الاقتصاد السعودي يسجل أسرع وتيرة نمو خلال 11 عاماً

الناتج المحلي يصعد إلى 8.7 % تمثل الأعلى في بلدان مجموعة العشرين

ارتفاع نمو الأنشطة النفطية بمعدل 15.4 % (الشرق الأوسط)
ارتفاع نمو الأنشطة النفطية بمعدل 15.4 % (الشرق الأوسط)
TT

الاقتصاد السعودي يسجل أسرع وتيرة نمو خلال 11 عاماً

ارتفاع نمو الأنشطة النفطية بمعدل 15.4 % (الشرق الأوسط)
ارتفاع نمو الأنشطة النفطية بمعدل 15.4 % (الشرق الأوسط)

في وقت أكد خبراء أن تأثيرات الإصلاحات الاقتصادية بدت تظهر جلياً في نمو الاقتصاد السعودي، أعلن جهاز بيانات الإحصاء الرسمية السعودية، اليوم (الخميس)، عن تحقيق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للسعودية خلال عام 2022 معدل نمو قدره 8.7 في المائة، يمثل أسرع وتيرة صعود لها في 11 عاماً، والأعلى بين نظيراتها في دول مجموعة العشرين.
ووفق تقديرات الهيئة العامة للإحصاء في السعودية، جاء الارتفاع في الناتج المحلي السعودي جراء نمو الأنشطة النفطية بمعدل 15.4 في المائة، مدعوماً بصعود الأنشطة غير النفطية بمعدل 5.4 في المائة، بالإضافة إلى النمو الذي حققته الأنشطة الحكومية بمقدار 2.6 في المائة.

الربع الرابع
وأظهرت تقديرات «هيئة الإحصاء»، اليوم (الخميس)، ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة بنسبة 5.5 في المائة، لفترة الربع الرابع من 2022 على أساس سنوي، فيما نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي المعدل موسمياً بنسبة 1.3 في المائة في الربع الرابع من العام الماضي، بالمقارنة على أساس ربعي.

غير النفطية
وأرجعت «هيئة الإحصاء» السعودية النمو إلى الارتفاع في الأنشطة غير النفطية بمعدل 6.2 في المائة على أساس سنوي، و1.3 في المائة على أساس ربعي، فيما بلغ النمو في الأنشطة النفطية 6.1 في المائة على أساس سنوي، بينما شهدت انخفاضاً قدره 0.3 في المائة على أساس ربعي.
ووفق الهيئة، سجلت الأنشطة الحكومية نمواً بنسبة 2.9 في المائة على أساس سنوي، و0.8 في المائة على أساس ربعي.
وكان الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي قد نما بنسبة 3.9 في المائة في 2021، فيما كانت أعلى وتيرة ارتفاع سابقة له في عام 2011 بنسبة 11 في المائة.

قيمة الناتج
وحسب «هيئة الإحصاء» سجلت قيمة الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للسعودية نحو 2.975 تريليون ريال (793.3 مليار دولار) العام الماضي، وهي أعلى قيمة تاريخية له، وفقاً لبيانات الهيئة العامة للإحصاء.
وذكرت الهيئة أن هذا المعدل يُعد أعلى معدلات النمو بين دول مجموعة العشرين خلال هذا العام رغم الظروف والتحديات الاقتصادية المُعقدة التي تعيشها دول العالم، متجاوزاً بذلك توقعات المنظمات الدولية التي بلغت في أقصى تقديراتها 8.3 في المائة، فيما يُعد معدل النمو الحالي أعلى المعدلات السنوية في العقد الأخير.

جهود الإصلاح
ويرى الخبراء أن جهود الإصلاحات ألقت بظلالها بشكل جليٍّ في مشهد نمو الاقتصاد الوطني، حيث بيّن فضل البوعينين، عضو مجلس الشورى، لـ«الشرق الأوسط»، أن نمو الناتج المحلي الإجمالي السعودي شهد نمواً لافتاً كأسرع وأعلى نمو على مستوى مجموعة العشرين، بفضل جهود الحكومة المستمرة في الإصلاحات الاقتصادية وتطوير القطاع غير النفطي الذي يعيش انتعاشاً غير مسبوق.
وحسب البوعينين، تواصل الحكومة دعم القطاع الخاص المحلي لرفع حجم الإنتاج وتصدير المنتجات الوطنية للوصول إلى أغلب بلدان العالم، مما يعود على نمو الناتج المحلي الإجمالي، مشيراً إلى رفع حجم الاستثمارات وجذب رؤوس الأموال الأجنبية التي أسهمت أيضاً في تحقيق مستهدفات الدولة لتفوق توقعات المؤشرات الدولية.

الانتقاء الحصيف
وأشار عضو مجلس الشورى إلى أهمية برنامج «شريك» الذي أطلقته الحكومة لتعزيز دور القطاع الخاص ورفع مساهمته في الناتج المحلي، متوقعاً أن تحقق الحزمة الأولى من المشروعات المدعومة أثراً مباشراً على الناتج المحلي للمملكة بما يقرب من 466 مليار ريال (124.2 مليار دولار) خلال العقدين القادمين، وخلق نحو 64 ألف وظيفة حتى 2030.
وأبان أن الانتقاء الحصيف للقطاعات المستهدفة بالتحفيز يعكس حرص الحكومة على توجيه دعمها إلى الشركات الكبرى القادرة على تحقيق أهداف الرؤية ذات العلاقة برفع مساهمة قطاعات اقتصادية محددة في الناتج المحلي الإجمالي، إضافةً إلى أهميتها في نقل التقنية وتوطينها والابتكار، وقدرتها على المنافسة العالمية وتلبية الطلب المحلي، وبما يحد من الواردات، ويعزِّز الصادرات السعودية، ويسهم في بناء قطاع خاص حيوي ومزدهر، وزيادة مرونة اقتصاد الدولة.

كفاءة الإنفاق
من جانبه، أفاد فهد بن جمعة، الخبير الاقتصادي لـ«الشرق الأوسط»، أن نمو الناتج المحلي الإجمالي للسعودية إلى هذا الارتفاع، جاء بسبب تنامي الأنشطة غير النفطية وكفاءة الإنفاق التي تحققت بسبب تقديم الحكومة جميع المحفزات للقطاع الخاص المحلي وتوجيه الدعم إلى المسارات الصحيحة التي انعكست إيجاباً على اقتصاد البلاد.
وطبقاً لفهد بن جمعة، يؤكد تسجيل الناتج المحلي الإجمالي هذا الارتفاع متانة الاقتصاد السعودي ونجاح الإصلاحات الهيكلية وفقاً لـ«رؤية 2030»، مشيراً إلى أن رفع القدرة والكفاءة والفاعلية واستغلال مكامن القوة أسهما في تجاوز البلاد الأزمات التي واجهت العالم وتحويلها إلى فرص.



روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
TT

روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)

ناقش وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، السبت، قضايا التجارة والطاقة مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال زيارة تهدف إلى تعزيز العلاقات التي تأثرت بالرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن، وتواصلها مع باكستان والصين، وهو ما لا يروق لنيودلهي.

وأشار إيجاز للاجتماع نشرته الولايات المتحدة إلى أن روبيو، الذي قال قبل الزيارة إن الولايات المتحدة ترغب في بيع الطاقة للهند، ضغط في هذا الاتجاه، وأبلغ مودي بأن «منتجات الطاقة الأميركية تتيح القدرة على تنويع إمدادات الطاقة في الهند».

وأضاف مكتب روبيو أن الوزير الأميركي «شدد على أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية». وتقوّض أزمة الطاقة التي أفرزتها الحرب على إيران جهود الولايات المتحدة الرامية إلى إبعاد الهند عن النفط الروسي.

وقال روبيو للصحافيين بعد اجتماعه مع مودي: «تعد الهند حجر الزاوية في نهج الولايات المتحدة تجاه منطقة المحيطين الهندي والهادي، ليس فقط من خلال (الرباعية)، ولكن على الصعيد الثنائي أيضاً»، وذلك في إشارة إلى الشراكة الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وأستراليا والهند واليابان. ورغم إلغاء كثير من الرسوم الجمركية بموجب اتفاق مؤقت، لم يتوصل البلدان بعدُ إلى اتفاق شامل بشأن التجارة.

وفي الوقت نفسه، تقاربت الولايات المتحدة مع باكستان المجاورة للهند، والتي تجمعها بها خصومة؛ إذ صارت إسلام آباد طرفاً محورياً في الجهود الرامية إلى إنهاء حرب إيران، وهو عامل جديد يثير التوتر في العلاقات بين الولايات المتحدة والهند.

وقالت الحكومة الهندية في بيان إنه في حين لم يذكر مودي إيران بشكل محدد في اجتماع السبت، فقد جدد التأكيد على دعم الهند لجهود السلام، ودعا إلى حل سلمي للصراع من خلال الحوار والدبلوماسية.

وأشار السفير الأميركي لدى الهند سيرجيو جور إلى أن روبيو وجّه دعوة نيابة عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مودي لزيارة البيت الأبيض في المستقبل القريب.


مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، السبت، بدء عمليات حفر بئر جديدة بحقل نرجس للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط.

والحقل تستثمر فيه شركة «شيفرون» العالمية كمشغل رئيسي، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، إلى جانب شركتي «مبادلة» الإماراتية و«ثروة» للبترول المصرية.

وأوضح بيان صحافي صادر عن وزارة البترول أن وزير البترول كريم بدوي تفقد انطلاق أعمال الحفر من على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل، يرافقه عدد من قيادات قطاع البترول وشركتي «شيفرون» و«إيني».

سفينة الحفر «ستينا فورث» التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل (وزارة البترول)

وأكد الوزير أن «بدء حفر البئر الجديدة يأتي ضمن جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتحفيز الشركات العالمية على التعجيل بتنفيذ خطط استغلال اكتشافات الغاز غير المنماة، ومن بينها حقل نرجس، ووضعها على خريطة مشروعات التنمية والإنتاج، لما لها من تأثير إيجابي في زيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي وتقليل فاتورة الاستيراد، وهو ما يمثل أحد الأهداف الرئيسية للوزارة».

وأشاد الوزير بتحالف الشركاء في الحقل، وفي مقدمتها شركة «شيفرون» القائمة بالعمليات وشركة «إيني» الإيطالية، مثمناً التزامها بالعمل مع قطاع البترول المصري في إطار منظومة تعاون وتكامل نجحت فى إزالة التحديات، ومن ثم الالتزام بإطلاق أعمال الحفر بالحقل، من خلال عمل تكاملي مشترك بين الوزارة والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» وشركتي «شيفرون» و«إيني»، بما يهدف لوضع حقل نرجس على خريطة العمل والإسراع بخطط إنتاج الغاز منه.


الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
TT

الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)

أعلن وزير التجارة والصناعة الهندي بيوش غويال، السبت، أن الهند وكندا سوف تعقدان محادثات بشأن إبرام اتفاقية تجارة حرة مقترحة، وذلك خلال الفترة من 25 إلى 27 مايو (أيار) الحالي، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

ونقلت «بلومبرغ» عن غويال قوله للصحافيين، إنه سيلتقي خلال زيارته لكندا رئيس الوزراء مارك كارني، وكذلك نظيره الكندي المسؤول عن ملف التجارة. كما ستشمل الزيارة اجتماعات مع صناديق التقاعد الكندية. ويرافق الوزير وفد تجاري يضم أكثر من 150 شخصاً.

وأعرب غويال عن توقعه بأن تصبح كندا شريكاً للهند في المعادن الحيوية، في إطار سعي نيودلهي لتأمين سلاسل توريد الموارد الأساسية.

وكان مسؤولون من الهند وكندا التقوا في وقت سابق من هذا الشهر لإجراء مباحثات تجارية.

وكان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ونظيره الهندي ناريندرا مودي، قد تعهدا في وقت سابق من هذا العام بتعميق التعاون في مجالي التجارة وسلاسل التوريد، وذلك خلال أول زيارة رسمية لكارني إلى الهند، حيث يسعى البلدان إلى إعادة ضبط علاقاتهما بعد سنوات من التوتر.

ومن بين حزمة المبادرات التي أعلنها كارني، اتفاقية بقيمة 2.6 مليار دولار كندي (1.9 مليار دولار) لتوسيع شحنات اليورانيوم الكندي إلى الهند لأغراض توليد الطاقة النووية.