زلزال تركيا: عدد القتلى تجاوز 38 ألفا... و«مفاجآت» تشحذ آمال فرق البحث والإنقاذ

زلزال تركيا: عدد القتلى تجاوز 38 ألفا... و«مفاجآت» تشحذ آمال فرق البحث والإنقاذ
TT

زلزال تركيا: عدد القتلى تجاوز 38 ألفا... و«مفاجآت» تشحذ آمال فرق البحث والإنقاذ

زلزال تركيا: عدد القتلى تجاوز 38 ألفا... و«مفاجآت» تشحذ آمال فرق البحث والإنقاذ

بدأ اليوم الثاني عشر لكارثة الزلزال في تركيا بمفاجآت أحيت الآمال في الحصول على مزيد من الناجين من تحت الركام وأعطت فرق البحث والإنقاذ دفعة قوية للاستمرار بكل حماس ودون يأس في تحقيق معجزات بين الأنقاض. 

فبعد أن خفتت الآمال وظن الجميع أن الفرص ستكون ضئيلة جدا، قادت الصدفة إلى معجزة بعد مرور 258 على وقوع كارثة الزلزال في تركيا، فقد تم إخراج نسيلهان كيليتش البالغة من العمر 30 عاما أثناء أعمال إزالة الأنقاض بمجمع " أبرار" السكني المنهار في كهرمان ماراش، بعد أن لاحظ أحد سائقي الحفارات كان يعمل على إزالة الأنقاض في المجمع وجود حفرة فأخذ يعمل بدقة، كما هو معتاد في مثل هذا الموقف، ومن ثم قام بجذب سرير وفوجئ بالناجية كيليتش ترفع يدها فنادى على الفور على فرق الإنقاذ والإسعاف الذين قاموا بإخراجها ونقلها إلى المستشفى. 

وتواصل فرق البحث والإنقاذ العمل في الموقع بعد أن قال أقاربها إنها كانت تعيش بالمنزل مع زوجها وطفليهما، وإنهم قد يكونوا على قيد الحياه. 

وجاء إنقاذ كيليتش بعد 10 ساعات من إنقاذ الفتاة إلينا أولماز (17 عاما) من تحت الأنقاض بعد 248 ساعة في كهرمان ماراش أيضا، صباح الخميس، حيث اعتبر إنقاذها بمثابة معجزة.وكانت هي الناجية الوحيدة في اليوم الحادي عشر للزلزال، وتم نقلها للعلاج في أنقرة حيث وضعت بوحدة الرعاية المركزة. 

ولم تتوقف المفاجآت عند صدفة نسيلهان كيليتش، بل نجحت فرق البحث والإنقاذ في هطاي جنوب تركيا، بعد ذلك، في إخراج كل من محمد على شاكر أوغلو (26 عاما) ومصطفى أفجي (34 عاما) بعد قضائهما 261 ساعة تحت أنقاض مستشفى في مركز مدينة هطاي جنوب البلاد دمر في الزلزالين اللذين ضربا 10 ولايات في 6 فبراير(شباط) الحالي.  

وتواصل الفرق محاولاتها لإنقاذ شخص ثالث بعد تلقي إشارات تشير إلى أنه على قيد الحياة أسفل أنقاض المستشفى الخاص المؤلف من 8 طوابق.  

كما تمكنت فرق الإنقاذ من إخراج الطفل السوري عثمان حلبية (12 سنة) بعد مرور 260 ساعة من وقع الزلزل.  

وأعلنت إدارة الكوارث الطبيعية والطوار (أفاد) ارتفاع عدد القتلى إلى 38 ألفا و44 شخصا، إضافة إلى أكثر من 108 آلاف مصاب. 

وذكرت الإدارة في بيان، ليل الخميس- الجمعة، إو هزة أرضية قوية بلغت شدتها 5.1 درجة على مقياس ريختر ضربت ولاية هطاي جنوب البلاد، مركزها البحر المتوسط وقع على بعد 6 كيلومترات من سواحل منطقة آرسوز في هطاي على عمق 9.26 كيلومتر. 

وقال والي هطاي، رحمي دوغان، إنهم لم يتلقوا أي بلاغات سلبية عن وقوع أضرار في المباني، وإن الفرق المختصة تواصل عمليات المسح الميداني في المنطقة. 

وبالنسبة لجهود البحث والإنقاذ، أكدت إدارة الكوارث والطوارئ التمسك بالأمل وأن فرق الإنقاذ تأمل في حدوث معجرات، وأن المعطيات المتوفرة لديها تشير إلى أنه يمكن الوصول إلى ناجين جدد حتى بعد 15 يوما من وقوع الزلزال. 

وأعلنت وزارة الخارجية التركية أن 5 آلاف و654 موظفا أجنبيا شاركوا في أنشطة البحث والإنقاذ بعد الزلزال المدمر جنوب تركيا، وإن 101 دولة عرضت المساعدة وإن فرق البحث والإنقاذ الموجودة على الأرض تنتمي إلى 66 دولة. 

وقال الوزارة، في بيان، إنه من المقرر أن ترسل دولتين أخريين فرق بحث وإنقاذ تضم 455 فردا. 

وبدأت شركة خطوط نقل النفط والغاز التركية (بوتاش) تزويد المناطق المنكوبي بزلزالي 6 فبراير (شباط) الحالي بالغاز عبر السفينة "أرطغرل غازي"، التي تعد السفينة التركية الأولى من نوعها لتخزين الغاز الطبيعي المسال. 

وقالت الشركة، في بيان الجمعة، إن السفينة تلبي بمفردها احتياجات المناطق المتضررة من الغاز عبر نقل 28 مليون مترمكعب يوميا، وإنها ضمنت استمرارية عمل النظام في الظروف الشتوية أثناء عملية إعادة تشغيل خطوط الإمداد التي تضررت من الزلزال. 

ويبلغ طول سفينة "أرطغرل غازي" 295 مترا، وعرضها 46 مترا، وارتفاعها 63 مترا، وبدأت مهامها في ولاية هطاي جنوبي تركيا منذ  29 يونيو (حزيران) عام 2021. 

وتتمتع السفينة بالقدرة على نقل 28 مليون متر مكعب من الغاز يوميا، وتخزين 170 ألف متر مكعب من الغاز المسال، و110 ملايين متر مكعب في الحالة الغازية. 

على صعيد المساعدات المقدمة لتركيا، ودعت الأمم المتحدة المجتمع الدولي إلى تقديم مساعدات إنسانية بقيمة مليار دولار إلى ضحايا الزلزال في تركيا. 

وذكر بيان صادر عن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ليل الخميس- الجمعة، أن التمويل سيتم توزيعه على فترة 3 أشهر، ويهدف إلى تسريع مساهمة منظمات الإغاثة في الفعاليات التي تقوم بها الحكومة التركية، وسيساهم في مساعدة 5.2 مليون شخص في مجالات الغذاء والأمن والتعليم والمياه والمأوى. 

 وأضاف غوتيريش، في البيان، أإن "تركيا هي الدولة التي تستضيف أكبر عدد من اللاجئين في العالم وهي كريمة مع جيرانها السوريين منذ سنوات.. وحان الوقت لدعم الشعب التركي الذي يتضامن مع جميع الذين يطلبون المساعدة في العالم.. أدعو المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم الكامل لهذه المبادرة لمواجهة أكبر كارثة طبيعية في عصرنا. 

في الوقت ذاته، ارتفع عدد المشاركين في حملة التبرعات الشعبية بالسعودية لإغاثة سوريا وتركيا عبر منصة" ساهم" التي أطلقها مركز الملك سلمان للإغاثة  في 8 فبراير الحالي بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، إلى 1.6 مليون شخص، بحصيلة أولية تجاوزت 100 مليون دولار. 

ويظهر التحديث المتكرر لمنصة الحملة منذ انطلاقها ارتفاعا لافتا في أعداد المشاركين وقيمة التبرعات. 

وتستمر الإمارات العربية المتحدة إرسال الطائرات المحملة بالمساعدات لإغاثة المتضررين من الزلزال في تركيا وسوريا، ووصل عددها حتى الآن إلى 91 طائرة شحن، ضمن عملية" الفارس الشهم 2" لدعم تركيا وسوريا في مواجهة آثار الزلزال. 

وأعلنت 16 دولة عربية إنشاء جسور جوية وتقديم مساعدات إغاثية وطبية عاجلة لدعم تركيا في مواجهة كارثة الزلزال، هي السعودية، مصر، قطر، الكويت، الإمارات، البحرين، سلطنة عمان، لبنان، الأردن، العراق، الجزائر، ليبيا، تونس، فلسطين، موريتانيا والسودان. 

 



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».