خبراء: بقاء القوات الأوكرانية في باخموت مناورة... وانسحابها محفوف بالمخاطر

قوات أوكرانية تقصف من مدفع هاويتزر على مواقع روسية على جبهة باخموت في 5 مارس 2023 (رويترز)
قوات أوكرانية تقصف من مدفع هاويتزر على مواقع روسية على جبهة باخموت في 5 مارس 2023 (رويترز)
TT

خبراء: بقاء القوات الأوكرانية في باخموت مناورة... وانسحابها محفوف بالمخاطر

قوات أوكرانية تقصف من مدفع هاويتزر على مواقع روسية على جبهة باخموت في 5 مارس 2023 (رويترز)
قوات أوكرانية تقصف من مدفع هاويتزر على مواقع روسية على جبهة باخموت في 5 مارس 2023 (رويترز)

بينما تكاد القوات الروسية تطوق مدينة باخموت، تستعد القيادة العسكرية الأوكرانية لإخراج آخر جنودها من المدينة. فقرار القيادة الأوكرانية الدفاع عن المدينة مناورة لإجلاء الجنود في عملية محفوفة بالمخاطر، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.
أشار التقرير إلى أنه بينما تمارس القوات الروسية ضغوطاً قصوى على هذه المدينة الواقعة شمال إقليم دونيتسك (في أوكرانيا)، التي هي رمز حرب الاستنزاف في دونباس، أعلنت الرئاسة الأوكرانية، الاثنين، عزمها على «تعزيز» المواقع العسكرية هناك، و«مواصلة» العملية الدفاعية. وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه طلب من هيئة الأركان العامة «إيجاد القوات المناسبة» (للبقاء في المدينة)، وأصر على أنه لا يمكن «تسليم» أي جزء من أوكرانيا إلى الروس.
ورغم قرار القيادة الأوكرانية مواصلة الدفاع عن المدينة، لاحظ المحللون علامات الانسحاب الأوكراني من باخموت لأيام عدة. ورجح التقرير أن يكون القرار (بالبقاء) يتعلق بإرهاق القوات الروسية بشكل إضافي، ولا سيما القوات شبه العسكرية التابعة لمجموعة «فاغنر» الروسية، و«حرمانهم من الانتصار في ميدان من الخراب لأطول فترة ممكنة». كما يمكن أن تكون مناورة «خداع» لجعل العدو يتردد في هجومه بينما ينظم الجيش الأوكراني رحيل آخر وحداته من المدينة.

عملية معقدة

ويتحدث الخبراء العسكريون، وفق التقرير، عن مناورة في عملية معقدة بشكل خاص إذا كان هدف القيادة الأوكرانية تجنب الخسائر البشرية المفرطة، وتجنب حصول نكسة في الاتصالات، مع وجوب حرص عملية الانسحاب أيضاً على احتواء تقدم الخصم الروسي في اتجاه مدينة كراماتورسك. وقد عزز الأوكرانيون خطوط دفاع كراماتورسك بالفعل.
لقد استهلك الروس الكثير من الإمكانات في باخموت، لدرجة أنهم سيحتاجون إلى وقت لتجديد إمكانياتهم قبل مواصلة هجوم محتمل. لذلك، يرجح الخبراء أنه بدلاً من تطويق الجيش الروسي لمدينة باخموت، وهو ما يتطلب المزيد من القوات، قد يميلون إلى السماح للأوكرانيين بالانسحاب ليأخذهم الروس بشكل أفضل في حركة كماشة بمدفعيتهم.
وأكد مصدر عسكري فرنسي أن «الأوكرانيين أخرجوا بالفعل من باخموت وسائلهم اللوجيستية أو وسائل دعم الجرحى»، مقدراً أن مناورة الانسحاب بدأت «قبل 3 أسابيع». ولضمان نجاح انسحاب الجنود الأوكرانيين، يتوجب على الوحدات الأوكرانية الموجودة على الفور منع روسيا من التقدم وحشد قواتها، وذلك عبر تنفيذ هجمات على مواقع محددة.

مناورات الكبح

ينظم الأوكرانيون وفق التقرير، «مناورات الفرملة»، حيث يجب أن تكون عدة خطوط دفاع أوكرانية متتالية قد أعدت لتنظيم الانسحاب. يتم استخدام الخط الأول لإيقاف الخصم قبل الانتقال إلى الخط الثاني الذي يعمل كدعم وحماية للخط الأول، قبل الانتقال إلى الخط التالي، وهكذا.
ويحذر الجنرال المتقاعد أوليفييه كيمبف، المتخصص في المسائل الجيوسياسية من أن «هذه المناورة تتطلب قدراً كبيراً من التنسيق». ويضيف: «الوحدات التي تنسحب تجد نفسها في موقف محفوف بالمخاطر». ويتطلب السلوك التكتيكي للمناورة انضباطاً شرساً من جانب القيادة لتجنب انهيار المواقع أثناء المغادرة (الانسحاب) غير المنظمة. ويقول إنه يتوجب بعد ذلك تشكيل خط جبهة جديد في المستقبل إلى الغرب من باخموت، على طول الأنهار التي تشكل مواقع دفاعية بشكل طبيعي.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.