الإمارات تتطلع لدعم تنموي متواصل لليمن عبر مبادرات اقتصادية واجتماعية

117 مليون دولار حجم المساعدات المقدمة استجابة للأوضاع الإنسانية

جانب من الدمار الذي لحق بمطار عدن (تصوير: مشعل القدير)
جانب من الدمار الذي لحق بمطار عدن (تصوير: مشعل القدير)
TT

الإمارات تتطلع لدعم تنموي متواصل لليمن عبر مبادرات اقتصادية واجتماعية

جانب من الدمار الذي لحق بمطار عدن (تصوير: مشعل القدير)
جانب من الدمار الذي لحق بمطار عدن (تصوير: مشعل القدير)

تتطلع دولة الإمارات إلى دعم اليمن حكومة وشعبًا، من خلال عدد من المبادرات والجهود، حتى يتجاوز هذا البلد الأوضاع الصعبة التي يشهدها في الوقت الراهن.
وبحسب مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، فإن الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة قال، في وقت سابق من العام الحالي، إن الخيار الوحيد هو الانتصار في امتحان اليمن لمصلحة منبع العروبة والمنطقة، حيث كان يعبر بجلاء عن هذا المبدأ الثابت الذي يستهدف ليس مساعدة اليمن على عبور التحديات التي تواجهه على جميع المستويات فقط، وإنما العمل على إعادة تأهيله ليمارس دوره الطبيعي في محيطه العربي والخليجي أيضا.
ووفقًا لتقرير لمركز الإمارات للدراسات والبحوث بعنوان «دعم إماراتي متواصل لليمن»، قال المركز إن الدعم الإماراتي لليمن يندرج ضمن رؤية شاملة تستجيب لتطلعات الشعب اليمني في البناء والتنمية والاستقرار، من خلال التحرك على مسارات متوازنة تنموية واقتصادية واجتماعية وإنسانية، مشيرًا إلى أن الإمارات قد شاركت منذ البداية في عمليتي «عاصفة الحزم» و«إعادة الأمل»، وكان لها دورها الفاعل في التحالف العربي الذي تقوده السعودية ضد الحوثيين في اليمن خلال الفترة الماضية، والذي أسفر عن تحرير عدن قبل أيام من ميليشيا الحوثي وقوات المخلوع علي عبد الله صالح، كما أرسلت الإمارات فريقا فنيا متخصصا بعد تحرير عدن لإعادة تشغيل مطار عدن الدولي.
والإمارات هي الدولة الثانية من حيث المشاركة بالعتاد العسكري والمساهمات الواضحة في إعادة الحكومة الشرعية الدولية لليمن، وتشارك في التحالف بنحو 30 طائرة، وقدمت عددا من الشهداء الذين لقوا حتفهم ضمن قوات التحالف المشاركة في عمليات عاصفة الحزم.
وأكد التقرير أن توجيهات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات بضرورة العمل على توفير المطالب الضرورية من الأغذية والأدوية للمتضررين في مناطق المواجهات عظيمة الأثر في تخفيف معاناة الشعب اليمني خلال الفترة الماضية، في الوقت الذي حرصت فيه الإمارات سياسيا على دعم الحكومة الشرعية في اليمن التي يمثلها الرئيس عبد ربه منصور هادي، وأكدت في الكثير من المناسبات أهمية استئناف العملية السياسية وفق قرار مجلس الأمن رقم 2216 والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني الشامل، وذلك من منطلق حرصها على الحفاظ على وحدة اليمن وسلامة أراضيه.
وأرسلت الإمارات فريقا فنيا متخصصا لإعادة تشغيل مطار عدن الدولي خلال 24 ساعة، حيث استطاع الفريق تشغيل المطار وتجاوز مشكلة عدم صلاحية البرج الحالي بوصول برج متنقل لاستئناف الرحلات من وإلى عدن خلال الساعات الماضية.
وقال الإماراتي أحمد الجروان رئيس البرلمان العربي حول جهود الفريق الفني الإماراتي التي عملت على فتح مطار عدن اليمني خلال 24 ساعة بعد استعادته الأسبوع الماضي من قبل المقاومة الشعبية اليمنية، إن ذلك يأتي استكمالا للتقدم الذي تحرزه قوى التحالف العربية والمقاومة الشعبية في اليمن، الأمر الذي يبشر بالخير من أجل المزيد من السيطرة على الأرض واستتباب الأمن والاستقرار لما فيه مصلحة وخير الشعب اليمني الغالي والعزيز على كل الشعب العربي.
وبالعودة إلى تقرير مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية عن أن الدعم الإماراتي المتواصل لليمن يعبر عن توجه استراتيجي عام في السياسة الخارجية للبلاد، أكد أن الإمارات قد عبرت عن ذلك بالقول والعمل خلال السنوات الماضية، سواء من خلال تقديم الدعم المالي والاقتصادي والسياسي للكثير من الدول العربية، أو من خلال الوقوف إلى جانبه في التصدي لمخاطر التطرف والإرهاب، ولهذا تترسخ صورتها يوما بعد الآخر لدى الشعوب العربية باعتبارها رمزا للنجدة والمساعدة، وخصوصا في أوقات الأزمات والمحن، وعاملا رئيسيا في تعزيز أسس الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
وأشاد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بمواقف الإمارات وقيادتها ووقوفها الدائم والمستمر إلى جانب اليمن في مختلف المراحل والظروف ومساندته لتجاوز أزمته وتحدياته الراهنة.
وكان الشيخ محمد بن زايد قال في وقت سابق إن التحرك لإنقاذ اليمن لا يقتصر على الجانب العسكري أو الأمني فقط، بل سيمتد إلى الجوانب التنموية والاقتصادية والإنسانية والاجتماعية لأهميتها في دعم الشعب اليمني حتى يتمكن من التغلب على التحديات كافة، وقال: «خيارنا الوحيد هو الانتصار في امتحان اليمن لصالح منبع العروبة والمنطقة».
وبلغ إجمالي حجم المساعدات الإماراتية المقدمة للاستجابة للأوضاع الإنسانية في اليمن عام 2015 والناجمة عن الاضطرابات السياسية في اليمن نحو 430 مليون درهم (117 مليون دولار) متضمنة نحو 190 مليون درهم (51.7 مليون دولار) لإرسال وتوفير الوقود والطاقة الكهربائية، وما يوازي 110 ملايين درهم (30 مليون دولار) للمساعدات والمواد الغذائية.
وقال الشيخ منصور بن زايد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة: «يتجدد عطاء الإمارات الإنساني على الصعيد الإقليمي، فإن المؤسسات الإنسانية الإماراتية بتوجيهات خليفة الخير تشرع في مد أيادي الخير وتشييد مختلف جسور المساعدات، وعبر كافة المنافذ البرية والبحرية والجوية، للمتضررين من أشقائنا اليمنيين، كما استطاعت المساعدات الإماراتية ورغم صعوبات الاقتتال والمخاطر العسكرية أن تشق دروبها لكي تصل تلك المساعدات الإنسانية التي ناهزت نحو 430 مليون درهم (117 مليون دولار) للأشقاء اليمنيين».0



أمير قطر يحث ترمب على خفض التصعيد بالمنظقة... ولاريجاني يتوجه إلى الدوحة

لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
TT

أمير قطر يحث ترمب على خفض التصعيد بالمنظقة... ولاريجاني يتوجه إلى الدوحة

لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)

ذكر الديوان الأميري في ​قطر، اليوم الأربعاء، أن أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بحث مع ‌الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب، ​في ‌اتصال ⁠هاتفي، ​جهود خفض ⁠التصعيد بالمنطقة ودعم المساعي الدبلوماسية الهادفة إلى معالجة الأزمات عبر ⁠الحوار والوسائل السلمية. جاء الاتصال ‌قبيل ‌اجتماع ​مرتقب ‌بين ترمب ورئيس ‌الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. ومن المتوقع أن يضغط نتنياهو ‌على ترمب لتوسيع نطاق المحادثات الأميركية مع ⁠إيران ⁠لتشمل فرض قيود على ترسانة طهران الصاروخية، وغيرها من التهديدات الأمنية التي تتجاوز برنامجها النووي. يأتي هذا فى الوقت الذي غادر فيه، صباح اليوم، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، العاصمة العمانية مسقط، متوجهاً إلى الدوحة لإجراء مناقشات بشأن التطورات الإقليمية، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا».

كان لاريجاني قد التقى، في مسقط، السلطان هيثم بن طارق، ووزير خارجية عُمان بدر البوسعيدي. وذكرت الوكالة الإيرانية أنه في طريقه، الآن، للعاصمة القطرية لمواصلة مشاوراته الإقليمية والدولية.

السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله الثلاثاء بقصر البركة علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (العمانية)

وأشارت الوكالة إلى أن الزيارة تأتي في إطار الحراك الدبلوماسي الإيراني «لتعزيز العلاقات الثنائية مع بلدان المنطقة، وتوطيد الحوار بشأن التطورات الدولية والإقليمية».

Your Premium trial has ended

اقرأ أيضاً


محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات استعرضت عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية بالرياض، أمس (الثلاثاء)، حيث ناقشا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.


خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».