المساعدات الدولية تتدفق على تركيا وسوريا بعد الزلزال المدمر

مسؤولو جمارك الحدود يتفقدون شاحنة محملة بمساعدات إنسانية من الأمم المتحدة لسوريا إلى معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا بمحافظة إدلب (أ.ب)
مسؤولو جمارك الحدود يتفقدون شاحنة محملة بمساعدات إنسانية من الأمم المتحدة لسوريا إلى معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا بمحافظة إدلب (أ.ب)
TT

المساعدات الدولية تتدفق على تركيا وسوريا بعد الزلزال المدمر

مسؤولو جمارك الحدود يتفقدون شاحنة محملة بمساعدات إنسانية من الأمم المتحدة لسوريا إلى معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا بمحافظة إدلب (أ.ب)
مسؤولو جمارك الحدود يتفقدون شاحنة محملة بمساعدات إنسانية من الأمم المتحدة لسوريا إلى معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا بمحافظة إدلب (أ.ب)

تتدفق المساعدات الدولية من عدة دول لمساعدة المتضررين من الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا وسوريا وأدى إلى مقتل أكثر من 24 ألف شخص، مع استمرار جهود الإنقاذ في كل من البلدين.
ووقع الزلزال الذي بلغت قوته 7.8 درجات فجر الاثنين بالقرب من الحدود التركية السورية، ووصل عدد القتلى في البلدين 24218 شخصاً حسب آخر أرقام نشرت صباح اليوم (السبت).
وتطوعت دول من جميع أنحاء العالم لإرسال عاملين في مجال الرعاية الصحية ومساعدات للمنطقة. وما زالت جهود البحث مستمرة، لكن الأمل في العثور على مزيد من الناجين يتضاءل بعد حوالي 100 ساعة من إحدى أسوأ الكوارث التي تشهدتها المنطقة منذ قرن.
وتنقل المساعدات الإنسانية المخصصة لشمال غربي سوريا عادة من تركيا عبر باب الهوى، نقطة العبور الوحيدة التي يضمنها قرار صادر عن مجلس الأمن بشأن المساعدات العابرة للحدود. لكن الطرق المؤدية إلى المعبر تضررت جراء الزلزال، ما أثر مؤقتاً على قدرة الأمم المتحدة على استخدامه، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

السعودية 

تواصل الجسر الجوي الإغاثي السعودي لمساعدة متضرري الزلزال المدمر، حيث وصلت أمس طائرات عدة تحمل أطناناً من المساعدات وفرق الإنقاذ والطوارئ المتخصصة. وأعلن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية (الذراع الإنسانية للمملكة) عن وصول ثلاث طائرات جديدة إلى تركيا تحمل مساعدات مختلفة للمتضررين، بما يسهم في تخفيف المعاناة، مشيراً إلى استمرار عمليات البحث والإنقاذ.
وتجاوزت حملة «ساهم» التي أطلقتها السعودية لمساعدة متضرري الزلزال في سوريا وتركيا، حاجز الـ200 مليون ريال خلال يومين، تبرع بها أكثر من 600 ألف شخص داخل المملكة.
وبحسب مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، فقد وصلت، أمس، طائرة إغاثية سعودية إلى مطار غازي عنتاب التركي تحمل على متنها 104 أطنان و62 كيلوغراماً من المساعدات الإغاثية تشتمل على المواد الغذائية والخيام والبطانيات والبسط والحقائب الإيوائية، بالإضافة إلى المواد الطبية.
ويأتي ذلك إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، لمساعدة المتضررين جراء الزلزال المدمر في سوريا وتركيا، وتجسيداً للدور الإنساني الذي تقوم به المملكة العربية السعودية.
كما أفاد مركز الملك سلمان للإغاثة بمغادرة طائرتين إغاثيتين (الرابعة والخامسة) مطار الملك خالد الدولي، أمس، تقلان فريقاً سعودياً للبحث والإنقاذ مع جميع التجهيزات التي يحتاج إليها من الآليات والمعدات والمضخات والأدوية والتجهيزات الفنية وغيرها.
وأوضح المركز أن الفريق سيباشر عمله وفق أساليب عملية وعلمية روعي فيها طبيعة الحدث للتعامل معه بالطرق المثلى، والإسهام في عمليات إنقاذ المحتجزين والمتضررين والبحث عن المفقودين.

سلطنة عمان 

كما أعلنت سلطنة عُمان، ممثلة في الهيئة العمانية للأعمال الخيرية، وبالتعاون مع سلاح الجو السُّلطاني، تسيير رحلاتِ إغاثةٍ جوية إلى تركيا.
ووفق وكالة الأنباء العُمانية اليوم (السبت)، يتم تسيير الرحلات الجوية بواسطة طائرات نقلٍ عسكرية لسلاح الجو السُّلطاني العُماني، وتحمل على متنها مواد إغاثية متنوعة، واحتياجات إنسانية ضرورية.
ويأتي تسيير هذه الرحلات الإغاثية في إطار الجهود الإنسانية التي تقدمها سلطنة عُمان والتي ستستمر على مدى الأيام المقبلة تضامنًا مع سوريا وتركيا من خلال رحلات إغاثة جوية أخرى في جسرٍ جويٍّ متواصلٍ وبما يسهم في مواجهة ما خلَّفته هذه الزلازل من خسائر بشريَّةٍ وآثارٍ وتداعيات مادية.

 الأردن

وأعلنت الحكومة الأردنية إرسال مستشفى ميداني يضم أكثر من مائة طبيب وممرض إلى تركيا بحسب ما أفاد بيان صادر عن وزارة الخارجية مساء أمس (الجمعة). ونقل البيان عن الناطق الرسمي باسم الوزارة سنان المجالي قوله إن «أربع طائرات تابعة لسلاح الجو الملكي أقلعت أمس الجمعة ناقلة المستشفى الميداني العسكري الأردني الذي تم تحديد موقعه في قرية بازارتشيش في مقاطعة كهرمان مرعش التركية التي تضررت بشكل كبير من الزلزال».
وأوضح البيان أن «القوات المسلحة الأردنية قامت بتجهيز المستشفى الميداني العسكري الذي يضم طاقماً مكوناً من 108 من الأطباء والممرضين والإداريين، وبسعة 24 سريرا وغرفة عمليات ومختبرات وغرفة عناية حثيثة بالإضافة إلى صيدلية وبتخصصات مختلفة».
وأرسلت المملكة عدداً من الطائرات العسكرية المحملة بمساعدات إنسانية و99 من عناصر البحث والإنقاذ، يرافقهم خمسة أطباء من الخدمات الطبية الملكية إلى تركيا وسوريا. وأرسلت الخميس قافلة مساعدات إنسانية هي الأولى برا لمنكوبي الزلزال في سوريا.
وكان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني وجه حكومة بلاده الاثنين بتقديم مساعدات لأسر الضحايا والمصابين في تركيا وسوريا. وأجرى الملك الأردني اتصالا هاتفيا الثلاثاء مع الرئيس السوري بشار الأسد أكد فيه «تضامن ووقوف الأردن قيادةً وشعباً إلى جانب سوريا في هذه الكارثة»، وفقاً لبيان رسمي سوري. وأكد الملك استعداد الأردن «لتقديم ما يلزم للمساعدة في جهود الإغاثة».

الصين

وأرسلت الصين مجموعة من فرق الإنقاذ والمواد الحيوية إلى تركيا وسوريا في محاولة للمساعدة في البحث عن ناجين محاصرين تحت الأنقاض.
وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» إن فريق إنقاذ صينيا يتألف من 82 فردا وصل إلى مطار أضنة شاكر باشا في تركيا صباح الأربعاء، حاملا أكثر من 20 طنا من المعدات للإنقاذ والاتصالات والأغراض الطبية فضلا عن أربعة كلاب إنقاذ.
وانتقل الفريق إلى محافظة هاتاي، بالقرب من مركز الزلزال حيث يقوم بعمليات بحث وإنقاذ في منطقتين بالتنسيق مع السلطات المحلية.
كما أرسلت جمعية الصليب الأحمر الصينية يوم الخميس فريق إنقاذ إلى سوريا مع أول مجموعة من الإمدادات الطبية للتخفيف من آثار الزلزال.
وبناء على طلب من السفارة السورية والهلال الأحمر السوري، أرسلت جمعية الصليب الأحمر الصينية إمدادات تكفي ما يصل إلى 5 آلاف شخص. كما انضم العديد من فرق الإنقاذ المدنية الصينية إلى جهود الإنقاذ.

كوبا

كما استعدت كوبا أمس الجمعة لإرسال عاملين في مجال الرعاية الصحية إلى تركيا وسوريا، لتنضم بذلك إلى مجموعة متزايدة من الدول التي تقدم مساعدات إنقاذ ومساعدات طبية للمنطقة بعد الزلزال المدمر الذي وقع الأسبوع الماضي.
وقالت السلطات الكوبية في هافانا إن 32 مسعفا يستعدون للتوجه إلى تركيا. كان السفير السوري غسان عبيد قال لوسائل الإعلام الكوبية التي تديرها الدولة إن 27 مسعفا كوبيا سيتوجهون إلى سوريا.
وترسل كوبا «جيوشها من أصحاب المعاطف البيضاء» إلى مواقع الكوارث وتفشي الأمراض في جميع أنحاء العالم منذ ثورة 1959 اليسارية.

بنغلاديش
وأعلنت الحكومة في بنغلاديش اليوم، أنها أرسلت مساعدة إنسانية وأدوية إلى ضحايا الزلزال في سوريا.
وقال سليم حسين، المسؤول بوزارة إدارة الكوارث والإغاثة، إن طائرة شحن تابعة لسلاح الطيران محملةً بخيام وبطانيات وملابس ثقيلة وأطعمة جافة وأدوية تبلغ زنتها نحو 11 طنا غادرت دكا متجهة لدمشق مساء أمس الجمعة.
وبحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية، جرى أيضاً إرسال فريق إنقاذ من 17 شخصاً من سلاح الجو البنغلاديشي إلى شمال غربي سوريا.
 


مقالات ذات صلة

زلزال بقوة 6.6 درجة يضرب وسط تشيلي

أميركا اللاتينية صورة تُظهر جانباً من مدينة سانتياغو في تشيلي (رويترز-أرشيفية)

زلزال بقوة 6.6 درجة يضرب وسط تشيلي

قال المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض إن زلزالاً بقوة 6.6 درجة ضرب وسط تشيلي، يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (سانتياغو)
آسيا مرشد سياحي في منطقة باهالغام بالشطر الهندي من كشمير (أرشيفية - أ.ب)

قتيل وأضرار جراء زلزال بقوة 6 درجات في شمال باكستان

لقي شخص حتفه وانهارت منازل عدة بعدما ضرب زلزال بقوة ست درجات ‌كشمير بشمال ‌باكستان، الاثنين، ⁠حسبما ​أفاد ‌مسؤول والمركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
أميركا اللاتينية لم ترد على الفور أي معلومات عن وقوع خسائر محتملة أو أضرار ناجمة عن الزلزال (رويترز)

زلزال بقوة 5.6 درجات يضرب جنوب المكسيك

أفادت الهيئة الوطنية المكسيكية لرصد الزلازل، الجمعة، بوقوع زلزال بقوة 5.6 درجات على مقياس ريختر بولاية كينتانا رو جنوب المكسيك.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)
المشرق العربي العاصمة الأردنية عمان (أرشيفية - بترا)

هزة أرضية بقوة 4.1 درجة تضرب الأردن

وقعت هزة أرضية بقوة 4.1 درجة على مقياس ريختر، شعر بها سكان مناطق مختلفة من الأردن، منها محافظتا عمان والبلقاء، صباح اليوم.

«الشرق الأوسط» (عمان)
شؤون إقليمية عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ب)

تفعيل صافرات الإنذار في إسرائيل عقب زلزال بجنوب البلاد

أعلن الجيش الإسرائيلي تفعيل صافرات الإنذار في مدينة عراد بجنوب البلاد، وفي البحر الميت، نتيجة لوقوع زلزال، اليوم (الخميس).

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
TT

سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)

أطلقت سوريا، اليوم الأربعاء، ‌خطة تدعمها واشنطن لتخليص البلاد من مخزون الأسلحة الكيماوية القديمة التي استخدمتها قوات تابعة للرئيس السابق بشار الأسد ضد السوريين.

وأدار الأسد على مدى عقود ​برنامجاً واسع النطاق للأسلحة الكيماوية التي أدى استخدامها إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى خلال الحرب الأهلية الطويلة في سوريا.

وعلى الرغم من انضمام دمشق إلى اتفاق حظر الأسلحة الكيماوية في عام 2013 وإعلانها امتلاك مخزون يبلغ 1300 طن، استمر استخدام الأسلحة المحظورة، بينما لا يزال حجم البرنامج غير واضح.

وقال سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي في مقابلة إن فريق عمل ‌دولياً تدعمه الولايات ‌المتحدة وألمانيا وبريطانيا وكندا وفرنسا، من ​بين ‌دول ⁠أخرى، سيتعقب ​جميع ⁠العناصر المتبقية من البرنامج ويدمرها تحت إشراف منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

وقال خبراء المنظمة إن هناك حاجة إلى تفتيش ما يصل إلى 100 موقع في سوريا لتحديد الذخائر السامة المتبقية وكيفية تدميرها.

وستتطلب عملية منع انتشار أسلحة الدمار الشامل في منطقة تعج بالصراعات والاضطرابات السياسية وقتاً طويلاً وتكاليف باهظة. وقال مسؤولون إن اتساع الحرب ⁠الأميركية الإسرائيلية على إيران والمخاوف الأمنية الأوسع نطاقاً بالمنطقة ‌ستجعل تحديد توقيت للمهمة أمراً ‌صعباً لكنها ستصبح أكثر ضرورة لمنع استخدامها ​في المستقبل.

الحكومة تتعهد ‌بالسماح بتفتيش المواقع

أطيح بالأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، ‌وتعهدت الحكومة الجديدة بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع بفتح صفحة جديدة والقضاء على الأسلحة الكيماوية المحظورة ومنح المفتشين حرية الوصول الكاملة إلى المواقع المراد دخولها.

وقال عُلبي إن هذه الخطوة تظهر أن سوريا تحولت من دولة ‌كانت تخفي استخدام الأسلحة الكيماوية في الماضي إلى دولة «تقود العزم» على التخلص منها.

وخلصت عدة تحقيقات دولية ⁠إلى أن ⁠نظام الأسد استخدم غاز الأعصاب السارين، وكذلك غاز الكلور وغاز الخردل، لكنها لم تكشف أبداً عن المدى الكامل لهذا البرنامج السري.

وقال عُلبي: «لا نعرف (تحديداً) ما الذي تبقى، فقد كان برنامجاً سرياً». وأضاف: «المهمة تقع على عاتق سوريا للبحث في هذه الأمور ثم إعلانها».

وقال مصدر دبلوماسي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لحساسية الأمر، إن المواقع المائة قد تشمل أماكن بدءاً من القواعد العسكرية ووصولاً إلى المختبرات أو المكاتب.

وأضاف المصدر: «من المحتمل أن يستغرق هذا الأمر شهوراً طويلة، إن لم يكن سنوات، لإنجازه. وقطعاً لا يساعد ​الوضع الحالي في الشرق الأوسط ​على المضي قدماً في عملية التدمير الفعلي لأي بقايا لبرنامج أسلحة الأسد الكيماوية».


مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
TT

مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)

قال الهلال الأحمر الفلسطيني إن ثلاث نساء قتلن في هجوم صاروخي إيراني استهدف الضفة الغربية المحتلة مساء الأربعاء، في أول هجوم إيراني مميت هناك، وأول هجوم يودي بحياة فلسطينيين، منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) بأن الصواريخ أصابت صالون حلاقة في بلدة بيت عوا، جنوب غرب الخليل. وأصيب فلسطيني رابع بجروح خطيرة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه يعتقد أن الهجوم ناجم عن ذخيرة عنقودية، وهي رأس حربية تنشطر إلى قنابل صغيرة تتناثر في مناطق متفرقة.

وبلغ عدد القتلى في إسرائيل 14 شخصاً على الأقل منذ شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران في نهاية فبراير (شباط).


مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
TT

مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)

لوَّحت الحكومة المصرية، الأربعاء، باتخاذ كل ما تتيحه نصوص القوانين واللوائح لضبط الأداء الإعلامي «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول العربية الشقيقة أو المسؤولين فيها»، وناشدت «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية».

جاء ذلك إثر «تلاسن» بين حسابات على منصات التواصل بشأن الدور المصري تجاه مناصرة الدول العربية التي تعرضت لاعتداءات إيرانية، رغم أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أكد مراراً دعم «الدول العربية الشقيقة»، وإدانة الاعتداءات الإيرانية، ودفع وزير الخارجية بدر عبد العاطي لزيارة 5 دول عربية طالتها الاعتداءات لتقديم رسائل تضامن.

وعقب ذلك التحرك الحكومي، قال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة عبد الصادق الشوربجي لـ«الشرق الأوسط»: «لن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

«أخوة راسخة»

وأصدرت الحكومة المصرية بياناً وقَّعت عليه وزارة الدولة للإعلام، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام. جاء فيه: «إن ما بين مصر والدول الشقيقة التي تتعرض للعدوان الإيراني (المملكة العربية السعودية - الإمارات العربية المتحدة - دولة قطر - مملكة البحرين - دولة الكويت - سلطنة عمان - جمهورية العراق - المملكة الأردنية الهاشمية) هي علاقات أخوية راسخة على المستويات القيادية والرسمية والشعبية وعلى مستوى الروابط الأسرية والمصاهرة ووحدة المصير والمستقبل».

رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء)

وشدّد البيان على أن «محاولات المساس بهذه العلاقات هي جريمة تستهدف الإضرار بصالح هذه الدول فرادى، وبالمصلحة القومية للأمة العربية... وهي محاولات آثمة ومرفوضة من كافة الوجوه الأخلاقية والقومية والوطنية».

وناشد البيان «كافة الإعلاميين في مصر وفي الدول الشقيقة التوقف الفوري عن كل هذه السجالات التي لا تستند إلى أي واقع أو حقائق، وأن تمتنع عن الأفعال وردود الأفعال التي لا ترقى إلى الروح الأخوية العميقة التي تربط شعوبنا معاً، وضرورة تغليب لغة العقل والحرص على الروابط الأزلية التي كانت وستظل قائمة فيما بين الأشقاء».

ودعا البيان «نخب المثقفين وقادة الرأي في مصر وفي الدول الشقيقة إلى القيام بدورهم في وأد هذه الفتنة وقطع الطريق على الدسائس ومحاولات الوقيعة التي لا يستفيد منها إلا أعداء هذه الأمة. وفي مقدمتها قوى الشر والجماعة الإرهابية الذين يستغلون هذه الأجواء لبثّ الفرقة بين مصر والشعوب العربية الشقيقة».

مصر ناشدت النخب العربية القيام بدور في «وأد الفتنة الإعلامية» (الشرق الأوسط)

وأشارت الجهات المشاركة في هذا البيان إلى أنها قررت بدءاً من الآن استخدام كل ما تتيحه نصوص القانون العام في مصر، وكذلك القوانين واللوائح الخاصة بكل جهة منها، لضبط الأداء الإعلامي، وفق القواعد القانونية والمهنية، «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول الشقيقة أو المسؤولين فيها وإفساد علاقات مصر بأي منها».

كما ناشدت «الجهات المعنية في الدول الشقيقة المشار إليها اتخاذ إجراءات مماثلة وفقاً لما تتيحه الأنظمة والقوانين في كل منها لوأد هذه الفتنة».

العقوبات

وقال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، عبد الصادق الشوربجي، لـ«الشرق الأوسط»: «نحن ندعم دائماً أشقاءنا العرب، ونحن ضد أي ضربة ضدهم، وهذا هو دور مصر. ونحن كأجهزة ومؤسسات دولة، نؤكد على دور الدولة في هذا الصدد».

وشدّد على أن «الجذور متينة جداً بين مصر وبين الدول العربية كافة، فهم أشقاء لنا، ولن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تحرك هذا الملف، فالسوشيال ميديا ليست هي من ستحرك أو تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

وحول الإجراءات المتوقعة تجاه أي مخالف، قال الشوربجي: «لدينا إطار، وهو إطار الدولة المصرية، ونحن كصحافة قومية نسير مع منهج الدولة في أننا لا نسبّ أحداً، حتى إن كان هناك نقد، فليكن نقداً بناءً، وليست لدينا مشكلة في ذلك»، لافتاً إلى أن المسألة تخضع للتقييم حسب المحتوى، وأن البيان الحكومي بمنزلة تنبيه عام للجميع.

ويأتي التحرك المصري تزامناً مع تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في أكثر من مناسبة منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، أن أمن الدول العربية من أمن مصر، فضلاً عن قيام وزير الخارجية هذا الأسبوع بجولة تضامن عربية، شملت السعودية والإمارات وقطر وسلطنة عُمان والأردن.

مصر أكدت على متانة العلاقة مع «الدول العربية الشقيقة» (الهيئة الوطنية للإعلام)

ويرى الفقيه الدستوري صلاح فوزي أن البيان الحكومي «متسق»، ويؤكد الموقف المصري الذي أبداه الرئيس، وكذلك جولات وزير الخارجية وسط ظروف غير طبيعية تستلزم الحذر.

وأوضح فوزي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن الإجراءات التي يمكن أن تتخذها مصر تجاه أي مخالفات مرتبطة بعدة قوانين موجودة، «بدءاً من قانون العقوبات، وهناك مواد تواجه أي إضرار بالأمن القومي للدولة أو نشر أخبار كاذبة».

وأضاف أن البيان «يُعدّ بمثابة تنبيه بأن هناك إجراءات مُفعَّلة، وعقوبات بين غرامة وحبس وسجن مشدد، وصولاً للإعدام، وهي مسألة تقديرية للمحكمة حسب الجريمة».

«أخطاء فردية»

ويرى عميد كلية الإعلام الأسبق، حسن عماد مكاوي، أن البيان جاء في توقيت مناسب للتهدئة، «كون ما يحدث أخطاء فردية واردة»، مضيفاً أن إصدار مثل هذا البيان الرسمي من جانب الهيئات الإعلامية والوطنية للصحافة والإعلام في مصر يُعدّ خطوة مهمة تؤكد وجهة النظر الرسمية.

ووصف مكاوي البيان بأنه «متوازن يعبر بوضوح عن صوت الحكومة المصرية الرافض للوقيعة»، مؤكداً أن «العلاقات المصرية العربية راسخة، ولا يمكن أن تتأثر بمثل هذه المهاترات، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي».

وشدّد على أن البيان يحمل رسائل ومضامين، تؤكد أن أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، «انطلاقاً من كوننا أمة عربية واحدة»، مشيراً إلى الحاجة لتحويل هذه المبادئ إلى إجراءات واقعية ملموسة، مثل إنشاء قوة عربية موحدة، ووضع خطط دفاعية مشتركة.