وزير يمني: إدارة البلاد من عدن «أمر دستوري» ورفض الهدنة فضح أهداف الميليشيات

عبد الرقيب سيف فتح قال إن مراكز الشرطة بدأت تعمل بشكل طبيعي

وزير يمني: إدارة البلاد من عدن «أمر دستوري» ورفض الهدنة فضح أهداف الميليشيات
TT

وزير يمني: إدارة البلاد من عدن «أمر دستوري» ورفض الهدنة فضح أهداف الميليشيات

وزير يمني: إدارة البلاد من عدن «أمر دستوري» ورفض الهدنة فضح أهداف الميليشيات

اعتبر وزير في الحكومة الشرعية في اليمن، رفض الميليشيات المتمردة وأتباع الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، للهدنة الإنسانية التي أمر بها الرئيس عبد ربه منصور هادي؛ أمرًا يفضح نيات تلك الميليشيات عبر سعيها للاستيلاء على السلطة بطريقة غير مشروعة والاستمرار بالتوازي مع ذلك في أعمال العنف والقتل التي تقوم بها. وتأتي تلك التصريحات غداة استمرار تلك الميليشيات في اختراق الهدنة الإنسانية، مع تسجيل بعض المحافظات اليمنية قيام المتمردين الحوثيين باستهداف بعض المحافظات.
وتطرق عبد الرقيب سيف فتح، وزير الإدارة المحلية اليمني، وعضو اللجنة العليا للإغاثة، خلال تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» لعودة الوزراء إلى اليمن، قائلاً «إن نحو ستة وزراء عادوا إلى عدن، ويقوم بعملية إعادة تقييم للأوضاع الميدانية والأمنية لكي يعود باقي الوزراء بصورة طبيعية»، مؤكدًا أن إدارة البلاد من خلال محافظة عدن أمر دستوري، خلاف ما تروج له الميليشيات المتمردة من أن ذلك نوع من الانفصال، موضحًا أن الدستور يمنح الرئيس اليمني الشرعي الحق في إعادة حكومة الكفاءات من أي محافظة من محافظات اليمن. وتابع: «نهيئ الجو العام للمؤسسات، والمرافق الأمنية، كما أن مراكز الشرطة بدأت تعمل بصورة رئيسية، وفي أقرب وقت ستنتقل الحكومة بصورة كلية، كما ندعو سفارات دول الخليج للعودة في العمل من عدن».
وأشار عبد الرقيب سيف فتح إلى أن تحرير عدن يمثل انطلاقة حقيقية وبداية لتحرير كثير من المحافظات المجاورة للمحافظة؛ نظرًا لكونها تمثل عاصمة إقليم، موضحًا أن هناك خطوات إيجابية ترصدها الحكومة اليمنية في محافظة لحج، وسقوط تلك المحافظة يمثل ضغطًا حقيقيًا ضد الميليشيات المتمردة فيما يتعلق بالمحافظات المجاورة ومنها تعز. وأضاف: «نحن في الحكومة الشرعية باليمن متفائلون بتحرير عدن، إلا أن الميليشيات المتمردة لم تستجب لما أعلن عنه الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي من هدنة إنسانية التي أتت استشعارًا منه للمسؤولية الوطنية». ومضى يقول «الانقلابيون بقيادة المخلوع صالح والمتمردون الحوثيون رفضوا هذه الهدنة وقاموا بضرب محافظات تعز وأطراف من محافظة عدن».
وحول تعلل الميليشيات المتمردة وقيادات المخلوع صالح بعدم تبلغهم بالهدنة الإنسانية، قال وزير الإدارة المحلية في اليمن «إن الحكومة الشرعية في اليمن كلما قررت أن تتخذ أي قرار إيجابي وإنساني، تباعدت القوى الانقلابية من تلك الدعوات، وأنها تعمل على رفع شعارات ترتكز على تولي السلطة بطرق غير مشروعة أو القيام بعمليات القتل».
وأشار وزير الإدارة المحلية اليمني إلى أن هناك رفضا حقيقيا لدعوات السلام كافة؛ سواء أكانت تلك التي تأتي من المسؤولين في الأمم المتحدة أو من الرئيس الشرعي لليمن، كما أن تلك الميليشيات لا تزال ترفض مخرجات حوار الرياض، أو الالتزام بالقرارات الأممية. ولفت الوزير في الحكومة الشرعية في اليمن، إلى أنه بدعوة الرئيس عبدربه منصور هادي للهدنة الإنسانية فضح نيات الرئيس المخلوع والميليشيات المتمردة التي ترتكز على الرجوع إلى الحكم أو قتل الأبرياء.
وتطرق عبد الرقيب سيف فتح إلى عمل وزارته قائلاً: «حين وصول الحكومة الشرعية للرياض مع بعض الوزراء، وضعوا المهمة الأولى وهي إيصال المساعدات الإغاثية كون بعض الوزارات في اليمن محتلة من قبل الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، والانقلابين الحوثيين، كما أن الحكومة السعودية عبر مركز الملك سلمان للأعمال الإغاثية والإنسانية توج ذلك عبر إيصال المساعدات فور تحرير عدن».
وأكد أن المهمة الحقيقية هي جعل عدن إقليم إغاثة لمحافظات الجمهورية اليمنية كافة، مشيرًا إلى أن غالبية الموانئ أصبحت آمنة، كما أن المطار الدولي أصبح آمنا، مبينًا أن الحكومة اليمنية تسعى إلى تأهيل مطار عدن، كاشفًا عن وصول برج متحرك ليكون حلاً لإشكالية التحكم في صعود وهبوط الطائرات، كما يتأهب المطار الدولي لاستقبال الطائرات المدنية. وجدد الوزير في الحكومة الشرعية لليمن، الدعوة للأمم المتحدة البدء في أعمال إغاثية حقيقية مستفيدة من تحرير المطار والموانئ، كما أن مسؤولي الأمم المتحدة الذين زاروا عدن، ينتظر منهم أن يرصدوا الانتهاكات التي تعرضت لها المحافظة، والمديريات التابعة لها، نظرًا لتدمير البنى التحية بتلك المديريات.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.