وزير الإعلام المغربي يحذر في منتدى «أصيلة» من تزايد تيارات التطرف بالعالم العربي وأفريقيا

وزير الثقافة القطري: الأزمة في العالم ثقافية قبل أن تكون سياسية

وزير الإعلام المغربي يحذر في منتدى «أصيلة» من تزايد تيارات التطرف بالعالم العربي وأفريقيا
TT

وزير الإعلام المغربي يحذر في منتدى «أصيلة» من تزايد تيارات التطرف بالعالم العربي وأفريقيا

وزير الإعلام المغربي يحذر في منتدى «أصيلة» من تزايد تيارات التطرف بالعالم العربي وأفريقيا

وصف مصطفى الخلفي، وزير الاتصال (الإعلام) والناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، ظرفية المنطقة العربية والقارة الأفريقية اليوم بالحرجة، مشيرا إلى أنه قبل يومين عممت أسبوعية بريطانية تقريرا عن تطور العنف والإرهاب في القارة الأفريقية خلال الست سنوات الأخيرة فقط، وكانت الحصيلة أن ضحايا التفجيرات والتطرف والإرهاب انتقل من نحو 2000 إلى نحو 14 ألفا في سنة 2014، وذلك في نحو عشر دول أفريقية، مبرزا أنها وضعية حرجة ومقلقة، وتطرح أسئلة كثيرة على نخب المنطقة الأفريقية والعربية وعلى الإنسانية جمعاء.
ودعا الخلفي المنطقة العربية والقارة الأفريقية إلى توخي الحذر من تيارات التجزئة التي تتقدم معها تيارات التطرف وضرب الهوية الوطنية، والوحدة وزعزعة الاستقرار، وقال الخلفي الذي كان يتحدث مساء أول من أمس في الجلسة الافتتاحية لندوة «قدما إلى الماضي: نحو حرب باردة عالمية جديدة؟»، أولى ندوات منتدى «أصيلة» الـ37، إن العالم اليوم يعرف ثورة تكنولوجية تشكل إطارا حاضرا لهيمنة التفكيك وضرب السيادات الوطنية ومقومات الدولة الحديثة، وفي خضم ذلك تشهد للأسف الشديد تنامي الحروب الأهلية.
وذكر الخلفي أنه في ظل هذه الوضعية يقدم المغرب نموذجا ونقطة مضيئة في كيفية التعاطي مع هذه التحديات، بالاستناد على رؤية استباقية يقودها العاهل المغربي الملك محمد السادس، وبانخراط القوى السياسية الوطنية وبدعم من المجتمع المدني. ورأى الخلفي أن هذا النموذج أصبح اليوم مصدر استلهام لعدد من الدول، مبرزا الرؤية الملكية الطموحة لمعالجة إشكالية من إشكاليات القارة الأفريقية، وهي إشكالية الهجرة، بمقاربة إنسانية شمولية أثمرت إشادة دولية، وهي التجربة الوحيدة في العالم في دول الجنوب، خاصة على مستوى أفريقيا، مضيفا أنه كان من نتائجها ما شهدناه وما نشهده من إصلاح عميق وشمولي للحقل الديني، الذي أصبح مصدر تطلع لعدد من الشعوب الأفريقية.
من جهته، نوه محمد بن عيسى، الأمين العام لمؤسسة أصيلة، ووزير خارجية المغرب الأسبق، بدور العاهل المغربي الملك محمد السادس الذي توسم الخير في مشروع أصيلة الثقافي، وبارك فيه استقلاليته وانبثاقه من قلب المجتمع المدني، كما هنأ بن عيسى الملك محمد السادس بمناسبة حلول الذكرى السادسة عشرة لعيد الجلوس التي تحل يوم 30 يوليو (تموز) المقبل.
وقال بن عيسى إن «الملك محمد السادس ضاعف العناية بالموسم الثقافي، وأحاط دوراته برعايته السامية فكان ذلك محفزا أكبر للمضي قدما في تطوير مشروع أصيلة، بما ينسجم مع عهد الملك محمد السادس، مستفيدين من إقدامه على تشييد مجتمع ديمقراطي حديث تسوده العدالة الاجتماعية ويتشبث باحترام القانون والحقوق الفردية والجماعية»، مؤكدا أنها ذات القيم التي حاولت مواسم أصيلة الثقافية الدولية أن تبسطها مع إشكاليات أخرى للنقاش الحر والهادف، خلال ندوات المعتمد بن عباد الصيفية طوال ثلاثين سنة.
وبخصوص ضيف شرف الدورة الـ37 من منتدى أصيلة، أوضح بن عيسى أنه في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، فقد المغرب وجها فنيا تشكيليا بارزا وفنانا مؤسسا طبع أجيالا من الفنانين المغاربة بميسمه، وأن هذه الدورة مهداة إلى روح المبدع الكبير الراحل فريد بلكاهية.
من جهته، تساءل حمد بن عبد العزيز الكواري، وزير الثقافة والفنون والتراث القطري، ورئيس مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، حول حقيقة الحرب الباردة، مستنتجا أن العالم اليوم يعيش حربا وأزمة ومشكلة، وربما العرب أبرز ضحاياها. وقال الكواري بهذا الخصوص «أتصور إلى حد كبير أن الأزمة في شبه العالم هي أزمة ثقافية قبل أن تكون سياسية، وأعتقد أن إعادة الاعتبار للثقافة في العلاقات الدولية يمثل الطريق الأمثل في مواجهة هذه الأزمة».
وذكر الكواري أنه لو تحقق الاحترام المتبادل بين الثقافات، وقبل ذلك التعرف الحقيقي للجوانب الإيجابية لكل ثقافة وخلق مجموعة من القيم التي يتفق عليها العالم، لكان الوضع مختلفا عما هو عليه، معلنا أنه يحب التعددية الثقافية التي تمثل ثراء لا يمكن الاستغناء عنه أو يحتاج إلى بديل، إلا أن ما يحتاجه العالم هو أن يكون هذا التنوع وسيلة للثراء والاحترام المتبادل والحوار المتبادل بين الحضارات، معتبرا أن هذا الحوار لم يتوقف قط لكنه لم يتحقق إلى واقع.
بدوره، قال ليونيل فرنانديرز رينا، رئيس جمهورية الدومينيكان الأسبق، أن الولايات المتحدة خرجت من الحرب الباردة وكانت تمارس سياسة القطب الواحد، وكانت هناك تساؤلات حول الاستراتيجية الأميركية، وكانت النخبة ترى أن على الولايات المتحدة ممارسة سياسة الهدف الواحد حتى تحافظ على الاستقرار، مشددا على أن الاستقرار العالمي لا يمكن أن يتقرر من خلال الولايات المتحدة، وإنما بتوازن القوى الناشئة من أجل ضمان الاستقرار والأمن العالمي.
وأشار رينا إلى أن الحرب الباردة شهدت ثورة تكنولوجية في الإعلام والاتصال، وكان لها التأثير في الحياة الاجتماعية، وأن العالم الخارج من الحرب الباردة بدأ يشهد تصاعد الإرهاب وتصاعد تنظيم داعش وجماعة بوكو حرام، وقال إن هناك أيضا أزمة اقتصادية وصراعات ما زالت قائمة في فلسطين وإسرائيل والخليج والبلقان، وإن الأزمة المالية تسببت في ضعف الحكومات بسبب الديون الوطنية، وأيضا في الربيع العربي نتيجة تأثير الأزمة المالية العالمية، وهو وضع جعل الكثير من الأحزاب السياسية تفقد أصواتها، كما تصاعد الإرهاب وظهور «داعش».
وترى مباركة بوعيدة، الوزيرة في الخارجية المغربية، أن الصراعات في عدد من الدول كسوريا والعراق واليمن في تطور وتصاعد، وقالت إنها تخلق مشكلات كثيرة في كل مكان، بإضافة إلى مشكلات الهجرة والعنف والإرهاب، موضحة أن تضاعف عدد المهاجرين إلى ثلاثة أضعاف منذ عقد السبعينات يشير إلى أن ظاهرة الهجرة تفسر ظهور تنظيم داعش و«بوكو حرام» والإرهاب في بلدان كثيرة.
وتحدتث بوعيدة عن اختلالات التوازن على الصعيد العالمي نظرا للظرفية السياسية الراهنة، مبرزة أن السياسة الخارجية للمغرب، التي يقودها الملك محمد السادس، لديها رؤية واستراتيجية تتطلع إلى تطبيق دستور 2011 في السياسة المغربية نحو الاتحاد المغاربي وباقي الدول العربية وبلدان العالم، مشيرة إلى أنها سياسة ترمي إلى بناء نظام عربي جديد يسوده التضامن، وتربطه أهداف مشتركة في الإقليم، منها أهداف تتعلق بالأمن والازدهار والاستقرار والاندماج العالمي.
من جهتها، ركزت الشيخة مي بنت محمد بن إبراهيم آل خليفة، وزيرة الثقافة البحرينية السابقة، في مداخلتها على أهمية السلاح الثقافي، موضحة أن منتدى «أصيلة» يكرس لمقولة إن الاقتصاد والتنمية المستدامة «تقوم على السياحة الثقافية، وتأتي بنوعية وتثمر مردودا اقتصاديا ينعش أبناء الوطن ويعطينا مستقبلا أفضل».
وقالت الشيخة مي «جميل أن نعيش هذه التجربة وأن نأتي مجددا لكي نشاهد استمراريتها، وليكون لأبنائنا وفنانينا في البحرين حضور هنا»، مشيرة إلى أنه في السنة الماضية كانت البحرين ضيف شرف، بيد أنه في هذه الدورة تشارك في معرض تشكيلي يركز ويسلط الضوء على دور الرواد الأوائل في تجربة كبيرة.
وطرح فوك جيرميك، وزير خارجية صربيا الأسبق، ورئيس مركز العلاقات الدولية والتنمية المستدامة، إشكالية التمييز بين الحرب الباردة الملموسة والحرب الافتراضية، مشيرا إلى أن التطورات التي تشهدها بلدان الشرق الأوسط، وغيرها من البلدان، سببها ليس دائما مساعي الأطراف الرسمية، بل هناك أطراف أخرى غير رسمية منخرطة في العملية. وتساءل جيرميك حول ما شهدته إيران من تأجيل برنامجها النووي لعقد من الزمن والآن تسارعت الوتيرة، «ولا يمكننا أن نجد جوابا على هذه التساؤلات، وما ينتظرنا وما سيحدث في المستقبل، هل ستستمر الصراعات وهل ستتحول إلى حرب باردة أخرى أو حرب حقيقية مشتعلة؟».
من جانبه، تحدث شوكت عزيز، رئيس وزراء باكستان سابقا، وعضو مجلس أمناء منتدى آسيا، عن الظرفية الحرجة التي يشهد فيها العالم تحولا مهما من القطب الواحد إلى تعدد الأقطاب، داعيا إلى تعزيز أواصر التعاون والترابط من أجل تعزيز الأمن والاستقرار ومن أجل تنمية مستدامة، ومنبها دول العالم من ظاهرة الهجرة وموجاتها المتسارعة ليس فقط في أفريقيا، وإنما في باقي القارات أيضا.
وذكر عزيز أن تغير المناخ يكتسي أهمية كبرى وجب تحديد أنظمة جديدة تحل أزمة تغير المناخ، وتمكن الأجيال القادمة من البقاء على قيد الحياة، وأن المرحلة الراهنة شديدة الخطورة، و«علينا أن نخلق حلولا كفيلة بإقرار السلام والتعاون وإجراء الإصلاحات المناسبة، وأن يتأسس هذا الأمر على الخوصصة وتقوية القطاع الخاص».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.