القوات العراقية تستعيد مقر مديرية المرور في الرمادي

عشائر الأنبار تطالب بحصانة قانونية لمقاتليها من «الدعاوى الكيدية»

عربة عسكرية تابعة للقوات العراقية في مجمع جامعة الأنبار بالرمادي أول من أمس (رويترز)
عربة عسكرية تابعة للقوات العراقية في مجمع جامعة الأنبار بالرمادي أول من أمس (رويترز)
TT

القوات العراقية تستعيد مقر مديرية المرور في الرمادي

عربة عسكرية تابعة للقوات العراقية في مجمع جامعة الأنبار بالرمادي أول من أمس (رويترز)
عربة عسكرية تابعة للقوات العراقية في مجمع جامعة الأنبار بالرمادي أول من أمس (رويترز)

حققت القوات الأمنية العراقية تقدمًا كبيرًا في طريقها لتحرير الرمادي، مركز محافظة الأنبار، بعد تمكنها من استعادة السيطرة على مناطق ومواقع استراتيجية بالقرب من وسط المدينة. فبعد تحرير مجمع جامعة الأنبار وأجزاء واسعة من حي التأميم الذي لا يبعد سوى 3 كيلومترات عن المجمع الحكومي والملعب الأولمبي ومنطقة المعارض ومخازن وسايلو الحبوب، استعدت القوات الأمنية أمس مقر مديرية مرور الأنبار فيما بدأت قوات أخرى بتضييق الخناق على مسلحي التنظيم داخل المدينة من جميع الاتجاهات والمحاور.
وقال عيد عماش، عضو مجلس محافظة الأنبار المتحدث الرسمي باسمه، لـ«الشرق الأوسط» إن «القوات الأمنية المشتركة وأبناء العشائر في الأنبار تمكنوا من استعادة السيطرة على مديرية مرور الأنبار ورفع العلم العراقي فوق المبنى بينما يستمر تقدم القوات الأمنية نحو وسط الرمادي من الجهة الغربية والجنوبية حيث تقف القوات الآن قرب ناظم الورار وسد الرمادي فيما تستمر تقدم قطعاتنا من جهة الشمال والشرق بشكل تدريجي في عملية قضم للمناطق من جميع الاتجاهات». وأضاف عمّاش «هناك تقدم حاصل من المحور الشمالي لمدينة الرمادي حيث تمكنت القوات الأمنية من تحرير منطقة البوذياب بشكل كامل وقد دخلت الآن في منطقة البو فراج وهي مستمرة بالتقدم إلى داخل المدينة».
من جانب آخر، أعلن قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت، عن تمكن القوات الأمنية من قتل 23 عنصرا من تنظيم داعش فيما أشار إلى تدمير خمس عجلات تابعة للتنظيم شرق مدينة الرمادي. وقال جودت لـ«الشرق الأوسط» إن «القوات الأمنية تقدمت، في عملياتها العسكرية لتحرير المحور الشرقي لمدينة الرمادي، واستطاعت خلال مواجهات واشتباكات مع عناصر تنظيم داعش من قتل 23 عنصرا منهم وتدمير خمس مركبات في قاطع حصيبة والمضيق شرق الرمادي».
وأضاف جودت، أن «فرق الجهد الهندسي التابع لقوات الشرطة الاتحادية استطاعت تفكيك 75 عبوة ناسفة في قاطع المضيق وحصيبة الشرقية قرب مداخل مدينة الرمادي، وأن هذه الفرق ترافق القوات الأمنية بجميع صنوفها وتعمل على إزالة العبوات الناسفة والألغام التي زرعها تنظيم داعش الإرهابي من أجل إعاقة تقدم القوات لتحرير مدينة الرمادي الأمر الذي يعيق تقدم قواتنا بشكل سريع، ولكن العمل الدؤوب والمستمر لفرق الجهد الهندسي يساهم مساهمة فعالة في تقدم قواتنا صوب مركز مدينة الرمادي التي ستدخلها قواتنا حتمًا خلال الأيام القادمة».
وفي سياق متصل، أعلن مصدر أمني في محافظة الأنبار عن تطهير منطقة الرشاد في قضاء الكرمة، 75 كلم شرق الرمادي. وأضاف المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه «تم رفع العلم العراقي فوق المباني الحكومية وقتل الأمير العسكري لـ(داعش) المدعو ضياء الخليفاوي الملقب أبو الدحداح وقتل 30 مسلحًا من التنظيم، وإن القطعات البرية تعمل الآن على رفع العبوات الناسفة وتفكيك المباني المفخخة وتفتيش الدور والمحال التجارية لضمان عودة الأهالي إليها خلال الأيام القليلة المقبلة».
من جهة أخرى، طالب مجلس عشائر الأنبار المنتفضة ضد تنظيم داعش، الحكومة الاتحادية بتوفير غطاء قانوني لمقاتليه ضمانا لعدم ملاحقتهم بعد استقرار الأوضاع الأمنية في المحافظة بدعاوى كيدية. وقال رئيس المجلس فيصل العسافي في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن «مقاتلي مجلس العشائر المنتفضة ضد (داعش) يقومون بالمهام الأمنية إلى جانب قوات الجيش والأجهزة الأمنية الأخرى لتحرير مناطق المحافظة، لكن على الحكومة الاتحادية في البدء توفير الغطاء القانوني لعملنا». وأضاف العسافي «نحن نخشى أن يتعرض المقاتلون ممن يتصدون لعصابات داعش الإرهابية بعد استقرار الأوضاع الأمنية في الأنبار إلى الملاحقة القضائية بدعاوى كيدية، لذا فإن الحكومة الاتحادية مطالبة بتوفير الغطاء القانوني للمقاتلين»، مشيرا إلى أن «مجلس العشائر يتقاطع مع مجلس محافظة الأنبار، وهو يرى أن المجلس أحد أبرز الأسباب التي قادت إلى تدهور الأوضاع الأمنية في الأنبار وسيطرة الإرهابيين على مناطق كثيرة في المحافظة».



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.