أنقرة توقع اتفاقا يفتح قاعدة جوية أمام التحالف بقيادة واشنطن لضرب «داعش»

الطائرات التركية تشن أعنف هجوم ضد مواقع حزب العمال الكردستاني

أنقرة توقع اتفاقا يفتح قاعدة جوية أمام التحالف بقيادة واشنطن لضرب «داعش»
TT

أنقرة توقع اتفاقا يفتح قاعدة جوية أمام التحالف بقيادة واشنطن لضرب «داعش»

أنقرة توقع اتفاقا يفتح قاعدة جوية أمام التحالف بقيادة واشنطن لضرب «داعش»

أعلنت وزارة الخارجية التركية، اليوم (الاربعاء)، أنّ تركيا وقعت رسميا اتفاقا مع الولايات المتحدة يفتح قاعدة انجيرليك الجوية أمام التحالف الذي تقوده واشنطن ضد متشددي تنظيم "داعش".
وقال المتحدث باسم الخارجية تانغو بيلغيتش للصحافيين خلال مؤتمر صحافي، إنّ الاتفاق يختص فقط بقتال تنظيم "داعش"، ولا يتضمن توفير دعم جوي للمقاتلين الاكراد في شمال سوريا.
على صعيد متصل، تستمر الحكومة التركية بضرب المقاتلين الأكراد في شمال العراق، إذ صرّح مسؤول في الحكومة، أنّ مقاتلات تركية شنت الليلة الماضية أعنف ضربات تستهدف المقاتلين الاكراد في شمال العراق منذ بداية الضربات الجوية الاسبوع الماضي، وذلك بعد ساعات من تصريح الرئيس رجب طيب اردوغان بأن عملية السلام أصبحت مستحيلة.
كما أفاد المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه بسبب حساسية العمليات، أنّ المقاتلات وهي من طراز (اف – 16)، ضربت أهدافا في العراق وانطلقت من قاعدة جوية في اقليم ديار بكر بجنوب شرقي تركيا. قائلًا: "إن هجوم الليلة الماضية هو الاكبر منذ بداية الحملة الاسبوع الماضي".
وسيعقد البرلمان التركي اليوم جلسة طارئة لمناقشة "الحرب على الإرهاب" التي تشنها الحكومة على تنظيم "داعش" والمتمردين الاكراد في وقت واحد، ما يثير شكوك المعارضة في أهداف الرئيس رجب طيب اردوغان.
ويعقد النواب البالغ عددهم 550 جلستهم في أنقرة، بينما حصلت الحكومة الاسلامية المحافظة على "دعم قوي" من حلف شمال الاطلسي أمس، مع أن الحلفاء دعوا إلى عدم التضحية بعملية السلام مع حركة التمرد الكردي على مذبح حملة واسعة ضد الارهاب.
ميدانيا، تستمر الطائرات التركية بضرب مواقع لحزب العمال الكردستاني في شمال العراق، حيث ذكر مكتب رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو اليوم في بيان، أن الطائرات التركية شنت غارات خلال الليل ضربت خلالها ستة أهداف لحزب العمال الكردستاني داخل تركيا وشمال العراق. مضيفًا أنّ السلطات التركية احتجزت أيضا 1302 شخص في 39 اقليمًا في اطار حملة استهدفت "داعش" وحزب العمال الكردستاني وجماعات يسارية غير مشروعة.
وكانت تركيا قد بدأت بقصف معسكرات لحزب العمال الكردستاني في شمال العراق يوم الجمعة الماضي، فيما قال مسؤولون في الحكومة إنّه رد على سلسلة هجمات استهدفت جنودًا بالشرطة والجيش وألقيت مسؤوليتها على الحزب المتشدد.
كما قصفت المقاتلات أمس أيضا، أهدافا للحزب في اقليم سرناك المتاخم للعراق بعد هجوم على مجموعة من أفراد الامن.
من جهته، قال حزب العمال الكردستاني إنّ الضربات الجوية التي نفذت بالتزامن مع ضربات تركية ضد مسلحي تنظيم "داعش" في سوريا، جعلت عملية السلام بلا معنى. لكنه لم يصل إلى حد إعلان الانسحاب رسميًّا.
لكن اردوغان صرّح أمس أنّ عملية السلام باتت مستحيلة، ودعا البرلمان لنزع الحصانة من الملاحقة القانونية عن النواب المرتبطين بالحزب في تحرك يستهدف المعارضة المؤيدة للأكراد.
من ناحية ثانية، دعا صلاح الدين دمرداش زعيم حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد، اليوم، لوقف الاقتتال فورا بعد الضربات الجوية. وقال للصحافيين "ينبغي وقف الاقتتال على الفور"، داعيا كل الاطراف للتصرف "بتعقل".
يذكر أن أردوغان بدأ مفاوضات في 2012 في مسعى لانهاء تمرد حزب العمال الكردستاني في جنوب شرقي البلاد، أسفر عن مقتل 40 ألف شخص منذ عام 1984. وصمدت هدنة هشة منذ مارس (آذار) 2013.
وعبّر حلفاء غربيون عن تأييدهم لتركيا في حقها بالدفاع عن نفسها؛ لكنهم دعوا البلد العضو في حلف شمال الاطلسي، لعدم السماح لمساعي السلام مع حزب العمال الكردستاني بالانهيار.
ورغم أن واشنطن تصنف الحزب ضمن المنظمات الارهابية، فإنها تعول بشدة على المقاتلين الاكراد السوريين في محاربة تنظيم "داعش" في سوريا.



طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.