«أوبر» تربح في الصين بينما تخسر أكثر شركات التكنولوجيا الأميركية

من المرجح أن يفوق استخدام التطبيق الخاص بسيارات الأجرة فيها مثيله بالولايات المتحدة

لقد اخترقت «أوبر» الاحتياطي العميق لحاجة لم يتم تلبيتها وهي أن متطلبات أنظمة النقل تزداد في المدن الصينية التي تتطور سريعا كما أن هذا هو الحال أيضا في الدول الأخرى (رويترز)
لقد اخترقت «أوبر» الاحتياطي العميق لحاجة لم يتم تلبيتها وهي أن متطلبات أنظمة النقل تزداد في المدن الصينية التي تتطور سريعا كما أن هذا هو الحال أيضا في الدول الأخرى (رويترز)
TT

«أوبر» تربح في الصين بينما تخسر أكثر شركات التكنولوجيا الأميركية

لقد اخترقت «أوبر» الاحتياطي العميق لحاجة لم يتم تلبيتها وهي أن متطلبات أنظمة النقل تزداد في المدن الصينية التي تتطور سريعا كما أن هذا هو الحال أيضا في الدول الأخرى (رويترز)
لقد اخترقت «أوبر» الاحتياطي العميق لحاجة لم يتم تلبيتها وهي أن متطلبات أنظمة النقل تزداد في المدن الصينية التي تتطور سريعا كما أن هذا هو الحال أيضا في الدول الأخرى (رويترز)

يبدو وضع أسواق تداول الأوراق المالية في الصين حرجا، لكن تظل الصين مثل صخرة صماء بالنسبة إلى الشركات الأميركية التي تتوق إلى النمو. وفي ظل عدم استغلال الطبقة الوسطى، الذي يقدر أن يصل عدد أفرادها إلى أكثر من 850 مليون بحلول عام 2030 بعد اتخاذ بعض الإجراءات، من الصعب تصور كيف يمكن للمؤسسات التجارية التمتع بنمو عالمي على المدى الطويل دون وضع استراتيجية لاختراق الصين. وبحسب مجلس الأعمال الصيني - الأميركي، تمثل الصين سوقا قيمتها 300 مليار دولار على الأقل بالنسبة إلى الشركات الأميركية. لذا ليس من المستغرب بالنسبة إلى 93 في المائة المتأرجحة من الشركات التي فحصها المجلس، أن تكون الصين من بين الدول الخمس الأولى المستهدفة، بل وتمثل أولوية كبيرة جدا بالنسبة إلى 22 في المائة.
ولم تعبر سوى شركات قليلة عن تحمسها للصين ومنها «أوبر»، التطبيق الخاص بسيارات الأجرة، والذي يعد أحدث الصيحات في المدن في مختلف أنحاء العالم، حتى في الصين. وجاء في رسالة بعثها مؤخرًا بالبريد الإلكتروني ترافيس كالانيك، الرئيس التنفيذي للشركة «تمثل الصين الآن أكبر دولة خارج الولايات المتحدة الأميركية، وطبقا لخريطة النمو الحالية من المرجح أن تتفوق على الولايات المتحدة قبل نهاية العام». وطبقا لمعلومات وردت في الرسالة ذاتها، كانت مدينة تشنغدو الصينية وحدها أكبر بمقدار 479 مرة من مدينة نيويورك من حيث رحلات «أوبر» بعد مرور الشهر التاسع على إنشائها.
وفي الوقت الذي يوجد فيها اختلاف بشأن الأرقام، حيث يتم التشكيك في تقديرات الشركة لعدد رحلاتها والتي قالت إنه وصل إلى مليون رحلة يوميا، هناك تأكيد على احتمال تحقيق «أوبر» لما يبدو مستحيلا، حيث اخترقت السوق الصينية بصفتها شركة تكنولوجيا في مجال جمع بيانات المستهلك. على الجانب الآخر، ابتعدت شركات البيانات التقليدية العملاقة «غوغل»، و«تويتر»، و«أمازون»، عن الصين، أو تبذل جهدا كبيرا من أجل الصمود. الأطراف الفاعلة، التي تمكنت من شق طريق لها داخل البلاد، كانت من الشركات التي تعمل في مجال المكونات المادية مثل «سيسكو» في «بي 2 بي»، و«آبل» بما تقدمه من هواتف تتمتع بشعبية كبيرة. وحتى هذان اللاعبان يواجهان ريحا عاتية معرقلة وهما يدخلان في مجال جمع البيانات، حيث تم حذف كل من «سيسكو» و«آبل» من قائمة الشركات المقدمة للتكنولوجيا التي تقرها الحكومة الصينية بعد تسريبات إدوارد سنودن بشأن اختراق وكالة الأمن القومي لبيانات من شركات تكنولوجيا وشركات اتصالات أميركية.
وسيمثل التخلي عن السوق الصينية لصالح الشركات الرقمية الأميركية العملاقة فرصة ضائعة كبيرة. وليست الصين فقط أكبر سوق إنترنت، بل هي الأسرع أيضا من حيث التطور الرقمي بين الـ50 دولة التي قمنا بدراستها وإدراجها. وينبغي أن يكون السؤال الطبيعي الذي يطرحه كل رئيس تنفيذي لشركة تكنولوجيا هو كيف تسلقت شركة «أوبر» سور الصين الرقمي العظيم. وما الذي اكتشفته وأخفقت شركتا «فيسبوك» و«غوغل» في اكتشافه؟ لقد اخترقت «أوبر» الاحتياطي العميق لحاجة لم يتم تلبيتها وهي أن متطلبات أنظمة النقل تزداد في المدن الصينية التي تتطور سريعا، كما أن هذا هو الحال أيضا في الدول الأخرى، وأن نظام السيارة الأجرة الحالي على نطاق مترامي الأطراف، ويقدم تجربة غير مرضية للمستهلك. على الجانب الآخر، يستخدم المستهلك الصيني لـ«أوبر» الهواتف المحمولة لأغراض متعددة، لذا تمثل فكرة استخدام تطبيق لتحديد موقع سيارة، أو سيارة أجرة، تقدم خدمة أفضل، تغيرًا وانتقالا يسيرًا. ورغم ذلك، لم تكن رحلة «أوبر» في المملكة الوسطى يسيرة وسلسة، فإضافة إلى اقتحام السلطات لمكاتب الشركة في مدينة كوانزو، وإلى الاحتجاجات الكثيرة التي ينظمها سائقو السيارات الأجرة المحليون، هناك عمليات احتيال من خلال «رحلات» مزيفة بنية الحصول على مساعدات «أوبر» الكريمة، والحظر من «وي شات» التي تعد أشهر منصات رسائل. وهي بذلك عالقة في صراع على حصة في السوق في ظل ائتلاف تم إنشاؤه حديثًا مكون من شركات منافسة سابقة باسم «ديدي كوايدي». وكل هذا يجعل من اختراق «أوبر» للسوق أمرًا مميزا. وأنا أعزو نجاحها هذا إلى خطة من ثلاث خطوات.

* الوصول إلى السكان المحليين
* بدأت «أوبر» عملها في الصين خلال شهر فبراير (شباط) 2014 من خلال مؤسسة «يوبو» التي ترجمت إلى «خطوة ناجحة نحو الأمام». وكانت بمثابة مدخل في متناول اليد للإفلات من الرقابة. وجاء بعد ذلك «أوبر إكس»، و«بيبولز أوبر»، في أكتوبر (تشرين الأول) 2014 كمؤسسة لا تهدف للربح. وتم الإبقاء على الأسعار منخفضة مع التركيز على تمكين الاقتصاد المحلي المتمثل في المشروعات الرائدة التي تزداد ولاء لـ«أوبر». وتم تحقيق ذلك من خلال مساعدات كريمة للسائقين بتمويل من برامج تمويل المشروعات في «أوبر».
وباستثناء المستفيدين من الإبقاء على الأوضاع كما هي عليه، ومسؤولي التنظيم المحللين، كان الجميع سعيدا وراضيا، حيث حصل المستهلكون على خدمة أفضل بسعر أقل، وحظي السائقون بفرصة إقامة مشروعاتهم الصغيرة. وكانت هناك ابتكارات أخرى تكمل مشروعات رائدة أخرى مثل عرض «أوبر» لتقديم «رحلات مجانية» لعملاء شركة التجارة الإلكترونية «كاولا دوت كوم» الذين سيحصلون أيضا على عينات مجانية لمنتجات الموقع. وتتمثل الاستراتيجية في أنه رغم شعور الحكومات المحلية، وسلطات الحكم المحلي، بالضيق والانزعاج، بمجرد أن يصل الدعم الموجود داخل نظام المستهلكين، وأصحاب المشروعات الرائدة حديثي العهد، إلى الكتلة الحرجة، سيصبح من الصعب إعادة الجني إلى المصباح مرة أخرى.

* الرقص مع عملاق
* يوجد في الصين ثلاث شركات عملاقة في مجال البيانات وهم «بايدو»، و«علي بابا»، و«تنسينت». وتنبع نقاط قوة بايدو من مخزون البيانات التي تستند إلى بحث المستخدم، ولدى «علي بابا» بيانات بشأن المشتريات على الإنترنت، والائتمان، والمدفوعات، في حين أن عمق «تنسينت» يكمن في البيانات الخاصة بمواقع التواصل الاجتماعي. ويقضي مستخدمو الهواتف المحمولة الصينيون 60 في المائة من وقتهم في استخدام تطبيق من إحدى تلك الشركات. وفي الوقت الذي تتمتع فيه كل واحدة من تلك الشركات بنقاط قوى رئيسية، تشهد أسواقها تحولا بمرور الوقت. وتمتلك اثنان من الثلاث شركات حصة في مجال السيارات، وهما «كوايدي داتش» المدعومة من «علي بابا»، و«ديدي داتش» المدعومة من «تنسينت»، اللتين اندمجتا لتصبحا «ديدي كوايدي» العدو الأكبر لـ«أوبر» وهو ما يترك «بايدو» وحيدة دون شريك في الرقص. والحل هو أن تستثمر «بايدو» في «أوبر»، وتروج لها على خرائطها، ومنتجات البحث عن طريق الهاتف. وإضافة إلى منح «بايدو» ميزة تنافسية في مواجهة خصميها الرئيسين، «علي بابا» و«تنسينت»، تساعد عملية الدمج «أوبر» في الاستفادة من العلاقات السياسية الناتجة عن العلاقة مع أحد العمالقة الثلاثة.

* تقبل السلطة
* في النهاية لا يمكن لوصفة للنجاح في السوق الصينية أن تكتمل إلا بوجود خطة للتعامل مع المصدر الحقيقي للسلطة السياسية وهو الحكومة الصينية. ومع اندلاع احتجاجات سائقي السيارات الأجرة في الكثير من المدن الصينية، أقرت «أوبر» مؤخرا بالتزامها بالحفاظ على السلم الاجتماعي من خلال استخدام نظام التموضع العالمي في تعقب سائقي السيارات، ومعرفة مواقعهم بالقرب من الاحتجاجات، وإلغاء عقودهم مع الشركة في حال كانوا قريبين من الاحتجاجات، وهو ما يمثل مؤشرا قويا يطمئن الحكومة بأن ما تمتلكه الشركة من بيانات يمكن استخدامه في تحقيق أهداف الدولة المتمثلة في الحفاظ على السلم الاجتماعي.
بإيجاز، يمكن القول إن «أوبر» تتبنى استراتيجية تقديم حوافز لحاملي الأسهم الرئيسين وهم المستهلكون، وأصحاب المشروعات الرائدة، والأطراف الفاعلة في القطاع الخاص، والدولة. وتهدف كل مجموعة من الحوافز إلى تلبية احتياجات آخرين أيضًا. لذا وعلى خلاف كل الحسابات، أثبتت شركة «أوبر» أن الدولة التي تم الفوز بها يوما من خلال «قفزة كبيرة» يمكن الفوز بها من خلال «خطوة ناجحة نحو الأمام». ولا يعد النجاح في حقيقية الأمر خطوة واحدة، لكنه يتكون من عدة خطوات يتم التنسيق بينها. إنها رقصة لم يجدها سوى قلة ممن يعملون في فرع «أوبر» في «سليكون فالي». وسيكون من الجيد بالنسبة إليهم دراسة التحركات، ومعرفة أي من تلك التحركات هم مستعدون لمحاكاتها، أو التكيف معها، أو التخلي عنها.

* خدمة «واشنطن بوست» خاص بـ«الشرق الأوسط»



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).