في الحرب الأوكرانية - الروسية... كيف تُستخدم المعلومات كسلاح؟

بعد عام من الحرب الأوكرانية أصبح من المرجح أن يؤدي الصراع إلى مزيد من المعلومات المضللة (رويترز)
بعد عام من الحرب الأوكرانية أصبح من المرجح أن يؤدي الصراع إلى مزيد من المعلومات المضللة (رويترز)
TT

في الحرب الأوكرانية - الروسية... كيف تُستخدم المعلومات كسلاح؟

بعد عام من الحرب الأوكرانية أصبح من المرجح أن يؤدي الصراع إلى مزيد من المعلومات المضللة (رويترز)
بعد عام من الحرب الأوكرانية أصبح من المرجح أن يؤدي الصراع إلى مزيد من المعلومات المضللة (رويترز)

يُعد الغزو الروسي لأوكرانيا الصراع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، والأول الذي يشهد وجود وسائل التواصل الاجتماعي جنباً إلى جنب مع الطائرات المقاتلة والدبابات.
وظهرت مشاهد القتال عبر الإنترنت على شاشات الكومبيوتر والهواتف الذكية في جميع أنحاء العالم، حيث استخدمت روسيا المعلومات المضللة والدعاية ونظريات المؤامرة لتبرير غزوها وإسكات المعارضة المحلية وزرع الفتنة بين خصومها، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».
الآن، مع دخول الحرب عامها الثاني، من المرجح أن يؤدي الصراع إلى مزيد من المعلومات المضللة، حيث تتطلع روسيا إلى كسر إرادة أوكرانيا وحلفائها.
السؤال الطبيعي هو: ماذا سيأتي بعد ذلك؟ قالت سامانثا لويس، محللة استخبارات التهديدات في شركة الأمن السيبراني «ريكوردد فيوتشر»: «نحن نعلم أن روسيا تستعد لصراع طويل الأمد... يكاد يكون من المؤكد أن الروح المعنوية الأوكرانية هدف رئيسي للعمليات النفسية الروسية. وهناك خطر التراخي الدولي».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1628365738275635200?s=20
وهنا نلقي نظرة على حرب التضليل الروسية منذ بدء الصراع:

 استراتيجية «فرق تسد»

بدأت جهود الدعاية التي يبذلها الكرملين ضد أوكرانيا منذ سنوات عديدة، وزادت بشكل حاد في الأشهر التي سبقت الغزو مباشرة، وفقاً لكسينيا إليوك، خبيرة التضليل الأوكرانية التي تتبعت عمليات المعلومات الروسية.
صممت روسيا الرسائل لجماهير محددة حول العالم.
في أوروبا الشرقية، نشرت روسيا شائعات لا أساس لها من الصحة عن ارتكاب اللاجئين الأوكرانيين جرائم أو تولي وظائف محلية. في أوروبا الغربية، كانت الرسالة مفادها أنه لا يمكن الوثوق بالقادة الأوكرانيين الفاسدين، وأن حرباً طويلة يمكن أن تتصاعد أو تؤدي إلى ارتفاع أسعار الغذاء والنفط.
في أميركا اللاتينية، نشرت السفارات الروسية المحلية ادعاءات باللغة الإسبانية تشير إلى أن غزوها لأوكرانيا كان صراعاً ضد الإمبريالية الغربية. انتشرت رسائل مماثلة تتهم الولايات المتحدة بالنفاق والعداء في آسيا وأفريقيا وأجزاء أخرى من العالم لها تاريخ من الاستعمار.
أغرقت وكالات الإعلام الروسية أوكرانيا بالدعاية، واصفة جيشها بالضعيف، والقادة بغير الفاعلين والفاسدين. وقالت إليوك إنه إذا كانت الرسالة تهدف إلى الحد من مقاومة الغزاة، فإنها تأتي بنتائج عكسية في مواجهة التحدي الأوكراني.
وتابعت: «الدعاية الروسية فشلت في أوكرانيا. الدعاية الروسية والمعلومات المضللة تشكل تهديداً بالفعل ويمكن أن تكون معقدة للغاية. لكنها لا تعمل دائماً. فهي لا تجد دائماً جمهوراً».

لوم الضحية

تحاول العديد من التلفيقات الروسية تبرير الغزو أو إلقاء اللوم على الآخرين في الفظائع التي ارتكبتها قواتها.
بعد أن قام الجنود الروس بتعذيب المدنيين وإعدامهم في بوتشا الربيع الماضي، أخافت صور الجثث المتفحمة والأشخاص الذين تم إطلاق النار عليهم من مسافة قريبة العالم. ومع ذلك، زعم التلفزيون الروسي الحكومي أن الجثث كانت تابعة لممثلين، وأن الدمار كان مزيفاً. وشاهد صحافيو وكالة «أسوشييتد برس» الجثث بأنفسهم.
احتفلت روسيا في البداية بضربة صاروخية على محطة سكة حديد في بلدة كراماتورسك الأوكرانية، حتى ظهرت تقارير عن سقوط ضحايا مدنيين. وفجأة، أصرت وسائل الإعلام الروسية على أن الصاروخ ليس ملكهم.
قال رومان أوسادشوك، باحث مشارك في مختبر أبحاث الطب الشرعي الرقمي التابع لمجلس أتلانتيك، الذي تتبع معلومات مضللة روسية: «عندما أدركوا مقتل وجرح مدنيين، قاموا بتغيير الرسائل، محاولين الترويج لفكرة أنه صاروخ أوكراني».
ساعدت روسيا أيضاً بنشر واحدة من أكثر نظريات المؤامرة شيوعاً حول الحرب. وفقاً للادعاء، تدير الولايات المتحدة سلسلة من المعامل السرية للحرب الجرثومية في أوكرانيا - وهي مختبرات تقوم بأعمال خطيرة بما يكفي لتبرير الغزو الروسي.
مثل العديد من نظريات المؤامرة، فإن الخدعة متجذرة في بعض الحقيقة. موّلت الولايات المتحدة أبحاثاً بيولوجية في أوكرانيا، لكن المختبرات ليست مملوكة للولايات المتحدة، ووجودها بعيد كل البعد عن السرية.
يعد العمل جزءاً من مبادرة تسمى برنامج الحد من التهديدات البيولوجية، التي تهدف إلى تقليل احتمالية تفشي الأمراض القاتلة، سواء كانت طبيعية أو من صنع الإنسان. تعود جهود الولايات المتحدة هذه إلى تسعينيات القرن الماضي لتفكيك برنامج الاتحاد السوفياتي السابق لأسلحة الدمار الشامل.

شبكة إعلامية

بينما كانت الحكومات الأوروبية وشركات التكنولوجيا التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها تبحث عن طرق لإيقاف مكبرات الصوت الدعائية للكرملين، وجدت روسيا طرقاً جديدة لإيصال رسالتها.
في وقت مبكر من الحرب، اعتمدت روسيا بشكل كبير على وسائل الإعلام الحكومية مثل «آر تي» و«سبوتنيك» لنشر نقاط الحوار الموالية لروسيا، بالإضافة إلى الادعاءات الكاذبة حول الصراع.
استجابت منصات مثل «فسبوك» و«تويتر» بإضافة تسميات إلى حسابات وسائل الإعلام الحكومية الروسية والمسؤولين الحكوميين. عندما دعا الاتحاد الأوروبي إلى حظر وسائل الإعلام الحكومية الروسية، رد موقع «يوتيوب» بحجب قنوات «آر تي» و«سبوتنيك». فعلت «تيك توك»، المملوكة لشركة صينية مقرها الآن في سنغافورة، الشيء نفسه.
ثم تحولت روسيا مرة أخرى للاستفادة من دبلوماسييها، الذين استخدموا حساباتهم على «تويتر» و«فيسبوك» لنشر روايات كاذبة عن الحرب والفظائع الروسية. تحجم العديد من المنصات عن فرض رقابة على الحسابات الدبلوماسية أو تعليقها، ما يمنح السفراء طبقة إضافية من الحماية.
بعد تكميم أفواه وسائل الإعلام الحكومية، وسعت روسيا من استخدامها لشبكات حسابات التواصل الاجتماعي المزيفة. كما تهربت من الحظر المفروض على حساباتها من خلال إزالة ميزات التعريف - مثل شعار «آر تي» من مقاطع الفيديو قبل إعادة نشرها.
كانت بعض الجهود معقدة، مثل شبكة مترامية الأطراف من الحسابات المزيفة المرتبطة بمواقع الويب التي تم إنشاؤها لتبدو وكأنها صحف ألمانية وبريطانية حقيقية. حددت «ميتا» تلك الشبكة وأزلتها من منصاتها الخريف الماضي.
كان البعض الآخر أكثر فظاظة، حيث استخدموا حسابات مزيفة تم اكتشافها بسهولة قبل أن يتمكنوا حتى من جذب متابعين.

استباق الادعاءات

حققت أوكرانيا وحلفاؤها انتصارات مبكرة في حرب المعلومات من خلال التنبؤ بخطوات روسيا التالية والكشف عنها علناً.
قبل أسابيع من الحرب، علم مسؤولو المخابرات الأميركية أن روسيا تخطط لشن هجوم ستلقي باللوم فيه على أوكرانيا كذريعة للغزو. وبدلاً من حجب المعلومات، قامت الحكومة بنشرها كوسيلة لتعطيل خطط روسيا.
من خلال «التثبيط المسبق» لمزاعم روسيا، كانت الولايات المتحدة وحلفاؤها يحاولون تخفيف تأثير المعلومات المضللة. في الشهر التالي، فعل البيت الأبيض ذلك مرة أخرى عندما كشف عن شكوك في أن روسيا قد تسعى إلى إلقاء اللوم على أوكرانيا بهجوم كيميائي أو بيولوجي.
دفع الغزو شركات التكنولوجيا إلى تجربة استراتيجيات جديدة أيضاً. أطلقت «غوغل»، مالكة موقع «يوتيوب»، برنامجاً تجريبياً في أوروبا الشرقية مصمماً لمساعدة مستخدمي الإنترنت على اكتشاف وتجنب المعلومات الخاطئة حول اللاجئين الفارين من الحرب. استخدمت المبادرة مقاطع فيديو قصيرة عبر الإنترنت تعلم الناس كيف يمكن للمعلومات الخاطئة أن تخدع الدماغ.
كان المشروع ناجحاً للغاية لدرجة أن «غوغل» تخطط الآن لإطلاق حملة مماثلة في ألمانيا.
قالت إليوك، باحثة المعلومات المضللة الأوكرانية، إنها تعتقد أن هناك وعياً أكبر الآن، بعد عام من الغزو، بالمخاطر التي تشكلها المعلومات المضللة الروسية، وتفاؤل متزايد بإمكانية السيطرة عليها.
أوضحت: «الأمر صعب للغاية، خصوصاً عندما تسمع القنابل خارج نافذتك... كان هناك إدراك كبير بأن هذا التضليل الروسي يشكل تهديداً. هذا شيء يمكن أن يقتلنا حرفياً».



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.