منظمات التربية والثقافة والعلوم تطلق حقبة جديدة لمستقبلها من الرياض

في مؤتمر دولي ينطلق اليوم شعاره: «معاً نحو التغيير في القرن الـ21»

منظمات التربية والثقافة والعلوم  تطلق حقبة جديدة لمستقبلها من الرياض
TT

منظمات التربية والثقافة والعلوم تطلق حقبة جديدة لمستقبلها من الرياض

منظمات التربية والثقافة والعلوم  تطلق حقبة جديدة لمستقبلها من الرياض

على مدى يومين تلتقي للمرة الأولى المنظمات العالمية المعنية بالثقافة والتربية والعلوم في مدينة الرياض، لإطلاق حقبة جديدة من عمل المنظمات، وإعادة تصور مستقبلها في الفضاء الإنساني، وقيادة منظومة مستقبلية طموحة، وتمكين الاستثمار وتبادل المعرفة، وتمكين الفرص المشتركة للتعاون.
ويركز مؤتمر مستقبل منظمات التربية والثقافة والعلوم الذي ينطلق اليوم في العاصمة السعودية، على 4 محاور رئيسة تشمل إعادة تصور مستقبل المنظمات الدولية، وقيادة منظومة تتطلع نحو المستقبل، وتمكين الاستثمار ومشاركة المعرفة، وتمكين الفرص المشتركة للتعاون، في حين سيوفر منصةً لرسم خريطة طريق نحو مستقبل أفضل، للاستفادة من الفرص المتاحة في العالم وعوامل التأثير من خلال التعاون لدعم عمل المنظمات الدولية، وسيتيح مساحات للحوار والتعاون بين المنظمات ضمن منظومة واسعة من صُناع التغيير، بما في ذلك المنظمات الدولية والشركات العالمية والأوساط الأكاديمية والخبراء والمؤسسات المالية والمنظمات غير الحكومية.
المؤتمر الذي يجمع قادة المنظمات الدولية المتعددة الأطراف في مجالات التربية والثقافة والعلوم مع نظرائهم في منظومة موسعة، تشمل ممثلين عن بنوك التنمية الدولية والإقليمية، والمؤسسات الأكاديمية، وقطاع الأعمال والمنظمات الخيرية، والخبراء؛ يركز على قضية التنمية وعلاقتها مع النواحي الاقتصادية والاجتماعية والصحية والتعليمية.
ويسهم الحضور الكبير للمنظمات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها «اليونسكو» و«الألكسو» و«الإيسيسكو»، في بث روح جديدة داخل أوردة تلك المنظمات، تساعد في تسريع وتيرة الإنتاج ومواجهة جميع التحديات.
كما يعالج المؤتمر أبرز التحديات التي تواجه منظمات التربية والثقافة والعلوم إقليمياً وعالمياً، ويضع الخبراء المشاركون أبرز الحلول والطموحات المقترحة، بمشاركة عدد كبير من الجهات في المؤتمر، بينها قطاعات التربية والعلوم والتقنية وبنوك التنمية الإقليمية والدولية، والقطاع الأكاديمي، وغيرها، تدفع نحو وضع خريطة طريق تسهم في بناء مستقبل أفضل للعالم العربي على وجه الخصوص والعالم أجمع.

عبور آمن للمنظمات نحو المستقبل

ونتيجة للتغيرات المتسارعة والهائلة على جميع الأصعدة، تسعى المنظمات التي تجتمع اليوم في الرياض، إلى تحقيق عبور آمن لهذه المنظمات نحو المستقبل، وإعادة النظر بمبادئ التنظيم والإدارة وفحص مدى ملاءمتها للمستقبل، في ظل وجود حاجة ملحة لتطوير مبادئ وقواعد وأدلة عمل واستراتيجيات جديدة.
ولرحلة عبور هذه المنظمات، تسعى المنظمات لمواجهة الكثير من التحديات المستقبلية، وإحداث عمليات تحول كبيرة في أدوارها ووظائفها الجديدة وأساليب تحقيق أهدافها، من خلال إجراء تعديلات جوهرية مطلوبة على شكل وتصميم النظم الإدارية، وما يرافقها من عمليات إعادة ضبط هيكلية، وتنظيمية، وقانونية، وإنسانية أخلاقية، وبما يمثل الأرضية وقواعد البناء الأساسية التي ستستند عليها عملية التحول.

منظمة «اليونسكو»... تجديد الالتزام بالواجب الإنساني

تشارك منظمة «اليونسكو»، أكثر مؤسسات العمل الثقافي الدولية عراقة، في المؤتمر، وقد تطورت رؤيتها منذ أن توصلت إلى أن الترتيبات السياسية والاقتصادية للحكومات ليست كافية لتأمين الدعم الدائم والصادق للشعوب، وإلحاح الحاجة إلى أن يغلب السلام على الحوار والتفاهم المتبادل، وأن يُبنى السلام على التضامن الفكري والأخلاقي للبشرية، وفي ظل وجود أدوات تعليمية لمساعدة الناس على العيش كمواطنين عالميين متحررين من الكراهية والتعصب.
وُلدت الرؤية التأسيسية لـ«اليونسكو» استجابة لحرب عالمية اتسمت بالعنف، وبعد 70 عاماً من النضالات التحررية أصبح دور «اليونسكو» أكثر أهمية من أي وقت مضى؛ إذ يتعرض التنوع الثقافي للهجوم، وأشكال جديدة من التعصب ورفض الحقائق العلمية، وتهديدات حرية التعبير التي تتحدى السلام وحقوق الإنسان. واستجابة لذلك، تركز «اليونسكو» على واجبها في إعادة التأكيد على المهام الإنسانية للتربية والعلوم والثقافة.
منظمة «الإيسيسكو»... استجابة واعية للتحديات المعاصرة

تشارك منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو) في المؤتمر لتحديد التزامها بالأهداف التي تعمل لتحقيقها، وبناء التكامل والتنسيق الاستراتيجي بين دول العالم الإسلامي في مجالات اختصاصها، وتقـوية قـدرات المنظومات التربوية وتحسين مؤشراتها في الدول الأعضاء، وتحفيز التنمية الثقافية الشّاملة لشعوب العالم الإسلامي.
كما تركز المنظمة في مجال العلوم والتكنولوجيا والابتكار مهمتها في التغلب على التحديات التي يواجهها العالم الإسلامي من خلال تشجيع اعتماد التكنولوجيا الجديدة، واكتساب المهارات على جميع المستويات، واستخدام أدوات وأساليب جديدة للتنمية والنمو القائمين على المعرفة، وتعزيز الاقتصاد القائم على التكنولوجيا.
إلى جانب سد الفجوة بين الجنسين في العلوم والتكنولوجيا، وتشجيع الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية والإدارة البيئية، وتعزيز المرونة والتأهب للكوارث الطبيعية وآثار تغير المناخ، وذلك بتضافر جهود أطراف وطنية ودولية من الأوساط الأكاديمية والمؤسسات العلمية والحكومات، والمنظمات الدولية وهيئات صنع القرار والمجتمع المدني، لمواجهة هذه التحديات وتعزيز التضامن بين الأطراف المعنية، عبر تطوير شبكات متينة للمشاركة والتعاون والتفاعل، لأجل تبادل الخبرات والتقنيات والأدوات.

منصة تعاون دولية تنطلق من الرياض

يهدف المؤتمر لإنشاء منصة تعاون من شأنها تعزيز العلاقات بين المنظمات الدولية متعددة الأطراف في مختلف مجالات التأثير، التي يأتي على رأسها التعاون لدعم قطاعات التربية والثقافة والعلوم حول العالم، والعمل على الوصول لخطوات ملموسة للمضي في مساعدة المنظمات في تحقيق أهدافها ورسم خطط مستقبلية تواكب التطورات التي يشهدها العالم.
إضافة إلى تبادل الخبرات ومواجهة التحديات العالمية المشتركة، والمشاركة في تطوير مبادرات رائدة مشتركة ذات أثر لرسم مستقبل واعد لقطاعات التربية والثقافة والعلوم، إلى جانب تأسيس شراكات وتفاهمات جديدة ومبادرات مشتركة بين المنظمات.
وتنبع هذه الأهداف من المعاناة المتزايدة للمنظمات الدولية والمنظمات متعددة الأطراف في القيام بمهامها وتحقيق أهدافها في أوقات تشهد متغيرات اقتصادية واجتماعية وسياسية؛ إذ لا تخلو هذه التحديات من خلق فرص جديدة، كما أن هذه المنظمات المعنية بمجالات التعليم والعلوم والثقافة والتكنولوجيا لها أثر كبير في تحقيق التقدم الاقتصادي والارتقاء بالمجتمعات.

منظومة موسعة لمواكبة التطورات

كما يرسم المؤتمر خططاً مستقبلية تواكب التطورات التي يشهدها العالم، في ظل مشاركة قادة المنظمات الدولية والمتعددة الأطراف في مجالات التربية والثقافة والعلوم مع نظرائهم من منظومة موسعة يشرف عليها ممثلون عن بنوك التنمية الدولية والإقليمية وجهات التمويل، وخبراء في معالجة التحديات الخاصة بتمويل المشاريع الطموحة ذات العائد الواسع على التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ويدعم حضور المؤسسات الأكاديمية، والخبراء والمتخصصين من قطاعات التربية والثقافة والعلوم، في المؤتمر، الوصول لتوصيات طموحة، تستند على أساس بحثي عميق، كما تطلق مشاركة المستثمرين آفاقاً واسعة، نحو شراكة استراتيجية تجمع المنظمات ذات العلاقة في مشاريع ناجحة توائم بين احتياجات منظمات التربية والثقافة والعلوم والتوجهات الاستثمارية الواعدة.
وعلى الرغم من اختلاف توجهات المنظمات العامة خلال المراحل الزمنية المتعاقبة لتطورها، تبعاً للتجاذبات التي تعرضت لها وعمليات الاستقطاب تارة، والاستبعاد تارة أخرى، فإنه يتوجب عليها انطلاقاً من منصة الرياض، العمل على تطوير آلياتها، مع الإبقاء على نوافذها مشرعة للشراكة والتعاون مع أطراف بيئتها الخارجية لتحقيق أهدافها، والقيام بدور بالغ الأهمية لخدمة مواطنيها وتنمية مجتمعاتها التي توجد فيها من جميع النواحي، وزيادة حظوظها في النجاح، والتعامل مع التحديات الحالية والمستجدة بفاعلية تسهم في القدرة على أداء دورها المطلوب.



الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
TT

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)

توفيت الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا، المعروفة بأدوارها في مسلسل «شيتس كريك»، وفيلم «وحدي في المنزل»، نتيجة انسداد رئوي، وفقاً لشهادة الوفاة الصادرة عن إدارة الصحة العامة في مقاطعة لوس أنجليس، والتي نشرها موقع «TMZ» أمس الاثنين.

وذكرت شهادة الوفاة أن سرطان المستقيم كان من الأسباب الكامنة للوفاة، وأن جثمانها أُحرق. وتوفيت أوهارا عن عمر 71 عاماً في 30 يناير (كانون الثاني) في منزلها بلوس أنجليس «بعد مرض لفترة قصيرة».

وفي عام 2020 فازت بجائزة «إيمي» لأفضل ممثلة كوميدية عن دورها «مويرا روز» في «شيتس كريك». كما أدّت دور والدة شخصية كولكين في فيلم «وحدي في المنزل» عام 1990، وشخصية «ديليا ديتز» في جزأين من فيلم «بيتل جوس».

وانضمت أوهارا إلى طاقم مسلسل السخرية الهوليوودي «ذا ستوديو» الذي أطلقه عام 2025 الممثل سيث روغن، مجسّدة شخصية «باتي لي»، المديرة المقالة لاستوديو أفلام في هوليوود.


الإنتاج الصناعي السعودي يختتم 2025 بنمو قوي نسبته 8.9 %

أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (الشركة)
أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (الشركة)
TT

الإنتاج الصناعي السعودي يختتم 2025 بنمو قوي نسبته 8.9 %

أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (الشركة)
أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (الشركة)

كشفت الهيئة العامة للإحصاء عن أداء استثنائي للقطاع الصناعي السعودي في نهاية عام 2025، حيث حقق الرقم القياسي لكميات الإنتاج الصناعي نمواً سنوياً بلغت نسبته 8.9 في المائة مقارنة بشهر ديسمبر (كانون الأول) من العام السابق.

ويعكس هذا الارتفاع حالة الانتعاش في الأنشطة الاقتصادية الرئيسة، وعلى رأسها التعدين، والصناعة التحويلية، مما يعزز من مكانة القطاع باعتبار أنه رافد أساسي للاقتصاد الوطني.

الإنتاج النفطي

لعب نشاط التعدين واستغلال المحاجر دوراً محورياً في دفع المؤشر العام نحو الأعلى، حيث سجل نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 13.2 في المائة بحلول ديسمبر. ويُعزى هذا الزخم بشكل أساسي إلى ارتفاع مستويات الإنتاج النفطي في المملكة لتصل إلى 10.1 مليون برميل يومياً، مقارنة بـ 8.9 مليون برميل في الفترة المماثلة من العام الماضي. على أساس شهري، شهد المؤشر استقراراً نسبياً بزيادة طفيفة بلغت 0.3 في المائة فقط مقارنة بشهر نوفمبر (تشرين الثاني) السابق.

الصناعة التحويلية

وفي سياق متصل، أظهر قطاع الصناعة التحويلية مرونة عالية بنمو سنوي قدره 3.2 في المائة، مدعوماً بقوة الأداء في الأنشطة الكيميائية والغذائية. وقد برز نشاط صنع المواد الكيميائية والمنتجات الكيميائية بوصفه من أقوى المحركات في هذا القطاع مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 13.4 في المائة، تلاه نشاط صنع المنتجات الغذائية الذي نما بنسبة 7.3 في المائة. أما على الصعيد الشهري، فقد حافظ المؤشر على وتيرة إيجابية بزيادة قدرها 0.3 في المائة، حيث قفز نشاط المنتجات الغذائية منفرداً بنسبة 9.6 في المائة، ونشاط المواد الكيميائية بنسبة 2.8 في المائة مقارنة بنوفمبر 2025.

إمدادات المياه والخدمات العامة

أما بالنسبة للخدمات العامة، فقد سجل نشاط إمدادات المياه وأنشطة الصرف الصحي وإدارة النفايات ومعالجتها ارتفاعاً سنوياً قوياً بنسبة 9.4 في المائة. وفي المقابل، واجه نشاط إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء انخفاضاً بنسبة 2.5 في المائة مقارنة بديسمبر 2024. ولوحظ انكماش شهري في هذين القطاعين بنسب بلغت 7.2 في المائة و13.1 في المائة على التوالي عند المقارنة بشهر نوفمبر 2025، مما يشير إلى تأثر الإنتاج بالتقلبات الموسمية، أو جداول الصيانة الدورية.

توازن الأنشطة النفطية وغير النفطية

ختاماً، تُظهر البيانات توزيعاً متوازناً للنمو بين الركائز الاقتصادية للمملكة، حيث حققت الأنشطة النفطية ارتفاعاً سنوياً بنسبة 10.1 في المائة، بينما سجلت الأنشطة غير النفطية نمواً ثابتاً بنسبة 5.8 في المائة. وعند النظر إلى الأداء قصير المدى، يتبين أن الأنشطة غير النفطية حافظت على تفوقها الشهري بنمو قدره 0.4 في المائة، في حين سجلت الأنشطة النفطية انخفاضاً شهرياً طفيفاً بنسبة 0.3 في المائة، مما يعكس استراتيجية التنويع الاقتصادي المستمرة في المملكة.


ترمب يرفع سقف التوقعات ويراهن على وورش لتحقيق نمو بنسبة 15 %

مرشح ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش (رويترز)
مرشح ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش (رويترز)
TT

ترمب يرفع سقف التوقعات ويراهن على وورش لتحقيق نمو بنسبة 15 %

مرشح ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش (رويترز)
مرشح ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش (رويترز)

في واحدة من أكثر تصريحاته الاقتصادية إثارة للجدل، وضع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سقفاً مرتفعاً جداً لمرشحه الجديد لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وورش، مؤكداً أنه قادر على دفع عجلة الاقتصاد الأميركي لتحقيق معدلات نمو تاريخية تصل إلى 15 في المائة.

هذه التصريحات لا تضع ضغطاً هائلاً على وورش فحسب، بل تعلن رسمياً بداية معركة ترمب لكسر التقاليد النقدية المتبعة في واشنطن منذ عقود.

ندم «تاريخي» واعتراف بالخطأ

خلال مقابلة مطولة مع شبكة «فوكس بيزنس»، عاد ترمب بالذاكرة إلى الوراء ليعرب عن ندمه الشديد على تعيين جيروم باول رئيساً للبنك المركزي في ولايته الأولى. ووصف هذا القرار بأنه كان «خطأً كبيراً جداً»، كاشفاً أن كيفن وورش كان هو «الوصيف» في ذلك الوقت.

وحمّل ترمب وزير خزانته السابق، ستيفن منوشين، مسؤولية هذا الاختيار، قائلاً: «لقد أصرَّ وزيري حينها على باول بشكل لا يصدق... لم أكن مرتاحاً له في قلبي، لكن أحياناً تضطر للاستماع للآخرين، وكان ذلك خطأً جسيماً».

ترمب والسيناتور الأميركي تيم سكوت وباول خلال جولة في مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يونيو الماضي (رويترز)

أحلام النمو... هل هي واقعية؟

عند الحديث عن وورش، لم يتردد ترمب في رسم صورة «إعجازية» للمستقبل الاقتصادي، حيث صرح للشبكة: «إذا قام وورش بالعمل الذي أعلم أنه قادر عليه، فيمكننا أن ننمو بنسبة 15 في المائة، بل أعتقد أكثر من ذلك».

هذا الرقم أثار دهشة الأوساط الاقتصادية؛ فالاقتصاد الأميركي نما بمتوسط 2.8 في المائة سنوياً على مدار الخمسين عاماً الماضية، ولم يسبق للناتج المحلي الإجمالي أن لامس حاجز الـ 15 في المائة إلا في حالات استثنائية جداً، منها فترة التعافي من إغلاقات كورونا في 2020. ومع ذلك، يبدو ترمب مصمماً على أن وورش هو الشخص القادر على تحقيق هذه القفزة التي تتجاوز كل التوقعات التقليدية.

لا لرفع الفائدة

كشف ترمب بوضوح عن المعيار الذي اختار على أساسه وورش، وهو الرغبة في خفض أسعار الفائدة. وأكد أنه لم يكن ليختار وورش لو كان الأخير يدعو إلى رفع الفائدة، مشدداً على رغبته في مرشح يدفع بالنمو إلى أقصى حدوده.

ويرى مراقبون أن هذا الموقف يعكس «مقامرة» اقتصادية كبرى؛ إذ إن تحقيق نمو يقترب من 15 في المائة قد يؤدي تقنياً إلى انفجار في معدلات التضخم التي لا تزال تكافح للوصول إلى مستهدفاتها، وهو أمر يبدو أن ترمب لا يراه عائقاً أمام طموحاته قبل الانتخابات النصفية.

رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في مؤتمر صحافي (رويترز)

جدار الصد في «الكابيتول هيل»

على الرغم من حماس ترمب، فإن طريق وورش نحو رئاسة الفيدرالي مزروع بالألغام السياسية. فقد أعلن السيناتور الجمهوري البارز ثوم تيليس عزمه عرقلة أي عملية تصويت لتأكيد تعيين وورش في مجلس الشيوخ.

ويأتي تهديد تيليس احتجاجاً على سلوك إدارة ترمب تجاه جيروم باول، حيث تلاحق وزارة العدل باول في تحقيقات تتعلق بمشروع تجديد مبنى الفيدرالي، وتصريحاته حول التكاليف. ويرى تيليس أن هذه الملاحقات القضائية هي محاولة لترهيب رئيس البنك المركزي، وتقويض استقلاليته.

«إذا حدث التأجيل... فليحدث»

بدا ترمب غير مبالٍ بتهديدات التعطيل في مجلس الشيوخ، حيث سخر من معارضة تيليس قائلاً: «لقد حاربت تيليس لفترة طويلة، لدرجة أنه انتهى به الأمر بالاستقالة». وعندما سُئل عما إذا كان التحقيق مع باول يستحق تعطيل ترشيح وورش، أجاب ببرود: «لا أعلم، سنرى ما سيحدث... إذا حدث التأجيل، فليحدث»، في إشارة واضحة إلى أنه لن يتراجع عن ملاحقة باول قانونياً حتى لو كلّفه ذلك تأخير تعيين خليفته.