بوسطن تسحب ترشيحها لاستضافة أولمبياد 2024 وأميركا تبحث عن مدينة بديلة

منافسة ساخنة بين بكين والماتي على استضافة أولمبياد 2022 الشتوي.. وبرلين تستضيف دورة للألعاب اليهودية

مواطنو مدينة بوسطن عارضوا ووقفوا ضد استضافة أولمبياد 2024 (أ.ب)، مضمار مدينة الماتي الكازاخستانية المتميز يعزز من فرصها لتنظيم الألعاب الشتوية (رويترز)
مواطنو مدينة بوسطن عارضوا ووقفوا ضد استضافة أولمبياد 2024 (أ.ب)، مضمار مدينة الماتي الكازاخستانية المتميز يعزز من فرصها لتنظيم الألعاب الشتوية (رويترز)
TT

بوسطن تسحب ترشيحها لاستضافة أولمبياد 2024 وأميركا تبحث عن مدينة بديلة

مواطنو مدينة بوسطن عارضوا ووقفوا ضد استضافة أولمبياد 2024 (أ.ب)، مضمار مدينة الماتي الكازاخستانية المتميز يعزز من فرصها لتنظيم الألعاب الشتوية (رويترز)
مواطنو مدينة بوسطن عارضوا ووقفوا ضد استضافة أولمبياد 2024 (أ.ب)، مضمار مدينة الماتي الكازاخستانية المتميز يعزز من فرصها لتنظيم الألعاب الشتوية (رويترز)

سحبت مدينة بوسطن الأميركية ترشيحها لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية لعام 2024، لكن اللجنة الأولمبية الدولية أعلنت أمس عن ثقتها في تقدم مدينة أميركية أخرى بملف بديل، ومن المرجح أن تكون لوس أنجليس التي سبقت أن استضافت الأولمبياد في عامي 1932 و1984.
وجاء الإعلان عن سحب ترشيح بوسطن على لسان المدير التنفيذي للجنة الأولمبية الأميركية سكوت بلاكمون والمسؤول الأول عن ملف الترشح ستيف باليوكا الذي يملك نصف فريق بوسطن سلتيكس المشارك في دوري كرة السلة للمحترفين.
وقال بلاكمون: «لم نتمكن من الحصول على غالبية أصوات مواطني بوسطن من أجل دعم استضافة أولمبياد 2024 وألعاب ذوي الاحتياجات الخاصة، ولهذا السبب ترى اللجنة الأولمبية الأميركية أن مستوى الدعم الذي يحظى به ترشح بوسطن لا يخولنا التفوق على مدن مرشحة رائعة مثل باريس وروما وهامبورغ وبودابست أو تورونتو».
وأشار بيان اللجنة الأولمبية الأميركية إلى أن الأخيرة ستواصل البحث بإمكانية ترشيح مدينة أميركية أخرى لاستضافة أولمبياد 2024، وهي ستحاول التوصل إلى قرار الشهر المقبل.
وسبق لعمدة بوسطن مارتي وولش أن لمح إلى إمكانية عدم الترشح لاستضافة هذا الحدث في ظل غياب الضمانات التي تحفظ حقوق دافعي الضرائب.
وأشار وولش في مؤتمر صحافي إلى أن القرار النهائي بشأن ترشح المدينة لاستضافة أولمبياد 2024 بيد اللجنة الأولمبية الأميركية، وقال: «إنه التزام لا يمكنني القيام به دون ضمانات تحمي بوسطن وسكانها». وأكد وولش أنه يرفض المخاطرة بمصير بوسطن، «وأرفض أن ألتزم بتوقيع ضمانة تقضي بأن تستخدم دولارات دافعي الضرائب من أجل الألعاب الأولمبية».
لكن مارك أدامز المتحدث باسم اللجنة الدولية قال: «إننا واثقون من أن الولايات المتحدة ستأتي بالاختيار الصحيح، وأنها لا تزال بإمكانها التقدم بمرشح قوي قبل 15 سبتمبر (أيلول)». وأضاف: «اللجنة الأولمبية الأميركية أكدت أنها لا تزال ترغب بشدة في أن تستضيف إحدى المدن أولمبياد 2024».
وأمام اللجنة الأولمبية الأميركية حتى 15 سبتمبر المقبل لكي تتقدم بطلب رسمي لاستضافة أولمبياد 2024 في حال قررت اختيار مدينة بديلة عن بوسطن.
وقال توماس باخ رئيس اللجنة الأولمبية الدولية: «بالنسبة لنا هو طلب أميركي من اللجنة الأولمبية الأميركية. إننا مقتنعون بأنهم سيختارون أكثر مدينة مناسبة لتقديم ملف قوي لطلب الاستضافة».
وقدرت قيمة التأمين على الألعاب الأولمبية بـ128 مليون دولار على أن يتم التعويض في حال إلغاء الحدث، أو فشل الرعاة الرسميين في دفع المستحق عليهم، أو في حال كانت عائدات أسعار التذاكر أقل من المتوقع بسبب ضعف الحضور الجماهيري. لكن هناك معارضة لهذا التأمين لأن البعض يرى بأنه لن تكون هناك حماية لدافعي الضرائب إذا كانت الميزانية المخصصة للمنشآت أقل من التكلفة الحقيقية أو إذا تغير نطاق المشاريع المخصصة لهذا الحدث مع تقدم الوقت. وقد أكد وولش: «إنني ما زلت مؤمنا بإمكانيات الألعاب الأولمبية وقدرتها على تحقيق فوائد طويلة الأجل لبوسطن، لكن ليس باستطاعتي المخاطرة بأموال دافعي الضرائب. إذا كان التزامي بتوقيع الضمانة اليوم هو ما يحتاج إليه الملف لكي نتقدم به، فبإمكاني حينها القول إن بوسطن لم تعد تسعى إلى استضافة الألعاب الأولمبية وأولمبياد ذوي الاحتياجات الخاصة لعام 2024».
ووقع في يناير (كانون الثاني) الماضي الخيار على بوسطن للترشح من أجل استضافة ألعاب 2024 على حساب لوس أنجليس وسان فرانسيسكو وواشنطن.
ولم تنظم الولايات المتحدة الألعاب الأولمبية الصيفية منذ 1996 عندما أقيمت في أتلانتا، إذ فشلت نيويورك في حملة استضافة أولمبياد 2012 وشيكاغو في حملة استضافة أولمبياد 2016.
وسبق للولايات المتحدة أن نظمت أيضا دورة الألعاب الأولمبية الصيفية في سانت لويس عام 1904، ولوس أنجليس عامي 1932 و1984، كما أنها استضافت دورة الألعاب الأولمبية الشتوية عام 2002 في سولت ليك سيتي، والتي تلطخت بفضيحة شراء الأصوات.
ولم تقدم اللجنة الأولمبية الأميركية ملف أي مدينة لاستضافة أولمبياد 2020 الذي ذهب لطوكيو، وذلك لإعادة تقييم الملف.
واستمرت دراسة ملف التقدم مجددا لاستضافة الألعاب الأولمبية الصيفية 22 شهرا قبل أن تستمر ملفات أربع مدن فتم الحسم في ما بينها عبر التصويت الذي استقر على بوسطن.
ويبدأ التنافس بين المدن المرشحة التي عرف منها حتى الآن باريس وروما وهامبورغ الألمانية وبودابست، في 15 سبتمبر المقبل، ويمكن للمسؤولين عنها مناقشة ملفات الترشيح مع اللجنة الأولمبية خلال ندوة من 7 إلى 9 أكتوبر (تشرين الأول) في لوزان، على أن يستمر السباق بينها حتى أبريل (نيسان) ومايو (أيار) 2016.
ويتم تثبيت طلبات الترشيح حتى موعد أقصاه 8 يناير 2016 لتبدأ بعدها جولات التفتيش على أن تقدم ملفات الترشيح النهائية في يناير 2017 قبل أن تعرف هوية المدينة المضيفة في صيف العام ذاته في العاصمة البيروفية ليما.
يذكر أن دورة ألعاب الأولمبية الصيفية المقبلة عام 2016 ستقام في ريو دي جانيرو البرازيلية. وقال ألفونس هورمان رئيس الاتحاد الألماني للرياضات الأولمبية: «بالطبع نهتم كثيرا بالتطورات الأخيرة في الولايات المتحدة. إنها تظهر مدى أهمية حشد القوة في المدينة المستضيفة والدولة ككل».
على جانب آخر تظهر تبدو المنافسة ساخنة بين مدينتي بكين الصينية والماتي الكازاخستانية لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2022 قبل التصويت الحاسم الجمعة المقبل في كوالالمبور الماليزية، فبعد تقديم ملفي الاستضافة في لوزان السويسرية في يونيو (حزيران) الماضي، ارتكز ملف الماتي على 80 في المائة من البنية التحتية القائمة، بينما تراهن بكين على تطوير قطاع الرياضة الشتوية في المنطقة.
وهذا خير مثال على ما تسمح به الأجندة الأولمبية لعام 2020، المجموعة الشاملة من الإصلاحات التي شرع بها رئيس اللجنة الأولمبية الدولية الألماني توماس باخ، إذ يتميز الملفان بمرونة تنادي بها الإصلاحات. قال باخ آنذاك: «أنا فعلا مدهوش من تبني المدينتين للإصلاحات التي تم اعتمادها في الأجندة الأولمبية 2020 بعد ستة أشهر فقط من إقرارها».
وتابع: «يمكن أن نرى بوضوح تركيز المدينتين على الاستدامة والكلفة المعقولة. المدينتان قدمتا عرضا جيدا من ناحية الميزانية، وأظهرتا بوضوح الأهداف التي تريدان تحقيقها عبر اقتراحات خطط التنمية على المدى البعيد لكل من المدينتين والبلدين».
وبحسب التقرير فإن مشروع الماتي «المدمج» يعتمد على بنى تحتية قائمة أو مجددة في 2011 لأجل الألعاب الآسيوية الشتوية على غرار منتجع شيمبولاك للتزلج الذي بني عام 1950، قصر الرياضة في بالوان شولاك (1967) أو المواقع القائمة للبياتلون، تزلج العمق، التزلج الحر والسنوبورد.
وتؤكد لجنة التقييم أن ملف الماتي يعتمد على «ثمانية مواقع قائمة واثنان سيتم بناؤهما من أجل الألعاب الجامعية الشتوية 2017. ثلاثة مواقع أخرى، بينها مضمار التزلج الالبي، ستبنى بحال اختيار المدينة للاستضافة».
كما يشيد التقرير بالمسافات القصيرة بين مواقع المنافسات التي تبعد 40 كلم كحد أقصى عن العاصمة السابقة للجمهورية السوفياتية القديمة قبل أن تخلفها أستانا عام 1997: «كل الرياضيين سيقيمون بين 20 و55 دقيقة من موقع حفل الافتتاح».
من جهتها، تقترح بكين بحسب التقرير «مفهوما إقليميا يهدف إلى تطوير الرياضات الشتوية لصالح أكثر من 300 مليون شخص يعيشون في شمال البلاد»، لكن إذا كانت العاصمة الصينية قادرة على إعادة تدوير بعض مواقعها الأولمبية من عام 2008، وتقدم في مشروعها 6 مشاريع قائمة، فإنها لا تملك في المقابل منشآت عالية المستوى لمسابقات الهواء الطلق.
بعيدا عن بكين حيث ستقام مسابقات الهوكي، التزحلق الفني والسريع على الجليد، يجب بناء منشآت في موقعين: يانغكينغ (التزلج الالبي والزلاجات والتزحلق) وجانغجياكو (بياتلون، تزلج العمق، القفز على الثلج...). بعض المنشآت سيتم بناؤها بغض النظر عن الفوز بالاستضافة، لأن رؤية بكين تكمن «بإدخال الرياضات الشتوية في حياة الناس».
لكن النقطة السوداء الوحيدة التي أثارتها لجنة التقييم وغير المتوافقة مع أجندة 2020 وتنميتها المستدامة تكمن في عدم وجود الثلوج والاعتماد الكبير على الثلج الاصطناعي في كل المواقع. وانحصر التنافس بين بكين والماتي بعد انسحاب جميع المدن الأوروبية الأخرى التي تقدمت بطلباتها وهي ستوكهولم (السويد) وكراكوف (بولندا) ولفيف (أوكرانيا) وأوسلو (النرويج) لأسباب مختلفة منها اقتصادية أو عدم رغبة سكان هذه المدن في ذلك. وأقيمت دورة الألعاب الأولمبية الشتوية الأخيرة بسوتشي الروسية في فبراير (شباط) الماضي، وستحتضن مدينة بيونغ تشانغ الكورية الجنوبية النسخة المقبلة عام 2018.

* دورة مكابي الأولمبية
* على جانب آخر انطلقت أمس دورة «مكابي» للألعاب الأولمبية اليهودية في العاصمة الألمانية برلين بمشاركة نحو 2300 رياضي تم تجميعهم من 36 دولة.
ويتنافس الرياضيون وغالبيتهم من الهواة في رياضات كرة السلة والهوكي وكرة القدم والتنس وكرة القدم الخماسية والكرة الطائرة، بينما سيكتفي آخرون بممارسة تدريباتهم الرياضية.
ومن المقرر منح 166 مجموعة من الميداليات في 19 نوعا من الرياضات خلال دورة مكابي الرابعة عشرة والتي تستمر فعالياتها حتى الخامس من أغسطس (آب) المقبل.
وتنظم ألمانيا الألعاب للمرة الأولى في ذكرى مرور 70 عاما على (الهولوكوست) تحت إجراءات أمنية مشددة. وحشدت الحكومة الألمانية ما يزيد على 600 شرطي لتأمين الملعب الأولمبي والفندق الذي يقيم الرياضيون. وافتتحت الدورة باستعراض في المسرح المدرج ببرلين بحضور الرئيس الألماني يواخيم جاوك، على أن تبدأ المنافسات الرياضية اليوم في الملعب الأولمبي الذي استضاف دورة الألعاب الأولمبية عام 1936.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.