الرئيس المصري يشارك في القمة العالمية للحكومات بالإمارات

الرئيس عبد الفتاح السيسي (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي (الرئاسة المصرية)
TT

الرئيس المصري يشارك في القمة العالمية للحكومات بالإمارات

الرئيس عبد الفتاح السيسي (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي (الرئاسة المصرية)

يشارك الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القمة العالمية للحكومات، في الإمارات. وتُعقد القمة منذ عام 2013 في دبي، تحت رعاية الشيخ محمد بن راشد، نائب رئيس دولة الإمارات، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي.
ووفق إفادة للمتحدث باسم الرئاسة المصرية، أحمد فهمي، الأحد، فإن مشاركة الرئيس المصري في القمة العالمية للحكومات «تأتي في إطار كون مصر (ضيف شرف) على نسخة هذا العام؛ حيث سيحرص الرئيس السيسي خلال مختلف الفعاليات والجلسات الحوارية، على عرض أهم الاستراتيجيات والأولويات الحكومية المصرية على المستويين الاقتصادي والتنموي، وذلك في ظل الأزمات المتلاحقة التي يشهدها العالم».
وتنطلق القمة، الاثنين، في دبي، تحت شعار «استشراف حكومات المستقبل». وتجمع القمة العالمية للحكومات على منصتها هذا العام 20 رئيس دولة وحكومة، وأكثر من 250 وزيراً، و10 آلاف من المسؤولين الحكوميين، وقادة الفكر، والخبراء العالميين، بجانب ممثلي أكثر من 80 منظمة عالمية.
وأضاف متحدث الرئاسة المصرية، أن «مشاركة مصر في القمة العالمية للحكومات تُعَدُّ الأكبر على مدار السنوات الماضية، بما يؤكد عمق العلاقات الأخوية المتميزة والراسخة بين مصر والإمارات»، لافتاً إلى أن برنامج الرئيس المصري سوف يتضمن أيضاً «عقد لقاءات ثنائية مع أبرز المشاركين في القمة العالمية للحكومات، من كبار مسؤولي المؤسسات الاقتصادية والمالية على الصعيدين الإقليمي والدولي».


مقالات ذات صلة

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

الاقتصاد «أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

وقَّعت «أدنوك للغاز» الإماراتية اتفاقية لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز غاز آند باور المحدودة»، التابعة لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، تقوم بموجبها بتصدير الغاز الطبيعي المسال إلى أسواق مختلفة حول العالم، وذلك لمدة ثلاث سنوات. وحسب المعلومات الصادرة، فإنه بموجب شروط الاتفاقية، ستقوم «أدنوك للغاز» بتزويد «توتال إنرجيز» من خلال شركة «توتال إنرجيز غاز» التابعة للأخيرة، بالغاز الطبيعي المسال وتسليمه لأسواق تصدير مختلفة حول العالم. من جانبه، أوضح أحمد العبري، الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك للغاز»، أن الاتفاقية «تمثل تطوراً مهماً في استراتيجية الشركة لتوسيع نطاق انتشارها العالمي وتعزيز مكانتها كشريك مفضل لت

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الخليج مكتوم وأحمد نجلا محمد بن راشد نائبين لحاكم دبي

مكتوم وأحمد نجلا محمد بن راشد نائبين لحاكم دبي

‏عيّن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي نجليه الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً أولاً لحاكم إمارة دبي، وتعيين الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً ثانياً لحاكم الإمارة، على أن يمارس كلٌ منهما الصلاحيات التي يعهد بها إليه من قبل الحاكم. وتأتي خطوة التعيين للمزيد من الترتيب في بيت الحكم في إمارة دبي، وتوزيع المهام في الوقت الذي يشغل فيه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولاية العهد لحاكم دبي ورئيس المجلس التنفيذي. ويشغل الشيخ مكتوم إضافة إلى منصبه الجديد منصب نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية في الإمارات، والن

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
يوميات الشرق الإماراتي سلطان النيادي أول عربي يسير خارج محطة الفضاء الدولية

الإماراتي سلطان النيادي أول عربي يسير خارج محطة الفضاء الدولية

سجل الإماراتي سلطان النيادي، إنجازاً عربياً جديداً كأول رائد فضاء عربي يقوم بالسير في الفضاء، وذلك خلال المهام التي قام بها أمس للسير في الفضاء خارج المحطة الدولية، ضمن مهام البعثة 69 الموجودة على متن المحطة، الذي جعل بلاده العاشرة عالمياً في هذا المجال. وحملت مهمة السير في الفضاء، وهي الرابعة لهذا العام خارج المحطة الدولية، أهمية كبيرة، وفقاً لما ذكره «مركز محمد بن راشد للفضاء»، حيث أدى الرائد سلطان النيادي، إلى جانب زميله ستيفن بوين من «ناسا»، عدداً من المهام الأساسية. وعلّق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على «تويتر»، قائلاً، إن النيادي «أول

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج حاكم دبي يعيّن مكتوم بن محمد نائباً أول وأحمد بن محمد ثانياً

حاكم دبي يعيّن مكتوم بن محمد نائباً أول وأحمد بن محمد ثانياً

أصدر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي، مرسوماً بتعيين نجليْه؛ الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً أول للحاكم، والشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً ثانياً، على أن يمارس كل منهما الصلاحيات التي يُعهَد بها إليه من قِبل الحاكم. تأتي خطوة التعيين للمزيد من الترتيب في بيت الحكم بالإمارة وتوزيع المهام، في الوقت الذي يشغل فيه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولاية العهد للحاكم ورئيس المجلس التنفيذي. والشيخ مكتوم بن محمد، إضافة إلى تعيينه نائباً أول للحاكم، يشغل أيضاً نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية الإماراتي، وال

«الشرق الأوسط» (دبي)
يوميات الشرق «فلاي دبي» توضح ملابسات اشتعال طائرتها بعد إقلاعها من نيبال

«فلاي دبي» توضح ملابسات اشتعال طائرتها بعد إقلاعها من نيبال

أعلنت سلطة الطيران المدني في نيبال، اليوم (الاثنين)، أن رحلة «فلاي دبي» رقم «576» بطائرة «بوينغ 737 - 800»، من كاتماندو إلى دبي، تمضي بشكل طبيعي، وتواصل مسارها نحو وجهتها كما كان مخططاً. كانت مصادر لوكالة «إيه إن آي» للأنباء أفادت باشتعال نيران في طائرة تابعة للشركة الإماراتية، لدى إقلاعها من مطار كاتماندو النيبالي، وفق ما نقلت وكالة «رويترز». وأشارت «إيه إن آي» إلى أن الطائرة كانت تحاول الهبوط بالمطار الدولي الوحيد في نيبال، الذي يبعد نحو 6 كيلومترات عن مركز العاصمة. ولم يصدر أي تعليق من شركة «فلاي دبي» حول الحادثة حتى اللحظة.

«الشرق الأوسط» (كاتماندو)

البرهان يمنح السفير السعودي وسام النيلين من الطبقة الأولى

قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان يمنح السفير السعودي علي جعفر وسام النيلين من الطبقة الأولى (إعلام مجلس السيادة)
قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان يمنح السفير السعودي علي جعفر وسام النيلين من الطبقة الأولى (إعلام مجلس السيادة)
TT

البرهان يمنح السفير السعودي وسام النيلين من الطبقة الأولى

قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان يمنح السفير السعودي علي جعفر وسام النيلين من الطبقة الأولى (إعلام مجلس السيادة)
قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان يمنح السفير السعودي علي جعفر وسام النيلين من الطبقة الأولى (إعلام مجلس السيادة)

منح رئيس «مجلس السيادة» وقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، السفير السعودي لدى بلاده علي جعفر، وسام النيلين من الطبقة الأولى بمناسبة انتهاء فترة عمله.

وأورد إعلام «مجلس السيادة» الانتقالي، الأربعاء، أن البرهان التقى السفير السعودي بمكتبه بحضور وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي، السفير معاوية خالد.

واستعرض اللقاء مسار العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها وتطويرها بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين، والتأكيد على دفعها نحو آفاق من التعاون المشترك.

وبحسب إعلام «مجلس السيادة»، منح البرهان السفير وسام النيلين من الطبقة الأولى «تقديراً لدوره المتعاظم في توطيد روابط الأخوة وتمتين العلاقات الثنائية الراسخة».

وأعرب البرهان عن «عميق تقدير السودان لمواقف القيادة السعودية الداعمة للمؤسسات الوطنية السودانية في مختلف المحافل الإقليمية والدولية».

من جانبه، أعرب السفير السعودي عن اعتزازه بهذا التكريم، معبّراً عن شكره «لحكومة وشعب السودان على ما وجده من تعاون وتسهيلات خلال فترة عمله».


بوادر انفراجة في أزمة «قافلة غزة» بشرق ليبيا

ناشطان من قافلة الصمود المغاربية في ليبيا (الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان)
ناشطان من قافلة الصمود المغاربية في ليبيا (الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان)
TT

بوادر انفراجة في أزمة «قافلة غزة» بشرق ليبيا

ناشطان من قافلة الصمود المغاربية في ليبيا (الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان)
ناشطان من قافلة الصمود المغاربية في ليبيا (الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان)

تلوح في الأفق بوادر تهدئة في أزمة نشطاء «قافلة الصمود 2» المغاربية، التي أعلن منظموها أنها تهدف إلى «كسر الحصار على قطاع غزة»، بعد حالة جدل أثارتها محاولتهم تكرار عبور الأراضي الليبية باتجاه الحدود المصرية، رغم رفض السلطات في شرق ليبيا.

وبدت مظاهر التهدئة من خلال تحركات النشطاء الموجودين حالياً في مخيم على مشارف مدينة سرت، حيث قال الجزائري مروان بن قطاية، أحد قادة القافلة، في تسجيل مصور، فجر الأربعاء، إنهم عقدوا لقاءات مع الجهات الأمنية في شرق ليبيا وممثلي الهلال الأحمر الليبي، واصفاً الاجتماع بالإيجابي، مشيراً إلى الاتفاق على مواصلة الحوار لاستكمال بحث آليات تسليم المساعدات إلى الهلال الأحمر الليبي. وأضاف أن الهلال الأحمر الليبي أبدى استعداده لتقديم الضمانات اللازمة لإيصال المساعدات إلى قطاع غزة، مع توجيه الشكر لليبيا من شرقها إلى غربها.

وكانت الحكومة المكلفة من البرلمان قد دعت، مطلع الأسبوع، إلى الالتزام بالضوابط المنظمة لعبور الحدود المصرية، التي تقتصر على حاملي الجنسية الليبية عبر المنافذ الرسمية، وهو ما أكدت عليه السلطات المصرية أيضاً، مع التشديد على أن تسليم أي مساعدات أو مواد إغاثية يتم عبر الهلال الأحمر الليبي، الذي يتولى بدوره تسليمها لنظيره المصري.

الموقف الليبي أعاد تأكيده وزير الخارجية في الحكومة المكلفة من مجلس النواب، عبد الهادي الحويج، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن هناك آلية واضحة لتسليم المساعدات الإنسانية عبر الهلال الأحمر الليبي ونظيره المصري، مشدداً على رفض ما وصفه بمحاولات «المزايدة» على الموقف الليبي من القضية الفلسطينية.

نشطاء في قافلة «الصمود 2» في بيان مصور الأربعاء (لقطة مثبتة)

وأوضح الحويج أن حكومته أصدرت قرارات بمعاملة الفلسطينيين في مجالات التعليم والصحة والعمل، وأنها لا تدخر جهداً في دعم القضية الفلسطينية سياسياً وإنسانياً، مذكّراً بأن البرلمان الليبي جرّم التطبيع مع إسرائيل.

وأضاف أن الحكومة ترفض بشكل قاطع أي محاولة لإحراج ليبيا أو مصر، مؤكداً أن موقفها من «القافلة» واضح منذ البداية، ويتمثل في ضرورة تسليم أي مساعدات عبر الهلال الأحمر الليبي، الذي بدوره ينقلها إلى نظيره المصري، معتبراً أنه كان من الأجدى لسلطات غرب ليبيا تنظيم المساعدات وفق الضوابط القانونية والأمنية المعمول بها.

وتعيش ليبيا حالة من الانقسام السياسي بين حكومتين؛ إحداهما في الغرب برئاسة عبد الحميد الدبيبة، وأخرى مكلفة من البرلمان تسيطر على الشرق والجنوب برئاسة أسامة حماد، والمدعومة من الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر.

ولم تكن تلك هي المرة الأولى التي يثير فيها نشطاء يقولون إنهم «داعمون لغزة» جدلاً على مشارف مناطق نفوذ «الجيش الوطني»، في ظل تجربة «قافلة الصمود» الأولى في يونيو (حزيران) من العام الماضي، التي توقفت عند مدخل مدينة سرت، بعد تعثر إجراءات العبور والموافقات الأمنية، قبل إنهاء رحلتها باتجاه معبر رفح.

ورغم حديث النشطاء المنظمين، ومن بينهم «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان»، أن التحرك ذو طابع إنساني بحت يهدف إلى إيصال مساعدات إلى قطاع غزة، منذ انطلاقها، الجمعة، من مدينة الزاوية (50 كيلومتراً غرب طرابلس)، فإن الجدل حول أهداف القافلة ودوافعها لا يزال مستمراً في الأوساط السياسية والحقوقية في ليبيا، بمشاركة نحو 300 متضامن من 28 جنسية،

وهنا قال عضو المجلس الأعلى للدولة، سعد بن شرادة، إن «القوافل التي يُفترض أن تكون إنسانية، تتحول أحياناً إلى أدوات لإثارة التوتر أكثر من كونها وسيلة لإيصال المساعدات»، مضيفاً أن «الدول التي تسعى إلى تضميد جراحها لا تحتاج إلى من يعبر أراضيها لزيادة الانقسام، بل إلى من يحترم استقرارها ويدعم وحدة أبنائها»، وفق منشور عبر صفحته الرسمية بموقع «فيسبوك»، الأربعاء.

أما السفير الفلسطيني لدى ليبيا عماد العتيلي فقد رفض ما أسماه «المزايدة على دور ليبيا»، موجهاً الشكر للقيادة العامة لـ«الجيش الوطني» والحكومة المكلفة من البرلمان في شرق ليبيا، ومشيداً «بدور مصر ودعمها لصمود غزة ووضع آليات عمل لإيصال المساعدات بطرق رسمية وشرعية».


ليبيا تراهن على تعافي السياحة رغم الانقسام وإهمال الآثار

موقع معبد زيوس الأثري في مدينة شحات شرق ليبيا (مراقبة آثار شحات)
موقع معبد زيوس الأثري في مدينة شحات شرق ليبيا (مراقبة آثار شحات)
TT

ليبيا تراهن على تعافي السياحة رغم الانقسام وإهمال الآثار

موقع معبد زيوس الأثري في مدينة شحات شرق ليبيا (مراقبة آثار شحات)
موقع معبد زيوس الأثري في مدينة شحات شرق ليبيا (مراقبة آثار شحات)

تراهن السلطات في غرب ليبيا على تعافي القطاع السياحي، مستندة إلى ما تصفه بتحسن تدريجي في الأوضاع الأمنية وتطور في البنية التحتية، غير أن هذا الرهان لا يزال يصطدم بانقسام سياسي ومؤسسي، إلى جانب شكاوى كثيرة بشأن هشاشة أوضاع المواقع الأثرية والمتاحف التاريخية.

ويبدي نصر الدين الفزاني، وزير السياحة في حكومة «الوحدة» المؤقتة، تفاؤلاً بانتعاشة سياحية في البلاد، متحدثاً عن تحسن أمني منذ عام 2021، وتطوير الطرق والجسور والتوسع في المطارات، إلى جانب نمو الفنادق والمنتجعات والمرافق الترفيهية في عدد من المدن الليبية، بما أسهم في تنشيط الحركة السياحية، وفق تصريحات محلية أدلى بها مؤخراً.

الدبيبة خلال افتتاح المتحف الوطني في طرابلس ديسمبر الماضي (حكومة الوحدة)

لكن هذا التفاؤل يواجه، حسب متابعين للشأن الليبي، تحديات متراكمة، أبرزها الانقسام المؤسسي بين حكومتين ووزارتين للسياحة، إحداهما في غرب البلاد برئاسة الفزاني، والأخرى في شرقها برئاسة علي قلمة.

* غياب استراتيجية حكومية موحدة

ترى عضوة المؤتمر الوطني السابق نادية الراشد أن الحديث عن انتعاش القطاع السياحي في ليبيا لا يزال يقتصر على «مؤشرات تعافٍ جزئي ومحلي، وليس الازدهار السياحي المستقر والشامل على مستوى البلاد»، عادّةً أن أي تحسن يظل هشاً في ظل الأوضاع الراهنة.

وقالت في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «غياب استراتيجية حكومية موحدة ومتكاملة في دولة تعاني الانقسام السياسي والمؤسسي، يجعل من الصعب تحقيق نهضة سياحية حقيقية ومستدامة»، مشيرة إلى أن «تعدد السلطات يعرقل التخطيط طويل المدى، ويضعف ثقة المستثمرين والسياح، فضلاً عن تأثيره السلبي على حماية المواقع الأثرية، وتطوير الخدمات والبنية السياحية».

واستقبلت ليبيا خلال الربع الأول من العام الحالي سياحاً من أكثر من 52 جنسية، حسب الوزير الليبي، الذي قال إن معدلات نمو الفنادق والمطاعم والمنتجعات تراوحت بين 50 و52 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وأكد أن ليبيا تمتلك مقومات متنوعة تشمل السياحة الشاطئية والثقافية والصحراوية، فضلاً عن شريط ساحلي يمتد لأكثر من 1900 كيلومتر على البحر المتوسط.

تماثيل وتحف أثرية بمتحف شحات (وكالة الأنباء الليبية)

غير أن الأرقام الحكومية تشير أيضاً إلى أن عدد السياح الوافدين إلى ليبيا من مختلف دول العالم بلغ 1257 سائحاً، بارتفاع نسبته 60 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2024، وفق «مركز التوثيق والمعلومات السياحي» (حكومي).

* ضعف الحماية ونقص التجهيزات

يتقاطع الطموح الليبي بإنعاش القطاع السياحي مع شكاوى كثيرة بشأن أوضاع مواقع أثرية في شرق البلاد وغربها، تتعلق بضعف الحماية ونقص التجهيزات، رغم ما تمثله من قيمة تاريخية عالمية، علماً بأن حكومة «الوحدة» افتتحت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي متحفاً وطنياً جديداً في العاصمة طرابلس.

ويبرز مثال مدينتي شحات وغدامس بوصفهما من أبرز المدن الأثرية في ليبيا والعالم العربي، لما تضمانه من إرث حضاري يمتد لآلاف السنين. فمدينة شحات، المعروفة تاريخياً باسم «قورينا»، كانت إحدى أهم مدن الحضارة الإغريقية والرومانية في شمال أفريقيا، وتضم معابد ومسارح ومواقع أثرية مدرجة على قائمة التراث العالمي، التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة.

واجهة معبد زيوس قرب مدينة شحات (أ.ف.ب)

غير أن المطالب لا تنقطع منذ عقود بإقامة متحف يليق بآلاف القطع الأثرية النادرة في شحات، التي تعود إلى عصور تاريخية مختلفة، والمحفوظة داخل مبنى ومخازن بدائية، تعود إلى الحقبة الإيطالية، وتفتقر إلى أبسط معايير الحماية، وفق ما قال عادل بوفجرة، مراقب آثار شحات.

وقال بوفجرة لـ«الشرق الأوسط»: «تفتقر صالة العرض والمخازن التي تضم تلك الآثار إلى أنظمة لمواجهة الحرائق أو الفيضانات، ما يجعل القطع الأثرية عُرضة للتآكل بفعل الرطوبة والحشرات والتقلبات الجوية». مشيراً إلى «أهمية توفير بوابات إلكترونية وأنظمة مراقبة حديثة لحماية هذه الآثار، خصوصاً في ظل القيمة التاريخية الكبيرة للمقتنيات الموجودة بالموقع».

قطعة أثرية من الموزاييك في الموقع الأثري سيرين قرب شحات (أ.ف.ب)

وذهب بوفجرة إلى أن إنشاء متحف أثري حديث لم يعد مطلباً ثقافياً فحسب، بل «ضرورة وجودية» لحماية إرث تاريخي، يمكن أن يسهم في دعم التنمية المستدامة، وتنشيط السياحة الثقافية بالمنطقة، داعياً الدولة إلى تحمل مسؤولياتها الكاملة تجاه آثار شحات وصونها للأجيال المقبلة.

أما غدامس، الملقبة بـ«لؤلؤة الصحراء»، التي تشتهر بعمارتها الصحراوية التقليدية وواحاتها التاريخية، فما تزال تحاول التعافي من خروجها من قائمة التراث العالمي المعرض للخطر العام الماضي، وذلك بعد ستة أعوام من إدراجها، فيما تستمر الشكاوى من نقص البنية الأساسية، مقابل وعود حكومية بالتطوير.

* تحديات بالجملة

ينقل رئيس «جهاز تطوير غدامس»، عبد السلام هيبة، لـ«الشرق الأوسط» جانباً من هذه التحديات، قائلاً إن «متحف غدامس الأثري، المقام داخل قلعة قديمة، يحتاج إلى إعادة تأهيل وتطوير للحفاظ على مقتنياته التاريخية». موضحاً أن مشروع تطوير المتحف أُدرج ضمن خطط الجهاز لعام 2026، في حال توفر التمويل اللازم، ومشيراً إلى أن «البدء في هذا المشروع أصبح ضرورة ملحة تخدم أيضاً أهداف التنمية المستدامة في البلاد».

يُشار إلى أن جذور المتحف تعود إلى عام 1928 إبان الوجود الإيطالي، بينما يرجع مبناه الحالي إلى العهد العثماني قبل إعادة تصميمه لاحقاً على هيئة قلعة، ويضم نحو 365 قطعة أثرية، بينها أدوات من العصر الحجري ومخطوطات نادرة ومحنطات لحيوانات وطيور.

وفي بنغازي كذلك، تقول مراقبة الآثار إن المدينة تفتقر إلى متحف وطني حديث، يحتضن موروثها التاريخي، عادّةً أن إنشاء صرح ثقافي متخصص أصبح «ضرورة ملحة» لحفظ القطع الأثرية وإتاحتها للباحثين والزوار.

في المقابل، أقرّ وزير السياحة بحكومة «الوحدة» بوجود تراجع في مستوى التنسيق مع مصلحة الآثار، منذ فصلها عن الوزارة عام 2013 وإلحاقها بمجلس الوزراء، موضحاً أن وزارته لم تعد تملك صلاحيات مباشرة داخل المدن الأثرية، ما أدى إلى تعطّل بعض ملفات تطوير المواقع التاريخية، في حين تقتصر مهامها على الترويج السياحي، بينما تتولى مصلحة الآثار أعمال الترميم والصيانة.

أعمدة أثرية بضواحي مدينة سوسة (أ.ف.ب)

غير أن نادية الراشد لا ترى حلاً شاملاً سوى «توحيد البلاد تحت حكومة واحدة ومؤسسات موحدة، وإطلاق إصلاح إداري شامل، بوصف ذلك شرطاً أساسياً لوضع استراتيجية تنمية مستدامة حقيقية»، عادّةً أن الوضع القائم «يعرقل التخطيط طويل المدى، ويضعف فاعلية السياسات العامة».

وانتهت إلى التأكيد على أن «توحيد القرار السيادي والمؤسساتي هو المدخل الضروري لإنقاذ القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها السياحة والآثار، وتحويلها إلى رافعة اقتصادية وتنموية مستدامة».