خبير سعودي يطالب بتطبيق «القياسات الحيوية» لمنع الاختراقات في أنظمة البنوك

العيد لـ«الشرق الأوسط»: 70 مليار دولار قيمة السوق خلال العقد المقبل

د.عادل العيد خبير القياسات الحيوية والمستشار الأمني («الشرق الأوسط»)
د.عادل العيد خبير القياسات الحيوية والمستشار الأمني («الشرق الأوسط»)
TT

خبير سعودي يطالب بتطبيق «القياسات الحيوية» لمنع الاختراقات في أنظمة البنوك

د.عادل العيد خبير القياسات الحيوية والمستشار الأمني («الشرق الأوسط»)
د.عادل العيد خبير القياسات الحيوية والمستشار الأمني («الشرق الأوسط»)

شدد خبير في القياسات الحيوية في السعودية على أهمية استخدام أنظمة القياسات الحيوية في المجالات المختلفة والاعتماد عليها في كثير من التطبيقات المدنية والأمنية المعاصرة، وأخذ دورها الريادي في الحفاظ على سرية المعلومات الخاصة لكل شخص، ومن أهمها عصب هذه الحياة «الأمور المالية»، بالتزامن مع التطور الهائل في مجال أنظمة الحاسبات الآلية على جميع الأصعدة ومراقبة الأشخاص في الخروج والدخول، بما فيها أنظمة السفر ومراقبة الدوام.
وأبلغ «الشرق الأوسط»، الدكتور عادل العيد خبير القياسات الحيوية والمستشار الأمني في السعودية أن «أنظمة السمات الحيوية لا تزال بعيدة جدا عن استبدال كلمة المرور والأرقام السرية التي أظهرت البحوث والدراسات العلمية مكامن الخلل التي يجب سدها، وجعلها تعمل مع النظم الحالية، أن استخدام هذه التقنيات سوف يستغرق بعض الوقت لقبولها والمصادقة عليها لأسباب عدة، من أهمها مخاوف (الخصوصية)، وذلك عندما يتعلق الأمر بجمع المعلومات الشخصية في قواعد البيانات التي من شأنها تحديد شخصية المستخدم.
وأضاف العيد: «أصبحت أجهزة الحاسبات الآلية، خصوصا أجهزة الهاتف الجوال، عرضة للقرصنة ولمجرمي الإنترنت الذين يبحثون عن طريق سهل يمكّنهم من الوصول إلى معلومات الأشخاص والتلاعب بها عبر الإنترنت أو أي برمجيات حاسوبية أخرى».
وشدد على أن العدد الكبير للاختراقات الأمنية - أخيرا - جعل المطورين والمسوقين يهتمون بالتحقق من تأمين أجهزة وبرامج حاسوبية، ومن أهمهم شركات أجهزة الهاتف الجوال باعتبارها القضية الرئيسية التي تضمنت خصائص التأمين في أنظمة المعلومات الخاصة بهم التي بدورها تحمي معلومات أنظمتهم ومعلومات المستخدمين لتلك الأجهزة، لافتا إلى أن انتهاك البيانات قد يتسبب بشكل مؤكد في تعقيدات كبيرة ومؤثرة سلبيا على ما يأمله المستخدمون لهذه الأنظمة في سهولة الإجراء، وبعيدا عن التعقيدات خاصة في طرق التحقق من الشخصية في الأمور كافة، وخصوصا المالية منها.
وأوضح العيد أن هذه السمات بديلة عن كلمات المرور والأرقام السرية والمستخدمة في معظم المجالات، التي كثرت الاختراقات فيها، ومن أهمها أنظمة البنوك، حيث جرى اختراق المعلومات، فوفقا لبحث استراتيجي قامت به شركة «جافلين» عام 2014 أظهر أن أكثر من 16 مليار دولار سُرقت من 12.7 مليون ضحية بسبب انتحال الهوية عن طريق كلمة السر، لافتا إلى أنه في أميركا، العام الماضي، كان هناك ضحية أميركي لانتحال الهوية البنكية كل دقيقتين.
أما على الصعيد المحلي فقد سُجل أكثر من 300 قضية سرقة أموال واختراقات إلكترونية في السعودية في عام 2013، ولصعوبة معالجة هذه الاختراقات فكر المهتمون بذلك الأمر في إيجاد أنظمة تمنع تلك التجاوزات، فجرى استخدام السمات السلوكية والبيولوجية للتوثيق والتعريف الشخصي، ومن أشهر هذه السمات (بصمات الأصابع، وبصمة العين وبصمة الصوت وبصمة الوجه) للتأكد من الهوية، التي يمكن استخدامها من خلال جمع المعلومات الجسدية والسلوكيات التي تجعل كل شخص فريدا من نوعه.
وأشار في هذا الصدد إلى أن بصمات الأصابع هي «المعرّف البيومتري» الأكثر شهرة، فعلى سبيل المثال قامت شركة «أبل» للحاسبات الآلية المعروفة عالميا باستخدام هذه التقنية في وقت مبكر عن طريق دمج جهاز استشعار بصمة إصبع في زر الهاتف المحمول من نوع «آيفون إس5».
وذكر العيد أن الشركات التي لديها تجارة إلكترونية ليست هي فقط التي تتعرض لتلك المخاطر، بل إن الجهات الحكومية التي لديها التطبيقات التي تحتوي على معلومات شخصية هي أيضا عرضة للمخاطر، فهي دائما تحت الخطر بسبب الكميات الهائلة من البيانات الشخصية المخزنة، وكذلك مواقع التواصل المختلفة؛ وعلى سبيل المثال جرى اختراق موقع (Snapsaved.com) عام 2014، وهو موقع إلكتروني يسمح للمستخدمين بحفظ الصور مما تسبب في تسرب ما يقدر بنحو مائتي ألف صورة خاصة، كما ذكر ذلك ريموند جينيز المدير التقني التنفيذي لشركة تريند ميكرو، وهي شركة رائدة عالميا في برامج الإنترنت وبرامج الأمان والأمن الحاسوبي، مع تركيزها على أمن البيانات والمحاكاة الافتراضية، وحماية معلومات المستخدم للأجهزة المحمولة.
وزاد بالقول: «إن مقابل هذا السيل المتنامي من استهلاك خدمات الأجهزة المحمولة، خصوصا أجهزة الهاتف الجوال في محيط العمل، يشكل مخاطر عدة على العمل، وأن كلمات السر تساعد في الحماية ضد السرقة، ولكن يمكن فقدانها أو نسيانها، وهي - غالبا - ضعيفة أمام القراصنة في ظل وجود تقنيات عالية لفك الشفرات الحاسوبية، كما أظهرت أبحاث أخرى أن ضحايا انتحال الهوية سيفقدون فرص الوظائف المتاحة أو يمنعوا من قروض التعليم والسكن وقروض السيارات؛ كل ذلك بسبب المعلومات السالبة في تقارير بطاقاتهم الائتمانية».
وأضاف: «إن إمكانية الضرر والخسارة والضغوط الكبيرة تبقي المهتمين بالأمن مجتهدين في البحث عن أعلى ابتكارات التأمين الجديدة التي تساعد في منع القراصنة وانتهاك البيانات، خصوصا في هذا الوقت أكثر من أي وقت مضى إثر الأحداث المتسارعة في العالم».
ولفت خبير القياسات الحيوية والمستشار الأمني في السعودية إلى أنه جرى تطوير أنظمة السمات الحيوية للحماية من السرقات واستخدمت كأداة تعريف إلكتروني للشخص على أساس سماته الحيوية أو الفسيولوجية الفريدة التي قد تشتمل على سمات عدة؛ منها على سبيل المثال سمات بصمة الوجه وبصمات الأصابع وهندسة الكف ونمط شبكية العين أو بصمات الصوت، كما يجري استخدام التوقيع الإلكتروني، ويمكن استخدام أكثر من سمة من هذه السمات للتحقق من الشخصية.
وشدد العيد على أن البديل الأمثل لمعالجة الاحتيال الإلكتروني هو استخدام السمات الحيوية التي أثبتت تميزا قويا وفريدا للتعرف على الأشخاص، وقد صادقت المنظمات الأمنية العالمية على متانة هذه السمات في التعرف والتحقق من الأشخاص وتميزهم عن غيرهم، واعتبرتها الأكثر دقة وأمانًا، من «الرمز المادي»؛ أي كلمة السر والرقم السري، لأن السمات الحيوية لا يمكن فقدانها بسهولة أو سرقتها أو قرصنتها أو تبادلها، على الرغم من أنها كانت معروفة ومستخدمة منذ بداية الثمانينات، إلا أنها لم تكن خيارا سهلا للحصول عليه بأسعار معقولة للشركات والمستهلكين إلا في السنوات الأخيرة بعد كل هذا التقدم الهائل في تقنيات عالم الاتصالات، إضافة إلى الأحداث التي توجب التعرف على الشخصية في جل المجالات المدنية والأمنية بأسرع وقت ممكن.
ورأى العيد، موجها كلامه إلى المستثمرين العرب «أن سوق القياسات الحيوية واعدة، حيث جرى تقييم أنظمة القياسات الحيوية من المنظور الاقتصادي في العالم واتضح أن قيمة هذه التقنيات للعشر السنوات المقبلة حتى عام 2024 تصل إلى ما يزيد على 67 مليار دولار، وتتقدم هذه التقنيات بصمة الأصابع وبصمة العين وبصمة الوجه وبصمة الصوت والتوقيع الإلكتروني، كما توجد أنظمة أخرى واعدة مثل أنظمة الحمض النووي والشرايين وبصمة الدماغ.



الدولار يتراجع قبيل بيانات أميركية حاسمة لرسم مسار الفائدة

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتراجع قبيل بيانات أميركية حاسمة لرسم مسار الفائدة

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

تراجع الدولار الأميركي يوم الثلاثاء، قبيل صدور حزمة من البيانات الاقتصادية المرتقبة التي يُتوقع أن تحدد مسار أسعار الفائدة، في حين ارتفع الين الياباني لليوم الثاني على التوالي عقب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات.

وسجّل الين مستوى 155.24 ين مقابل الدولار، بعد أن ارتفع بنسبة 0.8 في المائة يوم الاثنين. وأسهمت التحذيرات اللفظية الصادرة عن السلطات اليابانية، في دعم العملة، عقب تراجعها مباشرة بعد إعلان نتائج الانتخابات. كما ساعدت التوقعات المتزايدة بأن يمنح الفوز الساحق لحكومة تاكايتشي مساحة أوسع للتحرك المالي - نظراً لتراجع الحاجة إلى التفاوض مع أحزاب المعارضة - في دعم الين وتهدئة مخاوف المستثمرين، وفق «رويترز».

وتحوّل تركيز الأسواق الآن إلى كيفية تعامل اليابان مع احتياطاتها الضخمة من العملات الأجنبية، التي تبلغ نحو 1.4 تريليون دولار والمخصصة للتدخلات المستقبلية في سوق الصرف. وكانت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما، قد صرّحت بإمكانية النظر في استخدام جزء من فائض هذه الاحتياطات عند بحث مصادر تمويل التخفيضات المخطط لها في ضريبة المبيعات على المواد الغذائية.

وقال راسل ماثيوز، مدير المحافظ الاستثمارية في شركة «آر بي سي بلو باي» لإدارة الأصول، إن هذه الفكرة تنطوي على تعقيدات عديدة، لكنها تعكس تركيز الحكومة على الحفاظ على الانضباط المالي.

ورغم ذلك، يتوقع محللون أن يتعرض الين لضغوط على المدى الطويل، مشيرين إلى أن السياسات المالية التي تتبناها تاكايتشي قد تؤثر سلباً على العملة الضعيفة أصلاً. وكان الين قد تراجع بنحو 6 في المائة منذ توليها قيادة الحزب الليبرالي الديمقراطي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وقالت كارول كونغ، خبيرة استراتيجيات العملات في «بنك الكومنولث الأسترالي»، إنه مع تزايد احتمالات التوسع المالي في ظل نهج تاكايتشي الأكثر جرأة، من المرجح أن يستأنف الدولار ارتفاعه مقابل الين على المدى المتوسط، متوقعة أن يصل سعر الصرف إلى مستوى 164 يناً للدولار بحلول نهاية العام.

وشهد الين أيضاً تحسناً ملحوظاً مقابل عملات أخرى، مبتعداً قليلاً عن أدنى مستوياته القياسية التي كان يتذبذب حولها مقابل الفرنك السويسري واليورو.

واستقر اليورو عند 1.19125 دولار بعد أن ارتفع بنسبة 0.85 في المائة يوم الاثنين، فيما سجّل مؤشر الدولار - الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من 6 عملات رئيسية - مستوى 96.79 نقطة، متذبذباً قرب أدنى مستوياته خلال أسبوع.

وفي الصين، تجاوز اليوان مستوى 6.91 مقابل الدولار لأول مرة منذ مايو (أيار) 2023، محققاً مكاسب تفوق 1 في المائة منذ بداية العام، وسط توقعات باستمرار صعود العملة خلال الفترة المقبلة. وأسهم الطلب الموسمي المرتبط بتحويلات الشركات، إلى جانب تشديد توجيهات البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة، في تعزيز معنويات السوق. كما دعمت تقارير إعلامية أفادت بأن الصين شجعت البنوك المحلية على تنويع استثماراتها بعيداً عن سندات الخزانة الأميركية هذا الاتجاه الصعودي.

وسجّل الجنيه الإسترليني مستوى 1.369 دولار بعد جلسة متقلبة يوم الاثنين، في ظل متابعة المستثمرين للأزمة التي يواجهها رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وتزايد التوقعات بخفض أسعار الفائدة. وكان الإسترليني قد بلغ 1.3689 دولار بعد ارتفاعه بنسبة 0.6 في المائة في الجلسة السابقة.

أسبوع حافل بالبيانات

يترقب المستثمرون هذا الأسبوع، صدور مجموعة من التقارير الشهرية المتعلقة بسوق العمل والتضخم في الولايات المتحدة، والتي تأجل إصدارها جزئياً بسبب الإغلاق الحكومي الأخير الذي استمر 3 أيام.

وقال المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت يوم الاثنين، إن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تتباطأ خلال الأشهر المقبلة، نتيجة تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية، في وقت يحاول فيه المستثمرون تقييم ما إذا كان ضعف سوق العمل بدأ في التراجع.

وأضافت كونغ أن الأسواق ستركز بشكل كبير على البيانات الاقتصادية الأميركية المرتقبة، بما في ذلك بيانات الوظائف الشاغرة ومؤشر أسعار المستهلك، مشيرة إلى أن التوقعات بصدور بيانات وظائف أضعف من المتوقع، قد تواصل الضغط على الدولار.

ووفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز»، من المتوقع أن يُظهر تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير (كانون الثاني) - المقرر صدوره يوم الأربعاء - إضافة نحو 70 ألف وظيفة.

ولا يزال المتداولون يتوقعون تنفيذ خفضين لأسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال العام الحالي، مع ترجيح بدء أول خفض في يونيو (حزيران)، رغم استمرار حالة الترقب في الأسواق لاحتمال حدوث تغييرات في السياسة النقدية الأميركية، عقب ترشيح كيفن وورش لخلافة جيروم باول في رئاسة «الاحتياطي الفيدرالي».

وفي أسواق العملات الأخرى، تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.2 في المائة إلى 0.7079 دولار أميركي، مقترباً من أعلى مستوياته في 3 سنوات بدعم من ارتفاع الأسهم العالمية، بينما بلغ الدولار النيوزيلندي 0.60395 دولار أميركي، منخفضاً بنسبة 0.3 في المائة.


صعود جماعي للأسهم الآسيوية بدعم معنويات السوق

متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)
TT

صعود جماعي للأسهم الآسيوية بدعم معنويات السوق

متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية يوم الثلاثاء، مع تسجيل المؤشر الياباني الرئيسي مستويات قياسية جديدة عقب فوز تاريخي لأول رئيسة وزراء في تاريخ البلاد.

وقفز مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 2.3 في المائة، ليصل إلى 57650.54 نقطة خلال تداولات فترة ما بعد الظهر، بعدما كان قد ارتفع بنسبة 3.9 في المائة يوم الاثنين مسجلاً مستوى قياسياً، وذلك عقب الفوز الساحق لحزب ساناي تاكايتشي في الانتخابات البرلمانية. وتتصاعد التوقعات بأن تنفذ تاكايتشي إصلاحات من شأنها دعم الاقتصاد وتعزيز أداء سوق الأسهم، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وفي بقية الأسواق الآسيوية، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة تقل عن 0.1 في المائة، ليصل إلى 8867.40 نقطة. كما ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة طفيفة تقل عن 0.1 في المائة ليبلغ 5301.69 نقطة. وارتفع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.5 في المائة، ليصل إلى 27163.37 نقطة، في حين صعد مؤشر «شنغهاي» المركب بنحو 0.2 في المائة، مسجلاً 4130.00 نقطة.

وفي «وول ستريت»، أنهت الأسهم الأميركية الأسبوع الماضي على أفضل أداء لها منذ مايو (أيار)، رغم استمرار عدد من المخاوف التي تلقي بظلالها على الأسواق، من بينها التحذيرات من أن تقييمات الأسهم باتت مرتفعة للغاية عقب وصولها إلى مستويات قياسية.

واقترب مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» من أعلى مستوى تاريخي سجله قبل أسبوعَين، مرتفعاً بنسبة 0.5 في المائة، ليصل إلى 6964.82 نقطة. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة طفيفة تقل عن 0.1 في المائة ليبلغ 50135.87 نقطة، في حين ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.9 في المائة، مسجلاً 23238.67 نقطة.

ولا تزال أحد أبرز المخاوف تتمثل في مدى قدرة الإنفاق الضخم من قِبل شركات التكنولوجيا الكبرى وغيرها من الشركات على تقنيات الذكاء الاصطناعي على تحقيق عوائد كافية تبرر حجم هذه الاستثمارات.

وقد أسهمت بعض الشركات المستفيدة من طفرة الذكاء الاصطناعي في دعم السوق يوم الاثنين، إذ ارتفعت أسهم شركات تصنيع الرقائق، حيث صعد سهم «إنفيديا» بنسبة 2.4 في المائة، في حين ارتفع سهم «برودكوم» بنسبة 3.3 في المائة.

وفي سوق السندات، حافظت عوائد سندات الخزانة الأميركية على استقرار نسبي قبيل صدور بيانات اقتصادية مهمة في وقت لاحق من الأسبوع. ومن المقرر أن تصدر الحكومة الأميركية تحديثها الشهري حول أوضاع سوق العمل يوم الأربعاء، في حين ستصدر يوم الجمعة أحدث قراءة لمعدل التضخم على مستوى المستهلك.

وقد تؤثر هذه البيانات على توقعات السياسة النقدية لـ«الاحتياطي الفيدرالي». فعلى الرغم من توقف البنك المركزي عن خفض أسعار الفائدة مؤقتاً، فإن أي ضعف في سوق العمل قد يدفعه إلى استئناف التخفيضات بوتيرة أسرع، في حين أن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة قد يؤدي إلى إرجاء هذه التخفيضات لفترة أطول.

ويُعد توقع استمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام أحد أبرز العوامل التي أبقت الأسهم الأميركية قرب مستوياتها القياسية، إذ قد يُسهم خفض الفائدة في دعم النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد في المقابل من الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.20 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة في وقت متأخر من يوم الجمعة.


الإنتاج الصناعي السعودي يختتم 2025 بنمو قوي نسبته 8.9 %

أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (الشركة)
أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (الشركة)
TT

الإنتاج الصناعي السعودي يختتم 2025 بنمو قوي نسبته 8.9 %

أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (الشركة)
أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (الشركة)

كشفت الهيئة العامة للإحصاء عن أداء استثنائي للقطاع الصناعي السعودي في نهاية عام 2025، حيث حقق الرقم القياسي لكميات الإنتاج الصناعي نمواً سنوياً بلغت نسبته 8.9 في المائة مقارنة بشهر ديسمبر (كانون الأول) من العام السابق.

ويعكس هذا الارتفاع حالة الانتعاش في الأنشطة الاقتصادية الرئيسة، وعلى رأسها التعدين، والصناعة التحويلية، مما يعزز من مكانة القطاع باعتبار أنه رافد أساسي للاقتصاد الوطني.

الإنتاج النفطي

لعب نشاط التعدين واستغلال المحاجر دوراً محورياً في دفع المؤشر العام نحو الأعلى، حيث سجل نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 13.2 في المائة بحلول ديسمبر. ويُعزى هذا الزخم بشكل أساسي إلى ارتفاع مستويات الإنتاج النفطي في المملكة لتصل إلى 10.1 مليون برميل يومياً، مقارنة بـ 8.9 مليون برميل في الفترة المماثلة من العام الماضي. على أساس شهري، شهد المؤشر استقراراً نسبياً بزيادة طفيفة بلغت 0.3 في المائة فقط مقارنة بشهر نوفمبر (تشرين الثاني) السابق.

الصناعة التحويلية

وفي سياق متصل، أظهر قطاع الصناعة التحويلية مرونة عالية بنمو سنوي قدره 3.2 في المائة، مدعوماً بقوة الأداء في الأنشطة الكيميائية والغذائية. وقد برز نشاط صنع المواد الكيميائية والمنتجات الكيميائية بوصفه من أقوى المحركات في هذا القطاع مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 13.4 في المائة، تلاه نشاط صنع المنتجات الغذائية الذي نما بنسبة 7.3 في المائة. أما على الصعيد الشهري، فقد حافظ المؤشر على وتيرة إيجابية بزيادة قدرها 0.3 في المائة، حيث قفز نشاط المنتجات الغذائية منفرداً بنسبة 9.6 في المائة، ونشاط المواد الكيميائية بنسبة 2.8 في المائة مقارنة بنوفمبر 2025.

إمدادات المياه والخدمات العامة

أما بالنسبة للخدمات العامة، فقد سجل نشاط إمدادات المياه وأنشطة الصرف الصحي وإدارة النفايات ومعالجتها ارتفاعاً سنوياً قوياً بنسبة 9.4 في المائة. وفي المقابل، واجه نشاط إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء انخفاضاً بنسبة 2.5 في المائة مقارنة بديسمبر 2024. ولوحظ انكماش شهري في هذين القطاعين بنسب بلغت 7.2 في المائة و13.1 في المائة على التوالي عند المقارنة بشهر نوفمبر 2025، مما يشير إلى تأثر الإنتاج بالتقلبات الموسمية، أو جداول الصيانة الدورية.

توازن الأنشطة النفطية وغير النفطية

ختاماً، تُظهر البيانات توزيعاً متوازناً للنمو بين الركائز الاقتصادية للمملكة، حيث حققت الأنشطة النفطية ارتفاعاً سنوياً بنسبة 10.1 في المائة، بينما سجلت الأنشطة غير النفطية نمواً ثابتاً بنسبة 5.8 في المائة. وعند النظر إلى الأداء قصير المدى، يتبين أن الأنشطة غير النفطية حافظت على تفوقها الشهري بنمو قدره 0.4 في المائة، في حين سجلت الأنشطة النفطية انخفاضاً شهرياً طفيفاً بنسبة 0.3 في المائة، مما يعكس استراتيجية التنويع الاقتصادي المستمرة في المملكة.