مفاوضات اتفاق التجارة الحرة بين تونس والاتحاد الأوروبي في أكتوبر المقبل

مفوضية بروكسل قدمت لها مساعدة بـ117 مليون يورو لدعم التنمية

مفاوضات اتفاق التجارة الحرة بين تونس والاتحاد الأوروبي في أكتوبر المقبل
TT

مفاوضات اتفاق التجارة الحرة بين تونس والاتحاد الأوروبي في أكتوبر المقبل

مفاوضات اتفاق التجارة الحرة بين تونس والاتحاد الأوروبي في أكتوبر المقبل

اعتمد الاتحاد الأوروبي الجمعة، الجزء الأول من حزمة مساعدات سنوية لصالح تونس، بمبلغ إجمالي قدره 116.8 مليون يورو، وحسب ما جاء في بيان للمفوضية الأوروبية في بروكسل، يهدف البرنامج إلى تعزيز قطاع الأمن، ودعم التنمية الاجتماعية، والاقتصادية، والإقليمية.
ويأتي ذلك في إطار تعهد أوروبي بدعم مستمر لتونس في انتقالها الديمقراطي منذ 2011. كما زادت المساعدات المالية للبلاد في أعقاب الهجمات الإرهابية الأخيرة في تونس مارس (آذار) ويونيو (حزيران). وشدد الاتحاد الأوروبي على أنه أكثر تصميما على تكثيف الدعم لتونس، إلى جانب الإرادة السياسية للاتحاد من أجل تعزيز العلاقات مع تونس: «وورد ذلك واضحا في إعلان صدر في مارس الماضي ونتائج اجتماعات مجلس وزراء الخارجية في يوليو (تموز)».
ووفقا للبيان الأوروبي، شهدت الأشهر الماضية عدة زيارات سياسية رفيعة المستوى من الاتحاد الأوروبي إلى تونس والعكس، ومنها زيارة رئيس الوزراء التونسي الحبيب الصيد مؤخرا إلى بروكسل، ولقائه مع رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، وزيارة رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي دونالد تاسك إلى تونس، وأيضا زيارات قامت بها فيديريكا موغيريني منسقة السياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي، والمفوض يوهانس هان المكلف بشؤون التوسيع وسياسة الجوار الأوروبية.
وفي أواخر يوليو قال الاتحاد الأوروبي، بأن الهجمات الأخيرة التي وقعت في تونس تزيد من عزم الاتحاد الأوروبي على دعم المرحلة الانتقالية في البلاد، بحيث تحافظ على الهدف الطموح لتعزيز الديمقراطية، وتعميق الشراكة المتميزة بين الجانبين.
وكرر الاتحاد الأوروبي دعمه لجهود السلطات للتنفيذ الكامل للدستور وإجراء الإصلاحات اللازمة لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية.
وكرر وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بيان ختامي لاجتماعات في بروكسل، الالتزام بمواصلة تعزيز التعاون مع تونس من خلال المساعدة المالية والتقنية كجزء من نهج متكامل. وعقب محادثات مشتركة على هامش الاجتماعات، قرر الاتحاد الأوروبي تسريع وتيرة تعاونه مع تونس في إطار عمله على مرافقة هذا البلد في إنجاز التحول الديمقراطي وتحقيق التنمية والاستقرار. هذا ما نتج عن المباحثات التي أجراها كل من رئيس الوزراء التونسي حبيب الصيد ووزير خارجيته الطيب بكوش، مع وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، في بروكسل، وكذلك مع الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد فيديريكا موغيريني. وأعلن الاتحاد الأوروبي عن نيته مد السلطات التونسية بـ«الخبرات الضرورية لرفع كفاءة العاملين لديها في مجال ضبط الحدود والأمن والاستخبارات والمجال القضائي، وكذلك للمساعدة على التصدي لظاهرة المقاتلين الأجانب والتطرف».
وفي هذا المجال، أكدت موغيريني على وجود برامج معدة أوروبيًا للتعامل مع المجالات الآنفة الذكر، حيث «قررنا تسريع تنفيذ هذه البرامج التي تبلغ قيمتها 23 مليون يورو». وكان المسؤولان التونسيان قد التقيا المنسق الأوروبي لشؤون محاربة الإرهاب جيل دوكيركوف، حيث تم الحديث عن كيفية بلورة إجراءات محددة للتعاون الأمني والاستخباري بين الطرفين، كون أن «التعاون الأوروبي – التونسي ليس جديدًا، ولكن هناك وعيًا متزايدا بضرورة تكثيفه خاصة بعد الهجمات على متحف باردو، والهجوم على منتجع سياحي في مدينة سوسة»، حسب مصادر أوروبية.
ويدرك الاتحاد الأوروبي، كما يعبر مسؤولوه، أن التحديات في تونس تتجاوز المجال الأمني إلى الاقتصادي، ومن هنا ضرورة العمل على تشجيع الاستثمارات، خاصة في القطاعات الأكثر أهمية بالنسبة للاقتصاد مثل السياحة والزراعة، حيث «يعملون من أجل زيادة حصص الاستيراد الأوروبية من مادة زيت الزيتون التونسي»، على حد تعبير المسؤولة الأوروبية. هذا ومن المقرر أن يبدأ الاتحاد الأوروبي وتونس مفاوضات لتوقيع اتفاق تجارة حرة واستثمار اعتبارًا من شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وحسب الكثير من المراقبين في بروكسل، يحتاج الاتحاد الأوروبي لتونس كدولة مستقرة ومزدهرة، تكون له بمثابة محاور يتمتع بالفاعلية والمصداقية للتصدي إلى مشكلات مشتركة مثل الهجرة غير الشرعية والإرهاب العابر للحدود. وينظر الأوروبيون لتونس بوصفها البلد العربي الوحيد، الذي نجح إلى الآن في اجتياز امتحان الربيع العربي، بأقل قدر من الاضطراب.



«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.