقييم الوضع في الصومال في عدة مجالات منها حوكمة البنك المركزي والحوكمة في المجال المالي وفيما يتعلق بتحضير أول موازنة للبنك المركزي».
وأشار التقرير إلى أن الصوماليين عانوا بشدة منذ عام 1991 من الحرب الأهلية والتدهور الاقتصادي إذ أن البنية التحتية الفعلية دمرت. وإضافة إلى سقوط قتلى أثرت الحرب الأهلية بالسلب على الظروف المعيشية للسكان لتصبح الآن من الأسوأ على مستوى العالم.
وقال الصندوق بأن الأوضاع السياسية والأمنية ما زالت تشكل تحديا في الصومال لكن تم إحراز تقدم رائع منذ استئناف العلاقات مع صندوق النقد الدولي في 12 أبريل (نيسان) 2013.
وقال زانداميلا «تفيد بيانات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بأن نحو 73 في المائة من سكان الصومال يعيشون تحت خط الفقر البالغ دولارين في اليوم. لكن الوضع الاقتصادي تحسن بدرجة كبيرة منذ انتهاء الحرب الأهلية وبخاصة في عام 2014 أفادت التقديرات أن الناتج المحلي الإجمالي نما بمعدل نحو أربعة في المائة وظل معدل التضخم منخفضا عند مستوى واحد في المائة».
ويفيد التقرير أنه مع تحقيق تقدم متواضع على الصعيد الأمني وغياب الجفاف فإن معدل النمو في الأجل المتوسط يمكن أن يبلغ خمسة في المائة.
لكن النمو سيظل غير كاف لمعالجة الفقر والتمييز على أساس النوع الاجتماعي.
وقال الصندوق بأن الحكومة الاتحادية بمساعدة المجتمع الدولي اتخذت خطوات لتحسين الحوكمة استنادا إلى حكم القانون وتطبيق الممارسات الدولية الجيدة في العمليات المالية والنقدية.
وصندوق النقد الدولي ما زال ممنوعا من تقديم قروض للصومال انتظارا لسداد متأخرات تبلغ نحو 328 مليون دولار. وقال زانداميلا بأن فريقه يمكنه توجيه النصح للحكومة فيما بتعلق بوضع السياسات المتعلقة بذلك.
وأضاف: «توصيات في الأجل المتوسط ذات أهمية كبيرة للصومال ليتمكن من الحفاظ على النمو في الأجل المتوسط خاصة بناء مؤسسات اقتصادية ومالية قوية منها البنك المركزي ووزارة المالية. نحن نتعامل مع قضايا مثل الإدارة الجيدة للموارد الطبيعية وأخيرا إيجاد إطار عمل جيد لتحويلات العاملين بالخارج لتواصل تدفقاتها على الصومال».
وتابع أن إنهاء مشكلة المتأخرات المستحقة على الصومال سيمكنه من تطوير سجل أداء يمهد الطريق في الوقت المناسب لتخفيف أعباء الديون.



أسعار النفط ترتفع بعد استهداف منشآت نفط إيرانية

حفارتان تعملان في حقل للنفط بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارتان تعملان في حقل للنفط بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

أسعار النفط ترتفع بعد استهداف منشآت نفط إيرانية

حفارتان تعملان في حقل للنفط بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارتان تعملان في حقل للنفط بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات يوم الأربعاء، بعد أن أعلنت إيران تعرض بعض منشآتها النفطية لهجوم، في ظل استمرار انقطاع الإمدادات في المنطقة بسبب تداعيات الحرب الدائرة في المنطقة.

وبلغ سعر خام برنت نحو 105 دولارات للبرميل، بعد أن ارتفع بأكثر من 3 في المائة يوم الثلاثاء. وذكر التلفزيون الإيراني الرسمي أن جزءاً من حقل غاز جنوب البلاد قد تم استهدافه في غارة جوية، بالإضافة إلى منشآت صناعة النفط.

وتوعدت إيران بالانتقام للهجمات التي أدت إلى مقتل رئيس جهاز أمنها علي لاريجاني، بينما صرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الولايات المتحدة قد تنهي الصراع قريباً.

ولا تزال دول الخليج تعمل على إيجاد حلول بديلة لمضيق هرمز؛ حيث توقفت حركة الملاحة عبر هذا الممر الحيوي بشكل شبه كامل.

وسيستأنف العراق صادراته عبر خط أنابيب يربط إقليم كردستان بميناء جيهان التركي على البحر الأبيض المتوسط. إلا أن هذا التحويل لا يسمح إلا بنقل جزء ضئيل من إنتاج العراق، الذي انخفض إلى نحو ثلث مستوياته قبل الحرب.

وقد ارتفع سعر خام برنت بنحو 70 في المائة هذا العام، ويعود الجزء الأكبر من هذا الارتفاع إلى الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، ورد طهران بضربات على منشآت الطاقة والشحن في المنطقة. وقد أدى الصراع إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد، وتسبب في نقص الوقود في آسيا، وأثار مخاوف بشأن تسارع التضخم العالمي.

ومن المقرر أن تخضع زيادات أسعار الوقود، التي تجاوزت في الولايات المتحدة 5 دولارات للغالون هذا الأسبوع، لتدقيق من محافظي البنوك المركزية حول العالم في إطار توجيههم للسياسة النقدية.

ويجتمع مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في وقت لاحق، اليوم الأربعاء، لتحديد أسعار الفائدة، وسط توقعات بالتثبيت.

غير أن تركيز أسواق النفط منصب بشكل أساسي على مضيق هرمز، الذي تخضع حركة الملاحة فيه حالياً لحسابات سياسية، إذ تسمح إيران لعدد محدود من السفن بالمرور بناء على علاقاتها السياسية، بينما تمنع أو تردع معظم السفن الأخرى.

ورغم أن تحركات الأسعار الرئيسية كانت تحوم في نطاق ضيق للغاية، بين 100 و105 دولارات للبرميل، فإن مؤشرات أخرى في أسواق النفط الخام لا تزال تشهد تقلبات حادة. فقد اتسع الفارق بين سعر خام غرب تكساس الوسيط (الخام الأميركي) وخام برنت، إلى أكثر من 9 دولارات في جلسة اليوم الأربعاء، وهو أكبر فارق منذ يوليو (تموز) 2022.

وانخفضت العقود الآجلة الأميركية جزئياً بسبب التحوطات المتعلقة بالإفراج عن الاحتياطيات الطارئة.


برنت يلامس مستويات 108 دولارات بعد استهداف حقل غاز في إيران

مصفاة غاز قيد الإنشاء جزئياً في حقل غاز جنوب فارس على الساحل الشمالي للخليج العربي في عسلوية (أرشيفية - أ.ب)
مصفاة غاز قيد الإنشاء جزئياً في حقل غاز جنوب فارس على الساحل الشمالي للخليج العربي في عسلوية (أرشيفية - أ.ب)
TT

برنت يلامس مستويات 108 دولارات بعد استهداف حقل غاز في إيران

مصفاة غاز قيد الإنشاء جزئياً في حقل غاز جنوب فارس على الساحل الشمالي للخليج العربي في عسلوية (أرشيفية - أ.ب)
مصفاة غاز قيد الإنشاء جزئياً في حقل غاز جنوب فارس على الساحل الشمالي للخليج العربي في عسلوية (أرشيفية - أ.ب)

لامس خام برنت مستويات 108 دولارات بعد استهداف حقل غاز في إيران مرتفعة بنسبة 4 في المائة.

وكانت وسائل إعلام إيرانية تحدثت عن تعرض منشآت للغاز الطبيعي تابعة لحقل بارس الجنوبي لهجوم. وذكر كل من التلفزيون الإيراني ووكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) أن هجوماً استهدف المنشآت في مدينة عسلويه بمحافظة بوشهر جنوب إيران.

وتتشارك إيران الحقل مع قطر، التي تعرضت لهجمات متكررة خلال الحرب بجانب عدد من دول الخليج.


الطلب الآسيوي يدعم صادرات اليابان... ومخاطر حرب إيران تحوم في الأفق

سيارات في طريقها للتصدير بميناء يوكوهاما جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
سيارات في طريقها للتصدير بميناء يوكوهاما جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

الطلب الآسيوي يدعم صادرات اليابان... ومخاطر حرب إيران تحوم في الأفق

سيارات في طريقها للتصدير بميناء يوكوهاما جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
سيارات في طريقها للتصدير بميناء يوكوهاما جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

أظهرت بيانات، صدرت يوم الأربعاء، ارتفاع صادرات اليابان، للشهر السادس على التوالي، مما يشير إلى قوة الطلب العالمي، على الرغم من أن اضطرابات سلاسل التوريد الصناعية الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط تُشكل خطراً على رابع أكبر اقتصاد في العالم. وأثارت الصدمةُ النفطية الناجمة عن الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران قلق الحكومات ومحافظي البنوك المركزية بشأن تأثيرها على النمو الاقتصادي. ومع ذلك، واصلت اليابان، في فبراير (شباط) الماضي، الاستفادة من قوة الطلبات الخارجية. وأظهرت البيانات ارتفاع إجمالي الصادرات من حيث القيمة بنسبة 4.2 في المائة على أساس سنوي، الشهر الماضي، متجاوزةً بذلك متوسط توقعات السوق البالغة 1.6 في المائة؛ بفضل الطلب القوي في آسيا، على الرغم من انخفاض حجم الشحنات بنسبة 0.5 في المائة. ويتمثل التحدي، الذي يواجه صانعي السياسات في اليابان، ونظراءهم على مستوى العالم، في أن حرب الشرق الأوسط غيّرت بشكل جذري ملامح المخاطر للشركات والمستهلكين والنمو بشكل عام. وتعتمد الصناعات اليابانية، بشكل كبير، على واردات الطاقة لتشغيل اقتصاد البلاد، لذا فإن اضطرابات إمدادات النفط والمواد الأخرى، إذا طالت، «فقد تؤدي، في نهاية المطاف، إلى انخفاض الصادرات اليابانية»، كما صرّح كوكي أكيموتو، الخبير الاقتصادي بمعهد دايوا للأبحاث. وأضاف أن بعض مُصنعي المواد الكيميائية اليابانيين بدأوا، بالفعل، خفض الإنتاج بسبب محدودية إمدادات النافثا، وقد تتأثر صناعات أخرى، في نهاية المطاف، بعد بضعة أشهر. وأشار أكيموتو إلى أن الحرب قد تؤثر سلباً على شحنات السيارات اليابانية إلى الشرق الأوسط، خلال الأشهر المقبلة.

• الاقتصاد في طور تعافٍ معتدل

وأدى توقيت رأس السنة القمرية الصينية إلى إرباك بيانات التجارة خلال الأشهر الأخيرة، حيث أدى تأخر العطلة، هذا العام، إلى تسريع شحن البضائع إلى الصين في يناير (كانون الثاني) الماضي، مما رفع إجمالي صادرات اليابان بنسبة 16.8 في المائة خلال الشهر. وأظهرت البيانات انخفاض الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 8 في المائة خلال فبراير مقارنةً بالعام السابق، بينما انخفضت الصادرات إلى الصين بنسبة 10.9 في المائة. في المقابل، نَمَت الصادرات إلى بقية دول آسيا بنسبة 2.8 في المائة. وأظهر الاقتصاد الياباني زخماً معتدلاً في التعافي، حيث جرى تعديل النمو المتوقع، خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2025، بالزيادة إلى 1.3 في المائة سنوياً، مدعوماً باستثمارات قوية من قطاع الأعمال. لكن المحللين يُحذرون من أن ارتفاع أسعار النفط يُفاقم مخاطر الركود التضخمي، مما قد يُلحق ضرراً بالاقتصاد الذي يعتمد، بشكل كبير، على واردات الطاقة. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي بنك اليابان أسعار الفائدة ثابتة، خلال اجتماع السياسة النقدية الذي يستمر يومين وينتهي يوم الخميس، مع الإشارة إلى عزمه على مواصلة سياسة تشديد السياسة النقدية، في ظل ضعف الين وارتفاع أسعار النفط اللذين يُفاقمان الضغوط التضخمية. وارتفعت الواردات بنسبة 10.2 في المائة، الشهر الماضي، مقارنةً بالعام السابق، مقابل توقعات السوق بزيادة قدرها 11.5 في المائة. وسجلت اليابان فائضاً تجارياً قدره 57.3 مليار ين (360.65 مليون دولار أميركي) في فبراير، مقارنةً بتوقعات عجز قدره 483.2 مليار ين. وقال ياسوهيسا إيري، الخبير الاقتصادي بسوق الأوراق المالية لدى ميزوهو للأوراق المالية، في مذكرة موجَّهة إلى العملاء: «بالنظر إلى المستقبل، نتوقع، على المدى القريب، أن يؤدي إغلاق مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط الخام والسلع الأخرى المستوردة من الشرق الأوسط، لكن من المرجح أن تنخفض أحجام الواردات نفسها نتيجةً لانكماش الواردات الإجمالية».