مفتي أوغندا: قوى غربية تريد إضعاف الدول الإسلامية بدعم الأفكار المتطرفة

أكد أن الفكر المتشدد يتمدد لأن هناك من يؤويه

مفتي أوغندا: قوى غربية تريد إضعاف الدول الإسلامية بدعم الأفكار المتطرفة
TT

مفتي أوغندا: قوى غربية تريد إضعاف الدول الإسلامية بدعم الأفكار المتطرفة

مفتي أوغندا: قوى غربية تريد إضعاف الدول الإسلامية بدعم الأفكار المتطرفة

أكد الشيخ شعبان موباجا مفتي أوغندا أن «فتاوى التكفير بلاء يعانيه العالم الإسلامي، وذلك من مدعي العلم الذين يفتون لأهوائهم الشخصية أو لأغراض مادية أو سياسية، فهم يفتون بكل ما يتفق مع رغباتهم أو مصلحتهم الشخصية أو الحزبية»، لافتا إلى أن الكارثة أنها تلصق بالإسلام.. والإسلام منها براء، ومكمن الخطر في هذه الفتاوى هو استباحة الدماء، مع أن الإسلام شدد على حرمة الدماء، موضحا أن فتاوى إهدار الدم التي تطلقها جماعات العنف تشعل نار التعصب بين الشباب لبث الفوضى وتضييع الأوطان وبث روح المذهبية والتناحر والتقاتل بين أبناء الوطن الواحد.
وأضاف مفتي أوغندا لـ«الشرق الأوسط» خلال زيارته الأخيرة للقاهرة، أن «قوى إقليمية ودولية تريد إضعاف المسلمين من خلال نشر الفكر المتشدد والمتطرف حتى تضعف الأمة»، قائلا: «هم الآن يدعمون الأفكار الشاذة عن إجماع الأمة حتى يمزقوا عضدها، وهذا لا يتحقق إلا من خلال الدعم المادي لبعض وسائل الإعلام، نظرا لتأثير الإعلام في وعي الشعوب.. فأصحاب الفكر المتشدد يجدون من يقدم لهم المال والسلاح، ومن يؤويهم في بلاده ويقوم على تدريبهم وتسليحهم، وكل هذا من شأنه أن يجعل هذا الفكر ينمو ويتمدد».
وأضاف موباجا، وهو رئيس المجلس الإسلامي الأعلى في بلاده، أن مواجهة الإرهاب بتجفيف مصادره ماليا والكشف عن مستغليه وعن مستثمريه في مشاريع سياسية تستهدف تدمير مجتمعاتنا الإسلامية، موضحا أنه عندما يفجر الشاب نفسه في سيارة ملغومة أو بواسطة حزام ناسف، يعرف أنه سوف يتحول إلى أشلاء وأن ضحاياه من الأبرياء سوف يتحولون معه إلى أشلاء أيضا، لكنه يعرف شيئا آخر أن هذا العمل هو بطاقة دخوله إلى الجنة، ولذلك يقدم عليه بحب وشوق، مؤكدا أن الإيمان عند الإرهابيين درجات، وكلما كان عدد ضحايا العمل الإرهابي كبيرا، يعتقد الإرهابي أنه سيكون في منزلة أفضل عند الله، مشيرا إلى أن كثيرا من التيارات المتشددة ترى أن المخالفين لها في الرأي كفار، ومن ثم فلا غضاضة ولا حرج لديهم في التخلص منهم متى دعت الحاجة إلى ذلك. وعما إذا سممت العمليات الإرهابية العلاقات بين الدول، أكد مفتي أوغندا أن الجماعات الإرهابية لم تسمم العلاقات بين الدول، لكنها سممت عقول الأفراد والجماعات، فالعلاقات بين الدول تسوى وتصحح، لكن صناعة العقول على الكراهية والعدوانية وعلى رفض الآخر، أمر آخر. وحول إلصاق بعض دول الغرب الإرهاب بالإسلام، أوضح مفتي أوغندا: «الإسلام يعتبر كل عمل إرهابي جريمة في حق الله ورسوله والمسلمين، ويعتبر من يأتي شيئا من تلك المحرمات مفسدا في الأرض».



«مجلس الأمن» يصوت لصالح تقليص قوة حفظ السلام في جنوب السودان

جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
TT

«مجلس الأمن» يصوت لصالح تقليص قوة حفظ السلام في جنوب السودان

جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)

صوت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الخميس، لصالح خفض الحد الأقصى لقوة حفظ السلام في جنوب السودان الذي يمزقه الصراع من 17 ألفا إلى 12 ألف جندي مع تفويض بمنع العودة إلى الحرب الأهلية في أحدث دولة في العالم.

وجاءت نتيجة التصويت على القرار الذي صاغته الولايات المتحدة بتأييد 13 صوتا ، مع امتناع روسيا والصين عن التصويت. ويمدد القرار تفويض القوة حتى 30 أبريل (نيسان) 2027.

وقال السفير الأميركي مايك والتز للمجلس إن القرار يسعى لإعادة القوة «إلى الأساسيات» المتمثلة في حفظ السلام وحماية المدنيين ودعم الوصول إلى المساعدات الإنسانية.

وكانت هناك آمال كبيرة عندما نال جنوب السودان الغني بالنفط استقلاله عن السودان في عام 2011 بعد صراع طويل. لكن البلاد انزلقت إلى حرب أهلية في ديسمبر (كانون الأول) 2013، قامت إلى حد كبير على انقسامات عرقية، عندما قاتلت القوات الموالية لسلفا كير، وهو من عرقية الدينكا، القوات الموالية لرياك مشار، وهو من عرقية النوير.

وقتل أكثر من 400 ألف شخص في الحرب التي انتهت باتفاق سلام في عام 2018 وحكومة وحدة وطنية تضم كير رئيسا ومشار نائبا للرئيس. لكن حكومة كير وضعت مشار تحت الإقامة الجبرية في مارس (آذار) 2025، واتهمته بالقيام بأنشطة تخريبية، وهو يواجه الآن تهما بالخيانة.

وتزامنت إزاحة مشار مع زيادة حادة في العنف وانهيار اتفاق السلام لعام 2018، رغم أن الانتخابات الرئاسية المؤجلة لفترة طويلة لا يزال من المقرر إجراؤها في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وقال والتز إن الولايات المتحدة تشعر بالقلق من أن حكومة كير «تستغل االدعم الدولي وتعرقل أولئك الذين يحاولون المساعدة بصدق».


الجزائر تتحسب لتداعيات الاضطرابات في مالي

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
TT

الجزائر تتحسب لتداعيات الاضطرابات في مالي

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)

تتحسب الجزائر لتداعيات اضطرابات الوضع المتفجر في جارتها الجنوبية مالي.

وبينما أكد وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، دعم بلاده وحدة مالي؛ أرضاً وشعباً ومؤسسات، ورفضها القاطع لكل أشكال الإرهاب ومظاهره، قال الخبير الجزائري المتابع للتطورات، بشير جعيدر، إن الجزائر تواجه 3 تهديدات رئيسية مرتبطة بالوضع في مالي؛ الأول هو «العدوى الأمنية»؛ ذلك أن أي زعزعة للاستقرار في شمال مالي، قد ترفع من خطر تحول المنطقة إلى «ملاذات مسلحة متنقلة»، قادرة على التمدد نحو الجزائر، وثانياً «التدفقات البشرية والإجرامية»، واحتمال تسلل المهربين، وتجار البشر، إضافة إلى «التنافس الجيوسياسي»، حيث «أصبح الساحل ساحة للصراع بين قوى إقليمية ودولية».

إلى ذلك، رفضت موسكو، أمس، دعوة المتمردين الطوارق إياها لسحب قواتها من مالي. وأعلن الكرملين أن روسيا «ستواصل دعم الحكومة الحالية ومحاربة الإرهاب والتطرف» في هذا البلد.


«الكرملين»: القوات الروسية ستبقى في مالي «لمكافحة التطرف»

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

«الكرملين»: القوات الروسية ستبقى في مالي «لمكافحة التطرف»

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

أعلن «الكرملين»، اليوم الخميس، أن القوات الروسية ستبقى في مالي لمساعدة الحكومة التي يقودها ​الجيش في البلاد على محاربة جماعات مسلّحة، وذلك بعد هجوم مفاجئ شنّته جماعة على صلة بتنظيم «القاعدة» في غرب أفريقيا وجماعة انفصالية يهيمن عليها الطوارق.

وأدلى دميتري بيسكوف، المتحدث باسم «الكرملين»، بهذا التصريح ‌بعد أن سأله ‌أحد الصحافيين عن ​رد ‌روسيا ⁠على ​بيان قِيل ⁠إنه صادر عن متمردين قالوا فيه إنهم يريدون مغادرة روسيا مالي؛ لأنهم يعتقدون أن المجلس العسكري الحاكم لن يبقى طويلاً دون الدعم الروسي.

وأضاف بيسكوف: «وجود روسيا هناك يرجع، في ⁠الواقع، إلى حاجة حددتها الحكومة ‌الحالية. وستواصل ‌روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وظواهر ​سلبية أخرى، بما ‌في ذلك في مالي، وستواصل ‌تقديم المساعدة للحكومة الحالية».

وقُتل ساديو كامارا، وزير دفاع مالي، الذي تلقّى تدريبه في روسيا، خلال تفجير انتحاري وقع في مطلع ‌الأسبوع، واضطر فيلق أفريقيا الروسي، وهو جماعة شبه عسكرية تسيطر ⁠عليها ⁠وزارة الدفاع، إلى الانسحاب من كيدال وهي بلدة مهمة ساعد مرتزقة روس في السيطرة عليها في 2023، واضطرت موسكو إلى استخدام طائرات هليكوبتر مسلّحة وقاذفات قنابل استراتيجية لصدّ المتمردين.

ويقول محللون سياسيون إن صورة روسيا على أنها ضامن للأمن في أفريقيا تضررت من هذه الوقائع، وإن مصالحها ​الاستراتيجية والاقتصادية في ​القارة أصبحت الآن مهددة بسبب هذه الاضطرابات.