خبراء أميركيون: إيران ستستغل تحرير أموالها المجمدة لزعزعة استقرار المنطقة

توقعات بأن تعزز طهران دعمها لحزب الله والأسد والعراق بعد استعادة أرصدتها

أعضاء لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأميركي أثناء مباحثاتهم حول التوازنات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط في واشنطن أول من أمس (أ.ف.ب)
أعضاء لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأميركي أثناء مباحثاتهم حول التوازنات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط في واشنطن أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

خبراء أميركيون: إيران ستستغل تحرير أموالها المجمدة لزعزعة استقرار المنطقة

أعضاء لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأميركي أثناء مباحثاتهم حول التوازنات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط في واشنطن أول من أمس (أ.ف.ب)
أعضاء لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأميركي أثناء مباحثاتهم حول التوازنات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط في واشنطن أول من أمس (أ.ف.ب)

بينما بقي حصر المبالغ الحقيقية للأموال الإيرانية المجمدة غامضا، وصعب تقديرها من طرف خبراء ماليين دوليين، بسبب عدم شفافية البنوك الإيرانية في التعامل، إضافة إلى تضارب المبالغ المعلن عنها من طرف الحكومة الإيرانية، وما أعلنته جهات متخصصة في الأمم المتحدة وجيهات أخرى في واشنطن، تتصاعد المخاوف دوليا من استعمال الأموال الإيرانية المجمدة عند استعادتها من طهران للمزيد من التدخل في شؤون دول المنطقة الداخلية، خاصة مع الدعم الإيراني المعلن لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، ولحزب الله اللبناني، وللعراق الذي من المتوقع أن تصبح طهران حليفه الأول حتى قبل الولايات المتحدة الأميركية إذا ما عززت طهران دعمها المالي له.
خلال استجواب لجنة الشؤون الخارجية لمجلس النواب عددا من الوزراء حول الاتفاق الإيراني النووي، نفى وزير الخزانة جاك لو قول عدد من النواب الجمهوريين بأن إيران ستحصل على مائة وخمسين مليار دولار إذا رفعت عنها العقوبات الدولية والأميركية، وصارت أموال إيران المجمدة، في بنوك أميركية وأوروبية وغيرها، متوافرة للحكومة الإيرانية. وأضاف: «نقدر أن المبلغ هو مائة مليار دولار، لا مائة وخمسين مليار دولار (كما كرر جمهوريون أثناء الاستجواب). ونقدر أنه، بعد تخفيف العقوبات، ستقدر إيران على الحصول على نصف هذا المبلغ، على نحو 50 مليار دولار». وقال إن عشرين مليار دولار (من جملة مائة مليار دولار) تتبع لعقود مشاريع إيرانية صينية. ولا يمكن أن تصرفها إيران على مجالات أخرى.
غير أن الوزير قال الثلاثاء الماضي إنه ليس متأكدا من هذه الأرقام. وحسب تقديرات معهد «هيرتدج» (اليميني) في واشنطن، بعد وضع اعتبارات للغموض، والتعقيدات الحسابية، وعقود إيرانية مع دول أخرى (مثل مع الصين) على حساب الأموال المجمدة، ستتوافر أمام الحكومة الإيرانية مائة مليار دولار (على اعتبار أن جملة المبلغ هو مائة وخمسين مليار دولار).
ويوم الأربعاء، قال لـ«الشرق الأوسط» كينيث كاتزمان، خبير الشرق الأوسط في مكتبة الكونغرس، وكاتب تقرير أصدرته، قبل شهرين، المكتبة عن العقوبات المفروضة على إيران، إن جملة الأموال الإيرانية المجمدة «ليست مؤكدة»، وذلك لأن بعضها يعود إلى قبل قرابة أربعين عاما، بعد الثورة الإيرانية التي عزلت شاه إيران (كانت توجد حسابات معلقة بين البلدين).
من جهتهم، كتب عدد من الخبراء الأميركيين تقارير عن الموضوع، وتعددت الآراء بين التركيز على استثمارات داخلية، وبين زيادة التدخلات الإيرانية في شؤون دول أخرى، خاصة دول المنطقة.
والأسبوع الماضي، قال تقرير أصدرته وزارة الخزانة (التي تشرف على العقوبات ضد إيران، وعلى الأموال المجمدة) إن إيران تحتاج إلى خمسمائة مليار دولار «حتى تعود إلى مصاف الدول ذات الاقتصاد الفعال»، بعد قرابة أربعين عاما من المقاطعات والعقوبات، أميركية ودولية، وإن إيران تحتاج إلى مائة مليار دولار لتحسين إخراج ونقل وتصنيع ثروتها من النفط والغاز الطبيعي.
في شهر أبريل (نيسان)، قال تقرير في مجلة «فورين بوليسي» (التي تصدرها صحيفة «واشنطن بوست») إن الولايات المتحدة لن تفرج عن الأموال المجمدة دفعة واحدة، وربما ستفعل ذلك خلال الأعوام الخمسة عشر المقبلة تدريجيا، وإن جملة الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج هي 120 مليار دولار تقريبا، وإنها ستكسب عشرين مليار دولار كل عام من النفط والغاز الطبيعي، وستصرف جزءا كبيرا منها لتحسين منشآت التنقيب والاستخراج والنقل والتصنيع.
وتوقعت «فورين بوليسي» أن تصرف إيران «عشرات المليارات من الدولارات» لدعم حلفائها في المنطقة، خاصة حزب الله في لبنان، ونظام الرئيس بشار الأسد في سوريا. وقالت إن نظام الأسد يظل يحتاج إلى مزيد من الدعم الإيراني مع مرور كل يوم في الحرب، وإن الإنتاج الوطني السوري السنوي كان 60 مليار دولار قبل بداية الحرب الأهلية هناك، ويعتقد أنه وصل الآن إلى جزء قليل من ذلك (بالمقارنة مع الإنتاج الوطني الإيراني السنوي: 350 مليار دولار).
وأصدر خبراء في معهد واشنطن للشرق الأدنى تقارير تفصل نوايا إيران لاستغلال الأموال المجمدة، عندما يرفع الحظر عنها، للتدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة. وكتب أندرو تابلار الآتي عن دعم إيران لنظام الأسد: «إذا زادت طهران تمويل حليفها في دمشق، فإنها ستحسن كثيرا احتمالات بقائه لفترة طويلة، لكن، سيكون ذلك بصورة متناقصة». وأضاف: «تقدر الالتزامات الحالية لإيران في سوريا بما يقدر بعدة مليارات من الدولارات كل عام. وستستخدم إيران أي مصادر نقدية جديدة في كل شيء لدعم نظام الأسد: النفقات العامة، الصرف البيروقراطي، الحفاظ على الجيش الذي يتقلص تدريجيا، ودعم سعر صرف الليرة السورية».
وأشار تابلار إلى أن هذه التحويلات ستكون إضافة إلى شحنات المنتجات الغذائية التي يوزعها النظام على المواطنين بالتموين، بالإضافة إلى شحنات النفط الخام، خاصة الديزل المكرر (لا يخضع لعقوبات).
وفي الوقت الحاضر، ترسل إيران ستين ألف برميل يوميا من النفط الخام إلى سوريا (بما يعادل مليارا وربع المليار دولار في العام). وبالنسبة للمساعدات العسكرية، يتوقع أن تزيد إيران دعم قوات الدفاع الوطني، وهي ميليشيات خاصة، أغلبيتها من العلويين، وتدافع عن نظام الأسد (بالإضافة إلى القوات السورية المسلحة). وتشرف عليها قوات الحرس الثوري الإسلامي الإيراني. وستزيد، أيضا، ميزانية مجموعات شيعية تحارب مع نظام الأسد، منها حزب الله اللبناني، الذي يعتقد أنه ينشر نحو 5 آلاف مقاتل في سوريا.
من جانبه، كتب مايكل نايتز عن توقعات زيادة الصرف الإيراني في العراق، وقال: «منذ يونيو (حزيران) عام 2014، أسهم الحشد الشعبي في جزء كبير من انتصارات حكومة العراق ضد تنظيم داعش، أو، على الأقل، أسهم في عرقلة تقدمه». وأشار إلى أن هذه الميليشيا تقودها شخصيات تدعمها إيران، مثل قائد كتائب بدر، هادي العمري، وقائد «عصبة أهل الحق»، قيس الخزالي، وأبو مهدي المهندس، الذي وضعته الحكومة الأميركية في قائمة الإرهاب.
وأضاف نايتز أن التمويل الأميركي المتوقع لعمليات تدريب وتسليح القوات العراقية المسلحة هو مليار ونصف مليار دولار، يصرف منه في العام الحالي ثلاثة أرباع مليار دولار.
على الجانب الآخر، فإنه إذا زادت إيران تمويلها، بعد الإفراج عن أموالها المجمدة، فستكون «الشريك الأمني الرئيسي» لحكومة العراق، قبل الولايات المتحدة. وتستمع إيران بميزات أخرى لا تستمع بها الولايات المتحدة. وهي أنها لا بد أن تزيد إسهاماتها في انتخابات مجالس المحافظات في عام 2017، وفي الانتخابات البرلمانية في عام 2018. وتهدف إيران «ليس فقط لدعم المعتدلين والتكنوقراطيين والبيروقراطيين، مثل رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي، ولكن، أيضا، لتوسيع القاعدة الشيعية التقليدية». وأشار نايتز إلى أنه خلال الحملة الانتخابية البرلمانية عام 2010، قدر نائب الرئيس الأميركي جو بايدن أن إيران صرفت 100 مليون دولار لتعزيز سيطرة أنصارها في العراق على البلاد.
وكتب ماثيو ليفيت عن توقع زيادة دعم إيران إلى حزب الله اللبناني، بعد الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة. وقال: «تظل إيران هي الممول الرئيسي لحزب الله. تموله بما يصل إلى 200 مليون دولار سنويا، بالإضافة إلى الأسلحة، والتدريب، والدعم الاستخباراتي، والمساعدات اللوجيستية، وأكثر من ذلك». وأضاف ليفيت أنه، خلال الأشهر الثمانية عشر الأخيرة، خفضت إيران هذا الدعم، بسبب تراجع أسعار النفط، وبسبب زيادة ضغط العقوبات الدولية.
في العام الماضي، أصدرت وزارة الخزانة الأميركية تقريرا قالت فيه إن العقوبات «أثرت على الاقتصاد الإيراني بصورة لم يسبق لها مثيل، في مجال تأثير عقوبات أجنبية على دولة معينة»، وإن هذا «خفض تمويل الجماعات الإرهابية، مثل حزب الله». وقال ليفيت إنه إذا رفعت العقوبات، كليا أو جزئيا «فلا بد أن تزيد إيران دعمها لهذه الجماعات الإرهابية، خاصة حزب الله». وأضاف: «مع المزيد من المال، يمكن زيادة مساعدات الميليشيات الشيعية في أماكن مثل العراق واليمن. ويمكن إرسال أعداد من المدربين المهرة إلى مثل هذه الدول لدعم القوات المحلية، بل للقتال معهم. ويمكن توسيع الدعم، خاصة، للمتمردين الحوثيين في اليمن». وأشار ليفيت إلى أن دعم الحوثيين في الوقت الحاضر يشرف عليه خليل حرب، قائد العمليات الخاصة السابق والمستشار المقرب من زعيم حزب الله حسن نصر الله.
وكتب سايمون هندرسون عن توقعات زيادة صرف إيران على تدخلاتها في الدول الخليجية بعد رفع الحظر عن أموالها المجمدة. وقال: «يقلق دول المنطقة احتمال أن تثرى إيران بعد رفع العقوبات عليها. من بين هذه الدول البحرين، لأن غالبية سكانها من الشيعة، والسعودية، لأن الشيعة يشكلون الأغلبية المحلية في المنطقة الشرقية، حيث توجد حقول ومنشآت النفط الرئيسية».
وأشار هندرسون إلى زيارة وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، إلى المنطقة مؤخرا. وقال هندرسون إن ظريف تعمد عدم زيارة البحرين والسعودية، وزار قطر، التي تشترك مع إيران في أكبر حقل للغاز الطبيعي في أي منطقة مائية في العالم، وزار، أيضا الكويت، والعراق. واستبعد ظريف (في ما يبدو في اللحظة الأخيرة) زيارة الإمارات العربية المتحدة، رغم «وجود المركز التجاري العالمي المهم في دبي، حيث تأمل إيران في الاستفادة من زيادة التجارة هناك بعد رفع الحظر على أموالها. وقال هندرسون إنه حتى قبل رفع الحظر عن أموال إيران المجمدة، في الشهر الماضي، أعلنت البحرين أنها اعترضت قاربا سريعا في الخليج كان يحمل بنادق، وذخائر، ومتفجرات، من أصل إيراني.
وعن اليمن، قال هندرسون إن إيران تعرقل «بكل ما لديها من نفوذ وقوة» إعادة حكم الرئيس عبد ربه منصور هادي، وإنها تدعم قوات المعارضة التي يقودها المتمردون الحوثيون، وأنصار الرئيس السابق علي عبد الله صالح. لهذا، «أي رفع محتمل للعقوبات على إيران يعني زيادات كبيرة في المساعدات المستقبلية للحوثيين، والتي ستكون غير مقيدة بسبب نقص السيولة النقدية في إيران في الوقت الحاضر».



الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» لدى خروجهم من نفق في رفح

مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» لدى خروجهم من نفق في رفح

مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه قتل أربعة مسلّحين فلسطينيين، عند خروجهم من نفق في رفح بجنوب قطاع غزة، متهماً إياهم بأنهم كانوا يطلقون النار على جنود إسرائيليين.

وذكر الجيش، في بيان، أن «أربعة إرهابيين مسلّحين خرجوا، قبل قليل، من نفق، وأطلقوا النار على جنودنا (...) قتلت قواتنا الإرهابيين».

وصرح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، عبر حسابه الرسمي علي موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «قبل قليل وفي إطار نشاط قوات جيش الدفاع لتطهير المنطقة من المخرّبين والبنى التحتية الإرهابية، رصدت القوات أربعة مخرّبين إضافيين يخرجون من فتحة نفق، ضمن شبكة الأنفاق تحت الأرض في شرق رفح، حيث أطلق المخرّبون النار باتجاه القوات، لتردَّ عليهم بالمِثل وتقضي على المخرّبين الأربعة.».

ومنذ أسبوع، أعادت إسرائيل فتح الحدود بين غزة ومصر أمام حركة الأفراد، في خطوةٍ مِن شأنها أن تسمح للفلسطينيين بمغادرة القطاع، وعودة الراغبين منهم الذين خرجوا منه فراراً من الحرب الإسرائيلية. وسيكون فتح معبر ​رفح محدوداً، وتُطالب إسرائيل بإجراء فحص أمني للفلسطينيين الداخلين والخارجين، وفق ما ذكرته «رويترز».

وسيطرت إسرائيل على المعبر الحدودي، في مايو (أيار) 2024، بعد نحو تسعة أشهر من اندلاع الحرب على غزة. وتوقفت الحرب بشكلٍ هش بعد وقف إطلاق نار دخل حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول)، بوساطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وكانت إعادة فتح المعبر من المتطلبات المهمة، ضمن المرحلة الأولى من خطة ترمب الأوسع نطاقاً، لوقف القتال بين إسرائيل وحركة «حماس».


إسرائيل تعتقل مسؤولاً في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعتقل مسؤولاً في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، أن قوات تابعة للفرقة 210 نفَّذت عملية ليلاً في منطقة جبل روس (هار دوف) بجنوب لبنان، أسفرت عن اعتقال «عنصر بارز» في تنظيم «الجماعة الإسلامية»، ونقله إلى داخل إسرائيل؛ للتحقيق.

وكشفت «الجماعة الإسلامية» لاحقاً أن إسرائيل اختطفت أحد مسؤوليها في مرجعيون ويدعى عطوي عطوي.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على منصة «إكس»، إن العملية جاءت «في ضوء مؤشرات استخبارية جُمعت خلال الأسابيع الأخيرة»، مشيراً إلى أن القوات داهمت مبنى في المنطقة، خلال ساعات الليل. وأضاف أنه «جرى العثور داخل المبنى على وسائل قتالية».

واتهم البيان تنظيم «الجماعة الإسلامية» بدفع «أعمال إرهابية ضد دولة إسرائيل ومواطنيها على الجبهة الشمالية»، طوال فترة الحرب، وكذلك خلال الأيام الأخيرة.

وأكد الجيش الإسرائيلي أنه «سيواصل العمل لإزالة أي تهديد ضد دولة إسرائيل».

من جانبها، اتهمت «الجماعة الإسلامية» في لبنان، حليفة حركة «حماس» الفلسطينية، قوة إسرائيلية بالتسلل إلى المنطقة الحدودية وخطف أحد مسؤوليها.

وشكَّلت الجماعة وجناحها العسكري هدفاً لضربات إسرائيلية عدة خلال الحرب التي خاضها «حزب الله» وإسرائيل لأكثر من عام، وانتهت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 بوقف لإطلاق النار، لم يحل دون مواصلة إسرائيل شنّ ضربات دامية وعمليات توغل داخل الأراضي اللبنانية.

وشجبت «الجماعة الإسلامية»، في بيان، «إقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي على التسلّل تحت جنح الظلام... وخطف مسؤول الجماعة في منطقة حاصبيا مرجعيون عطوي عطوي من منزله واقتياده إلى جهة مجهولة». وطالبت: «الدولة اللبنانية بالضغط على الجهات الراعية لوقف الأعمال العدائية للعمل على إطلاق سراحه».

وخلال الأشهر الأولى من المواجهة بين «حزب الله» وإسرائيل التي بدأت في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على وقع الحرب في قطاع غزة، تبنّت «الجماعة الإسلامية» مراراً عمليات إطلاق صواريخ باتجاه شمال الدولة العبرية، ما جعلها هدفاً لضربات إسرائيلية طالت عدداً من قادتها وعناصرها.

وأوردت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية أن القوة الإسرائيلية التي خطفت عطوي، وهو رئيس بلدية سابق، تسللت نحو الرابعة فجراً سيراً على الأقدام إلى بلدته الهبارية الواقعة في قضاء حاصبيا.

وجاء اقتياد عطوي بعد ساعات من جولة لرئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في المنطقة الحدودية التي أدت الحرب الأخيرة إلى نزوح عشرات الآلاف من سكانها، وخلّفت دماراً واسعاً.

كما أشار أدرعي إلى استهدف الجيش الإسرائيلي عنصراً من «حزب الله» في منطقة يانوح بجنوب لبنان، مما أدى لمقتل 3 أشخاص بينهم طفل وفقاً للوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.

وجرى التوصل إلى هدنة بين إسرائيل و«حزب الله»، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، بوساطة أميركية، بعد قصفٍ متبادل لأكثر من عام أشعله الصراع في قطاع غزة، لكن إسرائيل ما زالت تسيطر على مواقع في جنوب لبنان، رغم الاتفاق، وتُواصل شن هجمات على شرق البلاد وجنوبها.

وأعلن الجيش اللبناني، مطلع يناير (كانون الثاني) الماضي، إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع ترسانة «حزب الله»، التي أقرّتها الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة. وأكد الجيش اللبناني أنه أتمّ «بسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني (نحو 30 كيلومتراً من الحدود الإسرائيلية)، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي». غير أن إسرائيل شكَّكت في هذه الخطوة وعدَّتها غير كافية.

ومنذ إعلان الجيش اللبناني استكمال نزع السلاح في جنوب الليطاني، وجَّهت الدولة العبرية ضربات عدة لمناطق غالبيتها شمال النهر. ويتهم لبنان إسرائيل بالسعي إلى منع إعادة الإعمار في المناطق المدمَّرة في الجنوب، ولا سيما مع قصفها المتواصل لآليات تُستخدم في البناء.

وخلال الحرب وبعد وقف إطلاق النار، أقدمت إسرائيل على أسر وخطف 20 شخصاً على الأقل.

وخلال زيارة وفد من عائلات الأسرى لرئيس الحكومة في 29 يناير (كانون الثاني)، قال النائب عن «حزب الله» حسين الحاج حسن: «هناك 20 أسيراً لبنانياً محتجزين لدى العدو»، موضحاً أن «عشرة أسروا خلال الحرب الأخيرة، بينهم تسعة في أرض المعركة وأسير اختطف من البترون (شمال)»، إضافة إلى عشرة آخرين «اعتقلهم العدو الصهيوني داخل الأراضي اللبنانية بعد وقف إطلاق النار».


طهران تتمسّك بالتخصيب «حتى لو اندلعت الحرب»

عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
TT

طهران تتمسّك بالتخصيب «حتى لو اندلعت الحرب»

عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)

أكدت إيران تمسكها بتخصيب اليورانيوم «حتى لو اندلعت الحرب»، وذلك بعد يومين من أحدث جولة محادثات بين طهران وواشنطن في العاصمة العُمانية مسقط.

وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لن تقبل «التخصيب الصفري» تحت أي ظرف، مشدداً على أن أي تفاوض مشروط بالاعتراف بحق إيران في التخصيب داخل أراضيها، مع استعدادها لبحث إجراءات لبناء الثقة مقابل رفع العقوبات.

ووصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان محادثات مسقط بأنها «خطوة إلى الأمام»، في حين عبّر رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي عن تشكيكه في نيات واشنطن، محذراً من استخدام المفاوضات «للمكر وكسب الوقت».

كما كشف عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان، محمود نبويان، عن رسالة أميركية سبقت المفاوضات طلبت «السماح بضرب نقطتين داخل إيران»، وقال إن الرد كان بأن أي هجوم سيُقابَل بخسائر كبيرة.

في غضون ذلك، لوّحت إسرائيل بالتحرك عسكرياً ضد القدرات الصاروخية الإيرانية إذا تجاوزت طهران «الخطوط الحمراء». وقال وزير الطاقة الإسرائيلي، إيلي كوهين، إن أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران «لا قيمة له»، عادّاً أن احتمال المواجهة العسكرية مع طهران لا يزال قائماً، حتى في حال التوصل إلى تفاهمات.