خلافات متوقعة بين أميركا وتركيا في البحث عن شركاء من المعارضة السورية

الخارجية الأميركية: حظر الطيران قائم فعليًا فوق شمال سوريا

مقاتلان من جيش الفتح يستريحان مع أسلحتهما قرب محطة زيزون الحرارية في سهل الغاب بريف حماه (رويترز)
مقاتلان من جيش الفتح يستريحان مع أسلحتهما قرب محطة زيزون الحرارية في سهل الغاب بريف حماه (رويترز)
TT

خلافات متوقعة بين أميركا وتركيا في البحث عن شركاء من المعارضة السورية

مقاتلان من جيش الفتح يستريحان مع أسلحتهما قرب محطة زيزون الحرارية في سهل الغاب بريف حماه (رويترز)
مقاتلان من جيش الفتح يستريحان مع أسلحتهما قرب محطة زيزون الحرارية في سهل الغاب بريف حماه (رويترز)

رفض مصدر في الخارجية الأميركية، أمس الأربعاء، تأكيد أخبار بأن طائرات أميركية قتلت مجموعة من مقاتلي جبهة النصرة في سوريا، من بينهم واحد من قادة الجبهة، هذا في الوقت الذي قال فيه مسؤولون أميركيون إن الولايات المتحدة وتركيا لم تتفقا بعد على أي جماعات المعارضة السورية يمكن تقديم الدعم لها ضمن جهد مشترك للمساعدة في تطهير الحدود التركية من تنظيم داعش مما يسلط الضوء على الغموض الذي يكتنف خطة الحملة.
وقال المصدر إن جبهة النصرة «في قائمة الإرهاب». وأضاف: «حربنا الحالية أساسا ضد تنظيم (داعش) في سوريا والعراق، ويمكن أن تشمل، أيضا، جبهة النصرة. كلتاهما منظمة إرهابية تستهدف الولايات المتحدة، وحلفاءها، وشركاءها».
وكان المصدر نفسه قال في بداية الشهر الرد نفسه، بعد خبر نقلته، أيضا، وكالة الصحافة الفرنسية على لسان مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان في لندن، بأن طائرات أميركية قتلت سبعة من مقاتلي النصرة، بعضهم من قادة الجبهة.
وفي إجابة على سؤال في مؤتمره الصحافي اليومي الاثنين الماضي، عن جبهة النصرة، «التي دعمتها الولايات المتحدة عام 2013»، وتستهدفها الطائرات الأميركية الآن، بالإضافة إلى استهداف «داعش»، تحاشى المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي التعليق، وقال: «تظل الحرب في سوريا كلها تقريبا ضد (داعش)، غير أننا نعتبر جبهة النصرة فرعا من فروع تنظيم القاعدة، ووضعناها في قائمة الإرهاب».
وأضاف: «لا أقف هنا لأعلن توجيه ضربات ضد جبهة النصرة، لكن لا شيء يحمي النصرة من ذراع الولايات المتحدة الطويلة، مثلما فعلنا مع مجموعة خراسان الإرهابية. لكن الحرب داخل سوريا هي حرب ضد (داعش)».
ونفى كيربي وجود «منطقة حظر طيران» فوق شمال سويا تشترك في تنفيذها الطائرات الأميركية، لكنه قال إن هناك «حظر طيران فعليا». وأضاف: «الذي يحدث فوق شمال سوريا هو فقط تحليق طائرات التحالف. نعم، لا توجد منطقة حظر طيران، ولا أسميها منطقة حظر طيران، لكن كأنها توجد. وذلك لأن طائرات التحالف فقط هي التي تطير في المجال الجوي هناك. لم تتعرض لتحدٍّ، ولم تتعرض لإطلاق نار. ليست هناك طائرات أخرى غير طائرات التحالف التي تركز على ملاحقة (داعش)».
وخلال نقاش صاخب استمر لأكثر نصف ساعة، رفض كيربي الحديث عما سماها «تفاصيل عسكرية تخص البنتاغون». وأمام إلحاح الصحافيين قال: «لا أحب، التدخل في المسائل العسكرية، لكنكم تدفعونني إلى هناك. لهذا أستطيع أن أقول إنه لا توجد معارضة ضدنا في الجو عندما تحلق طائرات التحالف فوق سوريا. نظل نحلق هناك، ولا يتحدانا نظام الأسد. ولا تملك (داعش) سلاحا جويا».
وأعلنت واشنطن وأنقرة هذا الأسبوع عزمهما توفير الغطاء الجوي للمعارضة السورية واجتثاث مقاتلي «داعش»، معا، من القطاع الممتد على طول الحدود مع استخدام الطائرات الحربية الأميركية للقواعد الجوية في تركيا لشن الهجمات. لكن يبدو أن التخطيط بدأ للتو، والاتفاق على التفاصيل المهمة، مثل أي جماعات المعارضة ستتلقى الدعم على الأرض، قد يؤجج توترات قائمة بالفعل منذ أمد بعيد بين الولايات المتحدة وتركيا بشأن الاستراتيجية في سوريا.
ويقول مسؤولون إنه لا يزال يتعين حل مسائل في المحادثات مع تركيا تتعلق بعمق المنطقة التي ستمتد داخل سوريا، ومدى سرعة بدء الطائرات الحربية الأميركية في تنفيذ مهام قتالية من القواعد التركية.
وتسعى إدارة الرئيس باراك أوباما التي تخشى الانجرار إلى فوضى الحرب الأهلية في سوريا جاهدة حتى الآن للعثور على عدد كافٍ من الشركاء على الأرض للمساعدة في انتزاع السيطرة على الأراضي من «داعشؤ، وتعتمد بشكل كبير على المقاتلين الأكراد.
وفي المقابل تشعر تركيا بالانزعاج من المقاتلين الأكراد، وقد تكون أقل قلقا من واشنطن من الجماعات ولديها طموحات لتوسيع نطاق المعركة لإسقاط الرئيس السوري بشار الأسد.
وقال مسؤول كبير بإدارة أوباما في إفادة للصحافيين، مشترطا عدم نشر اسمه: «علينا أن نجلس مع الأتراك لنقرر ذلك». واعترف المسؤول أن هناك جماعات معارضة في سوريا «لن نعمل معها بالقطع».
وقال ديريك تشوليت الذي كان مساعدا لوزير الدفاع في إدارة أوباما، إن القرارات بشأن أي جماعات تتلقى الدعم لن تكون سهلة أبدا، وأشار إلى الخلافات القائمة منذ فترة طويلة بين واشنطن وأنقرة بشأن استراتيجية سوريا.
وأضاف تشوليت وهو مستشار بارز في مؤسسة جيرمان مارشال فاند البحثية: «رغم أن تعاوننا يتحسن باطراد ورغم أن الأزمة الطارئة قربت بيننا، فإن خلافاتنا ما زالت قائمة وإن كانت من وراء ستار لكنها لم تحل على نحو كامل».

* تركيا ومنطقة الحدود

* وتتضمن أقوى الجماعات المسلحة التي تعمل في شمال سوريا «جبهة النصرة» جناح «القاعدة» في سوريا، و«أحرار الشام» التي نشرت في الأسابيع الأخيرة مقالين تنفي فيهما فكرة أنها جزء من «القاعدة»، وكلتاهما جزء من تحالف مقاتلين استطاع أن يسيطر على معظم محافظة إدلب في الشهور الأخيرة بدعم تركي. وهناك أيضا عدد من الجماعات الأصغر التي تنشط في مدينة حلب الشمالية وحولها بعضها لا يزال يحارب تحت راية «الجيش السوري الحر».
ويقول مقاتلون سوريون إن طرد تنظيم داعش من المناطق القريبة من حلب سيتيح لهم تركيز جهودهم على محاربة الأسد. ويرحبون إلى حد بعيد بفكرة إقامة منطقة عازلة حيث يستطيعون ممارسة نشاطهم دون خوف من الغارات الجوية السورية.
لكن التساؤلات بشأن نطاق المنطقة العازلة تشغل بال البعض. وقال قيادي من المسلحين إن إقامة منطقة عازلة سيأتي بنتائج عكسية إذا لم تشمل المدن، فقد تكون النتيجة هي تشجيع المدنيين على الفرار من مناطق أخرى تسيطر عليها المعارضة وهو ما سيصب في مصلحة الأسد.
وقال القيادي الذي طلب عدم نشر اسمه بسبب الحساسيات السياسية: «نريد حماية دولية للمناطق المأهولة.. للمدن. أنصحهم بالتركيز على حماية المدن».
وقال روبرت فورد السفير الأميركي السابق لدى سوريا، إن تركيا سيكون لها قول أكبر على الأرجح بشأن الترتيبات الأمنية في المنطقة القريبة من حدودها.
وأضاف فورد الذي يعمل حاليا في معهد الشرق الأوسط أن واشنطن لن تعمل مع جبهة النصرة جناح تنظيم القاعدة في سوريا، وهي ضمن تحالف قال إنه تلقى دعما تركيا. لكنه قال في ما يتعلق بالجماعات الأقل تشددا: «أعتقد أن الإدارة يمكنها أن تتعايش مع ذلك».



الحزب الحاكم في كوريا الشمالية يستعد لعقد أول مؤتمر له منذ 2021

كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)
كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)
TT

الحزب الحاكم في كوريا الشمالية يستعد لعقد أول مؤتمر له منذ 2021

كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)
كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)

يعقد الحزب الحاكم في كوريا الشمالية مؤتمراً في وقت لاحق من هذا الشهر، وهو الأول منذ العام 2021، وفق ما أعلن الإعلام الرسمي الأحد.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية أن القرار اتُخذ السبت في اجتماع لكبار قادة حزب العمال الكوري، ومن بينهم كيم جونغ أون.

وقالت وكالة الأنباء «اعتمد المكتب السياسي للّجنة المركزية لحزب العمال الكوري بالإجماع قرارا بافتتاح المؤتمر التاسع لحزب العمال الكوري في بيونغ يانغ، عاصمة الثورة، في أواخر فبراير (شباط) 2026».

وعُقد المؤتمر الحزبي الأخير، وهو المؤتمر الثامن، في يناير (كانون الثاني) 2021.

وخلال ذلك المؤتمر، تم تعيين كيم أمينا عاما للحزب، وهو لقب كان مخصصا سابقا لوالده وسلفه كيم جونغ إيل، في خطوة اعتبر محللون أنها تهدف إلى تعزيز سلطته.

والمؤتمر هو حدث سياسي كبير يمكن أن يكون بمثابة منصة لإعلان تحولات في السياسات أو تغييرات في الكوادر النخبوية.

ومنذ مؤتمر العام 2021، واصلت كوريا الشمالية تطوير ترسانتها النووية، بحيث أجرت مرارا تجارب إطلاق صواريخ بالستية عابرة للقارات في تحدٍ للحظر الذي فرضه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

كما نسجت بيونغ يانغ علاقات وثيقة مع موسكو خلال الحرب في أوكرانيا، مع إرسالها جنودا للقتال إلى جانب القوات الروسية.

ووقع البلدان في عام 2024 معاهدة تتضمن بندا للدفاع المشترك.


باكستان: منفذ هجوم مسجد إسلام آباد تلقى تدريباً في أفغانستان

مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)
مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)
TT

باكستان: منفذ هجوم مسجد إسلام آباد تلقى تدريباً في أفغانستان

مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)
مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)

حددت السلطات الباكستانية هوية منفذ الهجوم على مسجد في إسلام آباد، بأنه من سكان بيشاور وتلقى تدريباً في أفغانستان، مما يلقي ضوءاً جديداً على الإرهاب العابر للحدود في البلاد، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وطبقاً لمعلومات أولية صادرة عن مصادر مقربة من التحقيق، كان المهاجم ياسر خان ياسر، يقيم في أفغانستان منذ نحو 5 أشهر قبل أن يعود إلى باكستان، حسب شبكة «جيو نيوز» الباكستانية اليوم (السبت).

ويدرس المحققون أيضاً في روابط محتملة بين المهاجم وتنظيم ولاية خراسان، وهو فرع من تنظيم «داعش» ينشط في وسط وجنوب آسيا، وأشار المحققون إلى أن التحقيقات لا تزال جارية في تلك المرحلة.

ويعتقد أن ياسر خان تلقى تدريباً عسكرياً خلال إقامته في أفغانستان.

وقالت السلطات إن الجهود جارية للكشف عن الشبكة الكاملة التي تقف وراء الهجوم.

الشرطة تعزز الإجراءات الأمنية

إلى ذلك، بدأت الشرطة الباكستانية في مدينة روالبندي جهوداً لتعزيز الأمن في المنشآت الحساسة وأماكن العبادة.

ونظراً للوضع الأمني الراهن، تم وضع شرطة روالبندي في حالة تأهب قصوى، حسب بيان صادر عن متحدث باسم الشرطة، طبقاً لما ذكرته صحيفة «ذا نيشن» الباكستانية اليوم.

وجاء في البيان: «يتم التحقق من الواجبات الأمنية وإطلاع المسؤولين على آخر المستجدات في المساجد وغيرها من الأماكن في مختلف أنحاء المدينة».

وعقد مسؤولو الشرطة اجتماعات مع المسؤولين الإداريين وحراس الأماكن الدينية، وأطلعوهم على الإجراءات العملياتية الأمنية القياسية، والإجراءات التي يتم اتخاذها في هذا الصدد.

ومن جهة أخرى، تم وضع جميع المستشفيات الحكومية في حالة تأهب قصوى.

وأعلن تنظيم «داعش» المتطرف مسؤوليته عن الهجوم الدموي على مسجد شيعي في العاصمة الباكستانية إسلام آباد. وجاء ذلك عبر وكالة «أعماق» التابعة للتنظيم والتي نشرت بياناً على تطبيق «تلغرام»، وصورة قالت إنها للمفجر الانتحاري.

وقتل ما لا يقل عن 31 شخصاً في الهجوم أثناء صلاة الجمعة في إحدى ضواحي إسلام آباد. كما أصيب نحو 170 آخرين، حسبما أفاد مسؤولون.


«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
TT

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)

أعلن ​تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» ‌مسؤوليته ‌عن ‌هجوم دموي ‌على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

وقال ⁠مسؤولون من ‌الشرطة ‍والحكومة ‍إن تفجيراً ‍انتحارياً أودى بحياة 31 على الأقل ​وأصاب قرابة 170 وقت صلاة الجمعة في المسجد الواقع في منطقة ترلاي على أطراف إسلام آباد.

وقال مصدر أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «المهاجم توقف عند البوابة وفجّر نفسه».

وهذا أعنف هجوم من حيث حصيلة القتلى في العاصمة الباكستانية منذ سبتمبر (أيلول) 2008، حين قُتل 60 شخصاً في تفجير انتحاري بشاحنة مفخخة دمّر جزءاً من فندق فخم.