أدوات ومواقع مفيدة للمساعدة في العمل والدراسة والبحث

تستخدم تقنيات الذكاء الصناعي للرد آلياً على الرسائل والتدقيق اللغوي

أدوات مفيدة للدراسة والعمل وتسهيل البحث
أدوات مفيدة للدراسة والعمل وتسهيل البحث
TT

أدوات ومواقع مفيدة للمساعدة في العمل والدراسة والبحث

أدوات مفيدة للدراسة والعمل وتسهيل البحث
أدوات مفيدة للدراسة والعمل وتسهيل البحث

أصبح بمقدور المستخدمين تسخير كثير من التقنيات لتسهيل شؤونهم اليومية، سواء كانت للعمل أو الدراسة أو البحث عن المعلومة، وخصوصاً منها تقنيات الذكاء الصناعي.
وتوجد أدوات تقدم طرقاً مختلفة لتحسين عمليات البحث عبر الإنترنت، وأخرى تمنع تشتت انتباه المستخدم، وتنظم ملاحظاته وتنظم وقته، وتقوم بأتمتة كثير من المهام اليومية بهدف توفير الوقت للعمل.
ونذكر مجموعة من تلك الأدوات التي يمكن الذهاب إلى مواقعها للمباشرة باستخدامها فوراً. وتجدر الإشارة إلى أن كثيراً من تلك الأدوات مجاني، ولكن يمكن الحصول على مزيد من المزايا لدى الاشتراك فيها.
تحسين البحث
يستطيع موقع Swurl عرض نتائج البحث من «غوغل» والشبكات الاجتماعية والمنتديات المختلفة، مثل Reddit، في صفحة واحدة لتسهيل العثور عن المعلومة من مكان واحد، عوضاً عن الذهاب إلى كل مجموعة منها على حدة والبحث بشكل منفصل. وسيتم عرض النتائج على شكل أعمدة، بحيث يحتوي كل عمود على مصدر مختلف، مثل عمود لنتائج «غوغل»، وآخر لنتائج الشبكات الاجتماعية، وهكذا. كما يمكن إضافة نتائج محرك البحث «بينغ» Bing في عمود جديد.
ويتميز موقع «كراودفيو» CrowdView بأنه يعرض نتائج البحث من الأفراد الذين يجيبون على أسئلة مشابهة في المنتديات المشهورة، مثل Reddit وStack Exchange وMetaFilter، وغيرها. أما موقع Feedle، فيقوم بفهرسة الموقع والمدونات الصوتية بكل سهولة، مع توفيره القدرة على إضافة مواضيع تثير اهتمام المستخدم، ليتم عرض نتائجها بشكل آلي. ويسمح موقع Yep بالبحث في أكثر من 8 مليارات صفحة يتم تحديثها يومياً، وهو ثاني أكبر المحركات حجماً في هذا المجال بعد «غوغل». وسيعرض الموقع 10 نتائج في كل صفحة، مع إضافة تبويبات Tabs للأخبار والصور و«ويكيبيديا»، وغيرها.

أداة Grammarly لرفع جودة كتاباتك باللغة الإنجليزية

المساعدة في الدراسة
تسمح أداة Notion بتدوين ملاحظات المحاضرات الدراسية، وتنظيم الدورات التدريبية، وإنشاء مخطط للمهام اليومية والخطة الدراسية، للمساعدة في الالتزام بأداء الواجبات والمهام طوال اليوم. ويمكن استخدام جدول المواعيد المدمج فيها لإدخال أوقات الفصول الدراسية وتواريخ استحقاق الواجبات في جدول المواعيد، وإعداد التذكيرات لتجنب نسيان أي من المهام المطلوبة.
أما أداة Freedom، فتهدف إلى منع التشتت خلال الدراسة من خلال حظر أي موقع في المتصفح من المحتمل أن يشتت انتباه الطالب. ويمكن استخدمها لقراءة مزيد من المحتوى خلال فترة قصيرة دون معاينة المستخدم لحساباته في الشبكات الاجتماعية المختلفة بين الحين والآخر. كما يمكن استخدامها عبر أجهزة متعددة بهدف حظر التطبيقات المشتتة للانتباه في الهاتف أثناء استخدام الكومبيوتر للدراسة.
وتستطيع أداة Pocket حفظ أي شيء في متصفح الإنترنت يرغب المستخدم في قراءته أو الاستماع إليه أو مشاهدته لاحقاً، مثل حفظ مقال طويل أعجب الطالب ويرغب في العودة إليه لإكمال القراءة في أي وقت مناسب. وتسمح الأداة بتغيير الخلفية وحجم الخط للحصول على تجربة قراءة أفضل، إلى جانب قدرتها على تصنيف المقالات بعدة طرق مختلفة لمنع اختلاطها. وتستطيع الأداة كذلك توصية مقالات ذات مواضيع مشابهة لتلك التي يقرأها الطالب، ونطق النصوص للاستماع إلى محتوى تلك الصفحات.
تطوير العمل
وبإمكانك رفع جودة كتاباتك باللغة الإنجليزية باستخدام أداة Grammarly التي تراجع القواعد والإملاء وعلامات الترقيم، إلى جانب قدرتها على اقتراح تعديل أسلوب الكتابة وهيكلة الجملة والتأكد من أنها ليست منسوخة. ويستخدم هذه الأداة نحو 30 مليون فرد حول العالم، وباستطاعتها التدقيق في كل مكان يتم فيه كتابة محتوى، مثل وثائق Word، والدردشات النصية مع الآخرين، والمدونات، ورسائل البريد الإلكتروني، وبشكل آلي. ويمكن إيقاف عمل هذه الأداة في مواقع أو برامج محددة، حسب الرغبة.
وبالحديث عن البريد الإلكتروني، تستطيع أداة Missive إدارة الرسائل وكتابة الردود آلياً باستخدام تقنيات الذكاء الصناعي. وتستطيع كتابة رسائل جديدة، مثل طلب المستخدم تحديد موعد لاجتماع في يوم محدد، لتقوم الأداة بالمساعدة وإعداد ذلك في ثوانٍ قليلة، مع توفير القدرة للمستخدم على تعديل أي رسالة قبل إرسالها. وتعمل أداة Motion بتقنيات الذكاء الصناعي بهدف إيجاد جدول عمل يومي يتضمن المهام ومواعيد الاجتماعات وتفاصيل المشروعات التي يعمل عليها المستخدم. ويمكن إدخال تفاصيل العمل في الأداة لتقوم بترتيبها بشكل يناسب المستخدم، بهدف توفير الوقت والجهد.
أما أداة Otter.ai، فتستخدم تقنيات الذكاء الصناعي لتحويل التسجيلات الصوتية وعروض الفيديو إلى نصوص مكتوبة يمكن تحريرها. ويمكن استخدام الأداة لتحويل محتوى الاجتماعات في المكاتب أو عبر الإنترنت إلى نصوص، لمشاركة النقاط المهمة مع الآخرين دون الحاجة للاستماع إلى التسجيل وكتابته يدوياً. ويمكن لصناع المحتوى الصوتي وعروض الفيديو استخدامها لتفريغ محتواهم نصياً.
وهناك أداة أخرى تستخدم الذكاء الصناعي هي RescueTime التي تهدف إلى مساعدة المستخدم في التركيز على المهام التي يعمل عليها عبر الإنترنت، لزيادة الإنتاجية في العمل. وتراقب الأداة أسلوب العمل وجدول المهام والوقت الذي يقضيه المستخدم في العمل عبر الإنترنت، ومن ثم تصنف المواقع التي يزورها، إلى مواقع مفيدة يستخدمها لإنجاز العمل، وأخرى مشتتة للتركيز، مع قدرتها على حجب المواقع غير المفيدة للعمل. كما تستطيع الأداة تحليل سلوك المستخدم، وترسل له إشعاراً إذا تشتت انتباهه.



«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، قدّمت منصة «إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إلى المفوضية الأوروبية تصوراً لتعديلات جوهرية على المنصة.

وأكد مسؤول إعلامي باسم الهيئة المنظمة، ومقرها بروكسل، الجمعة، أن المقترحات المقدمة من المنصة تركز بالأساس على تطوير آليات توثيق الحسابات عبر علامات التحقق (الشارات الزرقاء)، بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة التضليل.

ولم يكشف المسؤول عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «لا يسعنا إلا أن نثمن أنه بعد حوار بناء مع الشركة، أخذت التزاماتها القانونية على محمل الجد وقدمت لنا مقترحات عملية».

يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد فرضت على المنصة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، غرامة قدرها 120 مليون يورو (137.7 مليون دولار) استناداً إلى قانون الخدمات الرقمية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ«الافتقار إلى الشفافية» في طريقة توثيق الحسابات باستخدام علامة بيضاء على خلفية زرقاء، والتي عدّتها مضللة.

وجاء إجراء الاتحاد الأوروبي ضد «إكس» عقب تحقيق استمر نحو عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات الإلكترونية ببذل مزيد من الجهود لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وفي يوليو (تموز) 2024، اتهمت المفوضية الأوروبية «إكس» بتضليل المستخدمين، مشيرة إلى أن علامة التوثيق الزرقاء لا تتوافق مع الممارسات المتبعة في هذا المجال، وأن أي شخص يستطيع الدفع للحصول على حالة «موثق».


الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
TT

الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)

مع التصعيد المتسارع على عدة جبهات في الشرق الأوسط، تتدفق المعلومات بسرعة تكاد توازي سرعة الأحداث نفسها. وغالباً ما تكون منصات التواصل الاجتماعي أول مكان تظهر فيه الصور ومقاطع الفيديو والتقارير عن هجمات مزعومة أو تطورات عسكرية. لكن بالتوازي مع المعلومات الحقيقية، بدأت أيضاً موجة من المحتوى المضلل أو المفبرك تنتشر على الإنترنت، ما يجعل التمييز بين الحقيقة والزيف أكثر صعوبة.

تحدٍّ رقمي متزايد

في هذا السياق، يحذر خبراء الأمن السيبراني من أن الانتشار السريع للمعلومات المضللة، لا سيما عبر مقاطع الفيديو المعدلة وتقنيات التزييف العميق (Deepfakes)، أصبح تحدياً رقمياً متزايداً خلال فترات عدم الاستقرار الجيوسياسي.

ويؤكد ماهر يمّوت الباحث الرئيسي في الأمن لدى شركة «كاسبرسكي» خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، أن التمييز بين المعلومات الموثوقة والروايات الزائفة يصبح أكثر أهمية خلال حالات الطوارئ، حين ترتفع حدة المشاعر ويميل الناس إلى مشاركة المحتوى بسرعة من دون التحقق منه.

ويردف: «مع تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، حذّرت جهات حكومية في دول مجلس التعاون الخليجي من نشر أو تداول أي معلومات من مصادر غير معروفة». ويضيف أن «الأخبار الزائفة، أي المعلومات المضللة أو غير الدقيقة التي تُقدَّم على أنها أخبار حقيقية، تصبح أكثر خطورة خلال حالات الطوارئ».

ماهر يموت باحث أمني رئيسي في «كاسبرسكي» (كاسبرسكي)

المعلومات المضللة

ليست الأخبار الزائفة ظاهرة جديدة، لكنّ حجم انتشارها وسرعتها تغيّر بشكل كبير مع صعود وسائل التواصل الاجتماعي وأدوات الذكاء الاصطناعي؛ ففي أوقات التوتر الجيوسياسي، يمكن أن تنتشر تقارير غير مؤكدة أو مقاطع فيديو معدّلة على نطاق واسع خلال دقائق، وقد تصل إلى ملايين المستخدمين قبل أن تتمكن جهات التحقق من الحقائق من مراجعتها.

ويصنف الخبراء الأخبار الزائفة عادة ضمن فئتين رئيسيتين؛ الأولى تتعلق بمحتوى مفبرك بالكامل يهدف إلى التأثير في الرأي العام أو جذب زيارات إلى مواقع إلكترونية معينة. أما الثانية فتتضمن معلومات تحتوي على جزء من الحقيقة، لكنها تُعرض بشكل غير دقيق لأن الكاتب لم يتحقق من جميع الوقائع، أو بالغ في بعض التفاصيل.

وفي الحالتين، يمكن أن يؤدي ذلك إلى إرباك المتابعين خلال الأزمات، خصوصاً عندما يعتمد المستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي، بدلاً من المصادر الإخبارية الموثوقة للحصول على التحديثات.

كما بدأت السلطات في عدة دول، التحذير من أن نشر معلومات خاطئة حتى من دون قصد، قد يعرّض المستخدمين للمساءلة القانونية، ما دفع الحكومات وخبراء الأمن الرقمي إلى التشديد على أهمية الوعي الرقمي والمسؤولية عند مشاركة المعلومات في أوقات حساسة.

الخداع المدعوم بالذكاء الاصطناعي

أدخل الذكاء الاصطناعي بعداً جديداً إلى مشكلة المعلومات المضللة، من خلال ما يُعرف بتقنيات «التزييف العميق»، وهي مقاطع فيديو مفبركة تُنشأ باستخدام تقنيات التعلم الآلي؛ مثل تبديل الوجوه أو توليد محتوى بصري اصطناعي. وفي بعض الحالات يمكن تعديل مقاطع حقيقية لتبدو كأنها توثق أحداثاً لم تقع أصلاً.

ويصرح يمّوت بأن أهمية التحقق من الأخبار الزائفة باتت أكبر من أي وقت مضى مع انتشار التزييف العميق. ويزيد: «الذكاء الاصطناعي يتيح دمج مقاطع فيديو مختلفة لإنتاج مشاهد جديدة تظهر أحداثاً أو أفعالاً لم تحدث في الواقع، وغالباً بنتائج واقعية للغاية».

وتجعل هذه التقنيات مقاطع الفيديو المعدلة تبدو حقيقية إلى حد كبير، ما قد يؤدي إلى تضليل المستخدمين، خصوصاً عندما يتم تداولها في سياقات مشحونة عاطفياً؛ فعلى سبيل المثال، قد تظهر مقاطع معدلة كأنها توثق هجمات أو تحركات عسكرية أو تصريحات سياسية لم تحدث. وحتى إذا تم كشف زيف هذه المقاطع لاحقاً، فإن انتشارها الأولي قد يسبب حالة من القلق أو الارتباك لدى الجمهور.

قد تؤدي الأخبار الزائفة إلى إرباك الجمهور ونشر الشائعات خصوصاً عند تداولها دون تحقق (شاترستوك)

كيفية التحقق من المعلومات

يشدد خبراء الأمن السيبراني على أن المستخدمين أنفسهم يلعبون دوراً أساسياً في الحد من انتشار المعلومات المضللة؛ فبينما تطور المنصات والجهات التنظيمية أدوات لرصد المحتوى المزيف، يمكن للأفراد اتخاذ خطوات بسيطة للتحقق من صحة المعلومات قبل مشاركتها.

أولى هذه الخطوات هي التحقق من مصدر الخبر؛ فبعض المواقع التي تنشر أخباراً مزيفة قد تحتوي على أخطاء إملائية في عنوان الموقع الإلكتروني أو تستخدم نطاقات غير مألوفة، تحاكي مواقع إعلامية معروفة.

وينصح يمّوت بالتحقق من عنوان الموقع بعناية، والاطلاع على قسم «من نحن» في المواقع غير المعروفة. ومن الأفضل الاعتماد على مصادر رسمية ومعتمدة؛ مثل المواقع الحكومية أو المؤسسات الإعلامية الموثوقة.

كما ينبغي التحقق من هوية الكاتب أو الجهة التي نشرت الخبر. فإذا لم يكن المؤلف معروفاً أو لا يمتلك خبرة واضحة في الموضوع، فقد يكون من الحكمة التعامل مع المعلومات بحذر.

وتعد مقارنة الخبر مع مصادر موثوقة أخرى خطوة مهمة أيضاً؛ فالمؤسسات الإعلامية المهنية تعتمد إرشادات تحريرية وإجراءات تحقق من المعلومات، ما يعني أن الأحداث الكبرى عادة ما تُغطى من قبل أكثر من جهة إعلامية موثوقة.

ويشير يمّوت أيضاً إلى أهمية التحقق من التواريخ والتسلسل الزمني للأخبار، إذ إن بعض المعلومات المضللة يعتمد على إعادة نشر أحداث قديمة أو عرضها، كما لو أنها وقعت حديثاً. كما يلفت إلى أن خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي قد تخلق ما يُعرف بـ«غرف الصدى»، حيث تُعرض للمستخدمين محتويات تتوافق مع آرائهم واهتماماتهم السابقة، وهو ما يجعل من الضروري الاطلاع على مصادر متنوعة وموثوقة قبل تكوين أي استنتاجات.

التلاعب بالمشاعر

يعتمد كثير من الأخبار الزائفة على إثارة المشاعر؛ فالعناوين المثيرة أو المقاطع الدرامية غالباً ما تُصاغ بطريقة تستفز مشاعر الخوف أو الغضب أو الصدمة، وهي مشاعر تزيد من احتمال مشاركة المحتوى بسرعة.

ويقول يمّوت: «كثير من الأخبار الزائفة يُكتب بطريقة ذكية لاستثارة ردود فعل عاطفية قوية». ويضيف أن «الحفاظ على التفكير النقدي وطرح سؤال بسيط مثل: لماذا كُتب هذا الخبر؟ قد يساعد المستخدمين في تجنب نشر معلومات مضللة». وتزداد أهمية هذا الأمر على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تميل الخوارزميات إلى إبراز المحتوى الذي يحقق تفاعلاً كبيراً، وبالتالي قد تنتشر المنشورات المثيرة للمشاعر أسرع من التقارير المتوازنة.

يسهم الذكاء الاصطناعي وتقنيات التزييف العميق في إنتاج فيديوهات وصور تبدو واقعية لكنها مفبركة (شاترستوك)

مؤشرات بصرية على التلاعب

يمكن للصور ومقاطع الفيديو نفسها أن تقدم مؤشرات على احتمال تعرضها للتعديل؛ فبعض الصور المعدلة قد تظهر خطوطاً خلفية مشوهة أو ظلالاً غير طبيعية، أو ألوان بشرة تبدو غير واقعية. أما في مقاطع الفيديو المزيفة فقد تظهر مشكلات في الإضاءة أو حركة العينين أو ملامح الوجه. ورغم أن اكتشاف هذه المؤشرات ليس دائماً سهلاً، خصوصاً عند مشاهدة المحتوى عبر الهاتف الجوال، فإنها قد تساعد المستخدمين على الشك في مصداقية بعض المقاطع المتداولة.

مسؤولية رقمية مشتركة

يرى الخبراء أن الحد من انتشار المعلومات المضللة خلال الأزمات، يتطلب تعاوناً بين الحكومات وشركات التكنولوجيا والمؤسسات الإعلامية والمستخدمين أنفسهم. ويلفت يمّوت إلى أن أبسط قاعدة قد تكون الأكثر فاعلية: «إذا كنت غير متأكد من صحة المحتوى، فلا تشاركه». ويضيف أن المشاركة المسؤولة تساعد في الحد من انتشار المعلومات المضللة وتحمي المجتمعات الرقمية.

ومع استمرار المنصات الرقمية في تشكيل طريقة انتقال المعلومات عبر الحدود، تصبح القدرة على تقييم المحتوى على الإنترنت مهارة أساسية؛ ففي أوقات التوتر الجيوسياسي والحروب، حين تختلط الشائعات بالوقائع، لا يتعلق التحدي بالأمن السيبراني فقط؛ بل أيضاً بحماية مصداقية المعلومات نفسها.


ميزات جديدة في «خرائط غوغل» تحول التطبيق إلى مساعد ذكي للتنقل

الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»
الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»
TT

ميزات جديدة في «خرائط غوغل» تحول التطبيق إلى مساعد ذكي للتنقل

الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»
الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»

تشهد خدمات الخرائط الرقمية تحولاً متسارعاً مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى صلب تجربة المستخدم، في خطوة تسعى من خلالها الشركات التقنية إلى إعادة تعريف مفهوم الملاحة التقليدية.

وفي هذا السياق، أعلنت «غوغل» عن مجموعة من المزايا الجديدة ضمن تطبيق «خرائط غوغل»، تهدف إلى جعل التخطيط للرحلات والتنقل داخل المدن أكثر تفاعلاً وذكاءً.

تتمثل أبرز هذه الإضافات في ميزة جديدة تحمل اسم «Ask Maps»، وهي أداة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي لتمكين المستخدمين من طرح أسئلة طبيعية ومباشرة داخل التطبيق، بدلاً من الاكتفاء بعمليات البحث التقليدية.

وبفضل هذه الميزة، يمكن للمستخدم الاستفسار عن أفضل الأماكن المناسبة لنشاط معين، مثل المقاهي الهادئة للعمل أو المطاعم المناسبة للقاءات العائلية، ليقوم النظام بتحليل كمّ كبير من البيانات المتاحة، بما في ذلك تقييمات المستخدمين والصور والمراجعات، ومن ثم تقديم اقتراحات دقيقة ومفصلة.

تعتمد هذه التقنية على نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة التي طورتها «غوغل»، ما يسمح بتحويل تطبيق الخرائط من مجرد أداة لتحديد المواقع إلى مساعد رقمي قادر على فهم السياق وتقديم توصيات مخصصة لكل مستخدم.

إلى جانب ذلك، كشفت الشركة عن تطويرات جديدة في ميزة «الملاحة الغامرة» (Immersive Navigation)، التي تُقدم تجربة عرض ثلاثية الأبعاد أكثر واقعية لمسارات التنقل.

وتتيح هذه الميزة للمستخدم استعراض الطريق بشكل تفصيلي قبل بدء الرحلة، مع عرض المباني والطرق والمعالم المحيطة بدقة بصرية عالية، فضلاً عن توضيح المسارات والانعطافات ومداخل الوجهات المختلفة، بما يُسهم في تقليل الأخطاء أثناء القيادة أو الوصول إلى المواقع المزدحمة.

وحسب ما أعلنته الشركة، فقد بدأت هذه المزايا الوصول تدريجياً إلى المستخدمين؛ حيث تم إطلاقها أولاً في الولايات المتحدة، مع بدء توفرها كذلك في الهند على الهواتف الذكية العاملة بنظامي «آندرويد» و«آي أو إس».

ومن المتوقع أن تتوسع هذه الخصائص لاحقاً إلى أسواق إضافية حول العالم خلال الفترة المقبلة، ضمن خطة تدريجية لتعميمها على نطاق أوسع.