«تحالف إعادة الأمل» يعلن هدنة إنسانية في اليمن مدتها 5 أيام

الحكومة تستأنف العمل الرسمي اليوم.. ومحافظ عدن لـ «الشرق الأوسط»: وصول برج مراقبة متحرك إلى المطار

جندي من قوات التحالف يحرس أمام مطار عدن عشية بدء الهدنة الإنسانية التي أعلنتها حكومة الرئيس هادي (رويترز)
جندي من قوات التحالف يحرس أمام مطار عدن عشية بدء الهدنة الإنسانية التي أعلنتها حكومة الرئيس هادي (رويترز)
TT

«تحالف إعادة الأمل» يعلن هدنة إنسانية في اليمن مدتها 5 أيام

جندي من قوات التحالف يحرس أمام مطار عدن عشية بدء الهدنة الإنسانية التي أعلنتها حكومة الرئيس هادي (رويترز)
جندي من قوات التحالف يحرس أمام مطار عدن عشية بدء الهدنة الإنسانية التي أعلنتها حكومة الرئيس هادي (رويترز)

أعلنت قيادة قوات التحالف التي تساند اليمن أمس «هدنة إنسانية» تبدأ مساء اليوم وتستمر لمدة خمسة أيام، وتوقف الأعمال العسكرية من قبل قوات تحالف «إعادة الأمل»، وذلك استجابة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، لرغبة الحكومة اليمنية في إدخال وتوزيع أكبر قدر من المساعدات الإنسانية والطبية.
وسيتم الرد على الميليشيات الحوثية، في حال استمرار قيامهم بأي أعمال أو تحركات عسكرية خلال فترة الهدنة، فيما تبدأ الحكومة اليمنية الشرعية اليوم بدء العمل الرسمي في الوزارات في عدن، وذلك بعد وصول عدد من الوزراء والقيادات الأمنية إلى هناك.
وأوضحت قيادة قوات التحالف أن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، بعث برسالة أول من أمس إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تتضمن الإعلان عن هدنة إنسانية اعتبارًا من مساء اليوم الأحد الساعة 11:59، حيث تتوقف فيها الأعمال العسكرية من قبل قوات التحالف، وتستمر لمدة خمسة أيام، وذلك رغبة من الحكومة اليمنية في إدخال وتوزيع أكبر قدر من المساعدات الإنسانية والطبية للمواطن اليمني.
وتضمنت رسالة الرئيس اليمني هادي ما نصه: «الأخ العزيز خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ملك المملكة العربية السعودية، أبعث لكم يا خادم الحرمين الشريفين بأطيب تحياتي وتقديري، وأود أن أشير إلى كتابي لمقامكم في السابع من يوليو (تموز) الماضي، الذي طلبت فيه دعم موقفنا في الحكومة اليمنية في مباحثاتنا مع ممثل الأمين العام للأمم المتحدة حيال إعلان هدنة إنسانية وفق شروط أهمها التزام الحوثيين وحلفائهم بالهدنة وعدم التعرض للمساعدات الإنسانية».
وقال الرئيس هادي: «رغبة منا في إدخال وتوزيع أكبر قدر من المساعدات الإنسانية والطبية، فقد تقرر الإعلان عن هدنة إنسانية لمدة خمسة أيام اعتبارًا من مساء يوم الأحد، الساعة 11:59 دقيقة مساءً، تتوقف فيها الأعمال العسكرية من قبل قوات التحالف، وفي حال استمرار قيام الميليشيات الحوثية والقوات الموالية لها بأي أعمال أو تحركات عسكرية في أي منطقة، فسوف يتم التصدي لها من قبل قوات التحالف، مع استمرار الحظر والتفتيش الجوي والبحري والاستطلاع الجوي لأي تحركات لميليشيات الحوثي والقوات الموالية لها».
وأشار الرئيس اليمني في رسالته إلى أنه يأمل من خادم الحرمين الشريفين وإخوانه قادة التحالف، التكرم بدعم هذه الخطوة في سبيل سعينا لتحقيق الأمن والاستقرار لبلادنا، مثمنًا للملك سلمان بن عبد العزيز الدعم النبيل لمواقف السعودية مع اليمن، قيادة وشعبًا.
وذكر بيان قيادة التحالف أن قوات إعادة الأمل، قررت بدء الهدنة الإنسانية مساء اليوم الأحد، وتستمر لخمسة أيام، وفقًا لما ورد في رسالة الرئيس عبد ربه منصور هادي الرئيس اليمني، لإدخال وتوزيع أكبر قدر من المساعدات الإنسانية والطبية للشعب اليمني. وأكد بيان قيادة التحالف أن الهدنة الإنسانية تتضمن توقف الأعمال العسكرية من قبل قوات التحالف، وفي حال قيام الميليشيات الحوثية والقوات الموالية لها بأي أعمال أو تحركات عسكرية في أي منطقة فسوف يتم التصدي لها من قبل قوات التحالف، مع استمرار الحظر والتفتيش الجوي والبحري، والاستطلاع الجوي لأي تحركات لميليشيات الحوثي والقوات الموالية لها.
من جهة أخرى، تستأنف الحكومة اليمنية الشرعية، اليوم، العمل الرسمي في الوزارات السيادية والأمنية والخدمية، بعد عودة عدد من الوزراء والقيادات اليمنية إلى مقر أعمالهم المؤقتة في عدن، وذلك إثر الانتصارات التي حققتها المقاومة الشعبية بالتنسيق مع قيادة قوات تحالف الأمل، لتحرير عدن من الميليشيات الحوثية وأتباع الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.
وكانت السعودية أعلنت في مطلع مايو (أيار) الماضي أول هدنة إنسانية في اليمن، لمدة خمسة أيام، حيث التزمت قوات التحالف بوقف الأعمال العسكرية طوال فترة الهدنة، فيما قام الحوثيون باختراق الهدنة منذ الساعات الأولى، وأعلن بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، هدنة إنسانية باليمن تبنتها الأمم المتحدة، من دون التنسيق مع قوات التحالف.
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة أن اثنين من الوزراء سيعودان إلى محافظة عدن اليوم أو غدًا، وذلك عبر ميناء عصب في إريتريا، حيث سيتم نقلهما بالباخرة إلى ميناء عدن، فيما سيصل الوزير الثالث من حضرموت لينضم إلى زملائه داخل المناطق المحررة في جنوب اليمن.
وأوضح نايف البكري، محافظ عدن، في اتصال هاتفي لـ«الشرق الأوسط»، أن الوزراء الذين عادوا إلى محافظة عدن خلال الفترة الماضية «بدأوا في وضع خطة عمل لبدء العمل الرسمي للحكومة من عدن، لإعادة المرافق والمنشآت العامة، ونحن سائرون فيها لإعادة الحياة من جديد في عدن، ومحاولة رصد وإصلاح ما تضرر بسبب الميليشيات الحوثية وأتباع الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح». وقال البكري إن مطار عدن الدولي استقبل أمس طائرة مقبلة من الإمارات تحمل برج مراقبة متحركا، لعمليات الرحلات التجارية التي تصل إلى عدن من خارج اليمن.
وأكد محافظ عدن أن العمل العسكري حقق نتائج متقدمة، وتم دحر الميليشيات الحوثية في دار بني سعد، باتجاه محافظة لحج والعند، وجرت السيطرة على المنطقة، وتم أسر نحو 200 من الحوثيين المتمردين على الشرعية، بعضهم بادر بتسليم نفسه، ومعظمهم من صغار السن، اعتادت الميليشيات الحوثية استخدامهم دروعا بشرية في الواجهة.



اتصالات سعودية إقليمية لبحث التهدئة وتطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
TT

اتصالات سعودية إقليمية لبحث التهدئة وتطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

تلقّى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اتصالين هاتفيين من نظيريه في إيران وأفغانستان، في إطار التشاور المستمر حول تطورات الأوضاع الإقليمية.

وبحث وزير الخارجية السعودي، خلال اتصال مع وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مُجريات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد واحتواء التوترات.

كما تلقّى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً آخر من وزير خارجية أفغانستان أمير خان متقي، جرى خلاله استعراض مستجدّات الأوضاع الإقليمية، إلى جانب مناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.