تعهد تركي بعدم مغادرة مناطق الزلزال قبل إعادتها إلى الحياة

إخلاء أعرق مستشفيين في إسطنبول... وتأجيل مؤتمر المانحين الأوروبي

تركية وسط مخيم للنازحين الناجين من الزلزال في هاتاي (أ.ف.ب)
تركية وسط مخيم للنازحين الناجين من الزلزال في هاتاي (أ.ف.ب)
TT

تعهد تركي بعدم مغادرة مناطق الزلزال قبل إعادتها إلى الحياة

تركية وسط مخيم للنازحين الناجين من الزلزال في هاتاي (أ.ف.ب)
تركية وسط مخيم للنازحين الناجين من الزلزال في هاتاي (أ.ف.ب)

أكدت الحكومة التركية أنها لن تغادر المناطق المنكوبة بكارثة زلزالي 6 فبراير (شباط) في 11 ولاية في جنوب وشرق وجنوب شرقي البلاد حتى تعيد الحياة فيها إلى طبيعتها، وعبّرت في الوقت ذاته عن تقديرها لجهود أوروبا والمجتمع الدولي للتضامن معها ودعمها في مواجهة آثار الكارثة.
وقال وزير النقل والاتصالات والبنى التحتية التركي، عادل كارا إسماعيل أوغلو، إن الحكومة لن تغادر منطقة الزلزال دون بنائها وإعادة إحيائها بشكل أفضل، مضيفاً خلال مقابلة صحافية، أمس الخميس، أنهم سيبدأون في استضافة نحو 10 آلاف أسرة في مدن مكونة من منازل سابقة التجهيز في أديامان حتى نهاية مارس (آذار) الحالي، وإنهاء مسألة تلك المنازل خلال أبريل (نيسان).
وتابع كارا إسماعيل أوغلو: «نضالنا سيتواصل، والشيء الوحيد الذي لا يمكننا تعويضه هنا هو خسائرنا البشرية، بخلاف ذلك، سنجعل كل شيء أفضل من ذي قبل، ولن نغادر هذه الأماكن من دون أن نبنيها ونعيد إحياءها بشكل أفضل».
وأشار إلى أنهم سعوا إلى ضمان خدمات الاتصالات اللازمة في منطقة الزلزال عبر 350 عربة متنقلة، وأنهم يوفرون خدمة الإنترنت مجاناً في مناطق الخيام عبر القمر الصناعي «توركسات 5 ب».
وفيما يخص احتمال وقوع زلزال في إسطنبول، قال الوزير التركي إن «طريق شمال مرمرة السريع ونفق أوراسيا ومترو مرمراي في إسطنبول ستشكل مسارات إجلاء طارئة لاحتوائها على عوازل مقاومة للزلازل».
في السياق ذاته، أعلن وزير الصحة فخر الدين كوجا، أمس، أنه في مواجهة احتمالات وقوع الزلزال في إسطنبول تم إخلاء مستشفيي «جراح باشا» و«تشابا» العريقين التابعين لكلية الطب في جامعة إسطنبول؛ بسبب مشاكل في مبانيهما، وتم نقل المواطنين الخاضعين للعلاج إلى مستشفيات أخرى، كما سيتم إجراء العمليات الجراحية التي كانت تجرى فيهما في مستشفيين آخرين.
وتصاعد القلق بعد تحذيرات الخبراء من احتمال وقوع زلزال مدمر في منطقة مرمرة سيضر إسطنبول بقوة، وبدأت بلدية إسطنبول والسلطات المعنية اتخاذ تدابير؛ منها الكشف عن متانة المباني، وهدم ما هو مهدد منها، ولا سيما التي يرجع تاريخها إلى ما قبل زلزال مرمرة السابق في أغسطس (آب) 1999، والذي خلف أكثر من 17 ألف قتيل.
من جانبه، قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إن «روح التضامن التي ظهرت بين تركيا والاتحاد الأوروبي عقب الزلزال الأخير، ستنعكس في المرحلة المقبلة على علاقات الجانبين بجميع أبعادها».
وأضاف جاويش أوغلو، في كلمة خلال مأدبة غداء بالعاصمة أنقرة مع رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي إلى تركيا السفير نيكولاس ماير لاندروت ورؤساء بعثات دول الاتحاد الأوروبي، أمس، أن الأجندة الرئيسية لاجتماعهم هي الزلزال، مشيراً إلى أن الكارثة الأخيرة التي ضربت تركيا تعد أكبر زلزال يتعرض له بلد أوروبي خلال القرن الأخير.
وأشاد بالمساعدات التي تلقتها بلاده عقب الزلزال من دول الاتحاد الأوروبي، لافتاً إلى أن المساعدات الأوروبية لم تقتصر على المستوى الرسمي فقط، بل شملت الجانب الشعبي أيضاً، ومؤكداً عزمهم مواصلة التعاون مع التكتل خلال مرحلة إعادة إعمار المناطق المتضررة من الزلزال.
ولفت جاويش أوغلو إلى مساعدة المجتمع الدولي لبلاده، قائلاً: «الآن نرى تضامناً دولياً قوياً في هذه الكارثة التي نمر بها. وهذا الدعم يمنحنا الروح المعنوية والقوة... جميع البلدان من الأكثر تطوراً إلى الأقل نمواً، كل البشرية معنا».
إلى ذلك، قالت مصادر دبلوماسية تركية إن مؤتمر المانحين المقرر أن ينظمه الاتحاد الأوروبي في 16 مارس (آذار) الحالي، لمتضرري الزلزال في تركيا وسوريا، سيعقد بعد هذا التاريخ لتزامنه مع القمة الاستثنائية لمنظمة الدول التركية.
وأضافت المصادر أن الاستعدادات لعقد المؤتمر مستمرة، وأن جاويش أوغلو بحث هاتفياً، مرتين، مع مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون التوسّع أوليفر فارهيلي، الثلاثاء، التحضيرات للمؤتمر.
وأشارت المصادر إلى أنه من المتوقع عقد مؤتمر المانحين في الأسبوع التالي ليوم 16 مارس، مضيفة أن جهود إعداد التقرير الذي سيشكل أساس هذا المؤتمر، مستمرة.


مقالات ذات صلة

قتيل وأضرار جراء زلزال بقوة 6 درجات في شمال باكستان

آسيا مرشد سياحي في منطقة باهالغام بالشطر الهندي من كشمير (أرشيفية - أ.ب)

قتيل وأضرار جراء زلزال بقوة 6 درجات في شمال باكستان

لقي شخص حتفه وانهارت منازل عدة بعدما ضرب زلزال بقوة ست درجات ‌كشمير بشمال ‌باكستان، الاثنين، ⁠حسبما ​أفاد ‌مسؤول والمركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
أميركا اللاتينية لم ترد على الفور أي معلومات عن وقوع خسائر محتملة أو أضرار ناجمة عن الزلزال (رويترز)

زلزال بقوة 5.6 درجات يضرب جنوب المكسيك

أفادت الهيئة الوطنية المكسيكية لرصد الزلازل، الجمعة، بوقوع زلزال بقوة 5.6 درجات على مقياس ريختر بولاية كينتانا رو جنوب المكسيك.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)
المشرق العربي العاصمة الأردنية عمان (أرشيفية - بترا)

هزة أرضية بقوة 4.1 درجة تضرب الأردن

وقعت هزة أرضية بقوة 4.1 درجة على مقياس ريختر، شعر بها سكان مناطق مختلفة من الأردن، منها محافظتا عمان والبلقاء، صباح اليوم.

«الشرق الأوسط» (عمان)
شؤون إقليمية عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ب)

تفعيل صافرات الإنذار في إسرائيل عقب زلزال بجنوب البلاد

أعلن الجيش الإسرائيلي تفعيل صافرات الإنذار في مدينة عراد بجنوب البلاد، وفي البحر الميت، نتيجة لوقوع زلزال، اليوم (الخميس).

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
آسيا تعد اليابان من البلاد ذات النشاط الزلزالي الأعلى في العالم (أرشيفية - رويترز)

زلزال بقوة 6.2 درجات يضرب قبالة سواحل غرب اليابان

ضرب زلزال بقوة 6.2 درجات ساحل غرب اليابان، اليوم الثلاثاء، وفق ما أفادت وكالة الأرصاد الجوية، دون إصدار أي تحذير من تسونامي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».