تركيا تخفف مظاهر الحداد وتتمسك بمعجزات الإنقاذ بعد 11 يوماً من الكارثة

ولاية جديدة في عداد المناطق المنكوبة... وغازي عنتاب الأكثر تضرراً

حطام سيارات تضررت بسبب الزلزال في أنطاكيا (رويترز)
حطام سيارات تضررت بسبب الزلزال في أنطاكيا (رويترز)
TT

تركيا تخفف مظاهر الحداد وتتمسك بمعجزات الإنقاذ بعد 11 يوماً من الكارثة

حطام سيارات تضررت بسبب الزلزال في أنطاكيا (رويترز)
حطام سيارات تضررت بسبب الزلزال في أنطاكيا (رويترز)

خففت تركيا من مظاهر الحداد في اليوم الحادي عشر لزلزالي كهرمان ماراش المدمرين بينما لا تزال فرق البحث والإنقاذ تأمل في حدوث معجزات تقهر المستحيل، بالعثور على ناجين تحت الأنقاض. وتقرر إدراج ولاية إلازيغ في شرق البلاد إلى الولايات العشر المنكوبة، في حين تستمر زيارات التضامن مع تركيا. ووصل الأمين العام لحلف الأطلسي (الناتو) ينس ستولتنبرغ إلى أنقرة والتقى وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو والرئيس رجب طيب إردوغان.
أعلنت «إدارة الكوارث والطوارئ» التركية ارتفاع عدد ضحايا الزلزالين المدمرين إلى 36 ألفاً و187 قتيلاً، وعدد المصابين إلى 108 آلاف و68 شخصاً. وقال المدير العام للحد من مخاطر الزلازل في الإدارة أورهان تتار، في إفادة صحافية الخميس، إنه تم إجلاء 216 ألفاً و347 من المتضررين من كارثة الزلزالين من الولايات المنكوبة إلى ولايات أخرى.
وأضاف تتار، أن زلزالي 6 فبراير (شباط) يعدان «من أكبر الزلازل التي شهدتها منطقة الأناضول في الـ2000 سنة الماضية»، مشيراً إلى أن الزلزالين استغرقا دقيقتين على عمق 8.5 و10 كيلومترات، ووقعا في صدع شرق الأناضول، وبدأ التمزق السطحي في القشرة الأرضة من هطاي واستمر شمالاً، بحسب الدراسات التي أجريت في الميدان حتى الآن.
وحذر تتار المواطنين، من الاقتراب من المباني المتضررة، مؤكداً أن الهزات الارتدادية لا تزال مستمرة، مشيراً، إلى أن العدد الإجمالي للهزات الارتدادية بلغ 3 آلاف و858 هزة، حتى صباح الخميس «وهو رقم خطير للغاية».
وتابع «لا يزال هناك العديد من المباني غير المتضررة بالكامل، لكن فيها أضراراً ما بين جسيمة أو متوسطة في المنطقة». كما أشار الى خطر حدوث انهيارات جليدية، حيث يوجد حالياً تساقط كثيف للثلوج في بعض أجزاء المنطقة، كما يوجد بعض الأماكن المعرضة لخطر الانهيارات الأرضية وانهيارات الصخور.
وبالنسبة إلى جهود البحث والإنقاذ، أشار تتار إلى «التمسك بالأمل»، وقال، إن فرق الإنقاذ «تأمل في حدوث معجزات بعد مرور 11 يوماً، وأملنا أن يحدث ذلك؛ فالمعطيات المتوفرة لدينا تشير إلى أنه يمكن الوصول إلى ناجين جدد حتى 15 يوماً من وقوع الزلزال».
ولا تزال فرق الإنقاذ العمل تواصل العمل على مدار الساعة، واكتسبت دفعة معنوية بعد انتشال فتاة في السابعة عشرة من عمرها من تحت الأنقاض بعد مرور 248 ساعة تحت أنقاض أحد المباني في كهرمان ماراش التي كانت مركز الزلزالين اللذين ضربا أيضاً ولايات: هطاي، عثمانية، كيليس، أضنة، أديامان، مالاطيا، شانلي أورفا، غازي عنتاب وديار بكر.
وقررت الحكومة التركية إضافة ولاية إلازيغ، شرق البلاد، إلى الولايات المنكوبة، لتدخل ضمن مخطط إعادة الإعمار.
وتعرضت إلازيغ في 24 يناير (كانون الثاني) 2020 لزلزال بقوة 6.8 درجة، أدى إلى مصرع نحو 40 شخصاً، وإصابة ما يزيد على ألف آخرين. وشعر سكان في دول مجاورة هي سوريا ولبنان وإيران بهزات قوية بسببه، وأعقبه زلزال آخر في 27 ديسمبر (كانون الأول) 2020 بقوة 5.3 درجة لم يسفر عن خسائر في الأرواح.
وقال المتحدث باسم «حزب العدالة والتنمية» عمر تشيليك في تصريحات عقب اجتماع لجنة القرار المركزي للحزب برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان، ليل الأربعاء - الخميس، إنه تم تضمين ولاية إلازيغ في منطقة الكارثة، بتعليمات من الرئيس إردوغان، وستعدّ الولاية الحادية عشرة من حيث تأثرها بالزلزال كمنطقة منكوبة.
وسبق أن أصدر إردوغان مرسوماً بفرض حالة الطوارئ في الولايات العشر التي ضربها زلزال 6 فبراير لمدة 3 أشهر تنتهي في 7 مايو (أيار) المقبل واعتبارها مناطق منكوبة.
في السياق، أفاد تقرير لوزارة البيئة والتطوير العمراني، بانهيار أو حدوث ضرر جسيم لإجمالي 50 ألفاً و576 مبنى إثر الزلزالين المدمرين في 6 فبراير، «وأنه يجب هدم المباني المعرّضة للخطر بصورة عاجلة»، وذلك بعدما فحصت السلطات حتى الآن أكثر من 387 ألف مبنى في الولايات العشر المنكوبة.
ويوجد أكبر عدد من المباني المتضررة التي يتعين هدمها سريعاً، في ولاية غازي عنتاب بواقع 9 آلاف و777 مبنى، تليها كهرمان ماراش بواقع 8 آلاف و633 مبنى وهطاي 8 آلاف و286 مبنى.
وخففت تركيا مظاهر الحداد التي استمرت 10 أيام في محاولة للعودة تدريجياً إلى الحياة الطبيعية... بينما تتواصل زيارات التضامن والدعم لتركيا بعد الكارثة.
ويزور رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، أنقرة أيضاً من أجل تأكيد التضامن معها عقب كارثة الزلزال.
وقال شريف، في تصريحات لوكالة «الأناضول» التركية عشية الزيارة، إن زلزالي كهرمان ماراش «كانا مدمرين بشكل كبير، وإنه مثلما وقفت تركيا إلى جانب باكستان في الزلازل والسيول والأوقات العصيبة، فإننا نقف إلى جانبها في هذه اللحظات الحزينة، مثل العائلة».
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية، أن وزير الخارجية أنتوني بلينكن سيزور تركيا، الأحد؛ «لتفقد الجهود الأميركية الجارية لمساعدة الحكومة التركية في مواجهة الزلزالين المدمرين».
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس، في بيان، إن بلينكن سيزور «قاعدة إنجرليك الجوية» قرب مدينة أضنة جنوب تركيا، لتفقد الجهود الأميركية المباشرة لمساعدة السلطات التركية في الاستجابة للدمار الناجم عن زلزالي 6 فبراير، وسيغادر إلى العاصمة أنقرة للقاء نظيره التركي أوغلو، ومسؤولين آخرين لمناقشة الدعم الأميركي المستمر لتركيا وشعبها بعد الزلزالين المدمرين، «بالإضافة إلى سبل تعزيز الشراكة مع تركيا بشكل أكبر، وسيشكر أيضاً حكومة تركيا على دعمها للمساعدات عبر الحدود للمناطق المتضررة في سوريا».
وتأتي زيارة بلينكن في إطار جولة تشمل ألمانيا واليونان، حيث من المقرر أن يشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن» الذي ينطلق الجمعة في ألمانيا، ثم يتوجه إلى أثينا بعد زيارة أنقرة ليلتقي رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس ووزير الخارجية نيكوس ديندياس، وزعيم المعارضة ألكسيس تسيبراس، حيث سيناقش «التعاون الدفاعي وأمن الطاقة والتزام واشنطن بالدفاع عن الديمقراطية»، كما سيطلق الجولة الرابعة من «الحوار الاستراتيجي» بين الولايات المتحدة واليونان في 21 فبراير.


مقالات ذات صلة

زلازل تهز جزراً إيطالية في البحر المتوسط

أوروبا علم إيطاليا مرفرفاً (أرشيفية - رويترز)

زلازل تهز جزراً إيطالية في البحر المتوسط

هزت زلازل عدة جزر إيطالية بالبحر المتوسط في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (روما )
أميركا اللاتينية صورة تُظهر جانباً من مدينة سانتياغو في تشيلي (رويترز-أرشيفية)

زلزال بقوة 6.6 درجة يضرب وسط تشيلي

قال المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض إن زلزالاً بقوة 6.6 درجة ضرب وسط تشيلي، يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (سانتياغو)
آسيا مرشد سياحي في منطقة باهالغام بالشطر الهندي من كشمير (أرشيفية - أ.ب)

قتيل وأضرار جراء زلزال بقوة 6 درجات في شمال باكستان

لقي شخص حتفه وانهارت منازل عدة بعدما ضرب زلزال بقوة ست درجات ‌كشمير بشمال ‌باكستان، الاثنين، ⁠حسبما ​أفاد ‌مسؤول والمركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
أميركا اللاتينية لم ترد على الفور أي معلومات عن وقوع خسائر محتملة أو أضرار ناجمة عن الزلزال (رويترز)

زلزال بقوة 5.6 درجات يضرب جنوب المكسيك

أفادت الهيئة الوطنية المكسيكية لرصد الزلازل، الجمعة، بوقوع زلزال بقوة 5.6 درجات على مقياس ريختر بولاية كينتانا رو جنوب المكسيك.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)
المشرق العربي العاصمة الأردنية عمان (أرشيفية - بترا)

هزة أرضية بقوة 4.1 درجة تضرب الأردن

وقعت هزة أرضية بقوة 4.1 درجة على مقياس ريختر، شعر بها سكان مناطق مختلفة من الأردن، منها محافظتا عمان والبلقاء، صباح اليوم.

«الشرق الأوسط» (عمان)

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».