آرسنال يستعيد صدارة الدوري الإنجليزي بفوز مثير على فيلا... وتعادل سيتي مع نوتنغهام

تشيلسي يواصل الانهيار ويخسر أمام ساوثهامبتون «المتذيل»... وليفربول يعود منتصراً من نيوكاسل

بن وايت وفرصة ضائعة من آرسنال (د.ب.أ)
بن وايت وفرصة ضائعة من آرسنال (د.ب.أ)
TT

آرسنال يستعيد صدارة الدوري الإنجليزي بفوز مثير على فيلا... وتعادل سيتي مع نوتنغهام

بن وايت وفرصة ضائعة من آرسنال (د.ب.أ)
بن وايت وفرصة ضائعة من آرسنال (د.ب.أ)

فشل فريق مانشستر سيتي في استعادة صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعد تعادله مع مضيفه نوتينغهام فورست 1 / 1 خلال المباراة التي جمعتهما أمس في الجولة الرابعة والعشرين من المسابقة. وشهدت أيضا هذه الجولة فوز آرسنال على مضيفه أستون فيلا 4 / 2، وساوثهامبتون على تشيلسي 1 / صفر، وإيفرتون على ليدز 1 / صفر، وبورنموث على ولفرهامبتون بذات النتيجة، وفولهام على برايتون 1 / صفر، وتعادل كريستال بالاس مع برينتفورد 1 / 1.
وجدد فريق ليفربول آماله في احتلال أحد المراكز المؤهلة لبطولة دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، عقب فوزه على مضيفه نيوكاسل 2 - صفر. وتقدم ليفربول بهدف سجله داروين نونيز في الدقيقة العاشرة، وأضاف كودي جاكبو الهدف الثاني في الدقيقة 17. واضطر فريق نيوكاسل لاستكمال المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد نيك بوب، حارس المرمى، في الدقيقة 22. ورفع ليفربول رصيده إلى 35 نقطة في المركز الثامن، بفارق 6 نقاط خلف نيوكاسل، صاحب المركز الرابع، آخر المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا. وهذا الانتصار هو الثاني على التوالي لفريق ليفربول في الدوري هذا الموسم، والعاشر له في الدوري هذا الموسم، مقابل الخسارة في 7 مباريات والخسارة في 5. فيما أصبحت هذه الخسارة هي الثانية لفريق نيوكاسل، في الدوري هذا الموسم، علماً بأن الخسارة الأولى كانت أمام ليفربول أيضاً في الدور الأول.
وتقدم مانشستر سيتي بهدف سجله برناردو سيلفا في الدقيقة 41، وتعادل نوتينغهام فورست في الدقيقة 84 بهدف سجله كريس وود. ورفع مانشستر سيتي رصيده إلى 52 نقطة في المركز الثاني بفارق نقطتين خلف آرسنال المتصدر، كما رفع نوتينغهام فورست رصيده إلى 25 نقطة في المركز الثالث عشر. وجاءت بداية المباراة متوسطة المستوى وسرعان ما فرض مانشستر سيتي سيطرته على مجريات اللقاء وتوالت محاولاته الهجومية بحثا عن تسجيل هدف التقدم، فيما اعتمد نوتينغهام فورست على تضييق المساحات وشن الهجمات المرتدة وقتما تتاح أمامه الفرصة.
ورغم أن مانشستر سيتي هيمن على مجريات اللقاء وحاصر فريق نوتينغهام فورست في وسط ملعبه لكنه فشل في تشكيل أي خطورة على المرمى في الربع ساعة الأول من هذا الشوط. واستمرت محاولات مانشستر سيتي الهجومية بعد مرور الربع ساعة الأول من اللقاء، ولكنه فشل في اختراق التكتل الدفاعي لفريق نوتينغهام فورست الذي أغلق كافة الطرق المؤدية إلى مرماه واعتمد على الهجمات الطولية التي تمثلت في إرسال كرات طولية إلى بيرنان جونسون. ومع ذلك فشل الفريقان في تشكيل أي خطورة على مرمى الآخر. وظل الوضع على ما هو عليه حتى جاءت الدقيقة 33 التي شهدت فرصة خطيرة لمانشستر سيتي عندما مرر كيفين دي بروين كرة عرضية إلى داخل منطقة جزاء نوتينغهام فورست ارتقى إليها رودريغو هيرنانديز وقابلها بضربة رأس لكنها مرت بجوار القائم الأيسر لكايلور نافاس، حارس نوتينغهام فورست.
وفي الدقيقة 39 كاد مانشستر سيتي أن يفتتح التسجيل عندما سدد برناردو سيلفا كرة قوية من على حدود منطقة الجزاء لكن كرته مرت بجوار القائم الأيسر بسنتيميترات قليلة. واستمرت محاولات مانشستر سيتي الهجومية بحثا عن تسجيل هدف التقدم، وهو ما تحقق بالفعل في الدقيقة 41 عندما سدد برناردو سيلفا كرة قوية من خارج منطقة الجزاء لتعانق كرته الشباك. ومر الوقت المتبقي من اللقاء دون جديد قبل أن يطلق الحكم صافرة نهاية الشوط الأول بتقدم مانشستر سيتي بهدف نظيف.

غوارديولا وحسرة إهدار نقطتين (رويترز)

ومع بداية الشوط الثاني، استمرت سيطرة مانشستر سيتي على مجريات اللقاء وتوالت محاولاته الهجومية بحثا عن تسجيل الهدف الثاني، في المقابل تخلى نوتينغهام فورست قليلا عن حذره الدفاعي وحاول مبادلة مانشستر سيتي للهجمات. وكاد مانشستر سيتي يسجل الهدف الثاني في الدقيقة 52 عندما لعبت ركلة ركنية ارتقى إليها إيمريك لابورت وقابلها بضربة رأس قوية تصدى لها نافاس لترتد إلى روبين دياز الذي سدد كرة ضعيفة أمسكها نافاس.
واستمرت محاولات مانشستر سيتي الهجومية بحثا عن تسجيل الهدف الثاني، وكاد كيفين دي بروين أن يسجله في الدقيقة 61 عندما سدد كرة أرضية مرت بجوار القائم الأيمن. وفي الدقيقة 67 أهدر إيرلينغ هالاند فرصة تسجيل الهدف الثاني عندما سدد فيل فودين كرة قوية تصدى لها نافاس لترتد إلى هالاند الذي قابلها بتسديدة لتصطدم بالعارضة قبل أن تعود إليه مرة أخرى، حيث سددها مرة أخرى لكنها اصطدمت بالعارضة وخرجت لركلة ركنية. وبمرور الوقت أصبح اللعب سجالا بين الفريقين حيث حاول نوتينغهام فورست شن هجمات بحثا عن تعديل النتيجة، ومع ذلك فشل الفريقان في تشكيل أي خطورة على مرمى الآخر لينحصر اللعب في وسط الملعب.
وظل اللعب منحصرا في وسط الملعب حتى جاءت الدقيقة 84 التي شهدت تسجيل نوتينغهام فورست لهدف التعادل عندما توغل بيرنان جونسون بالكرة من الناحية اليمنى ومررها إلى مورغان وايت داخل منطقة الجزاء ليمرر كرة عرضية أرضية قابلها كريس وود بتسديدة إلى داخل المرمى. كثف مانشستر سيتي من محاولاته الهجومية في محاولة لتسجيل هدف الفوز، ولكنه اصطدم بدفاع قوي ومنظم من لاعبي فريق نوتينغهام فورست، لتمر الدقائق دون جديد قبل أن يطلق الحكم صافرة نهاية اللقاء فارضا التعادل 1/1 بين الفريقين.
وفي مباراة أخرى، قلب آرسنال الطاولة على مضيفه أستون فيلا واستعاد نغمة الانتصارات وصدارة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بفوز مثير بشق النفس 4-2. وتقدم أستون فيلا مرتين عبر أولي واتكينز في الدقيقة الخامسة والبرازيلي فيليبي كوتينيو في الدقيقة 31، ورد آرسنال بهدفي بوكايو ساكا في الدقيقة 16 والأوكراني ألكسندر زينتشنكو في الدقيقة 61، قبل أن يسجل هدفين في الوقت بدل الضائع عبر حارس المرمى الدولي الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز في الدقيقة الثالثة من وقت الشوط الثاني بدل الضائع من خطأ في مرمى فريقه والبرازيلي غابريال مارتينيلي في الدقيقة 97.
وكان آرسنال في طريقه إلى السقوط في فخ التعادل على الأقل والفشل في تحقيق الفوز للمرة الرابعة على التوالي ومنح فرصة لشريكه في الصدارة مانشستر سيتي للانفراد بها، لكنه ضرب بقوة في الدقائق الأخيرة واقتنص فوزا غاليا هو الأول له بعد خسارتين وتعادل. وانفرد آرسنال بالصدارة برصيد 54 نقطة بفارق نقطتين أمام سيتي الذي تعادل مع ضيفه نوتنغهام فوريست بهدف لكل منهما.
وافتتح واتكينتز التسجيل مبكرا عندما تلقى كرة في منتصف الملعب من البولندي ماتي كاش خلف المدافع الفرنسي وليام صليبا فانطلق وتوغل داخل المنطقة وتلاعب به قبل أن يسددها قوية بيسراه على يسار الحارس أرون رامسدايل في الدقيقة 5. ولم يتأخر آرسنال في الرد وجاء بعد 11 دقيقة عبر جناحه الدولي ساكا الذي استغل كرة أبعدها المدافع تايرون مينغز برأسه إثر تمريرة عرضية لوايت، فسددها قوية بيسراه من داخل المنطقة وأسكنها الزاوية اليمنى البعيدة لحارس المرمى الدولي الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز في الدقيق 16.
وهو الهدف التاسع لساكا هذا الموسم، كما بات ثالث أفضل مساهم في تسجيل الأهداف في الدوري برصيد 17 هدفا (8 تمريرات حاسمة) خلف مهاجمي توتنهام هاري كين (18: سجل 17 وصنع واحدا) ومانشستر سيتي النرويجي إرلينغ هالاند (30: سجل 26 وصنع 4). وأعاد كوتينيو التقدم لأستون فيلا عندما تلقى كرة داخل المنطقة من مورينو مستفيدا من تمويه جسدي لزميله الأرجنتيني إيميليانو بوينديا خادعا قائد المدفعجية الدولي السويسري غرانيت تشاكا فهيأها، البرازيلي لنفسه وسددها بيمناه على يمين رامسدايل في الدقيقة 31.
وكاد إدي نكيتياه يدرك التعادل بضربة رأسية من مسافة قريبة، لكنها ارتطمت بالعارضة وخرجت في الدقيقة 56. ونجح زينتشكو في إدراك التعادل بتسديدة قوية زاحفة بيسراه من خارج المنطقة إثر تمريرة من القائد النرويجي مارتن أوديغارد بعد ركنية لعبها مع ساكا فأسكنها على يسار الحارس مارتينيز في الدقيقة 61.وتابع نكيتياه مسلسل إهدار الفرص عندما تلقى كرة على طبق من ذهب من أوديغارد خلف الدفاع فتوغل داخل المنطقة ولعبها فوق العارضة في الدقيقة 63.
وأهدر أوديغارد فرصة ذهبية لتسجيل هدف الفوز عندما تلقى كرة رائعة من نكيتياه داخل المنطقة فسددها برعونة بجوار القائم الأيسر في الدقيقة 77. وحرمت العارضة والقائم البديل الجامايكي ليون بايلي من تسجيل هدف الفوز لأستون فيلا عندما ردا تسديدته القوية من مسافة قريبة في الدقيقة 82. وكاد المدافع البرازيلي غابريال يفعلها برأسية من مسافة قريبة فوق المرمى في الدقيقة 82، ثم سدد ساكا كرة ضعيفة بين يدي مارتينيز في الدقيقة 87. وأنقذ رامسدايل مرماه من هدف محقق بتصديه لتسديدة بايلي من داخل المنطقة في الدقيقة 92.
ونجح آرسنال في تسجيل هدف الفوز عندما تلقى جورجينيو كرة من مارتينيلي سددها قوية رائعة بيسراه من خارج المنطقة ارتطمت بالحارس مارتينيز وعانقت الشباك في الدقيقة 93. وفي الوقت الذي حاول فيه أستون فيلا إدراك التعادل في الدقيقة الأخيرة من الوقت بدل الضائع اثر ركلة ركنية صعد مارتينيز لتعزيز وجود زملائه داخل المنطقة، ارتد آرسنال مهاجما بكرة للبديل الآخر البرتغالي فابيو فييرا الذي مررها إلى مارتينيلي الذي انطلق منفردا وتابعها داخل المرمى الخالي في الدقيقة 97.
وفي مباراة أخرى، فاز ساوثهامبتون على تشيلسي بهدف نظيف سجله جيمس وارد براوس في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع للشوط الأول. ورفع ساوثهامبتون رصيده إلى 18 نقطة في المركز العشرين الأخير، وتوقف رصيد تشيلسي عند 31 نقطة في المركز العاشر. وفي المباراة الرابعة، فاز إيفرتون على ليدز بهدف نظيف سجله شيموس كولمان في الدقيقة 64. ورفع إيفرتون رصيده إلى 21 نقطة في المركز السادس عشر وتوقف رصيد ليدز عند 19 نقطة في المركز التاسع عشر قبل الأخير.
وفاز بورنموث على وولفرهامبتون بهدف نظيف سجله ماركوس تافيرنييه في الدقيقة 49. ورفع بورنموث رصيده إلى 21 نقطة في المركز السابع عشر، وتوقف رصيد ولفرهامبتون عند 23 نقطة في المركز الخامس عشر. وفي المباراة السادسة، فاز فولهام على برايتون بهدف نظيف سجله مانور سولومون في الدقيقة 88. ورفع فولهام رصيده إلى 38 نقطة في المركز السادس وتوقف رصيد برايتون عند 35 نقطة في المركز السابع. وفي مباراة أخرى، تعادل برينتفورد مع كريستال بالاس 1/1.


مقالات ذات صلة


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.