زعيم طالبان الجديد يدعو إلى وحدة الصف في «أول تسجيل صوتي له»

أعضاء في مجلس «شورى كويتا» يعلنون معارضتهم لانتخابه خلفًا للملا عمر

مواطن أفغاني يتابع عبر جريدة «صبح» تعيين الملا أختر منصور (يسار) خلفًا للملا محمد عمر زعيم طالبان.. والانقسامات التي نتجت في صفوف الحركة بسبب تجاهل قيادات مجلس «شورى كويتا» اختيار الحاكم الجديد (أ.ب)
مواطن أفغاني يتابع عبر جريدة «صبح» تعيين الملا أختر منصور (يسار) خلفًا للملا محمد عمر زعيم طالبان.. والانقسامات التي نتجت في صفوف الحركة بسبب تجاهل قيادات مجلس «شورى كويتا» اختيار الحاكم الجديد (أ.ب)
TT

زعيم طالبان الجديد يدعو إلى وحدة الصف في «أول تسجيل صوتي له»

مواطن أفغاني يتابع عبر جريدة «صبح» تعيين الملا أختر منصور (يسار) خلفًا للملا محمد عمر زعيم طالبان.. والانقسامات التي نتجت في صفوف الحركة بسبب تجاهل قيادات مجلس «شورى كويتا» اختيار الحاكم الجديد (أ.ب)
مواطن أفغاني يتابع عبر جريدة «صبح» تعيين الملا أختر منصور (يسار) خلفًا للملا محمد عمر زعيم طالبان.. والانقسامات التي نتجت في صفوف الحركة بسبب تجاهل قيادات مجلس «شورى كويتا» اختيار الحاكم الجديد (أ.ب)

في أول تسجيل صوتي له، ومدته 30 دقيقة، تعهد الزعيم الجديد لحركة طالبان الملا أختر محمد منصور، بالمضي قدمًا على نهج سلفه الملا عمر في قيادة طالبان، داعيًا مقاتلي الجماعة إلى الطاعة والوحدة، ونبذ الخلافات، ورد الشائعات التي تتحدث عن وجود خلافات كبيرة في قيادة الحركة، مشيرًا إلى أنه، وفي حال سماع مثل هذه الشائعات، «يجب الرجوع إلى المراجع الأصلية في قيادة طالبان للوصول إلى الحقيقة».
وأكد منصور في كلمته أن القيادة الجديدة ستواصل كفاحها حتى إقامة نظام إسلامي قائم على الشريعة، وهي الأمنية التي ناضل من أجلها الزعيم الراحل للحركة الملا محمد عمر، وفقًا للكلمة المسجلة التي أرسلت إلى عناوين الصحافة والمراسلين في كابل.
وكان ثلاثة من أبرز قيادات طالبان وأعضاء في مجلس «شورى كويتا»، تحدثوا إلى وسائل إعلام أفغانية محلية من مدينة كويتا، بأن «القيادة الطالبانية ستدعو قريبًا إلى اجتماع موسع وشامل لجميع القيادات في الحركة، للنظر في تعيين أمير جديد خلفًا للراحل الملا عمر».
وقال الملا حسن، وهو من تولى منصب مفتي نظام طالبان إبان حكمها في العاصمة كابل، إن «انتخاب الملا منصور، وبالشكل الذي تم، يخالف الشرع والقانون، وفي الحركة من هو أجدر بقيادة طالبان»، وذكر شقيق الملا عمر، الملا عبد المنان، وهو رجل دين أيضًا، ونجله الملا يعقوب، 26 سنة، وخريج مدرسة دينية في مدينة كراتشي.
كما عبّر الملا محمد رسول، وهو قيادي معروف في طالبان عن أن «الطريقة التي تم بها انتخاب الأمير الجديد مخالفة لنهج الشورى الإسلامي، والقيادة المركزية في طالبان ستدعو إلى اجتماع موسع لحل مشكلة القيادة».
بينما أظهر قيادي طالباني آخر، وهو عضو مجلس «شورى كويتا»، هو الملا عبد الرزاق، معارضته لأختر منصور، مشيرًا إلى أن تعيينه جاء من قبل باكستانيين، وأنه لن يكون مقبولاً لمقاتلي طالبان.
وفي أحدث تصريح معلن لقيادات طالبان، قال الملا عبد المنان نيازي، وهو حاكم سابق لطالبان في ولاية بلخ وهراة، إن «الطريقة التي تم بها تعيين الملا أختر منصور تخالف نهج طالبان في تعيين المسؤولين»، مشيرًا إلى أن «الاجتماع المقبل سيحدد الموقف من الأمير الجديد، ويستن وضع أسس ومبادئ للتعامل مع الملفات الجديدة بما في ذلك ملف المصالحة».
وكان ذبيح الله مجاهد الذي يقول إنه المتحدث باسم طالبان وتواصل مع وسائل إعلام محلية وأجنبية من مكان مجهول، شرح موقف طالبان من الأحداث الأمنية والسياسية، التي وقعت خلال السنوات الماضية، وذكر أنه، و«بعد اجتماع عقد على عجل في مدينة كويتا بعد التأكد من وفاة زعيم الحركة الملا عمر، تمت الموافقة، وبإجماع، على تعيين النائب الأول له الملا منصور خلفًا له في قيادة الجماعة في هذا الوقت الحرج، وتمت مبايعته أميرًا للمؤمنين، كما تم تعيين نائبين له، وهما: الملا سراج الدين حقاني، نجل جلال الدين حقاني، زعيم شبكة (حقاني) المقربة من تنظيم القاعدة، والملا هبة الله، نائبًا ثانيًا لأختر منصور».
من جهته، يقول أمين الدين حامدي، وهو كاتب ومحلل سياسي يتابع أخبار طالبان، إن «مؤشرات الخلاف بين قيادة طالبان باتت واضحة وجلية، خصوصًا بعد تصريحات كبار الحركة حول معارضتهم الشديدة للأمير الجديد، لا سيما القادة الميدانيين في الحركة، وهذا سيؤثر حتمًا على سير المعارك داخل البلاد، وعلى سمعة الحركة التي ظلت وحدة منسجمة طيلة حكم الملا عمر».
ويبدو أن شبح الخلاف بين قيادة طالبان في مجلس «شورى كويتا» بباكستان الذي تابع شؤون المقاتلين طوال الأربع عشرة سنة الماضية، بات ينتقل إلى الداخل الأفغاني؛ حيث ظهرت الانشقاقات في صفوف الحركة في مناطق الشرق الأفغاني، وغير بعض المقاتلين ولاءهم لتنظيم داعش في ولاية ننجرهار شرق أفغانستان، وولاية قندوز شمال شرقي البلاد.
إلى ذلك، نفى المتحدث باسم طالبان نبأ وفاة زعيم شبكة حقاني المولوي جلال الدين حقاني، مشيرا إلى أنه حي يرزق وفي مكان آمن. وكانت وسائل إعلام ذكرت سابقا أن زعيم الشبكة «حقاني» هو الآخر لم يعد على قيد الحياة، وأنه توفى متأثرًا بمرض، في أحد المستشفيات الباكستانية قبل نحو عام من الآن.
وقد أجلت طالبان عملية المفاوضات مع الحكومة الأفغانية التي كانت مقررة الجمعة الماضي، في مدينة مري قرب إسلام آباد، مشيرة إلى أنها تتعامل مع الوضع الجديد، ومن ثم ستعلن موقفها من المفاوضات وعن مساراتها قريبًا. وأعلنت الخارجية الباكستانية في وقت سابق أن طالبان لم تعلن إلغاء المفاوضات نهائيًا، بل طالبت بتأجيلها إلى وقت لاحق حتى تتفق القيادة حول الزعامة الجديدة.
وفي كابل، تتعامل الحكومة الأفغانية مع التطورات الجديدة بحذر، وقد أعربت الخارجية الأفغانية عن أسفها حول تأجيل المفاوضات، مشيرة إلى أن «وفاة الملا عمر يجب ألا تكون ذريعة في إلغاء أو تأجيل المفاوضات بين كابل وطالبان». وطالبت إسلام آباد مجددًا بأن تسعى إلى تسهيل الحوار المباشر بين الحركة وممثلي الحكومة لإنهاء الحرب الجارية منذ أربعة عشر عامًا، كما أعلن مجلس السلام الأفغاني أن الأرضية باتت مهيأة لإجراء جولة جديدة من الحوار مع طالبان، خصوصًا أن الأمير الجديد معروف عنه أنه رجل الحوار والمفاوضات. وتمنى المجلس أن تباشر طالبان حوارًا مباشرًا مع الجانب الأفغاني لحقن الدماء. كما طالب البيت الأبيض طالبان بالجلوس مع الحكومة الأفغانية وإنهاء الخلافات عبر الحوار والمشاركة في العمل السياسي.



أفغانستان تعلن مقتل 4 مدنيين في غارات للجيش الباكستاني

سكان يتفقدون أنقاض منزل دُمِّر جراء غارة في قرية باتان بمقاطعة كونار شرق أفغانستان (أ.ب)
سكان يتفقدون أنقاض منزل دُمِّر جراء غارة في قرية باتان بمقاطعة كونار شرق أفغانستان (أ.ب)
TT

أفغانستان تعلن مقتل 4 مدنيين في غارات للجيش الباكستاني

سكان يتفقدون أنقاض منزل دُمِّر جراء غارة في قرية باتان بمقاطعة كونار شرق أفغانستان (أ.ب)
سكان يتفقدون أنقاض منزل دُمِّر جراء غارة في قرية باتان بمقاطعة كونار شرق أفغانستان (أ.ب)

أعلنت حكومة «طالبان» مقتل 4 مدنيين، متوعدة بـ«عواقب وخيمة» على الجيش الباكستاني، في أعقاب إعلان باكستان الخميس شنّ غارات بطائرات مقاتلة ومسيرة على 10 مواقع في أفغانستان.

وأفاد أحد سكان قندهار، في جنوب البلاد، صباح الخميس، بتعرض المدينة التي تعدّ المقر الرئيسي لإقامة الزعيم الأعلى لحركة «طالبان» لغارة جوية.

وأكد المتحدث باسم حكومة «طالبان»، الخميس، أن الغارات الجوية الباكستانية داخل أفغانستان أسفرت عن مقتل 4 مدنيين، متوعداً بالردّ على هذا «العدوان».

وكتب ذبيح الله مجاهد على منصة «إكس»: «لقد ارتكب النظام العسكري الباكستاني عدواناً جديداً ونفّذ قصفاً جوياً في قندهار (جنوب) وفي ولايتي بكتيا وخوست... وقُتل 4 مدنيين». وأضاف أن هذه الأعمال «ستكون لها عواقب وخيمة على الجيش الباكستاني».

أحد مقاتلي «طالبان» يفحص سلاحه بجوار مركبة مدرعة عند نقطة تفتيش بالقرب من معبر حدودي بين باكستان وأفغانستان (د.ب.أ)

وكان شاهد عيان أفاد بأنه سمع صوت طائرة نفاثة، أعقبه دوي انفجار قوي واندلاع حريق في وسط المدينة.

وبعد ساعات، قال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار، في منشور عبر منصة «إكس»: «نفّذت باكستان غارات دقيقة بطائرات مقاتلة ومسيرة على 10 مواقع في أفغانستان». وأضاف: «الضربات كانت متعمدة ودقيقة ومدروسة ومتناسبة، واقتصرت تماماً على أهداف عسكرية محددة ومرتبطة مباشرة بمحاولات شنّ هجمات ضد باكستان».

من جهتهم، قال مسؤولون محليون إن الجيش الباكستاني استهدف ليلاً موقعين ضمن ولايتين في شرق أفغانستان.

وفي التفاصيل، قال المتحدث باسم حاكم ولاية بكتيا، محمد رسول أحمدي، إن الغارات الجوية استهدفت مواقع لـ«فيلق 203 منصوري» التابع لـ«طالبان»، من دون ذكر تفاصيل حول وقوع إصابات أو ضحايا.

كما استهدفت الغارات الجوية ولاية خوست، من دون أن تسفر عن وقوع إصابات، بحسب مستغفر غرباز، المتحدث باسم الحاكم هناك.

وفي حين تشهد المناطق الواقعة على الشريط الحدودي ضربات متكررة، فإن المدن الأفغانية نادراً ما تتعرض للاستهداف.

وجاءت الضربات الباكستانية على المنطقة الحدودية هذا الأسبوع عقب هجوم استهدف مقراً للشرطة في شمال باكستان الجمعة، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 31 شخصاً.

كما أفادت الأمم المتحدة بمقتل 3 مدنيين على الأقل جراء الضربات التي استهدفت شرق أفغانستان في وقت سابق هذا الأسبوع، في حين أعلنت باكستان أنها أسفرت عن مقتل 28 مسلحاً.

وعقب اندلاع الحرب بين أفغانستان وباكستان في فبراير (شباط) الماضي، تعرضت قندهار والعاصمة كابول لضربات جوية، فيما أسفرت أسابيع من العنف عن مقتل مئات من المدنيين الأفغان، وفقاً لما أعلنته بعثة الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان. ورغم التوصل إلى اتفاق لوقف النار في مارس (آذار)، فشلت جهود الوساطة التي قادتها دول عدة في التوصل إلى تسوية دائمة بين الطرفين.

وتشكل القضايا الأمنية نقطة الخلاف الرئيسية، في وقت تطالب فيه باكستان كابول بكبح حركة «طالبان باكستان» المسلحة.

وتحمّل باكستان جماعات متطرفة، تقول إنها متمركزة في أفغانستان، مسؤولية تصاعد الهجمات في خيبر بختونخوا وولاية بلوشستان الحدودية الجنوبية، لكن حكومة «طالبان» تنفي أي تورط أفغاني.

وقال تارار، عبر «إكس»، الخميس: «على مدى سنوات، نقلت باكستان مخاوفها لكل من نظام (طالبان) والأطراف المفاوضة معه إزاء الاستمرار في توفير ملاذ آمن للفصائل الإرهابية وشبكات دعمها على الأراضي الأفغانية».

وأضاف: «وبدلاً من تفكيك هذه الشبكات واتخاذ إجراءات عملية ضد أولئك الذين يستخدمون الأراضي الأفغانية لشنّ هجمات إرهابية ضد باكستان، اختار نظام (طالبان) الأفغاني التصعيد عبر شنّ هجمات مسيرة عدائية ضد باكستان».

وفي وقت سابق، أسفر هجوم مسلح على مقر للشرطة في كوهات بشمال أفغانستان عن مقتل ما لا يقل عن 31 شخصاً.

وأعلنت جماعة «اتحاد المجاهدين باكستان»، وهي فصيل مرتبط بحركة «طالبان باكستان»، مسؤوليتها عن الهجوم.


أوكرانيا سلمت جنديين كوريين شماليين أسيرين إلى كوريا الجنوبية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال إلقاء في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال إلقاء في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا سلمت جنديين كوريين شماليين أسيرين إلى كوريا الجنوبية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال إلقاء في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال إلقاء في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس الأربعاء في كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن أوكرانيا سلمت جنديين كوريين شماليين تم أسرهما إلى كوريا الجنوبية.

وذكر في خطابه «أرسلنا في الآونة الأخيرة أسيري حرب كوريين شماليين إلى جمهورية كوريا». وأردف بالقول «لم يكن من السهل القبض على هذين الرجلين أحياء».

ولم يقدم زيلينسكي مزيدا من التفاصيل حول عملية التسليم. وكانت أوكرانيا قد أسرت العسكريين الكوريين الشماليين في منطقة كورسك الروسية في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي. وكانا أول جنديين كوريين شماليين يتم إلقاء القبض عليهما أحياء منذ انضمام بلادهما إلى الحرب الروسية الأوكرانية في عام 2024.

وكان زيلينسكي قد صرح آنذاك بأنه سيسلمهما إلى الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إذا ما ساهم في مبادلتهما بأوكرانيين محتجزين في روسيا. إلا أن منظمات لحقوق الإنسان حثته على تسليمهما لكوريا الجنوبية وأرجعت هذا إلى المخاطر التي ربما يواجهانها في كوريا الشمالية. وأفادت وسائل إعلام كورية جنوبية بأن الجنديين عبرا عن رغبتهما في اللجوء إلى كوريا الجنوبية.

ووفقا لتقديرات أوكرانية وكورية جنوبية فقد أرسلت كوريا الشمالية ما يتراوح بين 14 ألفا و15 ألف جندي منذ عام 2024 لدعم حرب روسيا ضد أوكرانيا، وتم نشر معظمهم في منطقة كورسك الروسية حيث ساعدوا قوات موسكو في صد توغل أوكراني.

وبحسب تقييمات أوكرانية وأخرى مستقلة فقد زودت كوريا الشمالية روسيا بالملايين من قذائف المدفعية وقذائف المورتر والصواريخ الباليستية وغير ذلك.


باكستان تقصف مواقع في أفغانستان مرتبطة بأنشطة طائرات مسيرة

أرشيفية لمقاتلين من طالبان الأفغانية يقومون بدوريات قرب الحدود الأفغانية الباكستانية في سبين بولداك بولاية قندهار (رويترز)
أرشيفية لمقاتلين من طالبان الأفغانية يقومون بدوريات قرب الحدود الأفغانية الباكستانية في سبين بولداك بولاية قندهار (رويترز)
TT

باكستان تقصف مواقع في أفغانستان مرتبطة بأنشطة طائرات مسيرة

أرشيفية لمقاتلين من طالبان الأفغانية يقومون بدوريات قرب الحدود الأفغانية الباكستانية في سبين بولداك بولاية قندهار (رويترز)
أرشيفية لمقاتلين من طالبان الأفغانية يقومون بدوريات قرب الحدود الأفغانية الباكستانية في سبين بولداك بولاية قندهار (رويترز)

قالت باكستان، اليوم (​الخميس)، إنها شنت ضربات جوية استهدفت عشرة مواقع في أفغانستان وصفتها ‌بأنها تستخدم ‌لتخزين ​الطائرات ‌المسيرة ⁠وإطلاقها ​باتجاه باكستان.

وفي ⁠بيان على «إكس»، قال وزير الإعلام عطا الله ⁠تارار، إن ‌الضربات كانت «متناسبة ‌ومحددة ​الهدف ‌بشكل صارم» ‌ضد أهداف عسكرية مرتبطة بمحاولات شن هجمات من ‌جانب أفغانستان.

وأضاف تارار أن أنظمة ⁠الدفاع ⁠الجوي الباكستانية رصدت وحيدت طائرات مسيرة أُطلقت من الأراضي الأفغانية أمس الأربعاء قبل ​أن ​تصل إلى أهدافها.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن أحد سكان قندهار، قوله أن غارة جوية استهدفت مدينة قندهار في جنوب أفغانستان التي تعد المقر الرئيسي لإقامة الزعيم الأعلى لحركة طالبان. وقال شاهد عيان إنه سمع صوت طائرة نفاثة ثم أعقبه دوي انفجار قوي واندلاع حريق في وسط المدينة.

وتأتي بعد أيام من قصف باكستاني للمنطقة الحدودية بين البلدين. وأفادت الأمم المتحدة بمقتل ثلاثة مدنيين على الأقل جراء الضربات التي استهدفت شرق أفغانستان، في حين أعلنت باكستان أنها أسفرت عن مقتل 28 مسلحا.

وعلى الرغم من تعرض المنطقة الحدودية بين حين وآخر لمثل هذه الضربات، إلا أن الغارات على المدن الأفغانية تعد نادرة من نوعها.

وتعرضت كل من قندهار والعاصمة كابول للقصف خلال الحرب التي اندلعت بين أفغانستان وباكستان في أواخر شهر فبراير (شباط)، حيث أسفرت أسابيع من العنف عن مقتل مئات المدنيين الأفغان، وفقا لبعثة الأمم المتحدة في أفغانستان «يوناما».

ولم ينجح اتفاق لوقف إطلاق النار أُبرم في شهر مارس (آذار)، بالتوصل إلى تسوية دائمة بين الجارتين، رغم جهود الوساطة التي قامت بها دول عدة.

وتتهم إسلام أباد حكومة طالبان بإيواء مسلحي حركة طالبان باكستان الذين يشنون هجمات ضدها منذ سنوات.

وينفي المسؤولون الأفغان هذه التهمة ويردون بأن باكستان هي من تأوي جماعات معادية لهم ولا تحترم سيادة بلادهم.

وجاءت الضربات الباكستانية على المنطقة الحدودية هذا الأسبوع عقب هجوم استهدف مقرا للشرطة في شمال باكستان الجمعة وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 31 شخصا. وأعلنت جماعة مرتبطة بـ«حركة طالبان باكستان» مسؤوليتها عن الهجوم.