تقرير: قدرات أميركا الصناعية لا تؤهلها لمواجهة عسكرية مع الصين

رغم الميزانية الدفاعية السنوية التي تزيد على 800 مليار دولار

الصحيفة قالت إن جزءاً كبيراً من المشاكل التي تتجاهلها الولايات المتحدة هو من أصل صناعي (أرشيفية - رويترز)
الصحيفة قالت إن جزءاً كبيراً من المشاكل التي تتجاهلها الولايات المتحدة هو من أصل صناعي (أرشيفية - رويترز)
TT

تقرير: قدرات أميركا الصناعية لا تؤهلها لمواجهة عسكرية مع الصين

الصحيفة قالت إن جزءاً كبيراً من المشاكل التي تتجاهلها الولايات المتحدة هو من أصل صناعي (أرشيفية - رويترز)
الصحيفة قالت إن جزءاً كبيراً من المشاكل التي تتجاهلها الولايات المتحدة هو من أصل صناعي (أرشيفية - رويترز)

كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال»، عن أن الولايات المتحدة الأميركية ليست مستعدة للدخول في مواجهة عسكرية مع قوى عظمى تتمتع بالقدر نفسه من المستوى التكنولوجي لديها مثل الصين وروسيا، مشيرة إلى أن واشنطن لم تسد حتى اليوم عجزاً خطيراً من حيث القدرات الصناعية والتشغيلية. وقالت الصحيفة: إنه على الرغم من الميزانية الدفاعية الأميركية السنوية التي تزيد على 800 مليار دولار، فإن الانتقال من مرحلة «الحرب على الإرهاب» إلى مواجهة القوى العظمى قد تأثر، بالانقسامات السياسية حول جدية التهديد الصيني، والاستثمار في برامج أسلحة متطورة ومكلفة للغاية (فشل في تحقيق هدفه الاستراتيجي المأمول)، والصراع في أوكرانيا.
وقالت الصحيفة إن جزءاً كبيراً من المشاكل التي تتجاهلها الولايات المتحدة هو من أصل صناعي، لافتة إلى أن عملية الاندماج الجذري لصناعة الدفاع الأميركية في عدد قليل من التكتلات والشركات ذات النفوذ السياسي والاقتصادي العالي قد حرمت البنتاغون من الخيارات والقدرة الإنتاجية. وأضافت «على سبيل المثال، تكافح البحرية الأميركية لإنتاج الغواصات اللازمة لمواجهة البحرية الصينية الضخمة والحديثة، كما تأخرت واشنطن تقنياً بشكل مثير للقلق وراء الصين وروسيا فيما يتعلق بإنتاج الأسلحة التي تفوق سرعتها سرعة الصوت».
وتطرقت الصحيفة إلى محاكاة أجراها مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، في أغسطس (آب) الماضي، لغزو صيني لتايوان. خلال المحاكاة، استنفدت الولايات المتحدة مخزونها من الصواريخ المضادة للسفن في أسبوع واحد فقط. كما أُضعفت الولايات المتحدة بسبب الانقسامات الآيديولوجية والثقافية والسياسية المتزايدة في المجتمع الأميركي، والتي تنعكس في تراجع التجنيد بالجيش. وقالت الصحيفة: إن النجاحات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط وأفغانستان تحققت جزئياً بفضل التفوق الجوي، لافتة إلى أن الصراع مع الصين سيكون مختلفاً تماماً. ورأت الصحيفة، أنه في حال الحرب ستتعرض قواعد وموانئ الولايات المتحدة الآسيوية للهجوم وستحتاج إلى دعم قواتها عبر طرق إمداد طويلة والتي يحتمل أن تكون معرضة للخطر.
وتابعت «إذا أعطى الصراع مع الصين الثقة لروسيا لاتخاذ مزيد من الإجراءات في أوروبا الشرقية، فستحتاج الولايات المتحدة وحلفاؤها إلى خوض حرب على جبهتين. كلٌ من الصين وروسيا قوتان نوويتان. يمكن أن يمتد الإجراء إلى القطب الشمالي، حيث تتخلف الولايات المتحدة عن روسيا في كاسحات الجليد والموانئ».
وحسب الصحيفة، أظهرت مناورة حربية أجرتها هيئة الأركان المشتركة في البنتاغون، أن الولايات المتحدة يمكن أن تعرقل غزواً صينياً لتايوان وتفرض حالة من الجمود في حال اشتعلت المواجهة في وقت لاحق من هذا العقد، على الرغم من وقوع خسائر كبيرة في كلا الجانبين. افترضت تلك المحاكاة، أن الولايات المتحدة ستستفيد من أسلحة وتكتيكات وانتشار عسكري جديد يجري التخطيط له حالياً في البنتاغون.
وقالت الصحيفة إنه للتحضير للمستقبل، تخلص سلاح مشاة البحرية من دباباته وأعاد تشكيل نفسه كقوة مشاة بحرية تهاجم السفن الصينية من الجزر الصغيرة في غرب المحيط الهادي، مشيرة إلى أنه من المقرر أن يتمركز فوج ساحلي بحري جديد، يعمل بالقرب من الشاطئ وسيتم تجهيزه بصواريخ مضادة للسفن، في أوكيناوا بحلول عام 2025.
وأضافت الصحيفة، أنه في تمرين بمايو (أيار) 2021، قام مشاة البحرية بنقل قاذفة صواريخ من طراز «هيمارس» تزن 30 ألف رطل عبر بحر هائج إلى شاطئ ألاسكا، وحملوها في طائرة نقل «سي - 130» إلى قاعدة في الغابة، لافتة إلى أن الهدف هو التمرين على نوع التكتيكات التي سيستخدمها مشاة البحرية في الجزر بغرب المحيط الهادي ضد البحرية الصينية.
ورأت الصحيفة، أنه رغم كل ذلك لا يزال الجيش الأميركي أكثر قدرة من خصومه الرئيسيين. لدى الصينيين عقباتهم الخاصة في تطوير القدرة على تنفيذ هجوم برمائي واسع النطاق، في حين تم الكشف عن نقاط ضعف الجيش الروسي في أوكرانيا. لكن الدفاع عن تايوان سيتطلب من القوات الأميركية العمل على مسافات شاسعة وفي نطاق قوة نيران الصين. غيّرت بكين في السنوات الأخيرة التضاريس الأمنية لصالحها في المناطق المحيطة بالصين. في بحر الصين الجنوبي، أقامت جزراً صناعية وحصّنتها بمنشآت عسكرية لتأكيد السيطرة على الممر المائي الاستراتيجي وحرمان البحرية الأميركية من حرية التجوال.
وتابعت الصحيفة «أدت عقود من الميزانيات العسكرية الأكبر من أي وقت مضى، بما في ذلك زيادة بنسبة 7 في المائة في الإنفاق هذا العام، إلى تحسين القدرة الفتاكة للقوات الجوية الصينية والصواريخ والغواصات، كما أدى التدريب إلى إنشاء قوة أكثر حداثة مما كان في السابق. يقول البنتاغون: إن الصين تطور أسلحة وقدرات أخرى لتدمير الأقمار الصناعية للخصم، ويمثل اختراقها الإلكتروني تهديداً للبنية التحتية».
وحسب الصحيفة، بالنسبة لبرامج الأسلحة المتطورة التي يضطلع بها البنتاغون، مثل القاذفة الاستراتيجية «B - 21 Raider»، فالخوف هو أن مساهمتها قد تأتي بعد فوات الأوان؛ نظراً لأن معظمها لن يكون جاهزاً للاستخدام التشغيلي قبل العقد المقبل. قال المتحدث باسم البنتاغون، كريس ميجر: إن وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن يدرك هذه التحديات غير المسبوقة، ويشرف بشكل مباشر على تنفيذ الاستراتيجية الأميركية الجديدة لمواجهة الصين.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».