مصر: أحزاب سياسية تطالب بالبدء الفوري لـ«الحوار الوطني»

«تيار الإصلاح الحر» اتهم أطرافاً بـ«الرفض» لتحقيق «مكاسب شخصية»

مجلس أمناء «الحوار الوطني» في اجتماع سابق (الصفحة الرسمية للحوار على «فيسبوك»)
مجلس أمناء «الحوار الوطني» في اجتماع سابق (الصفحة الرسمية للحوار على «فيسبوك»)
TT

مصر: أحزاب سياسية تطالب بالبدء الفوري لـ«الحوار الوطني»

مجلس أمناء «الحوار الوطني» في اجتماع سابق (الصفحة الرسمية للحوار على «فيسبوك»)
مجلس أمناء «الحوار الوطني» في اجتماع سابق (الصفحة الرسمية للحوار على «فيسبوك»)

مع اقتراب دعوة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لإطلاق «حوار وطني»، من إكمال عامها الأول، طالبت أحزاب سياسية مصرية بـ«البدء الفوري» للمناقشات الفعلية لـ«الحوار الوطني»، متهمة أطرافاً سياسية بـ«الإصرار على رفض بدء الجلسات»؛ سعياً وراء «مكاسب شخصية».
ودعا السيسي في 26 أبريل (نيسان) الماضي، خلال حفل «إفطار الأسرة المصرية»، إلى إطلاق «حوار وطني»، حول مختلف القضايا، ويضم الفصائل السياسية جميعها باستثناء مَن مارسوا العنف ضد الدولة، في إشارة إلى تنظيم «الإخوان»، الذي تصنفه السلطات المصرية «إرهابياً».
وأعقب الدعوة، تشكيل مجلس أمناء للحوار. عقد اجتماعات عدة أسفرت عن تحديد محاوره الأساسية وتشكيل لجانه الفرعية، ليعلن في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي «التوافق على إدراج موضوعات الحوار في 19 لجنة فرعية تعبر عن المحاور الرئيسية الثلاثة، التي استقر عليها أعضاء مجلس الأمناء؛ وهي السياسي، والاقتصادي، والمجتمعي». وقال المجلس إن «هذه الموضوعات ستتم مناقشتها خلال جلسات الحوار الوطني، التي ستنطلق خلال الأيام القليلة المقبلة»، دون ذكر موعد محدد.
وعبر بيان صحافي، دعا «المجلس الرئاسي للتيار الإصلاحي الحر»، الذي يضم أحزاب «الجيل»، و«الاتحاد»، و«الإصلاح»، و«النهضة»، و«مصر القومي»، إلى «البدء الفوري لجلسات الحوار الوطني». وقال إنه «من غير المقبول أن يمر عام كامل والحوار يراوح مكانه، ولم ينطلق ليحقق أهدافه المرجوة». واتهم «التيار الإصلاحي»، قوى سياسية لم يسمها بـ«الإصرار على رفض بدء الحوار؛ لتحقيق مكاسب شخصية». وقال إنه «تمت الاستجابة لطلبات هذه القوى السياسية، المعقولة وغير المعقولة، على حساب قوى سياسية أخرى لها حضورها في المواقف السياسية المختلفة كلها».
وطالب «التيار الإصلاحي»، ضياء رشوان، المنسق العام لـ«الحوار الوطني»، بـ«تحديد موعد نهائي لبدء المناقشات الفعلية، بمَن يحضر من الأحزاب السياسية»، مؤكداً «استعداد أكثر من 90 في المائة من الأحزاب للمشاركة».
وكان مجلس أمناء «الحوار الوطني» قد أرجع عدم بدء المناقشات الفعلية، إلى «الرغبة في الإعداد الجيد، حتى يخرج الحوار بالنتائج المرجوة». وأكد «التيار الإصلاحي» جاهزيته للمشاركة في الحوار الوطني، بأوراق في محاوره الثلاثة. وقال إنه «أرسل للمنسق العام للحوار، وأمانته الفنية منذ أكثر من ثلاثة أشهر، أسماء ممثلي (التيار) في اللجان الفرعية، المنبثقة من المحاور الثلاثة». وأشار إلى «عقد عشرات الندوات واللقاءات حول محاور الحوار الرئيسية لاستطلاع رأي المهتمين».
ولفت «التيار الإصلاحي» إلى «أهمية مناقشة الموضوعات والقضايا المطروحة على أجندة الحوار الوطني، والتوافق عليها في تشكيل رؤية الجمهورية الجديدة». وأبرز «التيار الإصلاحي» في بيانه بعض الموضوعات المطروحة للمناقشة، ومن بينها قضايا النظام الانتخابي، وحقوق الإنسان، والحبس الاحتياطي، والتعليم، والاقتصاد، وقوانين العمل الأهلي.
وحسب تصريحات سابقة لأعضاء مجلس الأمناء، فإنه «يتم حالياً التباحث بشأن الأسماء المرشحة للمشاركة في المناقشات الفعلية، علماً بأن بعض الأحزاب لم ترسل بعد قائمة بمرشحيها».
ونهاية الشهر الماضي طالب المحامي نجاد البرعي، عضو مجلس أمناء «الحوار الوطني»، عبر تغريدة على حسابه الرسمي على «تويتر»، بـ«تحديد موعد لبدء المناقشات الفعلية». وقال إنه «على مدار الجلسات السابقة الطويلة انتهى مجلس الأمناء من تحديد محاور ولجان الحوار، وتسمية مقرري المحاور ومساعديهم، ومقرري اللجان ومساعديهم، وموضوعات اللجان المختلفة التي تجاوزات 103 موضوعات. كما تم تقديم ترشيحات لأعضاء اللجان. ولم يبقَ إلا اعتماد تلك الترشيحات، وإعلان بدء الحوار».



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.