الأهلي يهدي الزمالك لقب الدوري المصري المستعصي عليه منذ 11 عامًا

بفشله في تحقيق فوز مستحق.. وسقوطه في فخ التعادل أمام سموحة

إخفاق الأهلي في الفوز على سموحة عجل بتتويج الزمالك بلقب الدوري («الشرق الأوسط»)
إخفاق الأهلي في الفوز على سموحة عجل بتتويج الزمالك بلقب الدوري («الشرق الأوسط»)
TT

الأهلي يهدي الزمالك لقب الدوري المصري المستعصي عليه منذ 11 عامًا

إخفاق الأهلي في الفوز على سموحة عجل بتتويج الزمالك بلقب الدوري («الشرق الأوسط»)
إخفاق الأهلي في الفوز على سموحة عجل بتتويج الزمالك بلقب الدوري («الشرق الأوسط»)

أهدى الأهلي غريمه التقليدي الزمالك لقب بطل الدوري المصري لكرة القدم المستعصي عليه منذ 11 عامًا، بعدما فرط في الأمل الضيعف بالاستمرار في الاحتفاظ باللقب بسقوطه في فخ التعادل أمام سموحة 1 - 1 على ملعب بترو سبورت في القاهرة في المباراة المؤجلة من المرحلة الحادية والثلاثين من المسابقة. ومنح مدافع الأهلي محمد هاني التقدم لسموحة بالخطأ في مرماه في الدقيقة 50، وأدرك عبد الله السعيد التعادل في الدقيقة 83 من ركلة جزاء.
ولم يحرز الزمالك لقب الدوري منذ موسم 2004/ 2003، لكنه دعم صفوفه بمجموعة كبيرة من اللاعبين في الموسم الحالي ليحقق طفرة كبيرة على مستوى النتائج مما وضعه في صدارة جدول ترتيب المسابقة في أغلب فترات الموسم. ويتصدر الزمالك جدول ترتيب المسابقة برصيد 83 نقطة بفارق خمس نقاط أمام الأهلي، وبالتالي فإن الفريق الأبيض حسم اللقب قبل نهاية الموسم. وسيطر الأهلي على لقب الدوري المصري منذ موسم 2004/ 2003، علما بأن المسابقة لم تكتمل في موسمي 2012/ 2011 و2013/ 2012 نظرا للأوضاع السياسية في البلاد في ذلك الوقت.
ونجح سموحة في أول مباراة له تحت قيادة المدرب السابق للأهلي محمد يوسف في إفساد الانطلاقة القوية للأهلي التي شهدت فوزه في أربع مباريات متتالية كان آخرها الفوز على الزمالك بهدفين نظيفين سجلهما مؤمن زكريا. وعلى استاد بتروسبورت سجل محمد هاني الظهير الشاب للأهلي هدفا عن طريق الخطأ في مرمى فريقه في الدقيقة 50، ولكن عبد الله السعيد أدرك التعادل للأهلي من ركلة جزاء في الدقيقة 83.
وأرجع فتحي مبروك مدرب الأهلي سبب التعادل إلى تسرع اللاعبين نتيجة الضغوط، حيث كان يتعين عليه الفوز ولا غيره لمواصلة الصراع مع الزمالك حتى الرمق الأخير. ونقل موقع الأهلي على الإنترنت عن مبروك قوله: «الأهلي لعب وهو مطالب بالفوز لذلك راهن على الفوز منذ الدقيقة الأولى وامتلك الاستحواذ والسيطرة والخطورة». وتابع: «سموحة لعب منذ بداية الشوط الثاني على الهجمة المرتدة التي أسفرت عن هدف عن طريق الخطأ من محمد هاني».
وشهدت بداية الشوط الأول هجوما كثيفا من جانب الأهلي لخطف هدف مبكر يربك به حسابات الفريق السكندري في حين فرض سموحة سياجا دفاعيا محكما معتمدا على الهجمات المرتدة السريعة. وسدد عماد متعب كرة قوية في الدقيقة التاسعة مرت فوق العارضة ببضع ياردات. وفي الدقيقة 11 لعب هاني العجيزي عرضية رائعة داخل منطقة جزاء الأهلي وصلت لهيرمان كواو، لكنه سدد الكرة بجوار القائم. وفاجأ محمد هاني الجميع بتسديدة قوية في الدقيقة 29 مرت بجوار القائم الأيمن للمهدي سليمان حارس سموحة. وكاد وليد سليمان يفتتح التسجيل للأهلي في الدقيقة 40 عندما لعب صبري رحيل عرضية رائعة قابلها وليد بتسديدة بالرأس وتصدى لها المهدي سليمان ببراعة. واستمرت محاولات كلا الفريقين لتسجيل هدف التقدم خلال الدقائق الأخيرة، لكن من دون جدوى لتنطلق صافرة نهاية الشوط الأول بالتعادل السلبي بين الفريقين.
وبعد مرور ست دقائق من بداية الشوط الثاني سجل محمد هاني لاعب الأهلي هدفا بطريق الخطأ في مرماه عندما لعب إبراهيم عبد الخالق تمريرة عرضية أمام مرمى الأهلي أخطأ هاني في إبعادها وأسكنها داخل شباك زميله شريف إكرامي. وعقب الهدف ازدادت محاولات الأهلي لإدراك التعادل ولعب محمد هاني عرضية في الدقيقة 58 قابلها متعب بتسديدة بالرأس مرت بجوار القائم مباشرة. ونزل عمرو جمال بدلا من محمد هاني في محاولة من جانب فتحي مبروك لدعم الجانب الهجومي لإدراك التعادل. وسدد كواو كرة قوية باتجاه مرمى إكرامي في الدقيقة 69 تصدى لها حارس الأهلي ببراعة. ونزل رمضان صبحي بدلا من صبري رحيل ثم نزل مؤمن زكريا بدلا من عماد متعب. وحصل الأهلي على ركلة جزاء في الدقيقة 82 إثر إعاقة عمرو جمال داخل منطقة الجزاء سددها عبد الله السعيد على يمين المهدي سليمان محرزا هدف التعادل للأحمر. وضغط لاعبو الأهلي في آخر ربع ساعة من المباراة وأهدروا عدة هجمات كانت تكفي لفوز الأهلي بنتيجة كبيرة. وفي الدقيقة 86 لعب وليد سليمان عرضية رائعة قابلها عمرو جمال بتسديدة رأسية، لكن الكرة علت العارضة مباشرة.
ونال ياسر إبراهيم لاعب سموحة البطاقة الحمراء في الدقيقة 91 لحصوله على إنذارين. وفي الثواني الأخيرة أضاع وليد سليمان فرصة محققة عندما تلقى الكرة أمام مرمى سموحة الخالي وسددها بجوار القائم لتنطلق بعدها صافرة نهاية الشوط والمباراة بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق.
وبينما انتهى الصراع بين الأهلي والزمالك على اللقب لمصلحة الأخير كان لسموحة طموح آخر من مباراته أمام الأهلي. وقال سليمان حارس سموحة الذي يشارك فريقه لأول مرة في تاريخه بدوري أبطال أفريقيا: «سعينا لتحقيق نتيجة إيجابية تدفعنا لأداء أفضل في مباراتنا المقبلة أمام مازيمبي في دوري الأبطال». وأضاف في تصريحات تلفزيونية: «كانت تعليمات المدرب إيقاف مفاتيح لعب الأهلي وعلى رأسهم عبد الله السعيد باعتبار أن خط وسط الأهلي أقوى الخطوط». ويحتل سموحة المركز العاشر في الدوري المصري، بينما يحتل المركز الثالث في مجموعته بدور الثمانية لدوري أبطال أفريقيا برصيد ثلاث نقاط خلف مازيمبي من الكونغو الديمقراطية والهلال السوداني ولكل منهما خمس نقاط. ويتذيل المغرب التطواني الترتيب برصيد نقطتين.
وهنأ محمد أبو تريكة نجم النادي الأهلي ومنتخب مصر، المعتزل، نادي الزمالك بفوزه بلقب الدوري المصري الممتاز. وقال أبو تريكة عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «مبروك لنادي الزمالك بطولة الدوري المصري.. الأهلي استراحة محارب.. واستعداد لحصد جميع البطولات المحلية والقارية».
من جانبه، أعرب المستشار مرتضى منصور رئيس نادي الزمالك عن سعادته بتتويج الفريق الأول لكرة القدم بطلا رسميا للدوري الممتاز بعد موسم وصفه بـ«الشاق». وقال منصور في تصريحات إعلامية عقب إعلان الزمالك بطلا للدوري: «الزمالك انتصر في معركة شرسة على اللقب بالأداء المتميز والجدية داخل الملعب». وتمنى منصور عودة الجماهير إلى المدرجات مرة أخرى بداية من الموسم المقبل، مشيرا إلى أنه «لا طعم للكرة من دون الجمهور». وكشف منصور عن احتفالية كبرى يتم التجهيز لها حاليا للاحتفال باللقب داخل القلعة البيضاء عقب تسلمه الدرع من اتحاد الكرة وسيتم الكشف عن تفاصيلها خلال الساعات المقبلة. من ناحية أخرى، سمح مجلس إدارة الزمالك للجماهير التي توافدت على النادي عقب إعلان تتويج الزمالك رسميا بالدخول إلى القلعة البيضاء ومشاركة الأعضاء فرحتهم بالتتويج بلقب الدوري.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.