بورصات الخليج تنهي آخر تداولات الأسبوع على تباين

قطاع الصناعة يحد من تراجع البورصة الأردنية

بورصات الخليج تنهي آخر تداولات الأسبوع على تباين
TT

بورصات الخليج تنهي آخر تداولات الأسبوع على تباين

بورصات الخليج تنهي آخر تداولات الأسبوع على تباين

تباين أداء مؤشرات أسواق المنطقة في تعاملات آخر جلسات هذا الأسبوع، يوم أمس (الخميس)، حيث ارتفعت سوق دبي بنسبة 0.28 في المائة، بدعم قاده قطاعي النقل والبنوك ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 4143.21 نقطة وسط ارتفاع طفيف في مستويات السيولة والأحجام. وبحسب تقرير «صحارى» استمر ارتفاع البورصة الكويتية بقيادة قطاع سلع استهلاكية بنسبة 0.14 في المائة ليغلق عند مستوى 6253.71 نقطة وسط تحسن في مستويات السيولة والأحجام. كما ارتفعت السوق العمانية ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.04 في المائة وسط أداء إيجابي لقطاع الخدمات ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6558.18 نقطة. وفي المقابل، تراجعت كل الأسواق الأخرى، وكان على رأسها البورصة القطرية التي هبط مؤشرها العام إلى مستوى 11700 نقطة وسط أداء سلبي لغالبية القطاعات، وكان هذا التراجع بنسبة 0.31 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 11785.22 نقطة. تلتها السوق الأردنية التي تراجعت بنسبة 0.21 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2125.72 نقطة. كما سجلت السوق السعودية تراجعًا بضغط قاده قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بنسبة 0.10 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 9098.27 نقطة. وأخيرًا البورصة البحرينية التي تراجعت تراجعًا طفيفًا بضغط من قطاعي الاستثمار والخدمات بنسبة 0.05 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1331.66 نقطة.

* تراجع السوق السعودية

تراجع أداء البورصة السعودية في تداولات جلسة يوم أمس بضغط قاده قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، حيث ارتفع بواقع 9.12 نقطة أو ما نسبته 0.10 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 9098.27 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 147.1 مليون سهم بقيمة 4.1 مليار ريال نفذت من خلال 83.9 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 38 شركات مقابل تراجع أسعار أسهم 115 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الطاقة والمرافق الخدمية بنسبة 0.46 في المائة تلاه قطاع التطوير بنسبة 0.42 في المائة. وفي المقابل، تراجع قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بنسبة 1.96 في المائة تلاه قطاع الفنادق والسياحة بنسبة 1.77 في المائة. وسجل سعر سهم «أنابيب» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.37 في المائة وصولاً إلى سعر 21.75 ريال، تلاه سعر سهم التعاونية بواقع 3.90 في المائة وصولاً إلى سعر 109.0 ريال، في المقابل سجل سعر سهم «ملاذ» للتأمين أعلى نسبة تراجع بواقع 9.84 في المائة وصولاً إلى سعر 34.10 ريال تلاه سهم ولاء بواقع 5.54 في المائة وصولاً إلى سعر 15.35 ريال. واحتل سهم «سابك» المركز الأول بقيم التداولات بواقع 565.9 مليون ريال وصولاً إلى سعر 96.75 ريال تلاه سهم الإنماء بواقع 374.6 مليون ريال وصولاً إلى سعر 22.50 ريال. واحتل سهم «زين السعودية» المركز الأول بحجم التداول بواقع 25.2 مليون سهم وصولاً إلى سعر 12.25 ريال تلاه سعر سهم الإنماء بواقع 16.6 مليون سهم.

* ارتفاع سوق دبي

سجلت سوق دبي ارتفاعها الثاني لهذا الأسبوع في تعاملات جلسة يوم أمس، مدعومًا بالأداء الإيجابي لقطاع البنوك بقيادة دبي الإسلامي، بعد الإفصاح عن النتائج، إلى جانب سهم «أرابتك». وبحسب محللين، فإن سوق دبي تُعاني من ضعف السيولة بالفترة الحالية، وهو ما يقف حائلاً أمام السوق في اختراق مستويات جديدة، مع توقعات باستمرار هذا «الوضع الهش» خلال الفترة القادمة. ليغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 4143.21 نقطة رابحًا 11.41 نقطة أو ما نسبته 0.28 في المائة. وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم «إعمار» بنسبة 0.13 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 0.48 في المائة وبنك «دبي الإسلامي» بنسبة 2.74 في المائة. وفي المقابل، تراجع سعر سهم «أرابتك» بنسبة 1.24 في المائة، و«دبي للاستثمار» بنسبة 2.68 في المائة، و«الإمارات للاتصالات المتكاملة» بنسبة 0.55 في المائة، واستقر سعر سهم سوق دبي المالي على نفس قيمة الجلسة السابقة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 247.6 مليون سهم بقيمة 348.4 مليون درهم نفذت من خلال 4459 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 19 شركة مقابل تراجع 13 شركات واستقرت أسعار أسهم 4 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع النقل بنسبة 1.46 في المائة تلاه قطاع البنوك بنسبة 1.32 في المائة واستقر قطاع الصناعة على نفس قيمة الجلسة السابقة. وفي المقابل، تراجع قطاع الاستثمار بنسبة 1.58 في المائة تلاه قطاع السلع بنسبة 0.76 في المائة.
وسجل سعر سهم شركة دبي الوطنية للتأمين وإعادة التأمين أعلى نسبة ارتفاع بواقع 8.370 في المائة وصولاً إلى سعر 2.850 درهم تلاه سعر سهم الخليجية للاستثمارات العامة بواقع 5.490 في المائة وصولاً إلى سعر 1.00 درهم. وفي المقابل، سجل سعر سهم «دبي للاستثمار» أعلى نسبة تراجع بواقع 2.680 في المائة وصولاً إلى سعر 2.910 درهم تلاه سعر سهم «مصرف السلام السودان» بواقع 1.680 في المائة وصولا إلى سعر 1.760 درهم. واحتل سهم «بنك دبي الإسلامي» المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 69.5 مليار درهم وصولاً إلى سعر 7.500 درهم تلاه سهم «الخليجية للاستثمارات العامة» بواقع 53.5 مليون درهم. واحتل سهم الخليجية للاستثمارات العامة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 53.3 مليون سهم تلاه سهم شركة الخليج للملاحة القابضة بواقع 36.4 مليون سهم وصولاً إلى سعر 0.464 درهم.

* صعود المؤشر الكويتي

واصلت البورصة الكويتية ارتفاعها في تعاملات جلسة آخر الأسبوع يوم أمس، ويعد هذا الارتفاع تحسنًا في مستويات السيولة وعمليات الشراء الانتقائي باتجاه بعض الأسهم الرخيصة، وساهمت النتائج الجيدة التي تعلن عنها الشركات المدرجة بدور كبير في جذب المتداولين للبورصة الذين فضلوا العزوف الفترة الماضية بسبب الأجواء الجيوسياسية المقلقة الداخلية والخارجية، وفي ظل ذلك ارتفع المؤشر العام بواقع 8.68 نقطة أو ما نسبته 0.14 في المائة ليقفل عند مستوى 6253.71 نقطة بدعم قاده قطاع سلع استهلاكية. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 168.2 مليون سهم بقيمة 15.2 مليون دينار نفذت من خلال 3692 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع سلع استهلاكية بنسبة 12.1 في المائة تلاه قطاع خدمات استهلاكية بنسبة 7.46 في المائة. وفي المقابل، تراجع قطاع تأمين بنسبة 19.98 في المائة تلاه مواد أساسية بنسبة 6.6 في المائة.
وسجل سعر سهم «ك تلفزيوني» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 8.06 في المائة وصولاً إلى سعر 0.0335 دينار تلاه سعر سهم «جيران ق» بواقع 8 في المائة وصولاً إلى سعر 0.054 دينار. وفي المقابل، سجل سعر سهم وثائق أعلى نسبة تراجع بواقع 6.73 في المائة وصولاً إلى سعر 0.0485 دينار تلاه سعر سهم بيت الطاقة بواقع 4.76 في المائة وصولاً إلى سعر 0.060 دينار. واحتل سهم «أدنك» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 56.2 مليون دينار وصولاً إلى سعر 0.0395 دينار تلاه سهم «المال» بواقع 13 مليون دينار وصولاً إلى سعر 0.043 دينار.

* رابح وحيد في البورصة القطرية

تراجع أداء البورصة القطرية في تداولات جلسة يوم أمس، بضغط من غالبية قطاعاتها قاده قطاع الاتصالات، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 36.95 نقطة أو ما نسبته 0.31 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11785.22 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 4.4 مليون سهم بقيمة 193.8 مليون ريال نفذت من خلال 3596 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 10 شركات مقابل تراجع أسعار أسهم 28 شركة واستقرار أسعار أسهم 3 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع البنوك والخدمات المالية بنسبة 0.26 في المائة. وفي المقابل، تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الاتصالات بنسبة 1.99 في المائة تلاه قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية بنسبة 1.41 في المائة.
وسجل سعر سهم «الأهلي» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.34 في المائة وصولاً إلى سعر 50.50 ريال تلاه سعر سهم «كهرباء وماء» بواقع 0.78 في المائة وصولاً إلى سعر 220.90 ريال. وفي المقابل، سجل سعر سهم «الخليج الدولية» أعلى نسبة تراجع بواقع 3.50 في المائة وصولاً إلى سعر 69.00 ريال تلاه سعر سهم «الإسلامية القابضة» بواقع 2.72 في المائة وصولاً إلى سعر 132.2 ريال. واحتل سهم «فودافون قطر» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 782.9 ألف سهم تلاه سهم «الريان» بواقع 455.3 ألف سهم. واحتل سهم «الخليج الدولية» المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 21.7 مليون ريال تلاه سهم «الريان» بواقع 20.4 مليون ريال.

* السوق البحرينية تواصل سلسلة تراجعاتها
واصل مؤشر بورصة البحرين تراجعه في تعاملات جلسة يوم أمس، بواقع 0.66 نقطة أو ما نسبته 0.05 في المائة ليغلق عند مستوى 1331.66 نقطة، وارتفعت قيم التداولات في حين انخفض حجمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 1.3 مليون سهم بقيمة 221.5 ألف دينار. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الفنادق والسياحة بواقع 16.22 نقطة تلاه قطاع البنوك التجارية بواقع 2.52 نقطة. وفي المقابل، تراجع قطاع الاستثمار بواقع 2.77 نقطة تلاه قطاع الخدمات بواقع 0.73 نقطة، واستقرت كافة قطاعات السوق الأخرى على نفس قيم الجلسة السابقة.
وسجل سعر سهم بنك «الإثمار» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.85 في المائة وصولاً إلى سعر 0.135 دينار تلاه سعر سهم شركة البحرين للتسهيلات التجارية بواقع 1.38 في المائة وصولاً إلى سعر 0.735 ريال. وفي المقابل، سجل سعر سهم بنك انفستكورب أعلى نسبة تراجع بواقع 5.16 في المائة وصولاً إلى سعر 570.0 دينار تلاه سعر سهم بنك «البحرين الوطني» بواقع 0.68 في المائة وصولاً إلى سعر 0.730 دينار. واحتل سهم «المصرف الخليجي التجاري» المركز الأول في قيمة التداولات بقيمة 731.5 ألف دينار تلاه سهم «ألمنيوم البحرين» بقيمة 215.9 ألف دينار.

* البورصة العمانية تعوض خسائر الجلسة السابقة
ارتفع مؤشر البورصة العمانية في تعاملات جلسة يوم أمس، بواقع 2.31 نقطة أو ما نسبته 0.04 في المائة ليقفل عند مستوى 6558.18 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 10.6 مليون سهم بقيمة 2.8 مليون ريال نفذت من خلال 653 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 10 شركات. وفي المقابل، تراجعت أسعار أسهم 11 شركة واستقرار أسعار أسهم 16 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 0.04 في المائة. وفي المقابل، تراجع قطاع الصناعة بنسبة 0.07 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.01 في المائة .
وسجل سعر سهم «أعلاف ظفار» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.97 في المائة وصولاً إلى سعر 0.190 ريال تلاه سعر سهم «عمان للاستثمارات والتمويل» بواقع 1.41 في المائة وصولاً إلى سعر 0.216 ريال. وفي المقابل، سجل سعر سهم «الأسماك العمانية» أعلى نسبة تراجع بواقع 1.89 في المائة وصولاً إلى سعر 0.052 ريال تلاه سعر سهم بنك «نزوى» بواقع 1.33 في المائة وصولاً إلى سعر 0.074 ريال. واحتل سهم «العنقاء للطاقة» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 3.1 مليون سهم وصولاً إلى سعر 0.157 ريال تلاه سهم «الأنوار القابضة» بواقع 1.4 مليون سهم وصولاً إلى سعر 0.224 ريال. واحتل سهم العنقاء للطاقة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 501.9 ريال تلاه سهم «أريد» بواقع 3740.7 ألف ريال وصولاً إلى سعر 0.804 ريال.

* تراجع البورصة الأردنية

تراجع مؤشر البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس، بنسبة 0.21 في المائة لتقفل عند مستوى 2125.72 نقطة، وارتفعت قيم التداولات في حين انخفض حجمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 10.2 مليون سهم بقيمة 14.6 مليون دينار نفذت من خلال 3733 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 40 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 52 شركة واستقرار أسعار أسهم 34 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الصناعة بنسبة 0.48 في المائة. وفي المقابل، تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.58 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.25 في المائة.
وسجل سعر سهم «فيلادلفيا لصناعة الأدوية» وسهم «سبائك» للاستثمار أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.00 في المائة وصولاً إلى سعر 5.67 و0.42 دينار على الترتيب تلاهما سهم «داركم للاستثمار» بواقع 4.76 في المائة وصولاً إلى سعر 0.22 دينار. في المقابل، سجل سعر سهم العربية للمشاريع الاستثمارية أعلى نسبة تراجع بواقع 6.66 في المائة وصولاً إلى سعر 0.14 دينار تلاه سعر سهم «المتكاملة لتطوير الأراضي والاستثمار» بواقع 4.78 في المائة وصولاً إلى سعر 1.99 دينار. واحتل سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري الأول بقيم التداول بواقع 5.1 مليون دينار تلاه سهم بنك «المال الأردني» بواقع 1.7 مليون دينار.



البديوي: تحديات المنطقة اختبار حقيقي لقدرة «الخليج» على حماية المكتسبات

الأمين العام جاسم البديوي خلال كلمته في اجتماع وزراء التجارة الخليجيين الخميس (مجلس التعاون)
الأمين العام جاسم البديوي خلال كلمته في اجتماع وزراء التجارة الخليجيين الخميس (مجلس التعاون)
TT

البديوي: تحديات المنطقة اختبار حقيقي لقدرة «الخليج» على حماية المكتسبات

الأمين العام جاسم البديوي خلال كلمته في اجتماع وزراء التجارة الخليجيين الخميس (مجلس التعاون)
الأمين العام جاسم البديوي خلال كلمته في اجتماع وزراء التجارة الخليجيين الخميس (مجلس التعاون)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن ما تشهده المنطقة من تحديات متصاعدة لم يعد مجرد ظرف عابر، بل يمثل اختباراً حقيقياً لقدرة دول المجلس على حماية مكتسباتها، وضمان استمرارية قطاعاتها الحيوية بكفاءة وثبات.

وشدَّد البديوي، خلال الاجتماع الـ70 للجنة الخليجية للتعاون التجاري عبر الاتصال المرئي، الخميس، على مواصلة دول المجلس بعزم وثبات تعزيز التكامل الاقتصادي، في إطار السعي الحثيث نحو تحقيق الوحدة الاقتصادية الخليجية، وترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً رائداً في المجالات الاقتصادية والتنموية.

وأوضح الأمين العام أن «الاجتماع ينعقد في مرحلة دقيقة أعقبت الاعتداءات الإيرانية السافرة التي استهدفت دول الخليج»، منوهاً بأنها «تفرض الانتقال من مستوى التنسيق التقليدي إلى مستوى أعلى من التكامل العملي والاستجابة الفاعلة».

ولفت البديوي إلى أن بناء اقتصاد قوي ومستدام لا يتحقق إلا من خلال التعاون المشترك والتكامل الموحد بين دول الخليج التي تواصل التصدي للتحديات الاقتصادية العالمية، والعمل بكل جدية لتسريع تنفيذ المشاريع التنموية.

من الاجتماع الـ70 للجنة الخليجية للتعاون التجاري عبر الاتصال المرئي الخميس (مجلس التعاون)

وأبان الأمين العام أن دول الخليج تسعى بشكل حثيث لتحقيق رؤى وأهداف قادتها في تعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي بشكل عام، والتجاري بشكل خاص، من خلال تذليل العقبات وزيادة التبادل التجاري بينها، وتعمل على تحسين تدفق السلع والخدمات نحو تحقيق الوحدة الاقتصادية المنشودة.

وأفاد البديوي بأن الناتج المحلي الإجمالي حقّق بالأسعار الجارية لدول الخليج نحو 2.4 تريليون دولار أميركي في عام 2025؛ ليحتل المرتبة العاشرة عالمياً من حيث حجم الناتج المحلي الإجمالي، مضيفاً أن حجم التجارة البينية بينها والمقاسة بلغ بإجمالي الصادرات السلعية البينية في عام 2024 أكثر من 146 مليار دولار، بنسبة نموٍّ سنوي بلغت 9.8 في المائة، و«هو ما يؤكد تنامي قوة التبادل التجاري الخليجي واتساع نطاقه».

من جانب آخر، أكد الأمين العام أهمية العمل لتذليل جميع المعوقات، وتقريب وجهات النظر في الجوانب المتعلقة باتفاقية التجارة الحرة بين دول الخليج والمملكة المتحدة؛ تمهيداً للتوقيع عليها خلال الفترة القريبة المقبلة، بما يسهم في تحقيق المصالح المشتركة والرؤية الموحدة لنمو اقتصادي مستدام ومزدهر.

جانب من اجتماع وزراء التجارة بدول الخليج وبريطانيا عبر الاتصال المرئي الخميس (مجلس التعاون)

وأوضح البديوي أن الاجتماع المشترك المهم بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة، عبر الاتصال المرئي، الخميس، «يعكس الالتزام المشترك بتعزيز التعاون الاقتصادي، ويُجسِّد عمق ومتانة العلاقات التاريخية الراسخة التي تربط بين منطقتينا»، مشيراً إلى أن شراكتهما واصلت نموها من حيث القوة والنطاق.

وأشار إلى التقدم الكبير المحرز في مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة، وقال البديوي إنه يأتي «نتيجةً للتواصل الجاد والبنّاء، ورغم ما تحقق من إنجازات كبيرة»، مضيفاً أن «العمل جارٍ للمضي قدماً نحو اتفاقية تُحقّق المنفعة المتبادلة، وتوفر فرصاً اقتصادية ملموسة تعزز الشراكة الاستراتيجية».

إلى ذلك، أكد الأمين العام أن التعاون الصناعي بين دول الخليج حقق تقدماً ملحوظاً، تمثل في تعزيز التكامل، وتطوير السياسات والاستراتيجيات المشتركة، ودعم سلاسل الإمداد، فضلاً عن توحيد المواصفات القياسية وتشجيع الاستثمارات الصناعية؛ بما يسهم في تنويع الاقتصادات الخليجية ورفع تنافسيتها إقليمياً ودولياً.

عُقِد الاجتماع الـ56 للجنة التعاون الصناعي بدول الخليج عبر الاتصال المرئي الخميس (مجلس التعاون)

وقال البديوي، خلال الاجتماع الـ56 للجنة التعاون الصناعي الخليجية، عبر الاتصال المرئي، الخميس، إن «للجنة دوراً محورياً في تعزيز العمل الخليجي المشترك، من خلال تنسيق السياسات الصناعية بين دول المجلس، وتوحيد الجهود بما يدعم تحقيق التكامل الصناعي المنشود».

وأضاف أن اللجنة «تسهم في تعزيز المكانة الدولية للقطاع الصناعي الخليجي عبر قدرته التنافسية، وفتح آفاق أوسع للتعاون والشراكات العالمية؛ بما يعكس الإمكانات المتنامية لدول المجلس، ويعزز حضورها الفاعل في الاقتصاد الصناعي العالمي».

وفي السياق ذاته، أشار الأمين العام إلى ترحيب المجلس الأعلى بدورته السادسة والأربعين، ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بمقترح عقد منتدى ومعرض «صُنع في الخليج»، خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل؛ بهدف إبراز القدرات الصناعية المتميزة في دول الخليج، وتعزيز التكامل الصناعي.


لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.