ما هو الحجم الذي يمكن أن تصل إليه الحيوانات؟ علماء يجيبون

ما هو الحجم الذي يمكن أن تصل إليه الحيوانات؟ علماء يجيبون
TT

ما هو الحجم الذي يمكن أن تصل إليه الحيوانات؟ علماء يجيبون

ما هو الحجم الذي يمكن أن تصل إليه الحيوانات؟ علماء يجيبون

من المحتمل أن يكون أكبر حيوان يمشي على الأرض هو الديناصور الأرجنتيني (تيتانوصور ضخم يبلغ وزنه 77 طنًا - 70 طنًا متريًا عاش قبل حوالى 90 مليون عام خلال أواخر العصر الطباشيري). وللمقارنة فان أثقل حيوان على الأرض اليوم هو الفيل الأفريقي (Loxodonta)؛ الذي يزن أقل من 7 أطنان (6 أطنان مترية). وكلاهما يبدوان مقبولين بشكل إيجابي مقارنة بالحوت الأزرق (Balaenoptera musculus) الذي يبلغ متوسط وزنه 165 طنًا (150 طنًا متريًا)؛ وقد يكون أثقل حيوان عاش على الإطلاق. لكن هل يمكن لأي حيوان أن يتفوق عليه؟ وهل هناك حد لحجم أي حيوان يمكن أن يصل إليه؟ هذا ما يحاول تقرير جديد نشره موقع «لايف ساينس» العلمي المتخصص الإجابة عليه.
وفي ذلك يقول الدكتور غيرات فيرميج أستاذ علم الأحياء وعلم الأحياء القديمة بجامعة كاليفورنيا بديفس «نحن ننظر إلى الحيتان الزرقاء. لكن السؤال هو ما إذا كان بإمكاننا العثور على أي حيوان أكبر». مضيفا «لست متأكدًا من أنني سأكون على استعداد لرفض هذا السؤال؛ فالحجم يعتمد على العديد من العوامل، وأنا أتخذ وجهة نظر نسبية».
وتوضح فيليسا سميث أستاذة علم البيئة القديمة بجامعة نيو مكسيكو قائلة «على الرغم من ذلك، فمن الناحية النظرية على الأقل قد يكون هناك حد صارم تفرضه قوانين الفيزياء يبلغ حوالى 120 طنًا (109 أطنان مترية) للحيوانات البرية. ولكي تكون أكبر من ذلك على الأرض، يجب أن تكون ساقاك عريضتين جدًا لدعم جسمك بحيث يمكنك المشي بكفاءة».
وتشير سميث إلى قانون «المكعب المربع»؛ وهو مبدأ رياضي وصفه غاليليو لأول مرة بأنه «نسبة مجلدين أكبر من نسبة سطحهما». وبعبارة أخرى، كلما زاد حجم الحيوان سينمو حجمه أسرع من مساحة سطحه؛ لذلك تحتاج الحيوانات الأكبر حجمًا إلى أطراف أكبر لدعم وزنها. فإذا أردنا فقط زيادة حجم الفيل من حيث الحجم، فإن قانون المكعب المربع ينص على أنه سينهار إذ ستزداد كتلته بقوة ثلاثة، بينما ستزداد أطرافه في الحجم بقوة اثنين.
وفي هذا الاطار، فان الطريقة الوحيدة التي يمكن بها لفيلنا الضخم أن يتغلب على هذا القيد هو أن تكون لديه أرجل كبيرة وسميكة بشكل غير متناسب. ولكن حتى ذلك الحين، عند مستوى 120 طنًا تقريبًا ستصبح الأطراف اللازمة لإبقاء الفيل على قدميه ضخمة بشكل غير محتمل. وفق سميث، التي تؤكد أن «أكبر الحيوانات في سجل الحفريات أقل بقليل من 100 طن (90 طنًا متريًا)؛ وهو ما يدعم هذا الحد الأقصى النظري، مضيفة أنه «ليس من الواضح أن الحيوانات الأكبر حجمًا لا يمكن أن تتطور».
لكن الفيزياء ليست القيد الوحيد على حجم الحيوان. فإذا كان الأمر كذلك لكنا نعيش في عالم مليء بالحيوانات البرية التي يبلغ وزنها 100 طن وفق مبدأ غاليليو الذي يقول «يعد توفر الموارد أيضًا عاملاً مهمًا؛ حيث يجب أن تأكل الحيوانات الضخمة». وذلك حسب ما يقول عالم الأحياء الكمي بجامعة ولاية أريزونا جوردان أوكي، الذي يبيّن «ان الحيوانات التي تعيش في بيئات أكثر إنتاجية مع أطعمة عالية الجودة قادرة عمومًا على التمتع بأقصى أحجام الأجسام. حيث تميل الحيتان والفيلة ونباتات الميابيوتا الأخرى إلى العيش في بيئات منتجة وغنية بالمغذيات».
وتفسر المتطلبات الغذائية أيضًا سبب نمو الزواحف مثل التيتانوصورات (أكبر بكثير حتى من أكبر الثدييات البرية) وفقًا لسميث، التي تتابع «نظرًا لأن الثدييات ذوات الدم الحار لديها عمليات أيض أسرع فإنها تتطلب حوالى 10 أضعاف كمية الطعام لدعم حجم جسم معين مقارنة بالزواحف. من ناحية أخرى، تتمتع الزواحف بدرجات حرارة منخفضة في الجسم وعمليات استقلاب أبطأ، لذلك يمكنها أن تأكل أقل ويمكن أن تنمو بميزانية سعرات حرارية من شأنها تجويع الثدييات الأخرى». وتقول «ليس من المستغرب أن تكون أكبر الديناصورات في المناطق الأرضية أكبر بحوالى 10 أضعاف من أكبر الثدييات».
وتعتبر الحيتان الزرقاء، التي يمكن أن تزن حوالى 165 طنًا (وهي من الثدييات ذوات الدم الحار) استثناءات صارخة للعديد من هذه القواعد. لكن بيئتها الفريدة تفسر نجاحها. إذ يمكن للحيوانات البحرية الضخمة الاستفادة من طفوها لتوسيع حجمها دون إجهاد عضلاتها وعظامها، فتنمو بطرق من شأنها أن تجعل أطراف الحيوانات البرية تنهار. وللحيتان أميال من المحيط المفتوح تحت تصرفها فهي تسافر لمتابعة وجباتها.
بدوره، يستدرك أوكي بالقول «ان من المتوقع أن تكون الحيوانات في الماء أقل تقييدًا بسبب القيود الميكانيكية الحيوية. فالمحيطات توفر أيضًا موارد وفيرة وغنية بالمغذيات لتلك الحيوانات المتنقلة واسعة الحيلة». موضحا أن «تطور ألواح البالين على وجه الخصوص سمح للحيتان باستهلاك العوالق الحيوانية بكفاءة كافية لدعم أحجامها الهائلة».
وبغض النظر عن القيود المختلفة، يمكن للكوكب أن يدعم الحيوانات الضخمة بوضوح. فلمئات الملايين من السنين، كانت الحيوانات الضخمة منتشرة. ومع ذلك، على مدار العشرين ألف عام الماضية أو نحو ذلك، وبطرفة عين في زمن التطور اختفت الحيوانات الضخمة تقريبًا.
إن الثدييات البرية الكبيرة مثل الفيلة ووحيد القرن آخذة في التدهور؛ وهي موجودة فقط في أجزاء معينة من العالم؛ إضافة الى ذلك فإن العديد من مجموعات الحيوانات البحرية الضخمة مثل الحيتان تتأرجح دائمًا على شفا الانقراض. إذن أين ذهب كل العمالقة؟
ويجيب على هذا التساؤل فيرميج بالقول «لقد قضى البشر على معظمها؛ الماموث والأفيال والبيسون (الحيوانات آكلة اللحوم الكبيرة). لقد قضينا على 90 % من الحيوانات الكبيرة، وربما أكثر، وبالتأكيد جميع الحيوانات الكبيرة... فالبشر هم العقبة الرئيسية أمام إحياء هذه الأنواع الكبيرة».
ويخلص فيرميج الى القول «لا يجب أن يكون هناك بشر لكي تكون هناك حيوانات ضخمة. نحن النوع المهيمن إلى حد بعيد، ولن يكبر أي حيوان تحت هيمنتنا. وإن فرص الحصول على أي حيوان بحجم الديناصور الطباشيري مرة أخرى غير مرجحة»، وفق قوله.


مقالات ذات صلة

من الماموث إلى طائر الدودو... توجه عالمي لإحياء الحيوانات المنقرضة بالتكنولوجيا

يوميات الشرق هيكل عظمي لحيوان الماموث في معرض (بيكسلز)

من الماموث إلى طائر الدودو... توجه عالمي لإحياء الحيوانات المنقرضة بالتكنولوجيا

كشفت جلسة في القمة العالمية للحكومات المنعقدة في دبي عن أن هناك توجهاً لإعادة إحياء بعض الأنواع الحيوانية المنقرضة.

«الشرق الأوسط» (دبي)
يوميات الشرق حياة جديدة تتعثَّر في خطواتها الأولى (حديقة حيوان سميثسونيان)

ضيف غير متوقَّع في واشنطن بعد غياب 25 عاماً

وصف مسؤولو الحديقة الولادة بأنها حدث نادر ومبهج، ليس فقط بالنسبة إلى الحديقة الوطنية، وإنما بالنسبة إلى حماية الأفيال الآسيوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
يوميات الشرق حيوانات غريبة وغير أليفة على أكتاف المشاهير وفي غرف نومهم

حيوانات غريبة وغير أليفة على أكتاف المشاهير وفي غرف نومهم

غرائب المشاهير تطول حيواناتهم غير الأليفة ولا المألوفة؛ الأمر لا يقتصر على أفعى أو قرد، بل يشمل أسداً وأخطبوطاً وبومة وخنازير وغيرها.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق سلوكها يكشف عن عالم أوسع مما نراه عادةً (إنستغرام)

بقرة تُفاجئ العلماء وتُعيد التفكير في ذكاء الماشية

بدأ العلماء إعادة تقييم قدرات الماشية بعد اكتشاف بقرة نمساوية تُدعى «فيرونيكا»، تبيّن أنها تستخدم الأدوات بمهارة مثيرة للإعجاب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك شخص يمتطي حصاناً خلال المشاركة في مسابقة على الثلج بهولندا (إ.ب.أ)

كيف تؤثر رياضة ركوب الخيل على مرضى السكري؟

كل من امتطى صهوة جواد وأمسك بزمامه يعرف ذلك الشعور الفريد. إنه شعورٌ يجعلك تجلس منتصب القامة، مفعماً بالفخر؛ حيث تحس باتحادٍ عميق مع كائن حي آخر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.


مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)

يُعدّ مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» في دورته الـ13 محطة بارزة على أجندة الفعاليات الثقافية في جنوب مصر، ورافداً مهماً لدعم الحركة السياحية، وتعزيز الحضور الفني للمدينة التي تُعرف بـ«عروس المشاتي». ويأتي المهرجان العام الحالي ليؤكد دور الفنون الشعبية في تنشيط السياحة، وتوسيع جسور التبادل الثقافي بين الشعوب، عبر برنامج حافل بالعروض، والأنشطة التراثية.

انطلقت فعاليات المهرجان قبل أيام، وتُختتم اليوم الاثنين، بمشاركة 14 فرقة للفنون الشعبية من مصر، ومن دول عربية، وأجنبية عدّة. نظمته وزارة الثقافة ممثلة في الهيئة العامة لقصور الثقافة بالتعاون مع محافظة أسوان، وشهد حضور وفود الدول المشاركة، إلى جانب جمهور من أهالي أسوان، والسائحين زائري المدينة.

وأكد وزير الثقافة المصري، الدكتور أحمد فؤاد هنو، أن مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» يمثل «منصة مهمة للاحتفاء بالتنوع الثقافي، وتبادل الخبرات الفنية، وترسيخ قيم التفاهم والسلام من خلال الفنون»، مشيراً إلى أن اختيار أسوان لاستضافة هذا الحدث الدولي يعكس مكانتها التاريخية، والحضارية، ودورها بوصفها بوابة مصر إلى أفريقيا، وملتقى للثقافات عبر العصور، وذلك وفق بيان للوزارة.

عروض فولكلورية متنوعة في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

من جانبه، وصف محافظ أسوان، اللواء إسماعيل كمال، المهرجان بأنه إضافة مهمة إلى الخريطة السياحية، والثقافية، والفنية للمحافظة، وفرصة لإبراز ما تتمتع به أسوان من مقومات طبيعية، وتراثية فريدة، مؤكداً استمرار دورها جسراً للتواصل مع أفريقيا. وأوضح أن المحافظة تمتلك إمكانات اقتصادية، وسياحية، وعلمية متنوعة، إلى جانب مخزون كبير من الإبداع، والموروث الثقافي الذي يعكس عراقة التاريخ، وروح الأصالة.

وأشار إلى حصول أسوان على جوائز دولية سياحية، وثقافية، وفنية عدّة، من بينها إعلان فوزها بجائزة «مدينة العام السياحية» لعام 2026 التي تنظمها منظمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي.

وتُعد أسوان من أبرز المقاصد السياحية الشتوية في مصر، حيث تبلغ الحركة السياحية ذروتها خلال هذا الموسم، وتضم عدداً من المعالم الأثرية البارزة، مثل معبد فيلة، ومعبدي أبو سمبل، وقبة الهوا، وجزيرة النباتات، فضلاً عن إطلالتها المميزة على نهر النيل.

فرق أجنبية شاركت في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

وشهدت عروض المهرجان مشاركة فرق للفنون الشعبية من محافظات مصرية مختلفة، عكست تنوع الفولكلور المحلي بين النوبي، والصعيدي، والبدوي، والفلاحي، والساحلي. كما شاركت فرق عربية وأجنبية من السودان، وفلسطين، والجبل الأسود، ولاتفيا، والهند، واليونان، وكازاخستان، وتونس، وقدمت عروضاً فولكلورية متنوعة.

وأقيمت الفعاليات في مواقع ثقافية وسياحية عدّة بمختلف مدن ومراكز المحافظة، في إطار الربط بين الأنشطة الثقافية والحركة السياحية.

وتستضيف أسوان على مدار العام مهرجانات، وفعاليات ثقافية وفنية عدّة، من أبرزها احتفالية تعامد الشمس على قدس الأقداس في معبد أبو سمبل، والتي تتكرر مرتين سنوياً في فبراير (شباط)، وأكتوبر (تشرين الأول).

وتراهن مصر على تنويع أنماطها السياحية، بما يشمل السياحة الثقافية، وسياحة المؤتمرات، والمهرجانات، والسفاري، والسياحة الشاطئية، والعلاجية، وغيرها، وقد سجلت خلال العام الماضي رقماً قياسياً في عدد السائحين بلغ نحو 19 مليون زائر.