ودائع البنوك اليونانية تهوي إلى أدنى مستوى منذ عام 2003

بدء مفاوضات أثينا مع الدائنين لتسلم قرض جديد.. وحديث عن إعادة فتح البورصة المحلية

ودائع البنوك اليونانية تهوي إلى أدنى مستوى منذ عام 2003
TT

ودائع البنوك اليونانية تهوي إلى أدنى مستوى منذ عام 2003

ودائع البنوك اليونانية تهوي إلى أدنى مستوى منذ عام 2003

شهدت أثينا، أمس (الاثنين)، بدء المحادثات بين الفرق التقنية للجهات الدائنة لليونان، وهي البنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي وآلية الاستقرار في أوروبا مع المسؤولين اليونانيين، لإعداد اتفاق حول قرض دولي جديد للبلاد، تصل قيمته إلى نحو 86 مليار يورو على مدار ثلاث سنوات.
وقالت المفوضية الأوروبية إن المحادثات بين اليونان والمؤسسات الدائنة لها في خصوص تقديم حزمة إنقاذ ثالثة لأثينا بدأت في العاصمة اليونانية بعد تأجيلها بضعة أيام، وأوضحت ناطقة باسم المفوضية أن «فرقًا من المؤسسات الدائنة وصلت إلى أثينا بالفعل وبدأت العمل على الفور»، مما يعني أن المؤسسات تتحدث مع السلطات اليونانية.
وكانت قد بدأت بعثات تقنية تابعة للجهات الدائنة لليونان بالتوافد إلى أثينا نهاية الأسبوع لبدء المحادثات التي تهدف إلى الإعداد لمنح قرض جديد تم الاتفاق عليه بين قادة منطقة اليورو وأثينا قبل نحو أسبوعين في القمة الأوروبية التي عُقدت في بروكسيل، والمباحثات بين الجانبين سوف تكون على أرض الواقع داخل البنك المركزي اليوناني والوزارات المختصة بالشؤون المالية والتنموية.
وفي الوقت الذي طلبت فيه الحكومة اليونانية رسميا من صندوق النقد الدولي الحصول على تسهيل قرض جديد، لم يتضح بعد حجم مشاركة الصندوق في صفقة الإنقاذ المالي الجديدة لليونان بمشاركة البنك المركزي والاتحاد الأوروبي.
في غضون ذلك، قال متحدث رسمي باسم البورصة اليونانية إنه من المحتمل إعادة فتح بورصة أثينا، اليوم (الثلاثاء)، عقب قرابة شهر من الإغلاق، مخافة انهيار سوق الأسهم. وأكد مصدر ثان مقرب من الموضوع أن سلطات اليونان تسعى لإعادة التداول في البورصة اليوم (الثلاثاء).
وكانت حكومة رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس قد أغلقت البورصة يوم 29 يونيو (حزيران) الماضي، في إطار القيود التي فرضتها على حركة رؤوس الأموال ومعاملات المصارف لوقف عملية السحب الكبير للودائع التي كانت تهدد بانهيار النظام المصرفي اليوناني.
وجاء هذا التهافت على سحب الودائع عقب انهيار المفاوضات بين أثينا ودائنيها الدوليين، وإعلان تسيبراس إجراء استفتاء على بنود خطة إنقاذ ثالثة اقترحها المقرضون.
وقد أدى إغلاق البورصة اليونانية طيلة هذه المدة إلى تهديد مكانتها ضمن مؤشرات البورصات العالمية، بالإشارة إلى أن البنوك اليونانية فتحت أبوابها من جديد الأسبوع الماضي، وطلبت سلطات البلاد الأسبوع الماضي من البنك المركزي الأوروبي رأيه قبل اتخاذ وزير المالية اليوناني قرارا بإعادة فتح البورصة، وقال مسؤول في البورصة إن الحكومة تحتاج إلى المزيد من الوقت لإتمام تفاصيل ستتيح لها إعادة التداول في البورصة، استنادا إلى رأي المركزي الأوروبي.
من جانبه، قال وزير العمل اليوناني، جورج كاتروغالوس، إن اليونان والمقرضين الدوليين يعملون على وضع صيغة المحادثات، مشيرا إلى لقاء وزير المالية افكيليديس تساكالوتوس والوزراء الآخرين في المحادثات مباشرة مع المفتشين، وهي خطوة كانت مستبعدة في السابق من قبل الحكومة اليسارية في البلاد، وكانت اللقاءات تتم في بلجيكا وتسمية الدائنين بمجموعة بروكسيل، وقال: «عند هذه النقطة التي وصلنا إليها، نحن ملزمون بأن نتفاوض. ومع مواجهة احتمال الانهيار المالي، أجبرنا على تقديم حل وسط».
وكان من المقرر أن يبدأ مفاوضو خطة الإنقاذ من المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي في الوصول إلى أثينا، الجمعة الماضي، لبدء محادثات حول حزمة الإنقاذ الجديدة، ولكن لأسباب تقنية تم تأجيلها.
من جهة أخري، كشفت وسائل الإعلام عما وصفته بالمخطط السري لحزب «سيريزا» اليساري الحاكم في اليونان، للعودة إلى استخدام «الدراخما» كعملة رسمية بدلا من اليورو، خلال فترة المفاوضات التي خاضها اليونانيون مع مجموعة الدائنين الأوروبيين للحصول على حزمة إنقاذ ثالثة تجنب البلاد شبح الإفلاس.
ووفقا للمصادر، فإن الخطة تتضمن إعادة طرح للعملة اليونانية السابقة، الدراخما، مشيرة إلى أن الأمر قد تم بحثه أثناء مؤتمر عبر الهاتف مع مستثمرين في 16 يوليو (تموز) الحالي، كما نشرت صحيفة «كاثيميرني» اليونانية مقتطفات من المؤتمر الذي تم عبر الهاتف.
وزعم يانيس فاروفاكيس وزير المالية السابق أنه كان مخولا من جانب رئيس الوزراء ألكسيس تسيبراس في ديسمبر (كانون الأول) الماضي لبحث نظام الدفع الموازي، بحسب ما نقلت الصحيفة اليونانية إلا أنه لم يحصل على الموافقة النهائية للبدء في النظام الجديد أو الخطة «ب»، كما يطلق عليها.
وأفادت المصادر بأن الخطة تضمنت نسخ «كلمات السر» الخاصة بحسابات ضرائب المواطنين، سرا، وذلك عن طريق القيام بأعمال قرصنة على موقع العائدات العامة، وتهدف الخطة إلى إنشاء نظام يسمح للمدفوعات بين أطراف ثالثة مع الدولة في حال تم إجبار البنوك على الإغلاق.
وكان فاروفاكيس لديه فريق عمل من أجل إعداد الخطة التي ذكرت الصحيفة أنها كانت تتطلب في النهاية توفير طاقم من الموظفين يضم ألف شخص لتطبيقها، ويشار إلى أن المؤتمر الهاتفي تم بعد أكثر من أسبوع من ترك فاروفاكيس لمنصب وزير المالية، بالإشارة إلى أن نائب وزير المالية ديميتريس مارداس نفى أن تكون الحكومة قد بحثت مثل هذا المقترح من قبل، كما يترقب الشارع اليوناني وأحزاب المعارضة التوضيح الرسمي من قبل الحكومة فيما يخض هذا الأمر.
في غضون ذلك، أظهرت بيانات البنك المركزي الأوروبي أن ودائع البنوك اليونانية انخفضت نحو 6 في المائة لتصل إلى 127.5 مليار يورو في يونيو مع إقبال المدخرين والشركات على سحب أموال، وسط مخاوف من خروج البلاد من منطقة اليورو، وهذا هو أقل مستوى للودائع منذ أواخر عام 2003.
وتظهر البيانات لحجم الودائع مدى تدهور البنوك اليونانية قبل أن تقرر أثينا إغلاقها بشكل مؤقت في 28 يونيو، وفرض قيود رأسمالية لوقف نزوح الأموال. وعاودت البنوك العمل منذ ذلك الحين، ولكن مع فرض حد أقصى على سحب الأموال.



حرب إيران تؤثر على الاستثمار بالذهب

التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
TT

حرب إيران تؤثر على الاستثمار بالذهب

التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)

انخفض حجم الاستثمار في الذهب خلال الربع الأول من العام الحالي، حسبما أظهرت بيانات القطاع، الأربعاء، بعد أن أجبرت حرب إيران بعض المستثمرين على بيع ممتلكاتهم لتوفير السيولة.

وانخفض حجم الاستثمار بنسبة 5 في المائة خلال تلك الفترة، وفقاً لمجلس الذهب العالمي، رغم تسجيل أسعار الذهب مستوى قياسياً في يناير (كانون الثاني)، مع سعي المستثمرين إلى ملاذ آمن في مواجهة ضعف الدولار وتقلبات السياسة النقدية للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وذكر المجلس في تقريره الفصلي، أن «التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت إلى حدّ بعيد التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير (شباط)» في صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب، التي تُعدّ وسيلة ميسّرة للاستثمار في المعدن النفيس. وارتبط ذلك بشكل خاص بصناديق في أميركا الشمالية.

وقال خوان كارلوس أرتيغاس، الخبير في مجلس الذهب العالمي: «غالباً ما يُباع الذهب أولاً عند الحاجة إلى السيولة، بحكم قبوله الواسع».

وفي ظل الحرب التي بدأت مع الهجمات الأميركية - الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير، أغلقت طهران مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز بشكل حاد وأثار بلبلة في الأسواق؛ ما أجبر الكثير من المستثمرين على توفير السيولة لتسوية مراكزهم الاستثمارية.

وأسهم احتمال رفع «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي معدلات الفائدة رداً على زيادة التضخم في تعزيز قوة الدولار؛ ما جعل الذهب أكثر تكلفة على المستثمرين الذين لا يملكون العملة الأميركية.

ورغم انخفاض الطلب على الذهب من حيث الكمية، قفزت قيمة المشتريات بنسبة 62 في المائة.

وبلغ سعر الذهب مستوى قياسياً جديداً إذ قارب 5600 دولار للأونصة في نهاية يناير، وبلغ متوسطه 4873 دولاراً للأونصة خلال الربع الأول.

ورغم ذلك أثرت الأسعار المرتفعة، مدفوعة بشكل كبير بحيازات الاستثمار، سلباً على الطلب على المجوهرات. كما تأثرت سوق المجوهرات بالحرب؛ إذ يُعد الشرق الأوسط مركزاً رئيسياً للشحن.


أرباح «أماك» السعودية تنمو 8.8 % إلى 16 مليون دولار في الربع الأول

أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أرباح «أماك» السعودية تنمو 8.8 % إلى 16 مليون دولار في الربع الأول

أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفعت أرباح شركة «المصانع الكبرى للتعدين (أماك)» بنسبة 8.8 في المائة، خلال الربع الأول من العام الجاري، لتبلغ 60 مليون ريال (16 مليون دولار)، مقارنة مع 55 مليون ريال (14 مليون دولار) في الفترة ذاتها من عام 2025.

وحسب النتائج المالية المنشورة على منصة (تداول)، الأربعاء، أرجعت «أماك» سبب النمو بشكل رئيسي إلى ارتفاع إجمالي الربح بمقدار 4 ملايين ريال (مليون دولار)، مدفوعاً بانخفاض التكاليف المباشرة، على الرغم من ارتفاع تكاليف التمويل.

وانخفضت إيرادات الشركة للربع الأول من عام 2026 بنسبة 0.62 في المائة، محققة 218 مليون ريال (58.2 مليون دولار)، مقارنة بالربع الأول من عام 2025؛ حيث حققت 219 مليون ريال (58.6 مليون دولار).

ويعزى الانخفاض الطفيف في الإيرادات إلى تراجع إيرادات مبيعات النحاس والزنك، نتيجة انخفاض كميات المبيعات بسبب الإيقاف المؤقت لمصنع «المصانع للمعالجة» التابع للشركة، والذي تم الإعلان عنه في تداول خلال يناير (كانون الثاني) 2026، وذلك رغم التحسن في أسعار النحاس والزنك والذهب.

وعلى أساس ربعي، انخفضت الأرباح خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة بالربع الأخير من 2025؛ حيث حقق 70.9 مليون ريال (18.9 مليون دولار) منخفضاً بنسبة 15 في المائة، مدفوعاً بانخفاض إجمالي الربح بمقدار 31 مليون ريال (8 ملايين دولار)، وارتفاع مصاريف البيع والتسويق.


ارتفاع أسعار البنزين في أميركا لأعلى مستوى منذ اندلاع حرب إيران

أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
TT

ارتفاع أسعار البنزين في أميركا لأعلى مستوى منذ اندلاع حرب إيران

أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)

أكدت الرابطة الأميركية للسيارات أن أسعار البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت إلى أعلى مستوى لها منذ اندلاع الحرب مع إيران، في ظل عدم وجود أي أفق لاتفاق سلام.

ودفع الأميركيون، الثلاثاء، متوسط سعر قدره 4.18 دولار للغالون. وكانت الأسعار قد سجلت آخِر مرة مستوى مرتفعاً مماثلاً قبل نحو أربع سنوات، عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.

وعند اندلاع حرب إيران، في أواخر فبراير (شباط) الماضي، كان متوسط السعر 2.98 دولار للغالون. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت الأسعار بنحو 40 في المائة.

ويرتبط هذا الارتفاع أيضاً بحصار إيران لمضيق هرمز وتوقف حركة الشحن عبره تقريباً.

وفي حين أن صادرات النفط من دول الخليج تتجه، في المقام الأول، إلى دول شرق آسيا مثل الصين واليابان، ارتفعت أسعار السلع الأساسية في جميع أنحاء العالم.

ومقارنة بدول أوروبية مثل ألمانيا، لا يزال الأميركيون يدفعون مبالغ قليلة نسبياً عند محطات الوقود.

وبتحويل السعر الحالي للبنزين في الولايات المتحدة إلى اللترات واليورو، يبلغ نحو 0.94 يورو للتر، مقارنة بأكثر من 2 يورو في محطات الوقود الألمانية.