اليوم السادس... الأنين يتخافت والأمل يتضاءل

العثور على أحياء تحت الأنقاض بعد 5 أيام على الزلزال... وتركيا تعد «برنامجاً شاملاً» للنهوض بالمناطق المنكوبة

نسوة ينتحبن في مقبرة بأديامان أمس (أ.ب)
نسوة ينتحبن في مقبرة بأديامان أمس (أ.ب)
TT

اليوم السادس... الأنين يتخافت والأمل يتضاءل

نسوة ينتحبن في مقبرة بأديامان أمس (أ.ب)
نسوة ينتحبن في مقبرة بأديامان أمس (أ.ب)

تمر، اليوم (السبت)، 6 أيام على الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا وسوريا، فجر الاثنين، وأودى بحياة ما لا يقل عن 22 ألف شخص، وفق حصيلة غير نهائية، وحوّل أرجاء واسعة من البلدين إلى مناطق منكوبة، في وقت تكثّف فيه فرق الإغاثة جهودها للعثور على ناجين، وسط شعور بأنها في سباق حقيقي مع الزمن قبل أن يتلاشى أنين العالقين تحت الأنقاض، الذي كان يرشد المسعفين إلى أماكنهم.
وصدرت، أمس، تقارير عدة عن إنقاذ أطفال ورجال ونساء ظلوا عالقين تحت الركام لخمسة أيام، ما أعطى دفعة قوية للمسعفين لمواصلة عملهم بجهد أكبر، رغم تضاؤل الآمال بالعثور على مزيد من الأحياء تحت الأنقاض.
وبجانب أكوام الركام في المناطق المنكوبة، كانت أمهات وزوجات وأقارب يلفون أجسادهم بالبطاطين، ويتحلقون حول نيران أشعلوها من أخشاب جمعوها؛ لتساعدهم في التغلب على الانتظار لساعات طويلة وسط برد شديد ودرجات حرارة تصل أحياناً إلى 10 درجات تحت الصفر في ساعات الليل.
وأعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الذي واصل لليوم الثالث جولته في المناطق المنكوبة، أن حكومته تعد برنامجاً شاملاً لنهوض البلاد من جديد، لا سيما في المناطق المتضررة من الزلزال. وأكد أنهم سيضمنون انتقال المواطنين الذين لا يريدون البقاء في الخيام إلى منازل، وستتكفل الحكومة بدفع إيجار السكن لهم لمدة سنة، حتى تتم إعادة بناء المنازل في المناطق المتضررة.
وعلى الجانب الآخر من الحدود، تفقّد الرئيس السوري بشار الأسد مدينة حلب التي عصف بها الزلزال، متهماً الغرب بانعدام الشعور بالإنسانية. جاء ذلك في وقت أعلنت فيه حكومته موافقتها على إيصال مساعدات إنسانية إلى مناطق خارج سيطرتها في شمال البلاد.
وفيما قررت الولايات المتحدة تقديم مساعدة عاجلة قيمتها 85 مليون دولار لكل من تركيا وسوريا، للتعامل مع تداعيات الزلزال، وعلقت لستة أشهر بعض العقوبات المفروضة على دمشق، طلب برنامج الغذاء العالمي تمويلاً لمساعدة 874 ألفاً تضرروا من الكارثة.
إلى ذلك، أعلن حزب العمال الكردستاني المحظور تعليق «عملياته» موقتا في تركيا بسبب الزلزال، بحسب مسؤول عسكري من الحزب.
... المزيد
... المزيد


مقالات ذات صلة

زلزال فنزويلا: ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 1943 قتيلاً

أميركا اللاتينية رجل إنقاذ يسير بين أنقاض المباني المدمرة في أعقاب زلزالين بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجة على مقياس ريختر في فنزويلا (إ.ب.أ) p-circle

زلزال فنزويلا: ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 1943 قتيلاً

ارتفعت حصيلة قتلى الزلزالين اللذين ضربا فنزويلا في 24 يونيو إلى 1943 قتيلاً، بحسب ما أعلن رئيس الجمعية الوطنية.

«الشرق الأوسط» (كراكاس)
أميركا اللاتينية التقط أحد أفراد فوج التدريب والتدخل السابع للأمن المدني الفرنسي صورة من داخل مبنى متضرر في كاتيا لا مار بولاية لا غوايرا بفنزويلا (أ.ف.ب)

فنزويلا: العثور على ناجين من أسفل الأنقاض بعد مرور 6 أيام على وقوع زلزالين

بعد مرور نحو أسبوع على وقوع زلزالين في فنزويلا، ما زال رجال الإنقاذ، الذين قدموا من الخارج لتقديم المساعدة، يعثرون على ناجين.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
أميركا اللاتينية رجال إنقاذ مكسيكيون خلال عمليات بحث عن الناجين في كاتيا لا مار بفنزويلا (إ.ب.أ)

100 فنزويلي رحلوا من أميركا في عداد المفقودين بعد انهيار فندقهم في الزلزالين

بات أكثر من 100 فنزويلي رحلوا من الولايات المتحدة قبل ساعات من وقوع الزلزالين في عداد المفقودين، بعد انهيار الفندق الذي كانوا يقيمون فيه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - كاراكاس)
الولايات المتحدة​ مبانٍ دمرها الزلزالان في لا غوايرا بفنزويلا يوم 26 يونيو 2026 (رويترز)

أميركا ترسل قوات لإصلاح ميناء فنزويلي... وتضاعف مساعداتها بعد الزلزالين

أعلنت أميركا أنها أرسلت قوات لإصلاح ميناء فنزويلي تضرر جراء الزلزالين اللذين ضربا البلاد، وكما ضاعفت مساعداتها الإنسانية لكاراكاس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أميركا اللاتينية فريق البحث والإنقاذ الأرجنتيني يبحث عن جثث تحت أنقاض مبنى منهار في كاراباليدا، بولاية لا غوايرا، فنزويلا (أ.ف.ب) p-circle

ارتفاع عدد ضحايا زلزالي فنزويلا إلى 1719 قتيلاً

قال رئيس الجمعية الوطنية (البرلمان) الفنزويلية خورخي رودريغيز، الإثنين، إن عدد ضحايا الزلزالين اللذين ضربا فنزويلا ارتفع إلى 1719 قتيلاً.

«الشرق الأوسط» (كراكاس)

الجيش الباكستاني يعلن اعتراض 4 مسيّرات أطلقت من أفغانستان

سكان يسيرون وسط الأنقاض بعد هجمات باكستانية جديدة على قرية ماندوخيل بشرق أفغانستان الاثنين (أ.ب)
سكان يسيرون وسط الأنقاض بعد هجمات باكستانية جديدة على قرية ماندوخيل بشرق أفغانستان الاثنين (أ.ب)
TT

الجيش الباكستاني يعلن اعتراض 4 مسيّرات أطلقت من أفغانستان

سكان يسيرون وسط الأنقاض بعد هجمات باكستانية جديدة على قرية ماندوخيل بشرق أفغانستان الاثنين (أ.ب)
سكان يسيرون وسط الأنقاض بعد هجمات باكستانية جديدة على قرية ماندوخيل بشرق أفغانستان الاثنين (أ.ب)

قال الجيش الباكستاني، صباح اليوم (الأربعاء)، إنه اعترض أربع مسيّرات أطلقت من أفغانستان في اليوم السابق، في أحدث واقعة خلال أشهر من الصراع المستمر بين البلدين المتجاورين.

وكانت حكومة طالبان توعدت بالرد على الضربات الجوية الباكستانية الدامية التي استهدفت شرق أفغانستان هذا الأسبوع، في حين أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية في بيان صدر الليلة الماضية أنها نفذت عمليات جوية استهدفت مسلحين في المقاطعات الحدودية الباكستانية.

وقال الجيش الباكستاني إن قوات طالبان الأفغانية قامت الثلاثاء «بإطلاق أربع مسيّرات بدائية الصنع عبر الحدود في إقليم بلوشستان... ورصدت شبكة الدفاع الجوي الباكستانية تلك المنصات الجوية المعادية على الفور».

وأضاف «إذا واصلت حركة طالبان الأفغانية استفزاز باكستان، فستتلقى ردا مناسبا سيكلفها غاليا».

من جهتها، قالت وزارة الدفاع الأفغانية على «إكس» إنها شنت رغارات جوية» في بلوشستان وشمال غرب إقليم خيبر بختونخوا، مشيرة إلى أن هذه الغارات أسفرت عن وقوع إصابات في صفوف عناصر تنظيم «داعش».

وتفتقر القوات العسكرية لحركة طالبان إلى سلاح جو يعمل بكامل طاقته، لكنها استخدمت مسيّرات صغيرة استهدفت مناطق تقع في الغالب عند الحدود مع باكستان.

ولم تشر باكستان التي تنفي استخدام تنظيم «داعش» أراضيها، إلى وقوع أي إصابات واتهمت الحكومة الأفغانية بـ«تضليل» شعبها، قائلة إن هجمات الطائرات المسيرة «أُحبطت فعليا».

وتُعد هذه الحادثة أحدث تصعيد للصراع بين الجارتين اللتين تشهد علاقتهما توترا منذ العام 2021 حين تولت حكومة طالبان السلطة في كابول عقب حرب اندلعت في فبراير (شباط).

وبعد هجوم دامٍ وقع في كراتشي خلال نهاية الأسبوع، أسفرت غارات جوية باكستانية عن مقتل العشرات في شرق أفغانستان. وفي حين صرحت إسلام آباد، الاثنين، بأنها استهدفت مسلحين، أفادت الحكومة الأفغانية بسقوط ضحايا مدنيين.

من جهتها، أكدت الأمم المتحدة أن الضربات أسفرت عن مقتل 28 مدنيا وإصابة العشرات في حين لم تعلق باكستان على الخسائر في صفوف المدنيين، وذكرت أن 29 مسلحا قُتلوا جراء الضربات والعمليات البرية.

وتمحورت أشهر الصراع الذي أودى بحياة المئات، حول اتهامات إسلام آباد لحكومة طالبان بإيواء مسلحين يقفون وراء تصاعد الهجمات، ولا سيما حركة «تحريك طالبان باكستان» التي تشن حملة عنيفة ضد باكستان منذ سنوات.

وينفي مسؤولون أفغان تلك المزاعم ويؤكدون في المقابل أن باكستان تؤوي جماعات معادية ولا تحترم سيادة بلادهم.


غارسيا: جميع لاعبي بلجيكا جاهزون لمواجهة السنغال

الفرنسي رودي غارسيا مدرب بلجيكا (أ.ف.ب)
الفرنسي رودي غارسيا مدرب بلجيكا (أ.ف.ب)
TT

غارسيا: جميع لاعبي بلجيكا جاهزون لمواجهة السنغال

الفرنسي رودي غارسيا مدرب بلجيكا (أ.ف.ب)
الفرنسي رودي غارسيا مدرب بلجيكا (أ.ف.ب)

يدخل المنتخب البلجيكي مباراته المرتقبة أمام السنغال في دور الـ32 من كأس العالم وهو في حالة بدنية أفضل، حيث يعزز اكتمال جاهزية جميع اللاعبين ثقتهم بأنفسهم قبل انطلاق الأدوار الإقصائية، وفق ما صرّح به مدرب «الشياطين الحمر» الفرنسي رودي غارسيا.

وقال غارسيا الثلاثاء في سياتل: «قبل هذه المباراة أمام السنغال، كنا محظوظين بوجود جميع اللاعبين، وهذا أمر جيد، لأن الوضع لم يكن كذلك في المباريات الثلاث الأولى».

وأضاف: «للأسف، لم يكن جميع اللاعبين في كامل لياقتهم. لكن هذا انتهى».

استهلَّت بلجيكا مشوارها في مونديال الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بتعادلين متتاليين أمام مصر وإيران في المجموعة السابعة، لكنها انتزعت الصدارة بفضل فوزها الساحق على نيوزيلندا 5-1.

لعب روميلو لوكاكو، الهداف التاريخي لمنتخب بلجيكا، ساعة واحدة فقط مع نابولي الإيطالي، الموسم الماضي، بسبب إصابة مزمنة في عضلات الفخذ الخلفية، لكنه ترك بصمة بعد دخوله بديلاً في البطولة.

كما غاب غيريمي دوكو عن المباراة الثانية لفريقه لحضور ولادة ابنه في لندن، بينما غاب شارل دي كيتلار أيضاً عن التعادل السلبي مع إيران بسبب إصابة في الركبة.

وأضاف المدرب البالغ 62 عاماً: «غيريمي وروميلو يتحسنان. وأعتقد أن شارل قد تجاوز مشكلته أيضاً»، مؤكداً على تجدُّد التفاؤل بين لاعبي الفريق.

وأردف: «أردنا تصدُّر المجموعة، وهذا ما فعلناه. كنت أتمنى لو فزنا بمباريات أكثر، بل بجميع المباريات، لكننا لن نعود إلى الماضي. المهم الآن هو تأهلنا من دور المجموعات».

وتتجه الأنظار الآن إلى السنغال، حيث يُدرِك المنتخب البلجيكي أن هامش الخطأ قد تقلّص بشكل كبير مع دخول البطولة مرحلة خروج المغلوب.

وقال دي كيتلار مهاجم أتالانتا الإيطالي إن فوز الباراغواي المفاجئ على ألمانيا بركلات الترجيح، الاثنين، أظهر أنه لا يمكن الاستهانة بأي شيء في هذه المرحلة.

وأضاف: «لا أعتقد أن مَن هو المرشح الأوفر حظاً مهم».

وتابع: «من المهم أن نثق بأنفسنا، وأن نكون في كامل تركيزنا غداً، لنفوز بهذه المباراة، لأن مباراة الأمس أظهرت لنا أنه سواء كنا المرشحين للفوز أم لا، فالأمر لا يهم».

وختم قائلاً: «علينا أن نكون متيقظين وحاسمين للفوز بالمباراة».


مبابي مازحاً: أفكر بالتكييف الآن

كيليان مبابي قائد منتخب فرنسا (أ.ب)
كيليان مبابي قائد منتخب فرنسا (أ.ب)
TT

مبابي مازحاً: أفكر بالتكييف الآن

كيليان مبابي قائد منتخب فرنسا (أ.ب)
كيليان مبابي قائد منتخب فرنسا (أ.ب)

شدَّد كيليان مبابي قائد منتخب فرنسا على صعوبة مواجهة باراغواي في دور الـ16 لكأس العالم، مبدياً دعمه الشديد لمدربه، ديديه ديشان، الذي عاد لقيادة الفريق بعد وفاة والدته، للفوز على السويد بنتيجة 3 - صفر في انطلاقة الديوك بالأدوار الإقصائية.

صرح مبابي عبر قناة «إم 6» الفرنسية عقب اللقاء: «أنا وجميع لاعبي الفريق ندرك تماماً المهام المطلوبة منا؛ فالأدوار الإقصائية بمثابة بطولة جديدة».

أضاف نجم ريال مدريد الإسباني الذي سجل هدفين في شباك السويد: «قدمنا أداءً جيداً، رغم أننا واجهنا صعوبة في البداية، ولم نستغلَّ فرصنا لحسم التقدُّم في النتيجة مبكراً».

وبشأن احتفاله بالهدف، باحتضان مدربه ديديه ديشان، أوضح: «هذه هي روح الفريق. كلنا ندعمه ونسانده في مثل هذه اللحظات العصيبة التي ستؤثر علينا جميعاً، ولكنه لن يكون وحيداً أبداً».

وسُئِل النجم الفرنسي عن أكثر ما يفكر فيه قبل مواجهة باراغواي، ليردَّ ساخراً: «أركز على التكييف في غرفة خلع الملابس لأن الجو حار للغاية»، مضيفاً: «لقد أثبت منتخب باراغواي أنه لا بد من الاستعداد لمواجهته بجدية، بعدما تأهلوا على حساب ألمانيا. وبالطبع هدفنا الفوز عليهم في المباراة المقبلة».