غوارديولا: دوري الأبطال يزداد صعوبة... وسيتي ينتظر موقعة إياب حاسمة مع لايبزيغ

إنزاغي سعيد بعودة لوكاكو القوية ويرى أن هدفاً واحداً لا يكفي لاطمئنان إنتر قبل مواجهة بورتو

غفارديول لاعب لايبزيغ يقفز عالياً ليسجل في مرمى سيتي فارضاً التعادل في مواجهة الذهاب (أ.ف.ب)
غفارديول لاعب لايبزيغ يقفز عالياً ليسجل في مرمى سيتي فارضاً التعادل في مواجهة الذهاب (أ.ف.ب)
TT

غوارديولا: دوري الأبطال يزداد صعوبة... وسيتي ينتظر موقعة إياب حاسمة مع لايبزيغ

غفارديول لاعب لايبزيغ يقفز عالياً ليسجل في مرمى سيتي فارضاً التعادل في مواجهة الذهاب (أ.ف.ب)
غفارديول لاعب لايبزيغ يقفز عالياً ليسجل في مرمى سيتي فارضاً التعادل في مواجهة الذهاب (أ.ف.ب)

أكد كل من الإيطالي سيموني إنزاغي والإسباني جوسيب غوارديولا مدربي إنترميلان ومانشستر سيتي على أن طريقهما للعبور إلى ربع نهائي دوري الأبطال ما زال يحتاج للكثير من الجهد والقتال رغم انتزاع الأول الفوز على بورتو البرتغالي بهدف وحيد، والثاني العودة من معقل لايبزيغ الألماني بالتعادل 1-1 في ذهاب ثمن النهائي.
وكانت الترشيحات تميل بقوة لصالح سيتي لتحقيق فوز مريح على لايبزيغ، وخلال الشوط الأول الذي استحوذ فيه الفريق الإنجليزي بنسبة كبيرة على الكرة وسط اكتفاء منافسه بالدفاع جاءت الدقيقة 27 لتعلن عن هدف سيتي الأول عبر الجزائري رياض محرز الذي استغل تمريرة خاطئه من الدفاع فسيطر على الكرة وانطلق إلى داخل المنطقة مسددا في الشباك. وهو الهدف الثاني عشر في مختلف المسابقات هذا الموسم لمحرز الذي احتفل الثلاثاء ببلوغه الثانية والثلاثين. وكان الهدف بمثابة تأكيد على التوقعات وفتح الباب أمام سيتي المسيطر لزيادة غلته التهديفية، لكن الحال انقلب بالشوط الثاني حيث تخلى لايبزيغ عن حذره وهاجم سعيا للتعادل، وتحقق له ذلك من كرة ركنية قابلها قلب الدفاع الدولي الكرواتي يوشكو غفارديول برأسه قوية في الشباك بالدقيقة 70.
ورفض غوارديولا ادعاءات البعض بأن خصوم سيتي في دوري الأبطال ليسوا بالقوة التي تؤهلهم للمنافسة، وأكد على أن البطولة القارية الكبرى تزداد صعوبة عاما بعد عام، وربما كانت «سهلة» في السابق، وقال: «دوري الأبطال بطولة متطلبة جدا الآن، في السابق كانت سهلة جدا، لكن اليوم كل الفرق قوية حقا ومجهزة بشكل جيد وتحظى بمدربين رائعين». وأضاف المدرب الإسباني الفائز باللقب مرتين مع برشلونة في 2009 و2011: «تطلعاتي ليست كبيرة، لم أصل إلى هنا وأنا أفكر في الفوز 4-صفر. احتجنا إلى فرض السيطرة لأنها مواجهة من 180 دقيقة، لم أرغب في الخسارة هنا، لذا ستكون المباراة مفتوحة في مانشستر».
وردا على انتقادات غياب الفاعلية الهجومية في مباراة الذهاب بألمانيا أوضح: «كنت سعيدا بالأداء طيلة اللقاء وليس فقط في الشوط الأول، ماذا توقعتم؟ أن نلعب مباراة ودية هنا؟ كم عدد المباريات التي شاهدتموها للايبزيغ؟ يتوقع الناس أن نأتي إلى هنا للفوز 5-صفر، هذا ليس واقعيا. هذه رابع مباراة لنا في عشرة أيام وسافرنا في كل المباريات، نحن فريق جيد ونواصل عملنا الجيد، إذا توقع الناس أن نفوز 4-صفر فأنا آسف، لا يمكننا ذلك».
وأوضح: «بعد الهدف الذي تلقيناه، قدمنا 15 أو 20 دقيقة جيدة ورائعة، لاحت لنا فرص جيدة، كلا الفريقين في نصف ملعب المنافس، أنا سعيد بشأن المباراة بأكملها ليس فقط الشوط الأول، سنعود إلى مانشستر لخوض المباراة الحاسمة».
خاض مانشستر سيتي اللاهث وراء لقبه الأوروبي الكبير الأول، المباراة في غياب صانع ألعابه المؤثر البلجيكي كيفن دي بروين ومدافعه الإسباني إيمريك لابورت بداعي المرض، ولم يجر غوارديولا أي تغيير خلال اللقاء وحول ذلك قال: «لدي خيار لإجراء خمسة تغييرات لكن هذا ليس إجباريا، أنا مدرب أعرف ما هو المطلوب ويمكنني تحديد ما يجب فعله».
في المقابل، قال ماركو روزه مدرب لايبزيغ: «كانا شوطين مختلفين جداً جداً. لم نتواجد في الأول، ركضنا فقط خلف الكرة وكنا سيئين للغاية في إهدار التمريرات وهي في حوزتنا، كنا محظوظين لتخلفنا بفارق هدف وحيد في الشوط الأول، لكن في الثاني كان مختلفًا تمامًا، كنا أفضل مع الكرة، استعدناها ولعبنا كما خططنا وكان يمكننا أن نخرج بنتيجة أفضل».

لوكاكو يحتفل بهدفه الذي منح إنتر أفضلية على بورتو ذهابا (أ.ب)

ولم يشرك روزه مهاجمه الفرنسي الدولي وهدافه كريستوفر نكونكو منذ البداية بعد تعافيه مؤخرا من إصابة في ركبته أبعدته عن صفوف منتخب بلاده في كأس العالم الأخيرة في قطر، لكن كان عاملا مؤثرا في عودة القوة للايبزيغ بالشوط الثاني.
وعقب اللقاء أقفل ماركو روزه الباب أمام كل المتحدثين عن قرب رحيل قلب الدفاع الدولي الكرواتي غفارديول، مسجل هدف فريقه باللقاء والذي فرض حصارا شديدا على مهاجم سيتي العملاق النرويجي إرلينغ هالاند في وحرمه من الاقتراب للشباك.
وبات غفارديول في عامه الثاني مع لايبزيغ قادماً من دينامو زغرب، هدفاً للعديد من الأندية الأوروبية جراء المستوى الرائع الذي ظهر به إن كان مع فريقه أو بقميص منتخب بلاده في مونديال قطر العام الماضي.
وكانت وسائل إعلام ألمانية نقلت عن غفارديول قوله: «ربما سأغادر بعد كريستوفر (نكونكو)»، في إشارة إلى تقارير أفادت أن المهاجم الفرنسي توصل إلى اتفاق مع تشيلسي الإنجليزي.
وضع روزه حداً للتكهنات بشأن مستقبل قلب الدفاع، الذي من المرجح أن يغادر إلى الدوري الإنجليزي أيضا، قائلاً: «لا يبدو أن العناوين تزعجه... هو لاعب في لايبزيغ، وأعتقد أنه سيبقى معنا ولن نتركه يغادر».
وأردف: «خلال حديثه عن كريستوفر، ابتسم، ولكن بالتأكيد، في الصحف، لا يمكنكم رؤية الابتسامة. قال إنه يحب المكان هنا ويشعر بالراحة. كمدرب تريد أن تعمل مع أفضل اللاعبين».
وفي اللقاء الثاني ورغم فوز فريقه لم يستطع سيموني إنزاغي مدرب إنتر ميلان الإيطالي إخفاء غضبه بعد فرط لاعبوه في حسم اللقاء بنتيجة مريحة قبل إلى بورتو لخوض مباراة الإياب بعد 3 أسابيع. وسجل البديل البلجيكي روميلو لوكاكو هدف المباراة الوحيد لإنتر ميلان في الدقيقة 86 رغم أن بورتو لعب بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 77، بعد طرد أوتافيو الذي حصل على الإنذار الثاني بسبب تدخله القوي ضد التركي هاكان شالهان أوغلو.
ورغم أن هدف لوكاكو منح الإنتر دفعة معنوية لبلوغ الدور ربع النهائي في المسابقة القارية للمرة الأولى منذ 2011، فإن مواجهة الإياب في لشبونة بعد ثلاثة أسابيع لن تكون سهلة على رجال المدرب إنزاغي.
وكانت المواجهة بين المدربين إنزاغي وسيرجيو كونسيساو، الزميلين السابقين في لاتسيو الإيطالي الذي أحرزا سوياً معه الدوري والكأس في 2000، الكأس في 2004 بالإضافة إلى كأس السوبر الأوروبية 1999.
وكانت هذه المواجهة الخامسة بين الفريقين، وللمفارقة أن الأربع السابقة كانت جميعها في عام 2005: تأهل إنتر على حساب بورتو إلى ربع نهائي 2004-2005 (فوز وتعادل في ثمن النهائي) والتقيا مجدداً في دور المجموعات من الموسم التالي (فوز لكل فريق).
وبدأ البوسني إدين دجيكو أساسياً على حساب لوكاكو في خط الهجوم إلى جانب الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز، فيما قاد الإيراني مهدي طارمي، صاحب الأهداف الخمسة في دور المجموعات، خط هجوم بورتو.
وقال إنزاغي عقب المباراة: «قدمنا مباراة رائعة أمام فريق متميز في النواحي الجسدية والفنية، نأسف على الفرص الضائعة في الشوط الأول».
وأضاف: «ساعدتنا التغييرات في الشوط الثاني، أردنا شيئا أكبر، لكننا نشعر بالرضا لأننا قدمنا مباراة رائعة وخرجنا فائزين، نتوقع أن تكون مباراة الإياب صعبة للغاية». وتابع: «أدى (مارسيلو) بروزوفيتش ولوكاكو بشكل جيد للغاية، وكذلك (دينزل) دومفريس و(روبن) جوسينس، أنا بحاجة للجميع لأنه ليس من السهل خوض مثل هذه المباريات».
وأشار: «في الشوط الأول كان علينا أن نمرر الكرة بشكل أسرع، كان علينا البناء بشكل أفضل وأسرع، بورتو هاجمنا بشراسة، كان علينا مجاراتهم وكنا نستحق التقدم في الشوط الأول».
وبعدما شاهد المهاجم البوسني إدين دزيكو يعرب عن غضبه عند استبداله في الدقيقة 58 ومشاركة لوكاكو صاحب الهدف، بدلا منه، وعلق إنزاغي على ذلك بالقول: «كنت أتوقع هذا السؤال، أنا أيضا كنت أشعر بغضب شديد عندما أخرج من الملعب في هذه المباريات، لكن يكفيني أني رأيته يقفز (فرحا) بعد هدف لوكاكو. هذه الأمور تحدث داخل الملعب بفعل الأدرينالين في تلك المباريات، علينا ألا ننسى أنه في هذه الأشهر الـ18 مع إنتر ميلان، قدم دزيكو الكثير».
ووضع إنتر حدا لأربع هزائم متتالية في ذهاب أدوار خروج المغلوب بدوري الأبطال، وتغنت الجماهير باسم لوكاكو الذي ابتلي بالإصابات هذا الموسم، وأصبح عليه تحمل عبء الهجوم في لقاء الإياب يوم 14 مارس (آذار) المقبل.


مقالات ذات صلة

كيف مهّدت سنوات الاستوديو طريق ليام روزنير وكيث أندروز؟

رياضة عالمية ليام روزنير مدرب تشيلسي الجديد (رويترز)

كيف مهّدت سنوات الاستوديو طريق ليام روزنير وكيث أندروز؟

لو بحثت عن مدربين ينافسون على مراكز دوري أبطال أوروبا، فلن يكون استوديو الدرجة الأولى الإنجليزية على شاشة «سكاي سبورتس» هو المكان المتوقع.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (د.ب.أ)

أرتيتا: ثبات المستوى يمنح آرسنال الجرأة للحلم بجميع الألقاب

قال ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال، الجمعة، إن الأداء الثابت الذي يقدمه ​الفريق يجب أن يعزز قناعة اللاعبين بقدرتهم على تحقيق إنجاز تاريخي هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فلورنتينو يعتقد حقاً أن بينتوس هو سر الفوز بدوري أبطال أوروبا (نادي ريال مدريد)

الريال يعيد بينتوس مدرب اللياقة البدنية لواجهة العمل اليومي

يُعيد نادي ريال مدريد مدربَ اللياقة البدنية، الإيطالي أنطونيو بينتوس، لواجهة العمل اليومي داخل الفريق الأول، مانحاً إياه دوراً أكثر بروزاً في الإعداد البدني.

The Athletic (مدريد)
رياضة سعودية فرنسوا ليتكسييه (رويترز)

ماذا تعرف عن الفرنسي فرنسوا ليتكسييه حكم مباراة الهلال والنصر؟

في واحدة من المواجهات الأعلى انتظاراً بمنافسات الدوري السعودي لكرة القدم، يتجه الاهتمام ليس فقط إلى نجوم الهلال والنصر داخل الملعب، بل يمتد إلى التحكيم.

سلطان الصبحي (الرياض)
رياضة عالمية ريال مدريد لم يكن سيئاً أمام برشلونة (أ.ف.ب)

هل كشفت مواجهة برشلونة حدود أفكار ألونسو… وقوتها في آن معاً؟

أظهر تشابي ألونسو مرونة تكتيكية لم تكن كافية لتجاوز برشلونة في النهائي، لكنها في المقابل أنقذته حتى الآن في ريال مدريد، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

The Athletic (جدة)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.