وكالة الطاقة الدولية تحذر من أن أزمة الغاز «لم تنته»

محطة لأنابيب الغاز في لوبمن بألمانيا (رويترز)
محطة لأنابيب الغاز في لوبمن بألمانيا (رويترز)
TT

وكالة الطاقة الدولية تحذر من أن أزمة الغاز «لم تنته»

محطة لأنابيب الغاز في لوبمن بألمانيا (رويترز)
محطة لأنابيب الغاز في لوبمن بألمانيا (رويترز)

حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن أزمة الغاز «لم تنته» داعية إلى اجتماع خاص مع وزراء نحو أربعين دولة الأربعاء من أجل «درس وضع الأسواق».
وشهدت أسواق الغاز أكبر مقدار من البلبلة منذ الغزو الروسي لأوكرانيا قبل نحو عام، مع تسجيل أسعار قياسية تاريخية وضغط غير مسبوق على الأسواق العالمية للطاقة.
وخفضت روسيا إلى أقل من النصف إمداداتها من الغاز للاتحاد الأوروبي في 2022 وباتت خطوط أنابيب الغاز شبه مغلقة في 2023.
وحدّ الأوروبيون من استهلاكهم للغاز هذا الشتاء، لكن الشتاء المقبل سيعول على إمدادات الغاز الطبيعي المسال المستورد من الولايات المتحدة والشرق الأوسط، وتتنافس أوروبا في الطلب عليه مع آسيا.
ويعقد الاجتماع المقرر عبر دائرة الفيديو برئاسة الوزير الكندي للموارد الطبيعية جوناثان ويلكينسون ووزيرة الطاقة الأميركية جينيفر غرانهولم ووزير البيئة الإيرلندي إيمون راين، وبمشاركة دول أعضاء في الوكالة ودول من خارجها من منطقة آسيا والمحيط الهادئ والقارة الأميركية. ويهدف الاجتماع إلى «مناقشة الخطوات الواجبة لتعزيز أمن الإمدادات».
وبالرغم من أن أسعار الغاز تراجعت عن المستويات القصوى المسجلة في 2022 وأن دول الاتحاد الأوروبي رفعت مستويات مخزونها منذ ذلك الحين، اعتبر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول أن «الأزمة لم تنته»، وفق ما جاء في بيان.
وقال «ما زال يتعين القيام بالكثير وخصوصا للاستعداد للشتاء المقبل»، مضيفا «ما زلنا بحاجة إلى أن يظهر أعضاؤنا وشركاؤنا الآخرون تضامنا، وإلى أن يتخذوا تدابير عملية لضمان أمن الإمدادات».
ويفترض أن يتيح الاجتماع «تحديد تدابير ينبغي اتخاذها لتحسين التوازن بين العرض والطلب على الغاز» و«خطوات لتعزيز وضع السوق الأوروبية للغاز على المدى القريب، بحيث يكون منسجما مع أهداف البلدان على المدى البعيد على صعيد الانتقال في مجال الطاقة والمناخ».
وشددت الوكالة على أن «الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022 أثار أزمة في مجال الطاقة لا تزال تبعاتها المتتالية على الاقتصاد العالمي تلقي بعبئها على المستهلكين والشركات».


مقالات ذات صلة

«مراجل السياسة» تشعل التنافس على غاز المتوسط

خاص مؤشر قياس ضغط الغاز بإحدى المحطات الأوروبية التي زاد عليها الطلب نتيجة برودة الطقس (رويترز) play-circle

«مراجل السياسة» تشعل التنافس على غاز المتوسط

أمام ازدياد الاكتشافات البترولية في حوض المتوسط ارتفع منسوب التوتر وبدأت الشكاوى المتبادلة تُرفع لدى الأمم المتحدة إلى جانب تحركات دبلوماسية ورسائل مبطَّنة.

جمال جوهر (القاهرة)
الاقتصاد صمامات الغاز بموقع تخزين الغاز الطبيعي في زسانا بالمجر (رويترز)

أسعار الغاز في أوروبا لأعلى مستوى خلال 10 أسابيع

سجل عقد الغاز القياسي في أوروبا أعلى مستوى خلال 10 أسابيع في تعاملات جلسة الثلاثاء، مواصلاً مساره الصعودي من الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مضخات تعمل بحقل نفط على شواطئ بحر قزوين في باكو عاصمة أذربيجان (رويترز)

تراجع صادرات النفط من أذربيجان خلال 2025

أعلنت وزارة الطاقة الأذربيجانية، الاثنين، أن إنتاج الغاز في أذربيجان ارتفع إلى 51.5 مليار متر مكعب عام 2025، مقارنة بـ50.3 مليار متر مكعب في عام 2024.

«الشرق الأوسط» (باكو)
الاقتصاد منصات حفر للنفط والغاز بمجمع إيكوفيسك الشهير في جنوب بحر الشمال النرويجي (شركة كونوكوفيليبس)

النرويج تحدد مستقبل النفط والغاز في تحديث سياستها لعام 2027

أعلنت الحكومة النرويجية، الاثنين، أنها ستُقدم وثيقة سياسية إلى البرلمان، العام المقبل، بشأن مستقبل صناعة النفط والغاز، بما في ذلك وصول الشركات إلى مناطق التنقيب

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
الاقتصاد ناقلة غاز في عرض البحر (إكس)

ناقلة الغاز الطبيعي «كونبينغ» تقترب من منشأة تصدير عمانية

تقترب ناقلة الغاز الطبيعي المُسال «كونبينغ» ذات الصلة مع الصين، من منشأة تصدير عمانية، وفق بيانات رصد السفن التي جمعتها وكالة بلومبيرغ.

«الشرق الأوسط» (لندن)

اليابان مهددة بأزمة مالية حادة حال الدعوة لانتخابات مبكرة

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في مؤتمر صحافي يوم الثلاثاء بمدينة نارا غرب اليابان (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في مؤتمر صحافي يوم الثلاثاء بمدينة نارا غرب اليابان (أ.ف.ب)
TT

اليابان مهددة بأزمة مالية حادة حال الدعوة لانتخابات مبكرة

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في مؤتمر صحافي يوم الثلاثاء بمدينة نارا غرب اليابان (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في مؤتمر صحافي يوم الثلاثاء بمدينة نارا غرب اليابان (أ.ف.ب)

قد تواجه اليابان أزمة مالية مماثلة لما حدث في الولايات المتحدة إذا دعت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي إلى انتخابات مبكرة، وهي خطوة قد تؤخر موافقة البرلمان على مشروع قانون يمنح الحكومة الحق في إصدار سندات لتغطية العجز.

وانخفض الين وأسعار السندات الحكومية اليابانية بعد أن ذكرت صحيفة يوميوري، يوم الجمعة، أن تاكايتشي قد تحل البرلمان، هذا الشهر، وتدعو إلى انتخابات عامة في فبراير (شباط) المقبل.

وذكرت وكالة أنباء كيودو، يوم الثلاثاء، أن تاكايتشي أبلغت أحد أعضاء الهيئة التنفيذية للحزب الحاكم بخطتها لحل مجلس النواب في بداية دورته العادية، تمهيداً لإجراء انتخابات مبكرة. وفي حال حدوث ذلك، سيدخل البرلمان في عطلة بعد فترة وجيزة من انعقاده في 23 يناير (كانون الثاني) الحالي، مما سيؤخر إقرار ميزانية الدولة وغيرها من التشريعات.

ويحظر القانون على الحكومة إصدار سندات باستثناء سندات «البناء» المخصصة حصراً لتمويل مشاريع الأشغال العامة. ونظراً لازدياد الإنفاق على حُزم التحفيز الضخمة وارتفاع تكاليف الرعاية الاجتماعية لكبار السن، تحايلت الحكومة على القانون بإصدار مشروع قانون منفصل يسمح لها بإصدار سندات «تغطية العجز» كاستثناء. وتنتهي مدة سريان التشريع الحالي، البالغة خمس سنوات، في السنة المالية المنتهية في مارس (آذار) المقبل، مما يعني أنه يتعين على الحكومة إقرار مشروع قانون جديد في البرلمان لمواصلة إصدار سندات كافية لتمويل نفقات ميزانية السنة المالية 2026. وسيؤدي عدم إقرار قانون الدين في الوقت المحدد إلى نقص الأموال لدى الحكومة لتمويل خطط الإنفاق الضخمة التي وضعتها تاكايتشي في ميزانية اليابان القياسية البالغة 783 مليار دولار.

وسيجري تمويل ما يقرب من ربع الميزانية عن طريق إصدار سندات دين. ومن أصل 29.6 تريليون ين (186.4 مليار دولار) من الدين الجديد المقرر إصداره في السنة المالية 2026، سيجري تخصيص 22.9 تريليون ين لسندات تغطية العجز، وفقاً لخطة الحكومة.

ويتمتع الائتلاف الحاكم، بقيادة تاكايتشي، بأغلبية ضئيلة في مجلس النواب، لكنه لا يملك الأغلبية في مجلس الشيوخ. وقد يعزز فوز تاكايتشي في الانتخابات سيطرتها على مجلس النواب ذي النفوذ، لكنه سيظل يتطلب منها السعي إلى تعاون المعارضة لتمرير التشريعات في مجلس الشيوخ.

وكان يُنظَر إلى موافقة البرلمان على قانون الدين على أنها أمر محسوم، حيث أبدى الحزب الديمقراطي الشعبي المعارض دعمه له. لكن إجراء انتخابات عامة مبكرة قد يُثير حفيظة الحزب الديمقراطي التقدمي، ما سيؤدي إلى تعليق خططه الرئيسية لتخفيض الضرائب. ونقلت وكالة كيودو عن يويتشيرو تاماكي، زعيم الحزب، قوله، يوم الثلاثاء، إن قرار حزبه بشأن التعاون في تمرير مشروع قانون الدين لا يزال «غير محسوم».

وقال كيسوكي تسورتا، كبير استراتيجيي السندات بشركة ميتسوبيشي يو إف جيه مورغان ستانلي للأوراق المالية: «فيما يتعلق بانتخابات مبكرة، لا يوجد ما يدعو للتفاؤل بشأن سوق السندات» بسبب ازدياد حالة عدم اليقين السياسي. وأضاف: «سيكون المستثمرون حذِرين من تحمُّل مخاطر أسعار الفائدة، الأمر الذي قد يضغط على منحنى العائد».

وبلغ عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات أعلى مستوى له في 27 عاماً، يوم الثلاثاء، وسط توقعات بأن الانتخابات المبكرة المحتملة قد تمنح تاكايتشي تفويضاً لمتابعة حُزمة تحفيز مالي قوية. يُذكر أن ديون اليابان، التي تبلغ ضِعف حجم اقتصادها، هي الأعلى بين الاقتصادات الكبرى. تُشكّل تكاليف تمويل الديون حالياً أكثر من ربع إجمالي الإنفاق الحكومي، ومن المرجّح أن ترتفع مع رفع بنك اليابان أسعار الفائدة.


السعودية... تحفيز العمل الجماعي لتنمية إمدادات المعادن وخلق فرص للأجيال الجديدة

وزير الصناعة والثروة المعدنية متحدثاً إلى الحضور في الاجتماع الوزاري (الشرق الأوسط)
وزير الصناعة والثروة المعدنية متحدثاً إلى الحضور في الاجتماع الوزاري (الشرق الأوسط)
TT

السعودية... تحفيز العمل الجماعي لتنمية إمدادات المعادن وخلق فرص للأجيال الجديدة

وزير الصناعة والثروة المعدنية متحدثاً إلى الحضور في الاجتماع الوزاري (الشرق الأوسط)
وزير الصناعة والثروة المعدنية متحدثاً إلى الحضور في الاجتماع الوزاري (الشرق الأوسط)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تحولت العاصمة الرياض إلى «عاصمة التعدين العالمية»، باستضافتها الطاولة المستديرة الوزارية الخامسة ضمن «مؤتمر التعدين الدولي». لم يكن الاجتماع مجرد محفل للنقاش، بل كان منصةً لإطلاق حقبة جديدة تحت شعار «فجر قضية عالمية: المعادن لعصر جديد من التنمية»، حيث اجتمعت إرادة 100 حكومة و70 منظمة دولية لصياغة خريطة طريق تضمن تدفق المعادن الحيوية التي يحتاج إليها العالم لتحقيق تحوله الرقمي والأخضر.

لقد شهد هذا الاجتماع تحولاً جذرياً في آليات العمل الجماعي، حيث تم استعراض المنجزات المتحققة منذ إطلاق المبادرات الثلاث في عام 2023، ودعوة الحكومات للانضمام إلى «إطار مستقبل المعادن». هذا الإطار لا يمثل مجرد اتفاقية، بل هو آلية حيوية لتعزيز الشراكات بين الدول الموردة والمستهلكة، ويهدف إلى بناء منظومة استثمارية قادرة على استقطاب التمويلين العام والخاص. وقد تكلل هذا الحراك بإعلان وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر الخريّف، تعيين مجموعة توجيهية وزارية دائمة تضم 17 دولة عضواً مؤسساً، مع مراعاة التوازن الجغرافي وتمثيل الدول الموردة والمستهلكة، لتتولى تقديم الإرشاد الاستراتيجي والإشراف على تنفيذ المبادرات، وضمان استمرارية الحوار بين القوى الكبرى والمستهلكة للثروات المعدنية.

توجيهات وزارية

وأكد الخريّف أن تحقيق الطموحات الاقتصادية والصناعية وأهداف الطاقة للدول مرهون بتوافر إمدادات آمنة ومرنة من المعادن، مشدداً على أن هذه الإمدادات لا يمكن ضمانها من دون استثمارات واسعة النطاق، وتبني تقنيات مبتكرة تتطلب تمويلاً كبيراً.

وأوضح أن الموارد المعدنية تمثل جوهر التقنيات التي تقود التحول الكهربائي، والرقمنة، كما تشكل أساس التنمية الصناعية، ووظائف المستقبل للدول الموردة والمستهلكة على حد سواء، مما يجعلها محركاً رئيسياً للنمو العالمي.

وأشار الخريّف إلى أن العمل المشترك خلال السنوات الخمس الماضية حقق تقدماً فاق التوقعات، لافتاً إلى أن تفاصيل هذا التقدم موثقة في الكتيب المقدم للمشاركين.

وذكر من بين الأمثلة التعاون مع البنك الدولي لمعالجة فجوة التمويل في استكشاف المعادن، إضافةً إلى إدراج تمويل البنية التحتية بقوة على الأجندة العالمية.

وبيَّن أن الجهود شملت أيضاً قيادة حوار جديد يركز على الشفافية، وتتبع سلاسل الإمداد، مع العمل على تطوير معايير تعكس الواقع القائم، إلى جانب إنشاء شبكة من «مراكز التميز» لبناء القدرات في مجالات المواهب، والاستدامة، والتمكين التقني. وأوضح أن هذه المبادرات تجسد هدف الطاولة المستديرة المتمثل في إيجاد أرضية مشتركة للقضايا الصعبة، والمواءمة بين الدول الموردة والمستهلكة، وجمع الحكومات، والصناعة، والمنظمات متعددة الأطراف تحت سقف واحد.

جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير مشاركة هذا العدد الكبير من الوزراء، والممثلين، سواء ممن يحضرون للمرة الأولى، أو من المعتادين على المشاركة، معتبراً أن هذا الحضور يعكس أهمية العمل المشترك للمجتمع الدولي.

وذكّر بأن أول طاولة مستديرة وزارية لمستقبل المعادن في عام 2022 استضافت 32 دولة، وركزت على ما سُميت حينها «المنطقة الكبرى» التي تشمل أفريقيا وغرب ووسط آسيا، في حين يشارك اليوم ممثلون رفيعو المستوى من أكثر من 100 دولة، و70 منظمة دولية.

التنمية العالمية

وأضاف أن توسع نطاق المشاركة جاء استجابةً لطلب دول من مناطق أخرى مثل أميركا اللاتينية، مما يعكس الأهمية العالمية للحوار، وقدرة المشاركين على صياغة الحلول، لافتاً إلى اهتمام متزايد من الدول المستهلكة بالانخراط في هذا النقاش. وأكد أن ما يجتمع حول الطاولة اليوم يتجاوز الأرقام، إذ يضم تمثيلاً لجميع دول مجموعة العشرين، إلى جانب دول مورّدة، ومستهلكة، مما يدل على إجراء الحوار المناسب مع الأطراف المناسبة في الوقت والمكان المناسبين.

ولفت الخريّف إلى أن هذا الحضور يعكس مسؤولية مشتركة لرسم ملامح عصر جديد من التنمية العالمية، والازدهار، والاستقرار من خلال المعادن، مؤكداً أن المعادن تمثل الركيزة الأساسية للتنمية العالمية.

وفي الوقت ذاته، أقر الوزير بوجود تحديات تتمثل في بطء تطوير المشاريع، وتجزؤ السياسات العالمية، ووجود فجوات في البنية التحتية، وقيود تمويلية، ونقص في الثقة في القطاع. وشدد على أن أياً من هذه التحديات لا يمكن معالجته بشكل منفرد، مؤكداً أن التعاون الحقيقي والمصمّم بين الدول المجتمعة قادر على إحداث فارق.

وختم كلمته بالدعوة إلى استخدام الوقت المشترك بحكمة، وعقلية طويلة الأمد، والانخراط الصريح والعملي في نقاش يفضي إلى برنامج عمل حيوي لمستقبل الكوكب، مؤكداً أن العمل الجماعي يشكل الأساس لإمدادات المعادن التي يحتاج إليها العالم.

سلاسل الإمداد

من جهته، استعرض نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين، المهندس خالد المديفر، التقدم المحرز خلال عام 2025 في المبادرات الثلاث للطاولة المستديرة الوزارية، وهي: تطوير إطار دولي لزيادة تمويل البنية التحتية ومواءمة السياسات الحكومية الممكنة، وبناء القدرات في مناطق الإمداد الناشئة من خلال إنشاء شبكة من مراكز التميز، وتعزيز شفافية سلاسل إمداد المعادن عبر التتبع.

وكشف عن احتياج العالم إلى ما يزيد على 5 تريليونات دولار؛ لتلبية احتياجات الطاقة في عام 2035، بما فيها الكهرباء، والبنية التحتية... وغيرهما، مبيناً أن هذا هو رأس المال الذي يحتاج إليه أكثر من 20 شركة تعدين، مع وجود كثير من التحديات التمويلية.

وتحدّث المديفر عن وضع وتطوير «إطار التعدين العالمي»، الذي أعلنته السعودية العام الماضي، لتعظيم خلق القيمة في دول العرض، مشدداً على أهمية «التعاون في هذا الاجتماع لمواجهة هذا التحدي الكبير، مع الاتفاق على وجود ممكنات رئيسة للمساعدة في اقتناص الفرص».

الخريف وعدد من المسؤولين في الاجتماع الوزاري المنعقد بالرياض (الشرق الأوسط)

وتطرق إلى السياسات التي تدعم «تطوير سلاسل الإمداد، وخلق القيمة التي يحتاج إليها القطاع والبنية التحتية للتمكين، وممارسات التعدين المسؤولة، وتحسين المهارات لقوة العمل الماهرة، والتقنية اللازمة لجعل التشغيل أعلى أمناً وإنتاجية، وكذلك سهولة الوصول إلى البيانات الجيولوجية الموثوقة؛ لجذب المستثمرين وتسريع الاستكشافات».

إطار مستقبل المعادن

وطرح نائب الوزير للنقاش مسودة «إطار مستقبل المعادن»، الذي يحدد المبادئ والأهداف ويطلق عملية لتعزيز التعاون بين الدول الموردة والمستهلكة لتنمية إمدادات المعادن.

ويهدف الإطار إلى تعزيز التعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة من أجل إنشاء مساحة شاملة متعددة لأصحاب المصلحة تجمع صناع القرار من الدول المورِّدة والمستهلكة؛ لمناقشة التحديات المعقدة وتحديد الحلول اللازمة لتأمين المعادن التي يحتاج إليها العالم للتنمية، وجذب الاستثمارات لتطوير سلاسل القيمة المعدنية والبنية التحتية في «المنطقة الفائقة» التي تمتد عبر أفريقيا وغرب ووسط آسيا وغيرها من مناطق الإمداد، وكذلك لتعظيم سلاسل القيمة المعدنية الإقليمية، ودفع خلق القيمة المحلية عبر تمويل البنية التحتية وتعزيز الشراكات العابرة للحدود.

كما يهدف إلى إنشاء منظومة استثمارية جاذبة تستقطب التمويلين العام والخاص، وإلى تعزيز الإمداد المسؤول من خلال الشفافية والتتبع وإدماج أولويات الاستدامة في جميع مراحل سلاسل القيمة المعدنية، وبناء القدرات والأطر السياساتية، وتعزيز الشفافية لتمكين الدول المورِّدة الناشئة من تعظيم الاستفادة من ثرواتها المعدنية.

ويرتكز الإطار على المشاركة الطوعية واتخاذ القرار بالتوافق، والشفافية والمساءلة والتقاسم العادل للمنافع، والالتزام بالأطر الدولية للإمداد المسؤول للمعادن، والتعاون مع قطاع الصناعة والشركاء متعددي الأطراف والمجتمع المدني.

ويُعد هذا الإطار تتويجاً للأعمال التي نفذها منتدى مستقبل المعادن منذ عام 2023، حيث بلغت المبادرات مرحلة من النضج تستدعي مشاركة فاعلة من الدول في تنفيذها عبر هيكلية وآلية متفق عليها تشرف عليها المجموعة التوجيهية. كما يتيح الإطار إدماج مبادرات جديدة تعتمدها الطاولة المستديرة الوزارية.

وقدّمت مجموعة البنك الدولي استراتيجية جديدة للمعادن تركز على دعم الدول في تعزيز تطوير المعادن وسلاسل قيمتها وصولاً إلى المعالجة والتصنيع الإقليمي، لخلق قيمة محلية وفرص عمل أكبر. وترتكز الاستراتيجية على ثلاثة محاور هي: السياسات والحوكمة والمؤسسات، والبنية التحتية الأساسية، وتحفيز القطاع الخاص والابتكار.

ورحّب المشاركون بالاستراتيجية، وأكدوا أهمية شراكات المنتدى مع المنظمات متعددة الأطراف، ومنها مجموعة البنك الدولي، في إيجاد آليات مبتكرة لتمويل البنية التحتية الداعمة لمرونة سلاسل الإمداد العالمية.

المعيار الطوعي

وسيستكمل تطوير المعيار المعايير القائمة، ويستند إلى إطار الاستدامة للمنتدى المبنيّ على أربع أولويات حددتها الدول، هي: التنمية، والتعاون، وبناء القدرات، والأداء.

ومن المتوقع أن يستغرق تطوير المعيار الطوعي نحو عامين، ليسهم في تمكين الدول من تصميم أطر قانونية وسياساتية وتنظيمية تعزز شفافية سلاسل الإمداد وترفع ثقة المستثمرين. وسيُنسق هذا العمل عبر مركز الاستدامة الذي يجري إنشاؤه في المغرب بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية.

ويُعد مركز الاستدامة أحد مخرجات مبادرة المنتدى لإنشاء شبكة مراكز تميز لبناء القدرات في مناطق الإمداد. وأشاد المشاركون بهذا الإنجاز، وأكدوا دوره في تحقيق فوائد ملموسة لتعزيز شفافية إمدادات المعادن. كما التزموا بتشجيع منظمات المواصفات الوطنية في بلدانهم على المشاركة في هذا المسار.


من هم شركاء إيران التجاريون الذين يواجهون رسوماً أميركية بنسبة 25 %؟

إيرانيون يسيرون بجوار لوحة إعلانية كُتب عليها «إيران وطننا» في «ساحة انقلاب» بطهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يسيرون بجوار لوحة إعلانية كُتب عليها «إيران وطننا» في «ساحة انقلاب» بطهران (إ.ب.أ)
TT

من هم شركاء إيران التجاريون الذين يواجهون رسوماً أميركية بنسبة 25 %؟

إيرانيون يسيرون بجوار لوحة إعلانية كُتب عليها «إيران وطننا» في «ساحة انقلاب» بطهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يسيرون بجوار لوحة إعلانية كُتب عليها «إيران وطننا» في «ساحة انقلاب» بطهران (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إن أي دولة تتعامل مع إيران فستواجه رسوماً جمركية بنسبة 25 في المائة على التجارة مع الولايات المتحدة، في الوقت الذي تواجه فيه طهران أكبر احتجاجات مناهضة للحكومة منذ سنوات.

ووفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن «البنك الدولي»، فقد صدّرت إيران، العضو في منظمة «أوبك» لمنتجي النفط، منتجاتها إلى 147 شريكاً تجارياً في عام 2022. ويعدّ الوقود أكبر بند تصديري لإيران من حيث القيمة، بينما تشمل الواردات الرئيسية السلع الوسيطة والخضراوات والآلات والمعدات.

الصين

تُعدّ الصين أكبر شريك تجاري لإيران. وبلغت الصادرات الإيرانية إلى الصين 22 مليار دولار في عام 2022، شكل الوقود أكثر من نصف إجماليها، وفقاً لـ«البنك الدولي». وبلغت الواردات من الصين 15 مليار دولار.

في عام 2025، اشترت الصين أكثر من 80 في المائة من النفط الإيراني المشحون، وفقاً لبيانات شركة «كبلر» للتحليلات. يوجد عدد محدود من مشتري النفط الإيراني؛ بسبب العقوبات الأميركية التي تسعى إلى قطع التمويل عن برنامج طهران النووي.

الهند

بلغ إجمالي التجارة الثنائية بين الهند وإيران 1.34 مليار دولار في الأشهر الـ10 الأولى من عام 2025، وفقاً لوزارة التجارة الهندية. وتشمل الصادرات الهندية الرئيسية إلى إيران الأرز البسمتي والفواكه والخضراوات والأدوية وغيرها من المنتجات الصيدلانية.

تركيا

بلغت الصادرات التركية إلى إيران 2.3 مليار دولار في عام 2025 بأكمله، بينما بلغت الواردات 2.2 مليار دولار على مدار 11 شهراً من العام، وفقاً لمصادر البيانات القطاعية والرسمية.

ألمانيا

بلغت صادرات إيران إلى ألمانيا نحو 217 مليون يورو في الأشهر الـ11 الأولى من عام 2025، بزيادة قدرها 1.7 في المائة، وفقاً لبيانات «وكالة الترويج الاقتصادي الدولية» المملوكة للدولة. وانخفضت الصادرات الألمانية إلى إيران بمقدار الربع لتصل إلى 871 مليون يورو خلال هذه الفترة.

كوريا الجنوبية

بلغت صادرات كوريا الجنوبية إلى إيران بين يناير (كانون الثاني) ونوفمبر (تشرين الثاني) 2025 مبلغاً هامشياً قدره 129 مليون دولار، بينما بلغت الواردات 1.6 مليون دولار خلال الفترة نفسها، وفقاً لبيانات «جمعية التجارة الدولية الكورية».

اليابان

استوردت اليابان كميات متواضعة من الفاكهة والخضراوات والمنسوجات من إيران، وشحنت بعض الآلات ومحركات المركبات إلى هناك، وفقاً لأحدث البيانات التجارية من اليابان حتى نوفمبر 2025.