الرئيس النيجيري في الكاميرون اليوم لبحث مكافحة «بوكو حرام»

نشر ألفي جندي إضافيين لمحاربة الحركة المتطرفة

الرئيس النيجيري في الكاميرون اليوم لبحث مكافحة «بوكو حرام»
TT

الرئيس النيجيري في الكاميرون اليوم لبحث مكافحة «بوكو حرام»

الرئيس النيجيري في الكاميرون اليوم لبحث مكافحة «بوكو حرام»

بعد زيارة ناجحة إلى واشنطن الأسبوع الماضي، يصل الرئيس النيجيري محمد بخاري اليوم إلى الكاميرون لإجراء محادثاته مع نظيره بول بيا حول التصدي للمتمردين بتنظيم بوكو حرام.
وأكد المتحدث باسم الرئاسة النيجيرية فهمي عاديسينا لوكالة الصحافة الفرنسية، أن «الرئيس بخاري يتوجه إلى الكاميرون (اليوم)، وسيجري محادثات مع الرئيس بيا فور وصوله، وأن مسألة (بوكو حرام) ستكون في صلب محادثاتهما». وأضاف أن «هذه الزيارة تدخل في إطار المشاورات حول تمرد (بوكو حرام)».
ومن ناحيته، قال متحدث آخر باسم الرئاسة هو جربا شيهو، إن «الزيارة التي ستستمر يوما واحدا للكاميرون تهدف إلى بناء تحالف إقليمي قوي لمواجهة (بوكو حرام)». وأكد أن عملية «الانتشار ستتم آخر الشهر»، ولكنه لم يعط تفاصيل حول انتشار قوات إقليمية.
ومن جهة أخرى، أعرب الاتحاد الأوروبي أول من أمس عن دعمه للعمليات التي تشن ضد «بوكو حرام». وجاء في بيان أن «الكاميرون وتشاد والنيجر ونيجيريا تبذل جميعها الجهود الممكنة من أجل دحر الإرهاب في المنطقة»، مضيفا أن «الاتحاد الأوروبي يدعم هذه المبادرات من جل التعاون الثنائي والإقليمي لمواجهة هذه التحديات». وسيعود بخاري إلى أبوجا غدا، حسب مكتبه.
ومن جهة أخرى، نشرت الكاميرون نحو ألفي جندي إضافي أمس في شمال البلاد لمحاربة جماعة بوكو حرام. وأفاد تقرير عرضه تلفزيون وإذاعة الكاميرون دون أن يحدد تفاصيل دقيقة للعملية بأن نحو ألفي جندي إضافي «سيتم نشرهم في أقصى شمال البلاد على الحدود مع شمال شرقي نيجيريا».
وبذلك يرتفع إلى 8500 عدد الجنود الذين تم نشرهم لمحاربة جماعة بوكو حرام التي تشن هجمات في مدن وقرى داخل الكاميرون منذ سنتين وتقتل وتخطف المدنيين.
ونفذت خلال الأسبوعين الماضيين خمس هجمات انتحارية أسفرت عن عشرات القتلى بما فيها ثلاث عمليات نفذتها فتيات في سوق مدينة مروة وأسفرت عن مقتل 33 شخصا.
وقتل سبعة أشخاص منذ الأحد الماضي في هجمات على القرى، وقال مسؤولون أمنيون إن «المهاجمين قطعوا رؤوس ثلاثة من القتلى».
وانضمت الكاميرون مع تشاد والنيجر إلى نيجيريا في حملة لمحاربة «بوكو حرام» التي بدأت هجماتها في 2009 متسببة بمقتل 15 ألف شخص في هذه الهجمات وفي المواجهات مع الجيش النيجيري.
ويفترض أن يتم بنهاية يوليو (تموز) الحالي نشر قوة إقليمية من 8700 جندي وشرطي ورجل امن بعد أن تأخر تشكيلها سبعة أشهر. وقد تشارك بنين في هذه القوة التي سيكون مقرها أنجامينا عاصمة تشاد. ويخوض جيش تشاد حملة ضد «بوكو حرام» في جزر بحيرة تشاد الواقعة على الحدود بين الكاميرون وتشاد والنيجر ونيجيريا.



«مجلس الأمن» يصوت لصالح تقليص قوة حفظ السلام في جنوب السودان

جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
TT

«مجلس الأمن» يصوت لصالح تقليص قوة حفظ السلام في جنوب السودان

جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)

صوت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الخميس، لصالح خفض الحد الأقصى لقوة حفظ السلام في جنوب السودان الذي يمزقه الصراع من 17 ألفا إلى 12 ألف جندي مع تفويض بمنع العودة إلى الحرب الأهلية في أحدث دولة في العالم.

وجاءت نتيجة التصويت على القرار الذي صاغته الولايات المتحدة بتأييد 13 صوتا ، مع امتناع روسيا والصين عن التصويت. ويمدد القرار تفويض القوة حتى 30 أبريل (نيسان) 2027.

وقال السفير الأميركي مايك والتز للمجلس إن القرار يسعى لإعادة القوة «إلى الأساسيات» المتمثلة في حفظ السلام وحماية المدنيين ودعم الوصول إلى المساعدات الإنسانية.

وكانت هناك آمال كبيرة عندما نال جنوب السودان الغني بالنفط استقلاله عن السودان في عام 2011 بعد صراع طويل. لكن البلاد انزلقت إلى حرب أهلية في ديسمبر (كانون الأول) 2013، قامت إلى حد كبير على انقسامات عرقية، عندما قاتلت القوات الموالية لسلفا كير، وهو من عرقية الدينكا، القوات الموالية لرياك مشار، وهو من عرقية النوير.

وقتل أكثر من 400 ألف شخص في الحرب التي انتهت باتفاق سلام في عام 2018 وحكومة وحدة وطنية تضم كير رئيسا ومشار نائبا للرئيس. لكن حكومة كير وضعت مشار تحت الإقامة الجبرية في مارس (آذار) 2025، واتهمته بالقيام بأنشطة تخريبية، وهو يواجه الآن تهما بالخيانة.

وتزامنت إزاحة مشار مع زيادة حادة في العنف وانهيار اتفاق السلام لعام 2018، رغم أن الانتخابات الرئاسية المؤجلة لفترة طويلة لا يزال من المقرر إجراؤها في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وقال والتز إن الولايات المتحدة تشعر بالقلق من أن حكومة كير «تستغل االدعم الدولي وتعرقل أولئك الذين يحاولون المساعدة بصدق».


الجزائر تتحسب لتداعيات الاضطرابات في مالي

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
TT

الجزائر تتحسب لتداعيات الاضطرابات في مالي

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)

تتحسب الجزائر لتداعيات اضطرابات الوضع المتفجر في جارتها الجنوبية مالي.

وبينما أكد وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، دعم بلاده وحدة مالي؛ أرضاً وشعباً ومؤسسات، ورفضها القاطع لكل أشكال الإرهاب ومظاهره، قال الخبير الجزائري المتابع للتطورات، بشير جعيدر، إن الجزائر تواجه 3 تهديدات رئيسية مرتبطة بالوضع في مالي؛ الأول هو «العدوى الأمنية»؛ ذلك أن أي زعزعة للاستقرار في شمال مالي، قد ترفع من خطر تحول المنطقة إلى «ملاذات مسلحة متنقلة»، قادرة على التمدد نحو الجزائر، وثانياً «التدفقات البشرية والإجرامية»، واحتمال تسلل المهربين، وتجار البشر، إضافة إلى «التنافس الجيوسياسي»، حيث «أصبح الساحل ساحة للصراع بين قوى إقليمية ودولية».

إلى ذلك، رفضت موسكو، أمس، دعوة المتمردين الطوارق إياها لسحب قواتها من مالي. وأعلن الكرملين أن روسيا «ستواصل دعم الحكومة الحالية ومحاربة الإرهاب والتطرف» في هذا البلد.


«الكرملين»: القوات الروسية ستبقى في مالي «لمكافحة التطرف»

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

«الكرملين»: القوات الروسية ستبقى في مالي «لمكافحة التطرف»

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

أعلن «الكرملين»، اليوم الخميس، أن القوات الروسية ستبقى في مالي لمساعدة الحكومة التي يقودها ​الجيش في البلاد على محاربة جماعات مسلّحة، وذلك بعد هجوم مفاجئ شنّته جماعة على صلة بتنظيم «القاعدة» في غرب أفريقيا وجماعة انفصالية يهيمن عليها الطوارق.

وأدلى دميتري بيسكوف، المتحدث باسم «الكرملين»، بهذا التصريح ‌بعد أن سأله ‌أحد الصحافيين عن ​رد ‌روسيا ⁠على ​بيان قِيل ⁠إنه صادر عن متمردين قالوا فيه إنهم يريدون مغادرة روسيا مالي؛ لأنهم يعتقدون أن المجلس العسكري الحاكم لن يبقى طويلاً دون الدعم الروسي.

وأضاف بيسكوف: «وجود روسيا هناك يرجع، في ⁠الواقع، إلى حاجة حددتها الحكومة ‌الحالية. وستواصل ‌روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وظواهر ​سلبية أخرى، بما ‌في ذلك في مالي، وستواصل ‌تقديم المساعدة للحكومة الحالية».

وقُتل ساديو كامارا، وزير دفاع مالي، الذي تلقّى تدريبه في روسيا، خلال تفجير انتحاري وقع في مطلع ‌الأسبوع، واضطر فيلق أفريقيا الروسي، وهو جماعة شبه عسكرية تسيطر ⁠عليها ⁠وزارة الدفاع، إلى الانسحاب من كيدال وهي بلدة مهمة ساعد مرتزقة روس في السيطرة عليها في 2023، واضطرت موسكو إلى استخدام طائرات هليكوبتر مسلّحة وقاذفات قنابل استراتيجية لصدّ المتمردين.

ويقول محللون سياسيون إن صورة روسيا على أنها ضامن للأمن في أفريقيا تضررت من هذه الوقائع، وإن مصالحها ​الاستراتيجية والاقتصادية في ​القارة أصبحت الآن مهددة بسبب هذه الاضطرابات.